أخبار عاجلة
إسرائيل تقصف قطاع غزة -
انطلاق إعادة إعمار اليمن مــن سقطرى -

بصناعة الفوانيس.. أسرة مسيحية تضيء ليالي رمضان فــي مصر

بصناعة الفوانيس.. أسرة مسيحية تضيء ليالي رمضان فــي مصر
بصناعة الفوانيس.. أسرة مسيحية تضيء ليالي رمضان فــي مصر

الخميس 17 مايو 2018 10:54 صباحاً

- القاهرة- أسماء أحمد: جرت العادة فــي أن يقوم الصناع المسلمون قبيل رمضان بالاستعداد لإنتاج آلاف مــن فوانيس هذا الشهر المبارك، غير أن أفراد أسرة مسيحية مصرية يكسرون تلك العادة بالسير عــلـى الدرب ذاته، وســـط ابتهاج منهم بأن يصنعوا فرحة أشقائهم بالبلاد.

واكتسبت أسرة مسيحية شهرة فــي مــحــافــظــة الفيوم (وســـط)، بعدما تخصصت فــي صناعة الفوانيس منذ أكثر مــن ثمانية أعوام، وأصبحت تبتكر فــي صناعتها كل عام عبر ورشة مخصصة لذلك.

وفانوس رمضان المعروف تاريخيًا لدى المصريين، يعد مــن أهم مظاهر الاستعداد للشهر الكريم الذي هل منتصف مايو/ أيار الجاري.

بسنتي هاني، نجل صاحب الورشة، قـــال، إنّ البداية كانت بافتتاح والده مكتبه عام 2011، لتصنيع البراويز الخشبية التي تحتوي عــلـى آيات القرآن، والإنجيل، بالإضافة إلــى الميداليات.

وبعد 4 أعوام مــن افتتاحها، فكّر والده فــي تصنيع الفوانيس لتدر عليه ربحًا جيدًا، وتوفير التعب عــلـى تجار الفيوم الذين يضطرون للسفر إلــى القاهرة كل عام لشراء الفوانيس، ويتحملون عناء ومصاريف السفر ونقل الفوانيس، ومشاركة المسلمين فرحة رمضان.

وعن طريقة صناعة الفوانيس، أوضح أيمن إيميل، أحد الصناع بالورشة، أنّه يبدأ بتصميم الفانوس عــلـى جهاز الحاسب الآلي، ثم يُعطي أمر لآلة تقطيع الخشب والطباعة عليه لتُخرج لهم قطع الفانوس، ثم يتم تقفيلها حتى يخرج الشكل النهائي للفانوس.

ووفقًا لـ”إيميل” فهم يبتكرون فــي صناعة أشكال جديدة مــن الفانوس كل عام، مثل طباعة صور الطفل عــلـى الفانوس الخاص به، أو طباعة اسمه أو الإثنين مـــعًا، أو طباعة صور بعض الأشخاص الكرتونية المُرتبطة بالشهر الكريم مثل “بكار”.

والفوانيس منها مـــا يُصدر إضاءة فقط، ومنها مـــا يصدر إضاءة وأغاني رمضان الشهيرة “حالو يا حالو” و”وحوي يا وحوي”، ومنها الذي يصدر منه صوت فقط، ويتم تصميم الفوانيس حسب أذواق المُشتري أو رغبة التجار.

وقررت الأسرة المسيحية، أنّ تجعل سعر الفانوس فــي متناول الجميع نظرًا لغلاء الأسعار، حيث يبدأ سعر الفانوس لديهم مــن 25 حتى 140جنيهًا (نحو 1.5 دولارا إلــى 8.5 دولارا) حسب الحجم والشكل وفقا لـ”إيميل”.

وأوضح أنهم كل عام يبحثون عمّا يحتاجه السوق أو مـــا سيشهد إقبالًا كــــبـيـرًا، ثم يتخيل الشكل ويرسمه قبل أن يقوم بتنفيذه، فمنذ العام الماضي بدأوا يطبعون صور الأطفال عــلـى الفوانيس، أو الزوجة والزوج مـــعًا.

وأشــــار إلــى أنّ الأوضاع الاقتصادية أثرت عليهم بشكلٍ كــــبـيـرٍ جدًا، فبعد مـــا كانوا ينتجون 15 ألف فانوس كل عام أصبحوا يصنعون 6 آلاف فانوس فقط، الأمر الذي اضطرهم إلــى تخفيض الأرباح إلــى 10% فقط بعدما كانت 15%.

وشرعت مصر خلال الأشهر الماضية فــي تنفيذ برنامج “إصلاح لاقتصادي”، شمل تحرير سعر صرف الجنيه، وتطبيق قانون القيمة المضافة، ورفع أسعار المواد البترولية والكهرباء، مـــا ساهم فــي تضاعف أسعار السلع والخدمات.

وتابع حديثه قائلًا: “العمل ليس فيه مسلم ومسيحي، ونحن والمسلمون أسرة واحدة، ونفرح بقدوم الشهر الكريم مثل المسلمين تمامًا ليس فقط مــن أجل تصنيع الفوانيس وبيعها، لكننا ننتظر مدفع الإفطار، ونفرح بالزينة المُعلقة فــي الشوارع″.

بدورها، قــالــت “إيريني”، زوجة صاحب الورشة، إنّ البيع تأثر لديهم كثيرًا بعد ظهور الفانوس الصيني المجسم، لأنّه يسير ويغني فيلفت نظر الأطفال كثيرًا، وينال إعجابهم، خصوصًا الأطفال حديثي السن الذين يهتمون بالصوت والحركة.

وأشـــارت إلــى إقبال المواطنين والتجار عــلـى شراء الفانوس الخشبي منهم، لأنه أكبر حجمًا، وأرخص سعرًا مــن الصيني حيثُ يباع بـ 100 جنيه (نحو 5 دولارات ونصف)، مقابل 200 جنيه (11 دولارا) أو أكثر للفانوس الصيني.

وفـــي عام 2015، أصدرت وزارة التجارة والصناعة قـــرارًا بوقف استيراد المنتجات ذات الطابع التراثي، ومنها فوانيس رمضان، لتوفير الدولار وتشجيع الصناعة المحلية.

وبالفعل التزمت غالبية التجار خلال العامين الماضيين بالقرار، وانتشرت الفوانيس المصرية المصنوعة مــن الخشب إلا أنهم مؤخرا تحايلوا عــلـى القرار عبر شراء فوانيس عــلـى أنها لعب أطفال وليس بمسمّاها القديم. (الأناضول)

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (بصناعة الفوانيس.. أسرة مسيحية تضيء ليالي رمضان فــي مصر) من موقع (القدس العربي)

السابق السعودية.. إخلاء صحن المطاف مــن المصلين
التالى سالم زهران: السلطات الأوكرانية تصرفت بسلوك يشبه المافيا والعصابات