أخبار عاجلة

أزمـــة المترو: الإعلام المصري يرفع شعار "الأمـــن مستتب"

أزمـــة المترو: الإعلام المصري يرفع شعار "الأمـــن مستتب"
أزمـــة المترو: الإعلام المصري يرفع شعار "الأمـــن مستتب"

الخميس 17 مايو 2018 08:15 صباحاً

- عــلـى مدار الأيام القليلة الماضية، ومنذ إعلان الــحــكــومــة المصرية قـــرار رفع أسعار تذاكر مترو الأنفاق فــي ، مساء الخميس، ليدخل حيز التنفيذ اعتبارًا مــن الجمعة، يتجنّب الإعلام المصري الحديث عـــن الأزمـــة وحجم الغضب فــي الشارع.
وأصدرت الــحــكــومــة المصرية، ممثلةً فــي وزارة النقل، مساء الخميس، قـــرارًا بزيادة سعر تذكرة المترو بعد تقسيمها إلــى ثلاث شرائح تبدأ مــن 3 جنيهات لركاب 9 محطات، و5 جنيهات لركاب 16 محطة، و7 جنيهات لأكثر مــن 16 محطة.

وخرجت معظم التقارير الإعلامية المتعلقة بقرار رفع سعر التذاكر، لتشيد بالانتشار الأمـــني المكثف والسيطرة الأمنية عــلـى المحطات، بعد الدفع بفرق مــن القوات الخاصة المصرية فــي داخل المحطات وخارجها.
وأشـــارت تقارير صحافية إلــى "دعوات مشبوهة لإثارة غضب المواطنين ضد زيادة أسعار تذاكر المترو"، كما جاء عــلـى لسان الـــمــتــحــدث باسم هيئة المترو، أحمد عبد الهادي، وبعض نواب البرلمان، ومنهم محمد الكومي، نـائـب حزب المصريين الأحرار، فــي تصريحات صحافية.
ولم تغفل المواقع الإخبارية بالطبع نشْر خبر "الإخوان وراء دعوات مقاطعة المترو"، كما جاء عــلـى لسان الـــمــتــحــدث باسم هيئة المترو، وبعض الــمــصـــادر الأمنية المجهّلة، فــي تصريحات صحافية. بالإضافة إلــى أخبار محدودة عــلـى لسان مــصـــادر أمنية مجهلة، تشير إلــى إلقاء القبض عــلـى مــن يصفونهم بـ"مثيري الشغب" داخل المحطات، عــلـى خلفية القرار.
وكـــان محامون حقوقيون قد أكدوا، مــن خلال صفحاتهم عــلـى مواقع التواصل الاجتماعي، القبض عــلـى قرابة 21 مواطنًا، عــلـى خلفية الاحتجاجات التي شهدتها بعض محطات المترو اعتراضًا عــلـى قـــرار زيادة أسعار تذاكر المترو.
وظلت الأنباء عـــن "معتقلي المترو" حبيسة مواقع التواصل الاجتماعي، وتولت منظمات المجتمع المدني متابعة المقبوض عليهم فــي الأقسام والنيابات ونشْر أسمائهم والمستجدات، مــن خلال صفحاتهم عــلـى مواقع التواصل الاجتماعي.
وعلى الرغم مــن حالة الغليان فــي الأوساط المصرية التي بدت جليّة عبر الإعلام البديل للمصريين، مــن خلال مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن الإعلام المصري أصرّ عــلـى تأييد النظام فــي قراره، مــن خلال نشر تصريحات الــــمــسـؤولــيـن التي تتحدث عـــن "اضطرارهم إلــى اتخاذ هذه القرارات التي تصبّ فــي صالح المواطن"، أو تلك التي تتحدث عـــن "تحمُّل المصريين للأوضاع الاقتصادية مــن أجل النهوض بالدولة والوقوف بجانبها فــي حربها ضد الإرهاب".
هذا النوع مــن الممارسة الإعلامية تحديدًا كان لافتًا للغاية فــي البرامج الحوارية، مساء السبت، إذ استضاف عـــدد مــن الإعلاميين الموالين للنظام مسؤولين فــي وزارة النقل وهيئة مترو الأنفاق، ليبرروا للشعب القرار، ويتحدثوا عـــن التكلفة الحقيقية للتذكرة المقدرة بـ16 جنيها و44 قرشًا، (أقل قليلًا مــن 1 دولار) ونسبة الدعم التي تتكفل بها الــحــكــومــة، وحرْص الــحــكــومــة عــلـى توقيع رفع السعر بعد انتهاء الموسم الدراسي ومناشدة الطلاب والموظفين لإصدار اشتراكات خلال الأشهر الماضية. وهو مـــا قاله مساعد وزير النقل المصري، عمرو شعت، مـــع الإعلامي المصري عمرو أديب فــي برنامجه مساء السبت.

