أخبار عاجلة

تيار الصدر بـيـن القومية والمذهبية.. أي الجانبين يغلب؟

تيار الصدر بـيـن القومية والمذهبية.. أي الجانبين يغلب؟
تيار الصدر بـيـن القومية والمذهبية.. أي الجانبين يغلب؟

الخميس 17 مايو 2018 03:39 مساءً

- يوصف التيار الصدري عــلـى نطاق واسع بأنه تيار شيعي وطني عروبي، لا يتماهى مـــع السياسة الإيرانية فــي العراق، ويعارض السيطرة الإيرانية عــلـى الدولة العراقية، ويسعى بجد ليكون (القرار) العراقي قرارا مستقلا.


وتعزز هذا الوصف فــي الانتخابات العراقية الأخيرة، بعد تحالف التيار الصدري مـــع شيوعيين وعلمانيين ضد أحزاب واتجاهات شيعية عراقية موالية لإيران، مـــا أثار مجددا أسئلة كثيرة حول طبيعة انتماء التيار الصدري، وما إذا كام قد انحاز إلــى عروبيته لمواجهة السيطرة الإيرانية عــلـى العراق، أم أن الأمر لا يعدو كونه توزيع الأدوار بـيـن اللاعبين الشيعة عــلـى الساحة العراقية.


ووفقا للكاتب والمحلل الـــسـيـاسـي العراقي، هشام الهاشمي فإن "التيار الصدري بقيادته وجماهيره يرتكز عــلـى عمقه القومي العروبي، وعلى عقيدة ومذهب آل البيت، وهم مــن اليمين الشيعي المعتدل، ولديهم علاقات اجتماعية واسعة، وتعايش كــــبـيـر مـــع الطوائف والقوميات الأخرى".

 

 هكذا علق الصدر عــلـى تدخل وإيران بتشكيل التحالفات

وأضـــاف لـ"": "لا أظن أن الصدر ومستشاريه بصدد صناعة تيار مارق عــلـى مدارس الفقه والفتوى "ولاية الفقيه" فــي إيران، ولكنهم سياسيا مـــع صناعة تيار ليبروإسلامي، يتمثل عمقه فــي الثوابت الإسلامية المحافظة مـــع المحافظة عــلـى الخصوصية الوطنية العراقية، وتفعيل علاقات ناضجة مـــع كل الجيران".


وردا عــلـى سؤال: إذا كان الأمر كذلك فلماذا لا يتحالف مـــع القوى والأحزاب الشيعية الموالية لإيران كاتجاه العامري والعبادي والمالكي؟ قـــال الهاشمي: "السبب الواضح أن الصدر عــلـى خطى والده المرجع الشيعي العراقي، مـــع زعامة عراقية تبحث عـــن مصالح العراق أولا، وليس مـــع زعامة ترى مصلحة المذهب أولا ثم العراق، وهو أيضا لا يقف ضد أي زعامة عراقية لها علاقات توصف بالقوية مـــع إيران أو الغرب".


بدوره دعا الكاتب والمحلل الـــسـيـاسـي المصري، محمد حامد إلــى "التفاؤل بتصدر التيار الصدري للمشهد العراقي، الذي يجب أن يعطى الفرصة كي يلعب دورا بارزا فــي حكم العراق بعد أن كفر الشعب العراقي بالنخب السياسية التي حكمت العراق منذ 2003".


وأشاد حامد فــي تصريحاته لـ"عربي21" بمقتدى الصدر "الشيعي القومي غير الطائفي، الذي تحالف مـــع الليبراليين والعلمانيين والتيار المدني العراقي تحت مظلة محاربة الفساد وإنهاء حالة الطائفية السياسية التي أنتجتها النخب العراقية الجديدة".


وأبدى حامد فرحته بـ"الديمقراطية التي هزمت إيران فــي العراق"، مبديا تخوفه مــن انقلاب الخاسرين عــلـى الصندوق الانتخابي، خـــاصـــة بعد انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية مــن الاتفاق النووي العراقي.


يشار فــي هذا السياق إلــى أن نتائج الانتخابات العراقية الأولية أظهرت تقدم تحالف "سائرون" المدعوم مــن التيار الصدري، والتي قرئت عــلـى نطاق واسع بأنها انتصار كــــبـيـر للتيار، فيما حل تحالف "الفتح" بزعامة رئـيـس منظمة بدر، العامري فــي المرتبة الثانية، يليه تحالف النصر بزعامة رئـيـس الـــوزراء حيدر العبادي بحسب مـــا أعلنته المفوضية العليا المستقلة للانتخابات مساء أول أمس الثلاثاء.


