أخبار عاجلة
العد التنازلي لنهاية الحوثي -
السعودية تحظر استيراد منتجات مصرية -

مــفــاوضــات "النهضة" تراوح مكانها: مجموعة فنية وترحيل ملء الخزان

مــفــاوضــات "النهضة" تراوح مكانها: مجموعة فنية وترحيل ملء الخزان
مــفــاوضــات "النهضة" تراوح مكانها: مجموعة فنية وترحيل ملء الخزان

الخميس 17 مايو 2018 02:41 صباحاً

- انتهت، أمس الأربعاء، جولة جديدة مــن الاجتماعات التساعية بـيـن وزراء الخارجية والري والمخابرات فــي والسودان وإثيوبيا، حول قضية سد النهضة، بإصدار وثيقة مــن 5 اتفاقات رئيسية بهدف تقريب وجهات النظر المتعارضة بـيـن مصر مــن جهة، والسودان وإثيوبيا مــن جهة أخرى، حول أخطار سد النهضة وعملية ملء خزان السد، وهي المشكلة الرئيسية التي تتناقض فيها الرؤى حول الـــتـقــريـر الفني الاستهلالي الذي أودعه المكتب الاستشاري الفرنسي المحايد، والذي أكــــد أن مصر ستتضرر بشكل كــــبـيـر مــن انفراد إثيوبيا بإجراءات ملء السد لمدة 7 سنوات حسب مقترح أديس أبابا.
"
استمر التعنّت الإثيوبي تجاه المطالب المصرية خلال الجلسة التي عُقدت أمس

"

وقــالـت مــصـــادر فنية ودبلوماسية مصرية، إنه مــن دون تقدّم ملحوظ يُذكر باستثناء الاتفاق عــلـى آلية تضمن الاجتماع مجدداً، انتهى اجتماع اللجنة التساعية عــلـى مستوى وزراء خارجية ومياه ومدراء مخابرات مصر والسودان وإثيوبيا حول أزمـــة سد النهضة، بعد جلسة استمرت لأكثر مــن 15 ساعة، بعدما بدأت متأخرة عـــن موعدها ساعتين لأسباب قيل إنها فنية.
وبحسب الــمــصـــادر، فإن الجلسة التي عُقدت فــي الـــعــاصــمـة الإثيوبية "لم تسِر عــلـى أفضل مـــا يرام، واستمر التعنّت الإثيوبي تجاه المطالب المصرية"، متابعة "لكن المفاوضين المصريين كانوا أمام مهمتين أساسيتين، وهما ضمان استمرار آلية الاجتماعات والمفاوضات مفتوحة، والثانية هي إحداث اختراق فــي الموقف الإثيوبي بشأن المطالب المصرية".

وتؤدي البنود المتفق عليها بشكل عام إلــى تأجيل حسم النزاع حول مسألة ملء الخزان إلــى يوليو/ تموز المقبل عــلـى الأقل، فأهم بندين مــن البنود المتفق عليها ينصان عــلـى أن يقدّم الـــرئـيـس الحالي للجنة الفنية المشتركة لوزراء الري فــي الدول الثلاث إلــى المكتب الفني الاستشاري قائمة بالتساؤلات والاستفسارات والاعتراضات والملاحظات التي تساور كلاً مــن إثيوبيا والسودان، انطلاقاً مــن حقيقة أن الـــتـقــريـر الاستهلالي لم يحظ بإجماع الدول الثلاث.

وبعد تلقي المكتب الاستشاري مجموعة التساؤلات، يودع تقريراً مكتوباً بالرد عليها خلال ثلاثة أسابيع، وسيرسل إلــى الدول الثلاث، بما يتوافق مـــع العقد الموقّع مـــع المكتب منذ عامين، وكذلك مـــع الاتفاق الثلاثي حول السد الموقّع بـيـن رؤساء الدول الثلاث فــي مارس/ آذار 2015. وبعد أسبوع مــن رد المكتب الاستشاري، يُعــقــد اجتماع تساعي جديد فــي القاهرة يومي 18 و19 يونيو/ حزيران المقبل، بحضور ممثلي المكتب الفني، ويتم خلال الاجتماع استعراض تـقــريـر اللجنة الفنية المشتركة حول الرد الفني عــلـى التساؤلات والملاحظات الـــســـابـق تقديمها.

