أخبار عاجلة
عاجل| انفجار ضخم فــي ميناء الحديدة -

فالفيردي المدرب المتحفظ الذي قاد برشلونة إلــى التثنائية بعد عام مــن الفشل

فالفيردي المدرب المتحفظ الذي قاد برشلونة إلــى التثنائية بعد عام مــن الفشل
فالفيردي المدرب المتحفظ الذي قاد برشلونة إلــى التثنائية بعد عام مــن الفشل

الثلاثاء 1 مايو 2018 02:15 مساءً

- مدريد – (د ب أ)- أمام الانتقادات المتلاحقة التي تواجهه، يتمسك ارنستو فالفيردي، المدير الفني لبرشلونة الإسباني، بحجة بالغة ألا وهي فوزه بالثنائية (الدوري والكأس)، وذلك بعد عام مــن معاناة النادي الكتالوني مــن حالة تراجع كبيرة عــلـى كافة المستويات. ووضع فالفيردي حلا لمعضلة فــي الموسم الـــســـابـق بانتهاج مبدأ البراجماتية الكروية الذي وصل فــي بعض الأحيان إلــى حد التحفظ الشديد فــي طريقة اللعب وإعلاء مصلحة الفريق فــي تحقيق نتيجة إيجابية قبل كل شيء وعلى حساب الأداء أيضا. وكشف فالفيردي عـــن استراتيجيته مـــع برشلونة منذ اليوم الأول الذي أعلن فيه مديرا فينا للفريق، حيث قـــال فــي مؤتمره الصحفي الأول: “الأمر يتعلق بالسعي إلــى أن نكون الأفضل وخلق روح الفريق وأن نكون معا فــي اللحظات الجيدة والسيئة، وأن نحاول أن نثير مشاعر أنصارنا الكثر المنتشرون فــي الـــعــالــم أجمع”. وأعلن لويس انريكي رحيله عـــن مقعد المدير الفني لبرشلونة فــي أذار/مارس 2017 بعد أن قضى معه ثلاث سنوات ناجحة للغاية، وقد تولى المهمة الفنية لبرشلونة وشعره يكتسي بالسواد وتركه بعد أن انتشرت الخصل فــي كل جوانبه. وودع انريكي برشلونة بعدما فاز معه فــي الموسم الأخير بلقب بطولة كأس ملك ، وكـــان ذلـك اللقب الوحيد للنادي الكتالوني فــي ذلـك الموسم، مما أوحى آنذاك بأوقات حالكة فــي انتظار هذا الفريق فــي قابل الأيام. وكـــان فالفيردي54/ عاما/ فــي تلك الأثناء هو الشخص الذي راهن عليه برشلونة لانتشاله مــن كبوته، وهو المدرب الذي يتمتع بسمعة طيبة بفضل عمله مـــع أندية مثل فياريال وأولمبياكوس وبلنسية وأتلتيك بيلباو، ولكنه لم يسبق له أن عــمــل مـــع فرق مــن الطراز الرفيع كالنادي الكتالوني الذي لا يوجد حدود لتطلعاته وأحلامه، مما أثار الشكوك حول مـــا يمكن أن يقدمه فــي هذا الصدد. وسريعا تحولت هذه الشكوك إلــى حقيقة دامغة بعد أن سقط برشلونة أمام فــي آب/أغسطس الماضي بخمسة أهداف لهدف فــي مباراتي بطولة كأس السوبر الإسباني، الأمر الذي زاد مــن حدة الأجواء التشاؤمية التي كانت محيطة بالأساس بالنادي الكتالوني. ولكن فالفيردي صاحب الفكر المنهجي بدد كل الشكوك تدريجيا وبدون أن يحدث صخبا، وبدأ فريقه الذي تكون مــن نفس اللاعبين الذين كانوا تحت إمرة لويس انريكي – باستثناء البرازيلي نيمار الذي رحل إلــى سان جيرمان الفرنسي – فــي صناعة سلسلة مــن المباريات المتعاقبة بلا هزيمة فــي “الليجا” والتي لا زالت مستمرة حتى الآن. ووصل التفوق الكاسح لبرشلونة إلــى الحد الذي أصبح فيه الفريق مـــع حلول أذار/مارس الماضي البطل المنتظر لليجا وأن حسمه للقبها لا يعدو أن يكون مسألة وقت. وعلى الأرجح كان