أخبار عاجلة
إسرائيل تقصف قطاع غزة -

المغرب يقترب تدريجيا مــن تحقيق حلم كشف “الغاز الطبيعي”

المغرب يقترب تدريجيا مــن تحقيق حلم كشف “الغاز الطبيعي”
المغرب يقترب تدريجيا مــن تحقيق حلم كشف “الغاز الطبيعي”

الخميس 17 مايو 2018 10:37 صباحاً

- الرباط- محمد بندريس: يبدو أن حلم بتحولها إلــى بلد نفطية أو منتجة للطاقة، بات يقترب مــن التحقيق، فــي ظل توالي إعلانات الشركات العالمية عـــن اكتشافات عدة لحقول الغاز الطبيعي.

وتُواصل كبريات الشركات العالمية، محاولات العثور عــلـى البترول والغاز بالمغرب، وتُبدي تفاؤلها بأن تُصبح المملكة بلداً نفطياً، فــي وقت يقدر فيه حجم الاستثمارات المتراكمة فــي هذا المجال بنحو 25 مليار درهم (2.65 مليار دولار) منذ عام 2000.

التباشير البترولية والغازية الجديدة، جاءت مـــع إعلان “إس دي إكس إينرجي” البريطانية قبل أسابيع، عـــن اكتشاف الغاز الطبيعي عــلـى عمق يبلغ ألف و158 مترا، فــي حقل يقع فــي منطقة للا ميمونة بإقليم العرائش (شـــمـــال).

وقبلها بأيام، أعلنت شركة “ساوند إنرجي” البريطانية، عـــن اكتشافات ضخمة مــن الغاز فــي منطقة تندرارة، القريبة مــن مـــديـنـة فكيك، (شـــرق) عــلـى مساحة تتجاوز 14500 كيلومتر مربع، وقدّرت المخزون المكتشف “بنحو 20 مليار متر مكعب.

لكن المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن (حكومي)، لم يصدر أي بيانات أو موقفاً رسمياً بخصوص مـــا أعلنت عنه الشركتين البريطانيتين.

الوزير الناطق باسم الــحــكــومــة المغربية، مصطفى الخلفي، قـــال فــي مؤتمر صحفي مؤخراً إن “الأمور الرسمية المرتبطة باستكشاف الغاز، يعلن عنه المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن (حكومي)”.

“الخلفي” أضاف رداً عــلـى استفسارات “الأناضول” خلال المؤتمر، أن “الأمور التي تعلن عنها الشركات الأجنبية، لا تمثل الرأي الرسمي للحكومة”.

ويتجنب المسئولون الحكوميون التعليق، مخافة تكرار “كذبة تالسينت”، عندما أعلنت الدولة فــي عام 2000، عـــن اكتشاف احتياطي مهم مــن البترول، سيحول المغرب إلــى بلد غنية، قبل أن يتبين أن الأمر يتعلق بمعلومات خاطئة.

خبراء اقتصاديون ومسؤولون قالوا للأناضول، إن نجاح المغرب فــي التحول إلــى بلد نفطية سيسهم فــي خفض عجز الميزانية، لا سيما وأنها تعتمد عــلـى استيراد 90 بالمائة مــن حاجتها مــن الطاقة مــن الخارج.

وتشير البيانات الرسمية، إلــى أن قيمة واردات المغرب مــن المحروقات والمشتقات النفطية، نمت بنسبة 5.8 بالمائة خلال الربع الأول 2018 إلــى 17.3 مليار درهم (1.9 مليار دولار)، وهو مـــا يضع مزيداً مــن الضغوط عــلـى موازنة الـــبـلاد.

وتقول الــحــكــومــة المغربية إن حجم الاستثمارات فــي مجال التنقيب عـــن النفط والغاز، بلغ مـــا قدره 1.242 مليار درهم (132 مليون دولار) للشركاء فــي العام الماضي.

وغطت عمليات البحث عـــن الهيدروكابورات، مساحة إجمالية تُناهز 170 ألف كيلومتر مربع، شملت 22 رخصة برية، و77 رخصة فــي عرض البحر، و3 تراخيص استطلاع، و9 عقود امتياز للاستغلال.

** تسريع الاستكشافات

عضو بلجنة البنى الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة فــي مـــجـــلـــس النواب (البرلمان)، رفض الكشف عـــن اسمه لأنه غير مخول له الحديث لوسائل الإعلام، قـــال، إنه “مــن الصعب تأكيد الاكتشافات المعلن عنها مــن طرف الــحــكــومــة، لاعتبارات عديدة لم يحددها”.

ولفت عضو البرلمان فــي حديثه مـــع “الأناضول”، إلــى أن “المغرب أصبح يسرع وتيرة استكشاف الغاز منذ 2014، بطرح طلبات عروض (مناقصة) كثيرة وتقديم تسهيلات عديدة للشركات المتخصصة فــي التنقيب عـــن النفط والغاز″.

** تحول متوقع

الأستاذ بالجامعة الدولية بالرباط (غير حكومية)، أبو العرب عبد النبي، قـــال إن “المغرب يستورد كل مـــا يستهلكه مــن المحروقات، التي تشكل أكبر حصة مــن قيمة الواردات مـــا يثقل كاهل الميزانية”.

“أبو العرب”، أضاف للأناضول: “تحول المغرب إلــى منتج للغاز والبترول، سيخفض عجز الميزانية ويمكن الدولة مــن مداخيل مهمة لاستغلالها فــي القطاعات الاجتماعية”.

وأوضح أبو العرب، أنه “لا يمكن الاستهانة بتحول المغرب إلــى بلد منتج للغاز والنفط، لأن مــن شأن ذلـك تحقيق فوائد جبارة وعملاقة”.

وشدد أبو العرب عــلـى أن “الاكتشافات المعلنة أوليا، ستكون عاملا مضاعفا لكل المجهودات، وستزيد الدولة قوة ومصداقية فــي كل المشاريع التي يتم إطلاقها والتي تزداد طموحا واتساعا وأهمية”.

** مخزون احتياطي

كان المجلس الأعلى للحسابات (حكومي)، دعا فــي يناير/ كانون ثاني 2017، إلــى إنشاء مخزون احتياطي يتلاءم مـــع متطلبات الوكالة الدولية للطاقة.

ويقول المجلس إن المخزون الاحتياطي مــن المنتجات البترولية يعاني نقصاً كبيراً (لا يتجاوز استهلاك شهر فــي بعض المنتجات)، مقارنة مـــع المستوى القانوني البالغ 60 يوماً مــن الاستهلاك بالنسبة للمنتجات المكررة، لدى الموزعين.

ويشير المجلس إلــى أن المخزون القانوني مــن النفط الخام، يجب أن يكفي حاجة أي دولة مدة 30 يوماً، “إلا أن المخزون الاحتياطي لا يغطي سوى 15 يوماً”.

وبحسب وزارة الطاقة المغربية، يعد قطاع النقل أول مستهلك للطاقة بـ40 فــي المائة مــن إجمالي الطاقة المستهلكة، وأن المحروقات هي أهم طاقة مستعملة مــن طرف الاقتصاد المغربي. (الأناضول)

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (المغرب يقترب تدريجيا مــن تحقيق حلم كشف “الغاز الطبيعي”) من موقع (القدس العربي)

السابق اعتقالات جديدة لناشطين حقوقيين فــي السعودية أغلبهم مــن النساء
التالى قرقاش ينفي تدخل الإمارات فــي الانتخابات الأمريكية 2016