أخبار عاجلة
إسرائيل تقصف قطاع غزة -
انطلاق إعادة إعمار اليمن مــن سقطرى -

بعد تهديدات ترامب.. هل ضعفت فرص المغرب باستضافة مونديال 2026؟

بعد تهديدات ترامب.. هل ضعفت فرص المغرب باستضافة مونديال 2026؟
بعد تهديدات ترامب.. هل ضعفت فرص المغرب باستضافة مونديال 2026؟

الخميس 17 مايو 2018 11:15 صباحاً

- الرباط- يوسف صديقي: جدل واسع فجّره تهديد الـــرئـيـس الأمريكي، دونالد ، للدول التي لن تصوّت لصالح الملف الثلاثي الذي يضمّ بلاده، والمنافس لملف ، لاستضافة كأس الـــعــالــم لكرة القدم لعام 2026.

وينافس المغرب فــي استضافة المونديال، االثلاثي المُكوّن مــن الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وسيحسم الـــصـــراع فيه عبر مرحلة التصويت المقرّرة فــي 13 يونيو/ حزيران المقبل بروسيا، عشية افتتاح مونديال 2018.

** مخاوف مغربية

فــي تغريدة عبر “تويتر”، نشرها ترامب فــي أبريل/ نيسان الماضي، كتب يقول: “قدمت الولايات المتحدة مشروعا قويا مـــع كندا والمكسيك بخصوص كأس الـــعــالــم 2026″.

وأضـــاف: “سيكون مــن العار أن تقوم الدول التي نساندها فــي جميع الظروف بمقاطعة الملف الأميركي، لماذا يتعين علينا مساندة هذه الدول عندما لا تدعمنا، (بما فــي ذلـك منظمة الأمــم الـــمــتـحــدة)؟”.

“تهديدات” ضمنية فجّرت جدلا دوليا واسعا، خصوصا وأنها تستبطن أوّل تدخل للرئيس الأمريكي فــي هذا الملف.

كما أثارت مخاوف لدى المغرب مــن “انصياع″ عـــدد مــن الدول، سيّمـــا الإفريقية منها، ممن قد تتراجع عـــن دعمها للمملكة.

وهذا مـــا حدث بالفعل، حيث جاءت أولى ردود الأفعال تجاه تغريدة ترامب مــن أقصى جــــنـوب القارة السمراء، وتحديدا مــن اتحاد جــــنـوب إفريقيا لكرة القدم “سافا”، الذي أعلن فــي 4 مايو/ أيار الجاري، تراجعه عـــن دعمه “العلني” و”الكلي” للمغرب لاستضافة المونديال.

موقف صادم بالنسبة للمملكة، خصوصا وأن “سافا” رفض توضيح ملابسات وأسباب “تراجعه” عـــن دعم المغرب، وقــال إنه لن ينظم أي ندوة صحفية، كما أن رئيسه، داني جوردان، تحفّظ عـــن الإدلاء بأي تصريحات بهذا الخصوص.

** قـــرار منفصل؟

يحيى السعيدي، الخبير المغربي فــي القانون الرياضي، اعتبر أن ” قـــرار جــــنـوب إفريقيا الأخير ينسجم مـــع نفسه، بغض النظر عمّا إن كان قد خضع لتأثير دونالد ترامب أم لا، كما أنه لا يختلف عـــن مواقف العديد مــن الدول التي زارها المغرب، عــلـى غرار بلجيكا وصربيا”.

وأوضح السعيدي، فــي حديث للأناضول، أن “أغلب الاتحادات الدولية لكرة القدم، فــي القارات الخمس، لم تعلن بعد عـــن موقفها النهائي بشأن البلد الذي ستصوت لصالحه خلال مرحلة التصويت، لسبب بسيط، وهو أنها غير متأكدة بأن المغرب سيصل لمرحلة التصويت”.

غير أن مــحــلـليـن يرون أن موقف جــــنـوب إفريقيا غير منفصل عـــن تهديد ترامب، وإنما هو استجابة مباشرة للتهديد الضمني الوارد بتغريدة الأخير، وللدعوة العلنية التي وجهها مؤخرا لعدد مــن البلدان الإفريقية بالترويج للملف الثلاثي.

ودعا ترامب، فــي لــقــاء جمعه مؤخرا بالبيت الأبيض، بالرئيس النيجيري، محمد بوخاري، كل مــن نيجيريا وجنوب إفريقيا، للترويج للملف الثلاثي الأمريكي فــي القارة الإفريقية، مـــا يشكل “ضربة موجعة” لحظوظ المغرب، الذي يراهن كثيرا عــلـى أصوات هذه القارة.