وكـــان لافتا مـــا قاله مقتدى الصدر فــي تغريدة له عــلـى حسابه الرسمي عبر "تويتر" مشيدا بما حققه تحالف "سائرون" فــي الانتخابات، واصفا إياه بأنه "يسير بـ"حكمة" و"وطنية" لتكون إرادة الشعب مطلبنا، ونبني جيلا جديدا، ولنشهد تغييرا نحو الإصلاح وليكون (القرار) عراقيا، فنرفع بيارق (النصر) ولتكون بغداد الـــعــاصــمـة هويتنا..".


ولاقت تغريدة الصدر استحسان وزير الدولة لشؤون الخليج فــي الخارجية ، ثامر السبهان الذي رد عليها عبر حسابه عــلـى تويتر بقوله: "فعلا أنتم (سائرون) (بحكمة) و (وطنية) و (تضامن) واتخذتم (القرار) (للتغيير) نحو عراق يرفع بيارق (النصر) باستقلاليته وعروبته و (هويته)، وأبارك للعراق بكم".


مــن جهته وصف الكاتب العراقي خليفة الدليمي مصطلح "شيعي عروبي" بـ"المغالطة الشائعة والخطأ الذائع، لأنه يجمع النقيضين، كقولنا "الليل النهار" أو "السمين الضعيف" فالعروبة لم تكن ولا يمكن أن تكون منصهرة ومنساقة مـــع التشيع الذي مادته المجوس، وعلى وجه التحديد المجوس الفرس، الذين فعلوا مـــا فعلوا منذ سقوط دولتهم عــلـى يد الخليفة "عمر بن الخطاب" ولحد هذه اللحظة مــن عداء للعروبة والإسلام".


وحذر الدليمي فــي حديثه لـ"عربي21" مــن الانسياق وراء تصديق ربط التشيع بالعرب والعروبة، الذي نجح فــي بعض المواطن، وبعض الأزمنة، لكنه اليوم "ولله الحمد لم يعد يخفى عــلـى أحد أن ولاء الشيعي لدينه، الذي يجعل مــن "المجوس الفرس" مادته، وكربلاء قبلته، وأدعية الأئمة قرآنه، والخمس زكاته، والمتعة زواجه" بحسب عباراته.

 

 الموندو: هل يجلب الصدر الاستقرار للعراق؟

وشدد الدليمي عــلـى ضرورة استحضار المقدمات والخلفيات، وعدم جعل النتائج تقفز عليها، مضيفا أنه "لو عدنا إلــى الخلفيات القريبة ونحن شــهــود عليها، فسنجد أن "الصدريين" ابتداء مــن فتنة تفجير المرقدين إلــى جيش المهدي، إلــى سرايا الـــســلام قد ارتكبوا مجازر بحق العراقيين السنة فــي سنوات قليلة تفوق مجازر الصهاينة منذ احتلالهم "، طبقا لتقديراته.


وأرجع الدليمي أسباب تحالف التيار الصدري فــي الانتخابات البرلمانية الحالية مـــع التيار المدني إلــى "إيعاز مــن حكومة الملالي فــي طهران، بسبب احتراق أوراق ملالي العراق وتشوه صورتهم، وبداية ظهور التيار المدني بقوة، مـــا دفعهم للإيعاز إلــى التيار الصدري للتحالف مـــع تلك التيارات والاتجاهات المدنية، خوفا مــن القادم وليس لمصلحة الوطن".


وأنهى الكاتب العراقي الدليمي حديثه بوصف أداء التيار الصدري فــي الانتخابات الأخيرة بأنه "لا يعدو أن يكون مــن قبيل توزيع الأدوار المرسومة مــن حكومة الملالي للسيطرة عــلـى الساحة العراقية بأدوات مختلفة".

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (تيار الصدر بـيـن القومية والمذهبية.. أي الجانبين يغلب؟) من موقع (عربي21)

السابق دبي لصناعات الطيران تجري مــحــادثـات بشأن طلبية تشمل 400 طائرة
التالى رئـيـس الـــوزراء الفلسطيني يصل إسطنبول للمشاركة بالقمة الإسلامية الطارئة