كما استضاف الإعلامي أحمد موسى، وزيرَ النقل ورئيس هيئة مترو الأنفاق، مــن أجل الحديث عـــن جهود وزارة النقل فــي الحفاظ عــلـى "أصول الدولة، واتخاذ قرارات صعبة لكنْ حتميّة مــن أجل النهوض بالمرافق وتطويرها، مــن أجل الحفاظ عــلـى ممتلكات الشعب المصري ومقدراته".
بل إن الإعلامي عمرو أديب وجّه رسالة للمصريين، مــن خلال برنامجه دعاهم فيها إلــى أن يعوا المتربصين بالوطن والمتآمرين عليه. وقــال نصًا "نعلم أن هناك مواطنين غاضبين مــن القرار، لكن أرجو مــن الشعب المصري ألا يسمح لأحد باستغلاله، لأن هتافاتهم واضحة، تنادي عــلـى الـــرئـيـس مرسي وترفع أسماء معتقلين محسوبين عــلـى تيار سياسي محدد".
فيما لم تكف الصحف الورقية والمواقع الإخبارية، عـــن نشر تصريحات عــلـى لسان مسؤولين ونواب فــي البرلمان المصري ولجنة النقل تحديدًا، لمؤازرة النظام وقراراته، وحث الشعب المصري عــلـى تقبّل القرارات.
أما عــلـى منصات التواصل الاجتماعي، وبينما تنتشر عشرات الفيديوهات والصور مــن داخل محطات المترو، لمواطنين غاضبين مــن القرار، يقطعون خط المترو ويتجاوزون ماكينات التذاكر ويعتصمون عــلـى أرصفة المحطات، ويحملون لافتات اعتراض عــلـى القرار، كانت اللجان الإلكترونية تمارس دورها فــي الـــدفـــاع عـــن النظام، لكن هذه المرة عــلـى استحياء مــن دون استفزاز المواطنين.
وانتشر عــلـى سبيل المثال منشور كُتب فيه "التعاطف والشفقة والمشاعر لا تصنع الأمم ولا تبني اقتصادا قويا، بل القسوة والجَلَد والصبر والتضحية.. الحنية والطبطبة والدعم العشوائي وسعر الصرف الوهمي والعلاوة والمنحة يا ريس لا تبني دولا بل أشباه دول".
يشار إلــى أن الـــرئـيـس المصري عبد الفتاح السيسي، كان أول مــن استخدم لفظ "شبه دولة" فــي وصف مصر.
وفـــي منشور آخر تداولته بعض اللجان الإلكترونية كُتب "‏زعلان مــن سعر المترو؛ قاطعه واركب ميكروباص أو توكتوك بـ5 جنيه أو 10 عــلـى كيفك.. المحصلة إننا نركب مرفق الدولة ببلاش إنما الخاص نركبه ونديله عنينا.. المشكلة كانت فــي نظام قديم ساب المترو 20 سنة بسعر التذكرة جنيه.. فالشعب اتعود عــلـى كده وافتكره حق مكتسب لأنه كان خائف مــن الإصلاح الاقتصادي ومش عايز يخسر شعبيته.. المفروض كان الاصلاح الاقتصادي يتعمل مــن 30 سنة".
وقيل فــي آخر أيضاً "بيركب توكتوك مكسر وماشي مخالف لآخر الشارع ويدفع 5 جنيه للسواق المبرشم وفوقهم بوسة كمان، لكن يركب أسرع وأنظف وسيلة موصلات فــي القاهرة وتلفّ بيها القاهرة كلها مــن شرقها لغربها يعنى فوق الـ30 كم ومش عايز تدفع 5 جنيه علشان هو مقتنع إن المترو ده تبع الــحــكــومــة يبقى لازم يركب ببلاش".

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (أزمـــة المترو: الإعلام المصري يرفع شعار "الأمـــن مستتب") من موقع (العربي الجديد)"

السابق معركة درنة الليبية: واقع الأرض وحدود الدعم المصري
التالى بيجي... موت نقطة ربط الشمال العراقي وغربه