أخبار عاجلة
محاولة أمريكية لتدمير أسعار النفط -

عيد العمال فــي لبنان: تظاهرة لـ"الشيوعي" ورسالة "رئاسية" و"احتفال" نقابي

عيد العمال فــي لبنان: تظاهرة لـ"الشيوعي" ورسالة "رئاسية" و"احتفال" نقابي
عيد العمال فــي لبنان: تظاهرة لـ"الشيوعي" ورسالة "رئاسية" و"احتفال" نقابي

الثلاثاء 1 مايو 2018 02:26 مساءً

- بيروت – سبوتنيك. وانطلقت التظاهرة مــن ساحة جورج حاوي، التي تحمل اسم الأمين العام الأسبق للحزب الشيوعي، الذي اغتيل فــي العام 2005، فــي حي وطى المصيطبة باتجاه ساحة رياض الصلح فــي وســـط بيروت.

ورفع المشاركون أعلاما شيوعية حمراء جابت شوارع بيروت، وســـط أناشيد وطنية وثورية، كما حملوا شعارات تدعو إلــى وحدة العمال وحماية حقوقهم.

وشاركت بعض النقابات فــي المظاهرة تحت مطالب اجتماعية أخرى، بالإضافة إلــى شعارات سياسية، غلب عليها الطابع الانتخابي، فــي ظل استعداد اللبنانيين للتوجه إلــى صناديق التصويت، يوم الأحد المقبل، فــي أول انتخابات برلمانية تجري منذ تسعة أعوام.

وقــال الحزب الشيوعي، فــي بيان وزّع خلال التظاهرة التي حملت شعار "صوت واحد للتغيير فــي الشارع كما فــي صناديق الاقتراع"، إن  ​"عيد العمال​ العالمي، عيد الطبقة العاملة، هو عيد مــن لا يملك إلّا قوة عمله وفكره ووضوح دربه، وعيد هذا الإرث الإنساني العظيم الذي حملته وستظل تحمله الطبقة العاملة، مــن أجل مستقبل البشرية وتقدمها وتحسين شروط العمل والحياة".

وتوجه الحزب الشيوعي بالتحية إلــى "شهداء الطبقة العاملة اللبنانية وحركتها النقابية، إلــى الذين سقطوا فــي ساحات الشرف والبطولة، فــي تظاهرات الحركة الطلابية وشركة الريجي ومعمل الغندور، و​مزارعي التبغ​ وصيادي الأسماك… وألف وردة ووردة الى كل الذين لا زالوا يتصدون اليوم للرأسمالية المتوحشة".

وأكــــد الحزب الشيوعي "استمرار الـــصـــراع بـيـن قوة العمل ورأس المال"، متوجهاً إلــى اللبنانيين بالقول "لنكسر معاً القيود والأغلال لكي نحقق أحلامنا البسيطة فــي الحصول عــلـى الحق بالعمل والسكن والنقل العام والرواتب والأجور، وتأمين التعليم النوعي والمياه و​الكهرباء​ والبيئة النظيفة والطبابة والاستشفاء كما يعيش بنو البشر".

وفـــي كلمة ألقاها خلال التظاهرة، قـــال الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني حنا غريب إن "نظامهم هو نظام الأحزاب الطائفة المغلقة عــلـى ذاتها، فيما مشروعنا للتغيير هو قانون وطني للأحزاب يلغي الطائفية ويترافق مـــع قانون مدني لأحوال الشخصية".

وأضـــاف "نظامهم الـــسـيـاسـي هو نظام المحاصصة والفساد والاستزلام، وأمراؤه أتباع لأوصيائهم فــي الخارج، بينما مشروعنا نحن، هو تحرير مــن التبعية والوصاية الخارجية". وتابع "نظامهم هو نظام السيطرة الطبقية عــلـى السلطة والمجتمع، وتحويل اللبنانيين إلــى رعايا محكومين بالعصبيات الطائفية ومشاعر القلق والخوف والإحباط، بينما مشروعنا هو تحريرهم مــن معتقلات هذا النظام ليكونوا مواطنين أحراراً".

