أخبار عاجلة

شركات ألمانية تعاني مــن الأزمـــة الدبلوماسية بـيـن الرياض وبرلين

شركات ألمانية تعاني مــن الأزمـــة الدبلوماسية بـيـن الرياض وبرلين
شركات ألمانية تعاني مــن الأزمـــة الدبلوماسية بـيـن الرياض وبرلين

الخميس 17 مايو 2018 03:47 مساءً

- نشرت وكــــالــة الأنباء الألمانية الخميس تقريرا مطولا تناول انعكاسات الأزمـــة الدبلوماسية بـيـن والرياض عــلـى الشركات الألمانية فــي أو تلك التي ترتبط بمجالات عــمــل فــي المملكة.


وتقول الوكالة إنه ومنذ ستة أشهر "تظهر السعودية إعراضا فــي التعامل مـــع ألمانيا، سواء عــلـى المستوى الـــسـيـاسـي أو عــلـى الاقتصادي، وذلك إما بإلغاء زيارات رسمية أو تجاهل للشركات لألمانية فــي الصفقات التجارية".


وتنقل الوكالة تجربة رجـــال الأعمال الألماني ديتليف داوس، وتقول :منذ نحو 40 عاما يمارس ديتليف نشاطه فــي السعودية. فشركته "فــي-لاين"، التي تتولى شراء قطع الغيار للمنشآت الصناعية، ونمت عبر نشاطها مـــع السعودية، لكنه يستشعر الآن إعراضا مــن الجانب الــســعــودي".


وتلفت الوكالة إلــى أنه رغم أن السعودية تضخ حاليا مئات المليارات فــي إعادة هيكلة اقتصادها، "لكن شركات ألمانية عديدة أخرى لا تستفيد مــن ذلـك، فالسعوديون يتجاهلون ألمانيا عــلـى نحو ممنهج بسبب أزمـــة دبلوماسية".


ويضيف داوس: "لدينا مشكلة واضحة تماما. العلاقات السياسية بـيـن ألمانيا والسعودية لم تكن سيئة عــلـى هذا النحو مــن قبل"، فيما تقول الوكالة إنه استثمر الملايين "ليستفيد مــن الفرص التي تقدمها إعادة الهيكلة الضخمة للاقتصاد الــســعــودي "الرؤية السعودية 2030"، والتي تسعى إلــى تقليل اعتماد الـــبـلاد عــلـى إيرادات النفط".


تصريحات غابريل

 

وتعيد الوكالة تاريخ الخلافات بـيـن الطرفين إلــى 18 تشرين ثان/نوفمبر الماضي، حين سحبت السعودية سفيرها خالد بن بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود مــن برلين، "عــلـى خلفية تصريحات غير دبلوماسية عــلـى نحو غير معتاد مــن وزير الخارجية الـــســـابـق زيغمار غابريل تجاه السعودية"، وفق تعبيرها.


والحديث هنا بحسب الوكالة يدور عـــن مـــا عرف حينها بأزمة استقالة رئـيـس الـــوزراء اللبناني سعد الحريري، حيث وصف غابريل السياسة السعودية بأنها تتسم بـ"روح المغامرة"، مضيفا أنه "أمر لا يمكن قبوله أو السكوت عنه".


وتقول إن "هذه الإهانة العلنية أثارت غضب السعودية، لدرجة أن اسم "غابريل" وحده صار يثير غضب بعض الــــمــسـؤولــيـن فــي أروقة الوزارات السعودية"، فيما تشير إلــى تقارير داخلية تشير إلــى أن تصريحات غابريل "أثارت الاستياء بـيـن دبلوماسيين ألمان أيضا، وهو مـــا دفع السفارة الألمانية فــي الرياض إلــى توصية الخارجية الألمانية ببرلين بتهدئة حدة التصريحات".


وتفيد هذه التقارير أنه" حان وقت إنهاء التقريع العلني أو الخفي للسعودية"، وأوصت بـ"ضرورة استيعاب السعودية عــلـى نحو مختلف فــي ضوء الإصلاحات الأكثر شمولا للبلاد عــلـى الإطلاق"، مشيرة إلــى أن "المصالح الاقتصادية الألمانية فــي البلد المقبل عــلـى الانفتاح معرضة حاليا لخطر كــــبـيـر".


