أخبار عاجلة
إسرائيل تقصف قطاع غزة -
انطلاق إعادة إعمار اليمن مــن سقطرى -

إخوان الأردن.. دلائل خسارة «المهندسين» بـيـن الحقيقة والتضخيم

إخوان الأردن.. دلائل خسارة «المهندسين» بـيـن الحقيقة والتضخيم
إخوان الأردن.. دلائل خسارة «المهندسين» بـيـن الحقيقة والتضخيم

الخميس 17 مايو 2018 02:04 مساءً

- تواجه المسلمين فــي هجوماً حاداً منذ خسارتها، وللمرة الأولى منذ ربع قرن، منصب نقيب المهندسين ونائبه، فــي انتخابات جرت الجمعة.

لم يلتفت منتقدو الجماعة إلــى سيطرتها عــلـى نقابات مهنية عديدة، كالممرضين والأطباء والمهندسين الزراعيين وغيرها، واعتبروا مـــا حدث فــي انتخابات ديموقراطية بمثابة «انكسار وهزيمة».

كثير مــن المراقبين يعتبرون أن الجماعة، ورغم المرحلة العصيبة التي مرت به إبان ثورات الربيع الـــعــربـي (بدأت أواخر 2010)، مــن انقسامات وتضييق، مـــا زالت الأكثر تأثيرا عــلـى المستوى الشعبي.

وشهدت الجماعة انشقاق بعض منتسبيها أثناء فترة الربيع الـــعــربـي، تمخض عنه تشكيل جمعية باسم «جمعية »، أسسها المراقب العام الأسبق للجماعة، «عبد المجيد ذنيبات».

ورأت الجماعة فــي ذلـك «انقلابًا» عــلـى شرعيتها، خـــاصـــة بعدما منحت الــحــكــومــة الأردنية، ممثلة فــي وزارة التنمية الاجتماعية، الجمعية الجديدة ترخيصًا فــي مارس/آذار 2015.

الجماعة بخير

«محمد الزيود»، الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي (الذراع الـــسـيـاسـي للجماعة)، وصف نتيجة انتخابات نقابة المهندسين بـ«الأمر العادي.. لكن التهويل الذي جرى فــي توصيف الحالة كان كثيرا جداً، ووصفت بأنها معركة».

واستشهد «الزيود»، بانتخابات نقابة الممرضين التي جرت قبل نحو شهر، قائلا إن «الحركة الإسلامية عادت فيها بعد أربع دورات، ولم يتم الحديث بكلمة واحدة عـــن انحسار الأطراف الأخرى».

وتساءل: «لماذا يتم الحديث والتهويل فــي ظل تحالف جميع القوى والأحزاب ودعم كــــبـيـر مــن أجهزة الدولة وتحشيد كــــبـيـر؟ رغم أن الحجم الأكبر فــي نقابة المهندسين هم مــن أتباع هذه الجماعة (الإخوان) وحلفائها، سواء فــي الفروع أو مجالس الشعب أو الكوادر الأخرى».

وأجاب عـــن تساؤله بأن «هذا الفوز فيه تهويل يخرج عـــن طبيعة الأشياء التي نتعاطى معها فــي السياسية اليومية».

وعن دورهم فــي الحياة السياسية، قـــال إن «كتلة الإصلاح النيابية (يقودها الإسلاميون) تتكون مــن 14 نائبا مــن أصل 130، وهي نسبة ضئيلة لن تتمكن مــن إحداث المطلوب».

واستطرد: «يوجد استهداف وإقصاء حكومي للكتلة.. لو سألت أي منصف سيقول إن الكتلة الوحيدة ذات البرنامج والرؤى والتأثير هي كتلة الإصلاح النيابية.. لكن رغم كل الظروف ننحاز لشعبنا».

وتابع: «للأمانة حتى نكون منصفين، وخاصة فــي السنوات العشر الماضية، كانت المعادلة صعبة فــي التعاطي مـــع الواقع الـــسـيـاسـي بالأردن، ليس عــلـى صعيد الإخوان فقط، وإنما عــلـى جميع الأحزاب الموجودة، ولو سألت أي حزب سيقول لك ليس هناك سوى العمل الإسلامي».

وأردف: «أثر الحركة الإسلامية فــي المجتمع لا زال إيجابيا ومؤثرا، ويعتقدون (أفراد المجتمع) بصوابية الحركة الإسلامية، ولكن فــي ظل الضغوطات التي تمارسها الدولة وأجهزتها، فإن الحركة فــي حالة معافاة، وأنا راضٍ عـــن النتائج».

وأضـــاف: «منذ اليوم الأول الذي جئت به أميناً، عاماً عام 2014، قلنا إنه يجب عــلـى الــحــكــومــة أن تبتعد عـــن توجساتها ومخاوفها مــن الحركة الإسلامية التي تعمل لصالح الأردن، نحن نتقدم خمس خطوات فــي وقت لم تتقدم فيه الــحــكــومــة خطوة واحدة إلــى الأمام».

واختتم، الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي، بالتشديد عــلـى أن «الجماعة بخير ومعافاة، رغم كل الضغوط ومحاولات الإقصاء، وتضييق الــحــكــومــة الممنهج.. الجماعة تنظر فــي المستقبل إلــى مشاركة سياسية أوسع، وسنبقى فــي خدمة الوطن».