وأشــــار غريب إلــى أن "نظامهم فتت الدولة وأقام دويلات ومزارع لصيادي الريع وسماسرة السلطة وأمراء الطوائف، وأما مشروعنا فهو بناء الدولة الديمقراطية العلمانية والمدنية المنحازة لحقوق الناس، وفـــي مقدمتها حـــقــوق العمال والشباب والنساء وكل الموظفين وأصحاب الدخل المحدود. مقاومة بعضهم قائمة عــلـى التمسك بالنظام الطائفي والاصطفاف والفساد السلطوي وتغطيتها وحدة للطائفة.. أما مشروعنا نحن فمقاومة وطنية لبنانية للتحرير والتغيير".

وفـــي احتفال أقيم للمناسبة ذاتها، قـــال رئـيـس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر إن "أول مهمة ينتظرها العمال هي تصحيح الأجور، وهذا يجب أن يتم بعد الانتخابات النيابية، لكي ننصف مليون عامل فــي القطاع الخاص". وحذر الأسمر مــن أن "العمالة الأجنبية تستخدم للجوء إلــى الصرف التعسفي، ونزولنا عــلـى الأرض يحركه تعب العمال وجهودهم".

وأضـــاف "إننا خائفون لأننا لا نثق بالنموذج الاقتصادي القائم، لذلك ندعو الى المشاريع مــن قبل المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وندعو المجلس النيابي العتيد إلــى عدم تمرير أي مشروع مــن دون موافقة المجلس الاقتصادي والاجتماعي".

وتابع "يجب أن نبدأ بالإصلاح ومكافحة الفساد وتولية الرجل المناسب فــي المكان المناسب". وأشــــار إلــى أنّ "برامج المرشحين ليست سياسية أو اجتماعية بل صراعات طائفية أو مذهبية تؤسس لخراب الاقتصاد".

وكـــان الـــرئـيـس اللبناني العماد ميشال عون قـــال، فــي رسالة موجهة إلــى العمال عشية عيدهم، إن هذه المناسبة هي "فرصة لتوجيه كلمة تقدير لهذه الشريحة التي تسهم بجدارة فــي إدارة عجلة الاقتصاد والإنتاج فــي مجتمعنا، برغم كل الصعوبات التي تواجهها، وعلى رأسها خطر البطالة المتفشية فــي لبنان بصورة لم نشهد لها مثيلا فــي الـــســـابـق".

وذكّر عون كل عامل، وموظف، وحرفي، فــي القطاعين العام والخاص، بأن كل عــمــل يقومون به هو "فــي خدمة مجتمعهم وعائلاتهم، وتقتضي الأمانة، بأن يكونوا عــلـى الدوام مثال النزاهة والإخلاص فــي مـــا يؤدونه وينجزونه، لأنهم بذلك يسهمون فــي نشر الشفافية، وتمتين الأسس الأخلاقية التي تجعل مــن وطنهم دولة حديثة ومزدهرة".

وأكــــد عون أنه "لن يدخر جهدا لتعزيز أوضاع العمال والحفاظ عــلـى حقوقهم وحمايتهم مــن منافسة اليد الأجنبية، التي باتت تؤثر بشكل سلبي عــلـى أمانهم الاجتماعي الذي يعتبر خطا احمر بالنسبة اليهم"، داعياً إلــى "الأقبال عــلـى كل مجالات العمل وبخاصة منها الحرفية التي تزخر بالكثير مــن الإمكانات والفرص التي لا يجب أن تضيع عــلـى اللبنانيين، فيستفيد منها سواهم".

وأشــــار عون إلــى "حرصه عــلـى دعم تحويل الاقتصاد إلــى اقتصاد منتج بدلا مــن أن يظل ريعياً، وتعزيز الإنماء المتوازن لخلق المزيد مــن فرص العمل، وخصوصا للشباب".

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (عيد العمال فــي لبنان: تظاهرة لـ"الشيوعي" ورسالة "رئاسية" و"احتفال" نقابي) من موقع (وكالة سبوتنيك)"

التالى رئـيـس الأركان الجزائري: لا خوف عــلـى الـــبـلاد ولا عــلـى مستقبلها