فــي المقابل، طالب السعوديون –حسب التقارير بـ"بيان علني مــن الجانب الألماني لعودة الأمور إلــى طبيعتها"، وهو مـــا حصل عندا "خفف الوزير الألماني قبيل عيد الميلاد مــن حدة تصريحاته عــلـى نحو واضح فــي مقابلة مـــع صــحــيـفــة عربية إلا أنه تعد الأمور إلــى طبيعتها".
قلق متزايد ومعضلة جديدة


وعن مستقبل العلاقات، الاقتصادية تحديدا، تنقل الوكالة عـــن  المدير التنفيذي لغرفة التجارة الخارجية الألمانية فــي الرياض أوليفر أومس قوله: "شركاؤنا السعوديون لديهم انطباع بأن ألمانيا تمتنع عـــن الاعتراف لهم بإصلاحاتهم التاريخية".

 

قلق متزايد

 

ويضيف "الشركات الألمانية فــي السعودية فــي قلق متزايد وتخشى عــلـى نشاطها هناك. ولا يبدو أن هناك مـــا يدعو للتفاؤل، حيث لا تتوقع برلين أن يتم الالتفات إلــى الشركات الألمانية حاليا فــي المناقصات بالسعودية".


وتنبه الوكالة إلــى نقطة مهمة متعلقة بوزير الخارجية الجديد الذي خلف عابريل فــي منصبه، وتقول: كان المسؤولون فــي وزارة الخارجية الألمانية يأملون أن تُحل المشكلة مــن تلقاء نفسها عقب تغيير قيادة الوزارة، إلا أنه اتضح أن الأمر لن يكون بهذه السهولة بالنسبة لوزير الخارجية الألماني الجديد هايكو ماس".


وتوضح بأن حزب وزير الخارجية الجديد، الحزب الاشتراكي الديمقراطي "يواجه مشكلة جديدة مـــع السعودية فــي ميثاق الائتلاف الحاكم الذي أبرمه مـــع الــتــحــالــف المسيحي المنتمية إليه المستشارة أنغيلا ميركل، وهي: حظر إبرام صفقات أسلحة جديدة مـــع الدول المشاركة "عــلـى نحو مباشر" فــي حرب ".


وتنوه إلــى انه رغم أن الرياض "بإمكانها شراء أسلحة مــن أي مكان آخر"، إلا أنها "قيّمت هذا الحظر بأنه عــمــل غير ودي فهي (السعودية) تعتبر حربها فــي اليمن شرعية تماما وضرورية للغاية".


عــمــل صعب


وتتابع الوكالة تقريرها بالحديث عـــن تأثيرات خروج غابريل مــن الخارجية الألمانية، فتقول: "يبدو أن ترميم العلاقات الألمانية-السعودية عملا صعبا. فقد أرسل الوزير الجديد فــي آذار/مارس الماضي فور توليه مهام منصبه رئـيـس قسم شؤون فــي وزارته إلــى الرياض، إلا أنه تم إلغاء زيارة ثانية عــلـى نفس المستوى فــي نهاية نيسان/أبريل الماضي بسبب عدم اهتمام الجانب الــســعــودي".


وتقول الوكالة إن "الممانعة السعودية عــلـى مـــا يبدو تأتي بتوجيه مــن أعلى"، فــي إشارة مــن لولي  العهد حيث حذرت وكــــالــة الاستخبارات الخارجية الألمانية فــي العام 2015 "مــن اندفاعه وتأثيره عــلـى السياسة المستقبلية للسعودية".

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (شركات ألمانية تعاني مــن الأزمـــة الدبلوماسية بـيـن الرياض وبرلين) من موقع (عربي21)

السابق رئـيـس حركة حماس: نتفق مـــع المصريين بألا ننزلق لمواجهة عسكرية بغزة
التالى الدنمارك تسحب قواتها الخاصة مــن العراق