«قطيعة» مـــع النظام

«المنطقة العربية كلها تمور، والتغيرات طالت بعض الأنظمة والدول، ولن تكون بمعزل عـــن الاتجاهات السياسية القائمة، وما جرى مـــع الجماعة جرى مـــع اتجاهات سياسية سابقة»، وفق القيادي الإسلامي، أمين عام حزب «المؤتمر الوطني» (زمزم/ أحد انقسامات الجماعة)، «رحيل الغرايبة».

ومضى «الغرايبة» قائلا إن «الاتجاهات الإسلامية ليست بمعزل عـــن التغيرات التي طرأت، وإذا لم يكن الإسلاميون قادرون عــلـى قراءة المشهد، فسيصيبهم مـــا أصاب مــن سبقهم».

وأردف: «أنظر إلــى هذه المسالة مــن باب التغير الكبير، الذي طال المنطقة عــلـى مستوى الشعوب والأنظمة السياسية والدول بلا استثناء، والإخوان جزء مــن هذه المجتمعات، ومن الطبيعي أن تصاب بتراجع وبعض الانكسارات».

وحذر مــن أنه «إذا لم تقرأ الجماعة المشهد بصورة جيدة فإن التاريخ سيطويها، كما طوى قوى سياسية سابقة.. أثرهم فــي الحياة السياسة تراجع كثيراً، سواء عــلـى المستوى البرلماني أو النقابي أو الاجتماعي».

وتطرق إلــى نتيجة انتخابات نقابة المهندسين الأخيرة، معتبرا أنها «تراجع مؤكد (للجماعة) لا يحتاج لمزيد مــن التدليل عــلـى الصعيد النقابي».

وعن دور كتلة الإصلاح النيابية، التي يقودها الإسلاميون، رأى أنها «ذات دور غير مشهود وغير مؤثر».

واعتبر أن «نهج الجماعة كحزب سياسي ينافس عــلـى السلطة والمكتسبات السياسية، أضعف وجودها فــي العصر الحاضر...أعتقد بتضاؤل الحركة الإسلامية فــي العصر الحاضر أردنيا وعربيا؛ لأنهم لم يستطيعوا نقل تجربتهم إلــى أهداف أكثر شعبية».

وعلى صعيد تواصلها مـــع النظام الأردني، رأى أن الجماعة «لم تستطع أن تحقق تواصلا جيدا مـــع الدولة ورأس النظام، وقد أخفقت، ولم تقرأ المشهد، ولم تنجح فــي إيجاد قنوات سياسية، مما أوجد قطيعة مـــع النظام».

وشدد عــلـى أن «الحركة الإسلامية إذا مـــا بقيت مصرة عــلـى ثوبها القديم وطرقها وقراءاتها القديمة فبالتأكيد تسير نحو الاندثار».

الأكثر حضوراً وتأثيراً

عــلـى النقيض مما قاله «الغرايبة»، شدد الخبير فــي شؤون الجماعات الإسلامية، «حسن أبو هنية»، عــلـى أن «الجماعة لا تزال تمثل شريحة واسعة فــي الأردن وهي متماسكة، وما تزال قوية وفاعلة».

وأضـــاف «أبو هنية» أن «الانتخابات أمر ديموقراطي يتقدم طرف ويتراجع آخر، وهذا لا يعني تراجعا، وهذا ليس معيارا يقاس عليه».

وتابع: «لا شك أن مـــا أعقب مرحلة الربيع الـــعــربـي أدى إلــى تداعيات كثيرة عــلـى الجماعة».

وتابع: «لكن الأردن لم يتبن نهج الاندماج كما هو حال الجماعة فــي والمغرب، ولا الاستبعاد كالنموذج الاماراتي المصري، وإنما حاول (النظام) دعم مـــا يسميهم بالمعتدلين واستبعاد المتطرفين».

وأدت هذه الديناميكية، وفق الخبير الأردني، إلــى «خلافات كانت تدبر فــي الجماعة، وفـــي النهاية حدثت انشقاقات، وعـــدد الخارجين عــلـى الصعيد الكمي لم يكن كبيرا، وبقيت الجماعة متماسكة وهي فــي ترقب».

وأوضح مـــا يقصده بالتراقب قائلا إنه «توجد مقاربة للتعامل مـــع الجماعة بشكل واضح وإدماجها، وهناك بعض الرسائل، ولكن لا إدماج كاملا».

واستطرد: «لا يوجد مــن طرف الــحــكــومــة نية لتصنيف الجماعة إرهابية أو استبعادها بالكامل، ولا نية للإدماج، ولكن ربما يحدث الإدماج فــي المستقبل إذا تغيرت الظروف والأحوال، ولكن تبقى الجماعة هي الأكبر والأقوى فــي الشارع الأردني، رغم كل مـــا حدث سواء عــلـى صعيد أزمتها الــداخــلـيـة أو مـــع الــحــكــومــة».

وبشأن مستوى تواصلها بالنظام والحكومة، وصف ذلـك بأنه «أقرب إلــى الملف الأمـــني، وبالتالي هناك تغير فــي العلاقة بـيـن النظام والإخوان، ولكن هي فــي الـــســـابـق كانت دائماً ليست علاقة شراكة ولا استبعاد».

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (إخوان الأردن.. دلائل خسارة «المهندسين» بـيـن الحقيقة والتضخيم) من موقع الخليج الجديد

السابق مسؤول: الشركات الألمانية بالسعودية تشعر «بقلق متنام» عــلـى أنشطتها
التالى رسميا.. المغربي لبيض ينضم لأياكس