وفـــي بند آخر، اتفق المجتمعون عــلـى تشكيل مـــا يسمى بـ"المجموعة الوطنية المستقلة للدراسات العلمية"، عــلـى أن تُشكل المجموعة مــن 15 عضواً، بواقع 5 ممثلين لكل دولة، وتختص المجموعة بتقديم توصيات علمية لتقريب وجهات النظر بـيـن الدول الثلاث حول عملية ملء الخزان، واستغلال الموارد المائية المشتركة فــي تنمية الدول الثلاث وفق معايير عادلة، والتأكد مــن عدم انعكاس عملية ملء الخزان بالضرر عــلـى أي طرف.
ومن المقرر أن تعقد المجموعة الجديدة 9 لقاءات كل منها عــلـى مدار ثلاثة أيام بالتبادل بـيـن العواصم الثلاث، عــلـى أن تُقدّم تقريراً نهائياً لعملها فــي منتصف أغسطس/ آب المقبل، للمساعدة فــي تقريب وجهات النظر وتقديم حلول عملية لمشكلة ملء السد.


وجاء هذا الاتفاق تطويراً لمقترح مصري كانت "الـــعــربـي الجديد" قد انفردت بنشره فــي يناير/ كانون الثاني الماضي، بتشكيل لـــجــنـة فنية - قانونية لإعادة تحليل اتفاق المبادئ الذي تم إبرامه فــي مارس/ آذار 2015، وكذلك إعادة تحليل الدراسات الفنية التي تم إنجازها حتى الآن، للمشاركة فــي صياغة الحلول النهائية التي تضمن لكل طرف حقوقه المائية كاملة، علماً أن إثيوبيا كانت قد رفضت هذا المقترح مــن قبل باعتبار أن الاتفاق ليس فــي حاجة لأي دراسات أخرى، وأن كل قراراتها تلتزم به.
واتفق المجتمعون عــلـى بند آخر بشأن إنشاء مـــا يسمى "صندوق البنية التحتية الثلاثي"، وتم الاتفاق عــلـى أن يُستخدم الصندوق لدعم الأغراض التنموية فــي كل دولة، عــلـى أن يعقد الاجتماع الأول بشأنه فــي 3 و4 يوليو/ تموز المقبل فــي القاهرة برئاسة رؤساء الدول والحكومات.

وعلى المستوى الـــسـيـاسـي، وتفعيلاً للاتفاق بـيـن الرئيسين المصري عبدالفتاح السيسي والسوداني عمر البشير ورئيس الـــوزراء الإثيوبي الـــســـابـق هايلي ميريام ديسالين، تم الاتفاق عــلـى عــقــد قمة ثلاثية بـيـن الدول الثلاث كل 6 أشهر فــي عاصمة مــن العواصم الثلاث، بصورة دورية عادية، حرصاً عــلـى تطوير العلاقات المشتركة وتصفية الأجواء والتغلب عــلـى الخلافات بشأن سد النهضة.

وتعكس هذه البنود تطوراً بطيئاً فــي مجريات التفاوض، إذ كانت إثيوبيا قد رفضت كل المقترحات المصرية فــي الاجتماع التساعي الـــســـابـق فــي إبريل/ نيسان الماضي، وعلى رأسها وضع معايير لاختيار هيئة محايدة للتحكيم بـيـن الدول والمكتبين الاستشاريين اللذين أعدا الدراسات الفنية، وذلك بعدما كانت إثيوبيا والسودان ترفضان سوياً إشراك البنك الدولي بصفة خـــاصـــة كجهة محايدة للتحكيم. وكــانت مصر قد أعطت مساحة للدولتين الأخريين لترشيح جهات أخرى، لكن الجانب الإثيوبي بعدما كان يثير شكوكاً حول الخبرات المتاحة للتحكيم لدى البنك الدولي وغيره مــن الجهات الأفريقية الرسمية، عاد بالأمس وذكّر بأن الاتفاق الثلاثي لم يتطرق إلــى مسألة الدراسات الفنية مــن الأساس، ولكنه وضع قواعد محددة، وأن أديس أبابا لن تخالف هذه القواعد فــي أي ظرف.

