أخبار عاجلة
إسرائيل تقصف قطاع غزة -
انطلاق إعادة إعمار اليمن مــن سقطرى -

فايننشال تايمز: ترامب يلعب بأعواد الثقاب فــي الشرق الأوسط

فايننشال تايمز: ترامب يلعب بأعواد الثقاب فــي الشرق الأوسط
فايننشال تايمز: ترامب يلعب بأعواد الثقاب فــي الشرق الأوسط

الخميس 17 مايو 2018 06:07 مساءً

- جانب مــن مظاهرات ضد رامب و نتنياهو

ـ” الـــعــربـي”ـ إبراهيم درويش

كتب إدوارد لوس فــي صــحــيـفــة “فايننشال تايمز″ قائلا إن افتتاح السفارة الأمريكية فــي القدس تبدو وكأنها عملية استفزاز محسوبة، فقد أرسل الـــرئـيـس الأمريكي دونالد عائلته القريبة، ابنته وصهره جارد إلــى حفلة الإفتتاح. ولم يتطرقوا إلــى التظاهرات الفلسطينية ضد ذكرى 70 عاما عــلـى طردهم مــن أراضيهم. ففي نفس اليوم قتل الـــجــيـش الإسرائيلي عشرات الفلسطينيين وجرح الألاف. وفـــي الوقت نفسه شبه نـائـب الـــرئـيـس مايك بينس الـــرئـيـس ترامب بالملك التوراتي ديفيد الرجل الذي هزم عدوا قويا ضد المستحيل. وبالمجمل كان افتتاح السفارة عملا يوم فاضح. ولكن الخطوة الترامبية جاءت كما يقول الكاتب نتاج جهل لا تخطيط، فلو كان يريد إلهاب مشاعر الجماهير العربية لما كان عملها بطريقة أفضل أكثر مما فعل. ومن ناحية الممارسة فقد كان تهميش الفلسطينيين هو دمار جانبي. فترامب لا يستطيع مقاومة المديح والثناء حتى مــن ناحية كتابة اسمه عــلـى حجرافتتاح السفارة. فحب ترامب للماركات يجعله يتصرف بتهور حتى وإن دمر أجندته. فعلى رأس القائمة هي خطته لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي- الفلسطيني. ويعتقد ترامب أنه قادر عــلـى النجاح حيث فشل الرؤوساء السابقين، بنفس الروحية التي يتحدث فيها عـــن قمته المقبلة مـــع الـــرئـيـس الكوري الشمالي كيم جونغ- أون رغم تهديدات الأخير بالغائها. ولكن قراره الإعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل يؤثر عــلـى طموحاته هذه. فبنزعه الـــمــديـنـة عـــن طاولة الــمــفــاوضــات فقد تأكد مــن عدم قدوم الفلسطينيين إلــى الطاولة وصعب فــي الوقت نفسه مــن مهمة أصدقائه العرب. وكـــان القادة العرب يتحركون ببطء للإعتراف بوجود إسرائيل. فقد أخبر ولي العهد الــســعــودي الأمير جيفري غولدبيرغ مــن مجلة “ذا أتلانتك” أنه يعترف بحق اليهود بدولة عــلـى جزء مــن أرض أجدادهم. ويعلق أن هذا الحديث الصادر مــن خادم مكة يعبر عـــن تقدم جذري. وقــال الأمير لوفد يهودي فــي إن القضية الفلسطينية ليست مــن بـيـن أهم 100 قضية تشغل السعوديين العاديين.

كان هذا بالأمس لكن بعد حفلة الإثنين فــي القدس فقد عادت القضية الفلسطينية عــلـى رأس أهم 10 قضايا، وهذه قوة مشاعر العرب وهي أن السفارات الأمريكية فــي يجب أن تحصن مــن خلال قوى المارينز. ويتساءل الكاتب إن كانت هذه هي الطريقة التي يدير فيها ترامب الدبلوماسية فما يحتاج إليه هناك هي الـــحــرب. ولسوء الحظ ففرص الـــحــرب تتزايد ويقوم ترامب بتعزيزها مــن خلال أفعاله. وفـــي هذا المثال فهو مختلف عـــن بقية الرؤوساء الأمريكيين مثل جورج دبليو بوش الذي أطلق عنان حرب بالإختيار فــي العراق والتي حركت مشاعر الشارع الـــعــربـي. وبالنسبة لترامب فإنه يهتم بالشقق الفاخرة فــي الـــعــالــم الـــعــربـي خـــاصـــة فــي الخليج الذين رحبوا بوقوفه معهم فــي النزاع السني- الشيعي. وبالنسبة لهم فمحاولة الـــرئـيـس حل النزاع الطائفي بالمنطقة أمر ووقوفه مـــع أطراف أمر آخر. وعلى طلاب التاريخ العودة إلــى حرب الثلاثين سنة فــي اوروبا بـيـن الكاثوليك والبروتستانت. ويواجه الشرق الأوسط اليوم منظورا مشابها. وفقدت القدرة عــلـى توجيه الأحداث فيه. مـــع ان مصالح الأمـــن القومي تملي بأهمية منع قوة أخرى مــن السيطرة. ولو كان هناك رئـيـس آخر غير ترامب لعمل عــلـى استراتيجية “توازن مـــا وراء البحار” ودعم فــي هذا السياق الأقلية- إيران، وذلك فــي مصلحة التوازن الإقليمي.إلا أن ترامب يعمل العكس. فخروجه مــن المعاهدة يدعم المعسكر السني ويعطي القيادة لفلاديمير . ويعلق الكاتب أن دبلوماسية الطرف الثالث معقدة وصعبة خـــاصـــة فــي الشرق الأوسط وتحتاج لصبر. وما يجب عــلـى ترامب عمله هو فهم أن كلا مــن الفلسطينيين والإسرائيليين لديهم نقاطهم. فاليهود يحملون عبء الخوف عــلـى نجاتهم أما الفلسطينيون فقد طردوا مــن وطنهم ويجب عدم تجاوزمطالبهم. ووسيط نزيه يمكن أن يبدأ مــن هاتين النقطتين. وفـــي الوقت نفسه ينتظر الـــعــالــم خطة ترامب التي طلب مــن جارد كوشنر ترتيبها. ويختم بالقول أن مــن يتابعون ترامب ووعوده أنه أوفى بوعده نقل السفارة والخروج مــن الإتفاقية النووية ولكنه قـــال إنه قادر عــلـى إصلاح الأمر. ويبدو أن هذا سيكون أكثر الوعودة كلفة وثمنا.

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (فايننشال تايمز: ترامب يلعب بأعواد الثقاب فــي الشرق الأوسط) من موقع (القدس العربي)

السابق السعودية.. إخلاء صحن المطاف مــن المصلين
التالى سالم زهران: السلطات الأوكرانية تصرفت بسلوك يشبه المافيا والعصابات