أخبار عاجلة
إسرائيل تقصف قطاع غزة -
انطلاق إعادة إعمار اليمن مــن سقطرى -

بلومبيرغ: لماذا تراجعت القضية الفلسطينية المركزية إلــى “شأن محلي”؟  

بلومبيرغ: لماذا تراجعت القضية الفلسطينية المركزية إلــى “شأن محلي”؟  
بلومبيرغ: لماذا تراجعت القضية الفلسطينية المركزية إلــى “شأن محلي”؟  

الخميس 17 مايو 2018 05:51 مساءً

-  

  ـ” الـــعــربـي”ـ إبراهيم درويش

 تعد الأحداث الأخيرة عــلـى حدود ـ إسرائيل تذكيرا بالقضية الفلسطينية التي تعرضت للتهميش خلال السنوات الماضية. فهذه القضية التي ظلت وعلى مدى العقود التحدي الأهم فــي مشاكل إلا أنها أصبحت “مشكلة مــحـــلــيــة”. ويقول إيثان برونر فــي موقع “بلومبيرغ” إن انحراف ميزان القوة فــي الشرق الأوسط أثر عــلـى مصيرالفلسطينيين. وأضـــاف برونر أن مشاهد الأسبوع الأخير هي تذكير حقيقي لمرحلة كانت فيها القضية المركزية فــي المنطقة، وزمن كانت المعاناة الفلسطينية هي البند الأول الذي يطرحه المسؤولون مــن والسعودية ومصر يطرحونه فــي زياراتهم لواشنطن. فالإنتفاضات التي بدأت فــي عام 2010 كشفت عـــن الحنين المعادي للأنظمة الديمقراطية. ومنذ وصول الـــرئـيـس دونالد إلــى الحكم فقد أدت مظاهر القلق مــن التاثير الإيراني فــي المنطقة إلــى ظهور تحالف فعلي بـيـن الدول السنية، بقيادة مــن جهة وإسرائيل وأمريكا مــن جهة أخرى. كما أن الإنقسامات داخل الحركة الوطنية الفلسطينيية تركت قيادتها فــي حالة مــن الفوضى فيما وأدت الغارات الإسرائيلية، التجسس والتنسيق الأمـــني مـــع القوات الأمنية الفلسطينية لوأد المعارضة فــي مهدها. وتشير الغارات الجوية التي نفذتها إسرائيل ضد أهداف إيرانية وحزب الله إلــى إمكانية حرب أوسع بشكل تلقي بظلالها عــلـى المشكلة الفلسطينية. ويقول الشعب الفلسطيني خـــاصـــة فــي قطاع غزة الجريح إنه لن يتم تجاهلهم. فالأوضاع فيه بائسة جدا- مياه الصرف الصحي اختلطت بمياه الشرب، انقطاع مستمر للتيار الكهربائي، وكثافة سكانية هائلة. وهناك أجيال مــن الشباب تقول إن الموت أفضل مــن . ومع نقل الولايات المتحدة السفارة إلــى القدس والإعتراف بسيادة إسرائيل عــلـى الـــمــديـنـة المتنازع عليها، تدفق الفلسطينيون إلــى السياج الحدودي مـــع إسرئيل حيث تعهدوا بالعودة إلــى أرض اجدادهم. ويقول الكاتب إن التظاهرات فــي معظمها كانت سلمية رغم استخدام البعض الـــعـنـف وأمر القوات الإسرائيلية باستخدام الرصاص الحي وهو مـــا قاد لشجب واسع لإسرائيل التي وجدت الولايات المتحدة تدافع عنها. ومن ألاف المحتجين اعترفت بأن 50 شخصا قتلوا كان مــن الحركة عــلـى حد قوله. يقول غسان الخطيب، استاذ العلوم السياسية فــي جامعة بيرزيت: ” يشعر الفلسطينيون بالوحدة والتجاهل بسبب الأحداث الدرامية الأخرى والتي جذبت انتباه الـــعــالــم” وقد “انحرف الإنتباه مــن جديد نحو الـــمــقــاومــة السلمية- وهو تعبير عـــن حالة يأس لكنه تغير كــــبـيـر”. ويعلق الكاتب أن نقل السفارة كان هدية مــن ترامب لرئيس الـــوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهة، وهي ليست الوحيدة، مشيرا إلــى خروج الولايات المتحدة يوم 8 أيار (مايو) مــن الإتفاقية النووية مـــع إيران.