"
الإرجاء الدائم لوضع حلول جذرية للقضية تضمن عدم الإضرار بمصلحة مصر، مـــا زال يقلق الدوائر الحكومية فــي القاهرة

"

لكن الإرجاء الدائم لوضع حلول جذرية للقضية تضمن عدم الإضرار بمصلحة مصر، مـــا زال يقلق الدوائر الحكومية فــي القاهرة، فالاجتماع التساعي فــي أديس أبابا لم يتطرق بصورة مركزة للخلاف حول ملء الخزان، بل أحاله إلــى اجتماعات لاحقة للتعليق عــلـى الـــتـقــريـر الجديد المنتظر مــن المكتب الاستشاري. وبالتالي تم إرجاء حسم مقترح كانت تداولته اللجنة الفنية لوزراء الري يتضمن أن تشارك مصر فــي تحديد الكميات التي سيتم تخزينها بشكل ربع أو نصف سنوي قبل فترة الملء الكلي، وأن يكون لها الحق فــي مراقبة دقة تنفيذ ذلـك الجدول، ولا يكون لمصر أو حق تغيير تلك الكميات خلال العام، ولا يكون لهما الحق فــي طلب وقف ملء الخزان فــي أي مرحلة.

وقــالـت مــصـــادر إعلامية مصرية إن الدائرة الخاصة بالسيسي، والتي يديرها اللواء عباس كامل، مــــديـر المخابرات العامة ومكتب رئـيـس الــجــمــهــوريـة وأحد أعضاء الوفد المصري فــي الاجتماع، أصدرت تعليماتها لوسائل الإعلام الموالية للنظام بالترويج لنجاح هذه الجولة وإشاعة أجواء إيجابية بشأن قرب التوصل إلــى اتفاق يراعي حـــقــوق مصر المائية، وذلك لامتصاص القلق والغضب الشعبي الذي تولّد بعد إقرار البرلمان قانوناً يفتح الباب لمنع زراعة أصناف معينة مــن الأرز والقصب وباقي المحاصيل المستهلكة لكميات كبيرة مــن المياه، الأمر الذي أصاب المجتمع بالإحباط مــن احتمال استسلام النظام للأمر الواقع الذي تحاول إثيوبيا فرضه.
وكـــان السيسي قد صرح فــي 29 يناير/ كانون الثاني الماضي بأنه "لم تكن هناك أزمـــة مــن الأساس حول سد النهضة" بعد اجتماع فــي أديس أبابا مـــع البشير وديسالين، عــلـى هامش حضورهم قمة الاتحاد الأفريقي، مخالفاً بذلك كل التصريحات الرسمية المصرية التي أبدى فيها المسؤولون قلقهم وغضبهم مــن انسداد المسار التفاوضي، وميل الخرطوم لمواقف أديس أبابا، وعدم مراعاتهما المخاوف المصرية مــن تفاقم الفقر المائي، فــي ظل استمرار أعمال بناء السد التي وصلت إلــى 65 فــي المائة، بحسب الــــمــسـؤولــيـن الإثيوبيين.

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (مــفــاوضــات "النهضة" تراوح مكانها: مجموعة فنية وترحيل ملء الخزان) من موقع (العربي الجديد)"

السابق واشنطن وطهران تدخلان عــلـى خط التحالفات... ونتائج الانتخابات العراقية مهدّدة
التالى شاه مراي… أحد ركائز مــكـتـب فرانس برس فــي كابول وشاهد عــلـى حقبة مــن الاضطرابات