أخبار عاجلة
غزة.. قلق مــن احتمال اندلاع حرب مـــع إسرائيل -
حماس تعلق عــلـى إغلاق إسرائيل معبر كرم أبو سالم -
خلال شهر.. 130 حالة اعتداء على الممارسين الصحيين -
ماكين: قمة ترامب و بوتين خطأ مأساوي -
حسين حازب يلمح الى الهروب مــن سيطرة الحوثيين -

الرسوم الجديدة وتوطين الوظائف يضغطان عــلـى العمالة الوافدة فــي الكويت

الرسوم الجديدة وتوطين الوظائف يضغطان عــلـى العمالة الوافدة فــي الكويت
الرسوم الجديدة وتوطين الوظائف يضغطان عــلـى العمالة الوافدة فــي الكويت

الثلاثاء 1 مايو 2018 02:32 مساءً

- عــلـى الرغم مــن الخطوات الجادة التي اتخذتها  لتحسين حـــقــوق العمال الوافدين فــي 2016، إلا أن الأوضاع تغيرت خلال العامين الماضيين تجاه التي تعرضت لحملة نيابية واسعة بهدف "تكويت" الوظائف ومعالجة التركيبة السكانية التي شهدت خللا كبيرا أثر عــلـى كفاءة تقديم الخدمات للمواطنين الكويتيين.

وجاءت أولى الخطوات الحكومية تجاه مــن وزارة الصحة التي أقرت زيادة أسعار الرسوم عــلـى الوافدين فــي المستشفيات والمستوصفات والأدوية بنسبة وصلت إلــى 300% بنهاية عام 2016، ليطالب نواب البرلمان الكويتي بضرورة  وضرائب عــلـى تحويلات الوافدين وذلك بالتزامن مـــع تنفيذ خطة إحلال لوظائف الوافدين فــي شتى وزارات الدولة والعمل عــلـى تكويت الوظائف الحكومية، فضلا عـــن التشديد عــلـى القطاع الخاص بضرورة أن يشكل المواطنون 70% عــلـى الأقل مــن إجمالي الموظفين، الأمر الذي دفع مئات الوافدين لإنهاء أعمالهم قبل إقالتهم والعودة إلــى دولهم.

وتشكّل مسألة التركيبة السكانية فــي الـــبـلاد والتغير الديموغرافي الذي تشهده منذ عقود تبعًا لانتشار الوافدين وتحولهم لأغلبية مقابل المواطنين، مسألة محورية يتحدّث عنها السياسيون الكويتيون طيلة الوقت، حيث يمثل الوافدون ثلثي ســـكــان الكويت حاليا.

وحسب بيانات الإدارة المركزية للإحصاء، فقد جرى تعيين حوالي 790 وافدا فقط بالوظائف الحكومية فــي عام 2017 مقابل مـــا يزيد عـــن 12 ألف مواطن، مـــع الوضع فــي الاعتبار أن النسبة الأكبر مــن الوافدين يعملون فــي القطاع الخاص وليس الحكومي، كما أعلنت الكويت نهاية العام الماضي عـــن حاجتها للمزيد مــن الوافدين لإنجاز مشاريع تتعلق بالتنمية فــي الـــبـلاد.

وفـــي هذا السياق، تقول أستاذة الاقتصاد بجامعة الكويت، هدى حسن، إن القرارات الصادرة أخيراً بشأن الوافدين تسبب لهم شعوراً بعدم الأمان الوظيفي والاجتماعي، حيث يجدون أن الرواتب لن تكفيهم فــي ظل زيادة الرسوم والتكاليف، إضافة إلــى الضغوطات النفسية التي قد تأتي مــن لجوء الوافد إلــى العمل فــي مهنتين حتى يلبي احتياجاته، مـــا سيؤدي إلــى ضغط أسري، بسبب عدم التواجد فــي المنزل لفترات طويلة.

وأضافت هدى حسن، خلال حديثها لـ"الـــعــربـي الجديد"، أن بعض المواطنين قد يعتقدون أن  منافسون لهم، مقابل شعورهم بأحقيتهم فــي كل الأولويات.

ولا تتعدى نسبة البطالة فــي الكويت الـ5%، كما أنها ليست الدولة الأكثر تأثرًا بانخفاض أسعار النفط. ولكن إقرار الحكومات الخليجية إجراءات التقشف منذ 2016، أثر بالسلب عــلـى مستوى معيشة المواطنين والوافدين عــلـى حد سواء. 

وبحسب التصنيف السنوي لمؤسسة "انترنيشنز" (Internations) الدولية، والذي صدر فــي سبتمبر/أيلول 2017، فقد حلّت الكويت فــي المرتبة قبل الأخيرة عــلـى قائمة أسوأ الوجهات لإقامة الوافدين فــي الـــعــالــم، بعد اليونان، بعد أن كانت تشغل المركز الأخير وفق التصنيف نفسه عام 2016.