لبطولة كأس السوبر الإسباني بعض التأثير عــلـى فالفيردي الذي انطلق بعدها لتحديد استراتيجيته مـــع فريقه الجديد التي اعتمدت كما رأى الجميع عــلـى الصلابة الدفاعية والضغط القوي فــي المناطق الهجومية والدفاعية عــلـى حد السواء. ولذلك لم يكن مــن المستغرب أن يكون الثنائي ليونيل وأندريه مارك تيرشتيجن هما أبرز نجومه خلال الموسم. ولم يكشف فالفيردي أو يعترف فــي أي مرة بأنه شخص براجماتي، ولكن فــي الحقيقة لم تثر طريقة لعبه إعجاب الكثيرين حتى أنها لم ترتق إلــى الوصول إلــى أسلوب لعب برشلونة المميز. إلا أن أرقامه لا يرقى إليها أي شك، فلم يتمكن أحد مــن هزيمته بعد أن تقمص شخصية الملاكم المكسيكي الذي يظل يتلقى الضربات المتتالية طوال المباراة بدون أن يرتعش له جفن ثم يوجه ضربته القاضية لمنافسه للإجهاز عليه. وأظهر فالفيردي سريعا أيضا أنه خير مــن يمثل برشلونة بفضل دماثة خلقه ومشاعر الاحترام التي يظهرها للجميع والتزامه بالروح الرياضية، عــلـى النقيض تماما مــن انريكي الغضوب. وجاءت أصعب اللحظات التي مرت عــلـى المدرب الإسباني مـــع برشلونة فــي العاشر مــن نيسان/أبريل الماضي عندما سقط فريقه بثلاثية نظيفة أمام روما الإيطالي وودع عــلـى إثر ذلـك بطولة دوري . ومنذ تلك اللحظة تحديدا انطلقت سهام الانتقادات إلــى فالفيردي بسبب أسلوبه المتحفظ. وبدأت كرة الثلج تزداد حجما مـــع الوقت حتى الحد الذي بدأت بعض الشائعات تتحدث عـــن وجود خلاف بـيـن المدرب الإسباني وإدارة ناديه وأن رحيله فــي نهاية الموسم احتمال قائم. وتكهنت بعض مــن وسائل الإعلام فــي إسبانيا أيضا برحيل فالفيردي مـــع نهاية الموسم، وازدادت حدة الجدل حول هذه القضية خلال الأيام الأخيرة. وقــال فالفيردي مؤخرا: “لا ينبغي أن نتأثر بما خسرناه بل بما فزنا به، لقد حاولنا أن تكون خسارتنا بشكل لائق، لقد كانت تسعة أشهر تزيد أو تقل، الآن حان وقت الهزيمة وعلينا أن نتحملها”. وجاء رد فالفيردي سريعا عــلـى الانتقادات التي وجهت له بعد السقوط أمام روما فــي 21 نيسان/أبريل الماضي عندما اكتسح برشلونة منافسه إشبيلية بخماسية نظيفة فــي نهائي كأس ملك إسبانيا وقدم عرضا فنيا راقيا فــي تلك المباراة ليثبت أن النادي الكتالوني لا يزال قادرا عــلـى أن يعود إلــى أزهى عصوره. وبعيدا عـــن الشائعات التي تتكهن برحيله، فمن المؤكد أن فالفيردي يحتل مكانة مرموقة للغاية فــي تاريخ برشلونة بعد أن خلص الفريق مــن براثن الفشل وقاده إلــى التتويج بالثنائية. ولم يخفق فالفيردي إلا فــي شيئين، أولهما الالتزام بأسلوب اللعب المميز لبرشلونة، وثانيهما الاقتراب أكثر إلــى الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، ولكن عدا ذلـك فقد حقق نجاحا مبهرا فــي كل الجوانب.

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (فالفيردي المدرب المتحفظ الذي قاد برشلونة إلــى التثنائية بعد عام مــن الفشل) من موقع (رأي اليوم)

السابق طائرات غزة الورقية الحارقة.. خسائر بالملايين للمزارعين الإسرائيليين
التالى العراق يعيد تشغيل مصفاة لتكرير النفط فــي نينوى