أخبار عاجلة

"قعدة رجالة"... امرأة فــي مواجهة ثلاثة ذكور

"قعدة رجالة"... امرأة فــي مواجهة ثلاثة ذكور
"قعدة رجالة"... امرأة فــي مواجهة ثلاثة ذكور

الخميس 17 مايو 2018 08:15 صباحاً

- قبل أيام، احتفت الصفحة الأخيرة مــن جريدة "الدستور" المصرية بتصريح للممثلة الفرنسية ماريون كوتيار مـــع نيوزويك، والذي قــالــت فيه إنها تعتز بأنوثتها لكنها ليست نسوية، لأنه لا معنى للمرأة مــن دون الرجل. تقول الصحيفة بفخر فــي عنوانها: "وكأنها أفكار امرأة شرقية".
بالتزامن مـــع ذلـك الاحتفاء الغريب، اختتم برنامج "قعدة رجالة" حلقات موسمه الثاني، علّه يكون الأخير، والرابط بـيـن البرنامج وتصريحات النجمة الفرنسية هو هذا الإصرار المدهش عــلـى قتل أي فرصة للحديث عـــن قضايا جادة بهذا الشكل السطحي.

تقوم فكرة البرنامج الذي يتصدر الشارب شعاره عــلـى ثلاثة فنانين، هم مكسيم خليل وإياد نصار وشريف سلامة، فــي الموسم الأول، وأحمد فهمي وباسل خياط وكريم فهمي فــي الموسم الثاني، عــلـى استضافة فنانة فــي كل حلقة فــي منزل يلحون عــلـى الإشادة بذوقه وتفاصيله الرجالية. تبدأ الحلقة باجتماع بـيـن الثلاثة لدراسة شخصية الضيفة والطريقة التي يستدرجونها فــي الحوار، ومن الملاحظات الأبرز عــلـى هذا القسم، التباري فــي إلقاء الدعابات السمجة، والاصطناع الواضح، والفشل فــي الإقناع بهذه الشخصيات التي يقول كل واحد فيهم إنه يتقمّصها خلال الحوار.
يختار الثلاثة واحداً منهم ليستقبل الضيفة، بينما يساعده الاثنان عبر سماعة فــي أذنه فــي طرح المزيد مــن الأسئلة للنقاش واستدراج الضيفة لموضوعات لها علاقة بالمرأة والرجل. مـــا هذه الموضوعات؟
تارة تكون الأسئلة عـــن السفر وموقف الرجل مــن السماح للمرأة بالقيام به وحدها، أو دور الزوج فــي المنزل كما حدث فــي الحلقة التي كانت ضيفتها رانيا يوسف، حين قــالــت إن الرجل فــي العلاقة يكون كالمنتج فــي الفن؛ فيسألها كريم فهمي: يكون دوره الدفع فقط؟ "شوال يعني" فترد ضاحكة: "بالضبط كده".
فــي كل مرة يتظاهر البطل المختار لطرح هذه الموضوعات بأنه يعبر عـــن آراء آخرين غيره، ولا يتبنى هذه الآراء، وهو أمر يبدو مضحكاً حين يصدر مــن أحمد فهمي الذي قـــال أشياء أسوأ مــن هذه فــي أكثر مــن ظهور تلفزيوني اضطر بعد واحد منها إلــى الخروج معتذراً للجمهور.
أسوأ مـــا فــي هذه البرامج أنها لا تكتفي بصناعة الترفيه فتجعلك تحترم اختيارها وصراحتها وتشاهدها مــن باب التسلية واللهو، وهو أمر نحتاجه جميعاً، بل إنها تدعي جدية وجرأة أبعد مـــا يكون عـــن واقع نعيشه. يطرح فيه الـــعــالــم أسئلة عـــن حال المرأة وما يشغلها حتى فــي مناطق أكثر حرية واختراقاً لهذه النقاشات، لكننا وســـط هذا ننتج برنامجاً بهذه الميزانية الضخمة يقف واحد مــن مقدميه ليقرأ أمام يسرا اقتباساً يقول: "متى أتيح للمرأة أن تتساوى بالرجل، أصبحت سيدته!".


لكن، نتساءل أيضاً: أليس موضوع الجندر، فــي الـــعــالــم عموماً، هو مصدر نكات دائماً؟ حتى فــي الـــعــالــم الغربي، أميركا وأوروبا، نجد دائماً أن الـ ستاند أب كوميديانز يستلهمون مــن الرجل والمرأة و"الـــصـــراع" بينهما والجدل الدائر حولهما مواقف ونكات كثيرة. ربّمـــا، أيضاً، يعتمد الأمر عــلـى طريقة صياغة النكتة وبنائها وخفة دمّها، بحيث لا تكون مجرّد كليشيهات جاهزة وعنصرية تُلقى كيفما اتّفق لأجل إضحاك الجمهور.

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر ("قعدة رجالة"... امرأة فــي مواجهة ثلاثة ذكور) من موقع (العربي الجديد)"

السابق معركة درنة الليبية: واقع الأرض وحدود الدعم المصري
التالى بيجي... موت نقطة ربط الشمال العراقي وغربه