مــن جانبه، رأى د. موسى الرشيد، مــــديـر عام المركز الدولي للبحوث الاقتصادية بالكويت، أن القرارات الصادرة أخيراً بشأن الوافدين فــي الـــبـلاد تؤثر سلباً عــلـى استقرارهم، موضحاً أن زيادة الرسوم والتكاليف تضطر كثيرا مــن الأسر الوافدة إلــى العودة لبلدانهم، فيما يبقى رب الأسرة فــي الكويت بمفرده بعد انقسام الأسرة، وهو مـــا يعود بتأثير سلبي عــلـى مستوى أدائه وإنتاجيته فــي العمل.

ويضيف الرشيد خلال حديثه لـ"الـــعــربـي الجديد"، أن الوافدين يعانون مــن الخوف مــن المستقبل بسبب القرارات والزخم الإعلامي الذي يستهدفهم، مبيناً "أننا نحتاج إلــى الوافدين، لا سيما فــي الأعمال البسيطة التي يرفض المواطنون العمل بها".

وبحسب تقارير نشرت فــي صحف كويتية وحملت أرقامًا وآراء لخبراء اقتصاد، فالكويت دولة فــي حاجة ماسّة إلــى القوى العاملة الوافدة مــن أجل استمرار مشروعات التنمية، إضافة إلــى اعتماد قطاعات اقتصادية كاملة، كالقطاع العقاري، عــلـى وجود الوافدين لزيادة الطلب عــلـى الوحدات المؤجرة، خـــاصـــة وحدات السكن العائلي.

وبدوره، يقول مشعل الإبراهيم، الخبير الاقتصادي، إن هناك 38 جنسية فــي الـــبـلاد، وقد فاقت أعداد الوافدين المواطنين بسبب تجار الإقامات، مـــا دفع الــــمــسـؤولــيـن إلــى طرح تساؤل: كيف نتخلص مــن الوافدين؟ وحيث إنه لا يمكن إبعاد جميع أفراد جالية معينة حتى لا تتوتر العلاقات بـيـن الدول، فقد قرروا زيادة الرسوم والتضييق عــلـى الخدمات المقدمة لهم كي يتراجع الوافد مــن تلقاء نفسه، لا سيما بعد أن أصبحت الــحــكــومــة توفر احتياجات الأسر الوافدة مــن دون مشاركة جميع أفراد الأسرة فــي القوة العاملة.


ويؤكد الإبراهيم خلال حديثه لـ"الـــعــربـي الجديد"، أنه لا يوجد خلاف بـيـن المواطنين والوافدين، فالكويت تضم جنسيات كثيرة وقد وفرّت لهم الدولة الأمـــن والكرامة، مبيناً أن بعض الأحداث تضخم إعلامياً، خصوصاً مـــع وجود وسائل التواصل الاجتماعي التي تجعل مــن بعض الأحداث قضية رأي عام.

ويضيف أن التنشئة الاجتماعية للكويتيين تجعلهم يتقبلون الثقافات الأخرى والأجناس كلها، مبيناً أن معظم المواطنين يتعاملون مـــع الوافد كإنسان وليس بالنظر لعرقه أو جنسه أو دينه، لكن لا شك فــي أن هناك بعض التصرفات الشاذة التي تحدث فيها إساءات للآخرين، وهو أمر طبيعي نجده فــي جميع المجتمعات.

وفـــي الوقت الذي تشكّل فيه العائدات النفطية 38.5% مــن الناتج المحلّي الإجمالي الكويتي، فإن انخفاض سعر برميل النفط يؤثر عــلـى موارد الموازنة العامة للدولة، مـــا جعل دول الخليج، ومنها الكويت، تقر إجراءات كرفع الدعم عـــن الكهرباء والوقود تسببت فــي تغيير كــــبـيـر فــي إنفاق المواطنين الكويتيين.

وهنا يرى أحمد الراوي، نـائـب مــــديـر عام الشركة الدولية للاستثمار، أن وجود نسبة للبطالة مـــع موجات الغلاء التي شهدتها الـــبـلاد خلال السنوات الأخيرة جعل الأمور أكثر صعوبة عــلـى الجميع، وهو، فــي رأيه، مـــا دفع الدولة للاتجاه إلــى سياسة التكويت التي بدأت منذ نهاية 2016 تقريبًا حيث كانت نسبة البطالة أعلى مــن الوضع الحالي.

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (الرسوم الجديدة وتوطين الوظائف يضغطان عــلـى العمالة الوافدة فــي الكويت) من موقع (العربي الجديد)"

التالى رئـيـس الأركان الجزائري: لا خوف عــلـى الـــبـلاد ولا عــلـى مستقبلها