ومع أن العديد مــن المواقف، خـــاصـــة مــن إفريقيا، أعربت عـــن دعمها العلني للملف المغربي، بل إن رئـيـس الاتحاد الإفريقي بنفسه، الملغاشي أحمد أحمد، ظل يردد عــلـى أن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكاف” سيرعى “الملف المغربي، لأنه ملف افريقيا كلها وليس فقط المغرب”، إلا أن شبح “تهديدات” ترامب تخيم بثقلها عــلـى الملف بأسره.

** شعلة الدعم العلني تنطفئ

دخول ترامب عــلـى خط ملف استضافة مونديال 2026، أطفأ شعلة الدعم العلني للملف المغربي، فــي ردود فعل تبدو بديهية عــلـى خلفية إقحام الـــرئـيـس الأمريكي لمنافسة رياضية فــي أتون الصراعات السياسية.

تـقــريـر مفصل بثته شبكة “إي أس بي أن” التلفزيونية (أمريكية متخصصة فــي الرياضة)، أكــــد أن ” ترامب أغلق الباب أمام عـــدد مــن الدول العربية والإفريقية، فــي التعبير العلني عـــن دعمها لصالح الملف المغربي”.

واعتبر الـــتـقــريـر أن الأمر يرجع إلــى “خوف تلك البلدان مــن الدخول فــي مواجهة مباشرة مـــع الـــرئـيـس الأمريكي الذي يمارس ضغطا قويا مــن أجل تغيير مواقف عـــدد مــن الدول الإفريقية”.

وذكر الـــتـقــريـر أن الشبكة حاولت معرفة مواقف اتحادات كرة القدم فــي كل مــن نيجيريا وغانا وزامبيا وإثيوبيا ورواندا، غير أنها رفضت الإدلاء بأي تصريحات بهذا الخصوص، مشيرة فــي الآن ذاته، أن قرارها النهائي ستعبر عنه فــي 13 يونيو/ حزيران المقبل.

** هل ينقلب السحر عــلـى الساحر؟

فــي المقابل، اعتبرت العديد مــن التقارير الدولية أن تصريحات ترامب لن تخدم مصلحة الملف الثلاثي، وإنما ستصب لصالح الملف المغربي، وذلك بسبب مـــا تضمنته مــن “تهديدات، إضافة إلــى التدخل الـــسـيـاسـي السافر فــي منافسة رياضية، مـــا يتعارض مـــع الأعراف والمواثيق الأخلاقية التي وضعها الاتحاد الدولي للعبة.

طرح أيده سمير بنيس، الخبير المغربي فــي العلاقات الدولية ، والذي قـــال إن تهديدات ترامب لن تغير معادلة التصويت.

وتابع للأناضول: “ليست هذه المرة الأولى التي يقوم فيها ترامب بهذه الخطوة المخالفة للأعراف الدولية، فقبيل تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة فــي ديسمبر (كانون أول) الماضي، عــلـى مشروع قـــرار يرفض قـــرار نقل السفارة الأمريكية فــي إسرائيل للقدس، هدّد ترامب الدول التي كانت تعتزم التصويت ضد الخطوة الأمريكية وتوعدها بوقف الدعم المالي”.

وتزامن ذلـك التهديد مـــع الرسالة التي بعثتها السفيرة الأمريكية لدى الأمــم الـــمــتـحــدة، نيكي هالي، لـ 180 دولة حذرتها مــن التصويت لصالح مشروع القرار.

وووفق بنيس، فإنه رغم ذلـك، فقد صوتت 128 دولة عــلـى مشروع القرار الرافض للقرار الأمريكي، ولم تبال الدول الإفريقية والعربية بالتهديدات الأمريكية.

واعتبر أن “هذه التهديدات بخصوص الملف الأمريكي لتنظيم المونديال تنم عـــن الجهل المطلق لترامب بأبجديات الدبلوماسية، ولما يسميه الدعم الذي تقدمه بلاده للعديد مــن الدول” .

فتغريدة ترامب، حسب بنيس، “صبت الزيت عــلـى النار، وأججت نفور العديد مــن الدول، خـــاصـــة فــي إفريقيا، مــن سياسات وتصريحات ترامب، خـــاصـــة بعدما كان قد تكلم بشكل ازدرائي وعنصري عـــن القارة فــي إحدى تصريحاته، بوصفه الدول الإفريقية بـ”الحثالة”. (الأناضول)

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (بعد تهديدات ترامب.. هل ضعفت فرص المغرب باستضافة مونديال 2026؟) من موقع (القدس العربي)

السابق السعودية.. إخلاء صحن المطاف مــن المصلين
التالى سالم زهران: السلطات الأوكرانية تصرفت بسلوك يشبه المافيا والعصابات