أخبار عاجلة
عاجل: هادي يطيح بوزراء فــي حكومة بن دغر -

"الدراجة إلــى العمل"... مبادرة دنماركية لصحة الموظفين والبيئة

الثلاثاء 1 مايو 2018 02:53 مساءً

- انطلقت صباح اليوم الثلاثاء، فــي الدنمارك، حملة بمشاركة عشرات آلاف المواطنين فــي مبادرة لقيادة الدراجات بدل السيارات والحافلات نحو أعمالهم.

ووفقا للمنظمين، فإنّ أكثر مــن 6000 مكان شغل، حول البلد، يشجع موظفيه وعماله عــلـى المشاركة فــي المبادرة المستمرة طيلة شهر مايو/ أيار. ومنذ تدشين الحملة سنة 1997 تضاعف عـــدد المشاركين فيها مــن 30 ألفا إلــى "60 ألفا العام الماضي وانضمام نحو 100 ألف دراج هذا العام إلــى المبادرة بالتسجيل فــي الموقع الرسمي"، بحسب مـــا تذكر مديرة الإعلام فــي المبادرة، يانا كوفود، لـ"الـــعــربـي الجديد".

وتعتقد كوفود بأن "حوالي 60 ألفا سيبقوا ملتزمين يوميا بالتنقل عبر الدراجات الهوائية نحو أعمالهم لهذا الشهر". وتأسست هذه المنظمة المهتمة بنشر ثقافة استخدام الدراجات الهوائية بـيـن الدنماركيين فــي عام 1905.

ووفقا لما تقول المنظمة فــي بيان صحافي، فإنّ "توسيع المبادرة هذا العام مــن أسبوع إلــى شهر لأسباب عدة، جزء منها مرتبط بتعزيز الصحة الشعبية، وتحفيز مــن انحسرت لديهم تمارين اللياقة اليومية، بسبب الانشغالات اليومية مـــع الأسرة وسوق العمل". ويؤكد مــــديـر المنظمة، كلاوس بوندام، أن "التخلي عـــن وسائل المواصلات السلبية، كالسيارات والحافلات، للوصول إلــى العمل يعود بالفائدة عــلـى المشاركين والمجتمع".

وبحسب أرقام رسمية متخصصة فــي العلاقة بـيـن اللياقة والانتقال مــن وإلى العمل عــلـى متن الدراجات، فإن "أماكن التوظيف شهدت انخفاضا بأيام التغيب المرضي بمقدار 5 أيام سنويا، والمشاركة فــي اللياقة باستخدام الدراجة تحفز الزملاء بالعدوى الإيجابية". ومن إيجابيات المشاركة ترى المنظمة أيضا أن "التدريج مـــع بضعة زملاء يوميا يخلق زمالات وصداقات وأحاديث تخفف التوتر، وتحفز عــلـى علاقات اجتماعية بـيـن المتنقلين بهذه الوسيلة، أكثر مما يمكن أن تتيحه الحافلات أو السيارات".

أرباب العمل ليسوا سلبيين أيضا فــي تشجيع موظفيهم فــي ركوب الدراجات، فهؤلاء يقدمون حوافز، كما تفعل نقابة الدراجين، بمسابقات فــي أماكن العمل لمن يتنقلون بالدراجات، بل وتدفع الشركات 60 كرونة (حوالي 10 دولارات) عـــن كل موظف يشارك للقيام بنشاطات اجتماعية داخل المقرات، وعينهم عــلـى تخفيض أيام الإجازات المرضية.

ويقدم المبادرون للحملة نصائح حتى لمن لم يمارسوا ركوب الدراجات لفترات طويلة، بالاتفاق مـــع زملاء آخرين للالتقاء فــي نقطة معينة عند وقت محدد، وأن يأخذ الموظف صباحا مسارا أطول بقليل مــن الطريق المختصر، والخروج مبكرا مــن المنزل.

98dc1f9502.jpg
التشجيع عــلـى ركوب الدراجات بدل السيارات (ناصر السهلي)

ويضيف القائمون عــلـى الحملة أنه "ليس بالضرورة أن يدرج الإنـســـان بسرعة محددة، فاتخاذ طرق بديلة تتخللها طلعات يعتبر جيدا للساقين وحركة الدم، والقيادة بسرعة نزولا لها فوائد للقلب، وتختار أنت بنفسك طريقة قيادة دراجتك".

ولا يغيب عـــن بال المشجعين لركن السيارات "تخفيض الانبعاثات الغازية وتلوث البيئة فضلا عـــن كون المرور بمناطق خضراء ممتع للنظر والصحة النفسية". وتؤكد دائرة الصحة الوطنية أن "صحة الدنماركيين تتراجع بسبب استنكافهم عـــن التمارين والتحرك أقل مــن الـــســـابـق. وفـــي خريف العام الماضي أكدت صادرة عـــن جامعة كوبنهاغن أن "مــن يعانون السمنة سيجدون فــي الدراجات الهوائية أفضل وسيلة للتخلص مــن الوزن الزائد واستعادة اللياقة باعتماد الدراجة وسيلة انتقال مــن وإلى العمل".

36475c03f2.jpg
أفضل وسيلة للتخلص مــن الوزن الزائد (ناصر السهلي)

وتنتشر ثقافة استخدام الدراجات الهوائية فــي الدنمارك بشكل كثيف، ويشارك فيها الكبار والصغار، حيث عادة مـــا يعج الصباح الدنماركي بأطفال يأخذون دراجاتهم نحو المدارس، وبعضهم برفقة الأهل الذين يتابعون مسار دراجات الصغار. وتخصص شوارع الدنمارك ارتباطا عبر مسارات دراجات هوائية تجعل الدراج قادرا عــلـى قطع مساحة الدنمارك مــن شمالها إلــى جنوبها دون أية عوائق. ويمكن للدراجين أيضا قطع مسافة معينة، وركن دراجاتهم فــي مكان مـــا لينطلقوا فــي القطار أو الحافلة، إذا كانت المسافة طويلة جدا. كما تتيح الحافلات ووسائل النقل للمواطنين نقل دراجاتهم الهوائية معهم.

e3b246799f.jpg
تعزيز الصحة النفسية (ناصر السهلي)

جدير بالذكر أن المبادرة تأتي إلــى جانب الاستخدام المكثف للدنماركيين لدراجتهم الهوائية، التي تعد جذابة للاقتناء لدى كل الفئات العمرية، وبأسعار تصل أحيانا إلــى كلفة سيارة متوسطة السعر.​

 

c4d935ef69.jpg
التقليل مــن نسبة الانبعاثات والحفاظ عــلـى البيئة (ناصر السهلي)

 

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر ("الدراجة إلــى العمل"... مبادرة دنماركية لصحة الموظفين والبيئة) من موقع (العربي الجديد)"

السابق محمود عباس يكشف عـــن عرض خطير طرحه محمد مرسي عــلـى الفلسطينيين (فيديو)
التالى مسؤول إسرائيلي: «الموساد» نفذ عملية بإيران لجلب الوثائق الإيرانية