وكـــان النزاع مـــع الفلسطينيي مجرد إزعاجا غير مهم لنتنياهو الذي تعامل مـــع برامج إيران النووية كتهديد وجودي. واعتبر ترامب محاولات إدارة ترامب تدجين إيران مــن خلال الدبلوماسية والتعاون الإقتصادي فشلا ذريعا. ولكن الرجل الذي يقدم نفسه عــلـى أنه صانع الصفقات وصديق اليهود يقول إنه يريد التوصل لتسوية بـيـن الفلسطينيين والإسرائيليين.وكلف والحالة هذه صهره جارد بإعداد مسودة خطة بعد دخوله البيت الأبيض مباشرة.

ويقول خبراء الشرق الأوسط بمن فيهم دينيس روس، مــن معهد لدراسات الشرق الأدنى وآرون ديفيد ميللر مــن مركز ويلسون إن كوشنر اتصل بهم وهو يعد خطته التي سيعلن عنها فــي غضون أشهر.

وقــال ميللر: “عــلـى مـــا يبدو هي خطة مــن 30 ورقة ولكنني لا أستطيع القول إنهم فهموا رواية الجانب الفلسطيني”. وشبهها بصوت يد واحدة تصفق، أي لا معنى لها. وقــال مسؤول بارز فــي منظمة التحرير أن القيادة الفلسطينية لا تتوقع الكثير مــن خطة ترامب ولهذا فقدت الأمل. فيما يرى روس أن تحركات ترامب الاخيرة قد تجعله قادرا عــلـى دفع نتنياهو التوقيع عــلـى اتفاقية. وقــال “لديهم نفوذ كــــبـيـر عــلـى بيبي الآن” و “سيكون مــن الصعب عليه رفض أية خطة يقدمونها له”.

وفـــي الوقت نفسه أكــــد ترامب أنه يريد دورا للدول العربية خـــاصـــة السعودية. وقد يدفع هذه لقبول خطة لا يريدها الفلسطينيون وتحتوي تبادل محدود للأراضي بدون حق للعودة ومشاركة محدودة فــي القدس. إلا أن روس علق قائلا عــلـى الأحداث إنها لو استمرت “فستجعل مــن القضية الفلسطينية أكثر حضورا ولكنها ستقلل مــن استعداد العرب الخروج عـــن الإجماع الفلسطيني. والأمر متعلق بوقت تقديم الأمريكيين الخطة عــلـى الطاولة وسيكون بمقدور العرب القول إن هناك بعض العناصر مقبولة فــي الخطة وعلى الفلسطينيين دعمها”. وتقترح الأحداث الأخيرة أن قدرة الفلسطينيين عــلـى جذب انتباه الـــعــالــم لمدة طويلة محدودة وكذا نقلها للضفة الغربية حيث المعاناة هناك أقل. وليس واضحا وجود طاقة منظمة لتعزيز الحركة. وعلق ميللر “رغم الموت والعنف، فلست متأكدا مــن اهتمام كل واحد” أي الاهتمام العالمي وأضـــاف: “لديك تنظيم الدولة وكوريا الشمالية وإيران ونحن عالقون فــي واقع يتحدث عـــن أهمية متابعة حل الدولتين وصعوبة تطبيقه”.

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (بلومبيرغ: لماذا تراجعت القضية الفلسطينية المركزية إلــى “شأن محلي”؟  ) من موقع (القدس العربي)

السابق ميركل تبحث مـــع بوتين الاتفاق الإيراني وسوريا وأوكرانيا دون التطرق للعقوبات الأمريكية
التالى «بوشناق» فــي «أجراس العودة» ينتقد التخاذل الـــعــربـي بشأن القدس (فيديو)