أخبار عاجلة
منظمو مونديال 2022: ندرس جدوى مشاركة 48 منتخبا -
مفاجآت بالتشكيل المثالي لكأس الـــعــالــم 2018 -
بسبب الملل.. مدرب أيسلندا يعلن استقالته -
روسيا قد تنشئ محطة فضاء قريبة مــن القمر -

الترغيب والترهيب اسلوب إسرائيلي جديد لوقف «مسيرات العودة» عــلـى حدود غزة

الترغيب والترهيب اسلوب إسرائيلي جديد لوقف «مسيرات العودة» عــلـى حدود غزة
الترغيب والترهيب اسلوب إسرائيلي جديد لوقف «مسيرات العودة» عــلـى حدود غزة

الأحد 1 يوليو 2018 12:23 صباحاً

- ـ « الـــعــربـي»: أشرف الهور: ضمن خطة إسرائيلية جديدة، تحاول مــن خلالها تل أبيب وواشنطن، وقف تنامي فعاليات «مسيرة العودة» الشعبية، التي تأخذ زخما جماهيريا كبيرا، بعد انقضاء جمعتها الـ14 لجأت حكومة تل أبيب إلــى أسلوبين فــي التعامل مـــع قطاع غزة، الأول كان عسكريا باستهداف عمق القطاع بالضربات الجوية، والثاني كان بالكشف عـــن خطط اقتصادية تسعى لتحسين وضع السكان المحاصرين منذ 12 عاما.
لكن بالرغم مــن الخطتين الإسرائيليتين المدروستين، تواصلت الفعاليات الشعبية عــلـى طول الحدود الشرقية لقطاع غزة، فــي «مخيمات العودة الخمسة»، التي شهدت تظاهرات واحتجاجات جماهيرية، وفعاليات أخرى فلكلورية فنية، وثالثة جماهيرية شارك فيها أطفال صغار.
وكعادة الجمع الماضية، أحيا ســـكــان غزة الجمعة الـ 14 لـ «مسيرات العودة» التي انطلقت يوم 30 اذار/مارس الماضي، تحت شعار «مــن غزة للضفة وحدة دم ومصير» فــي إطار العمل عــلـى نقل تجربة المسيرة إلــى ، ضمن مخطط يهدف إلــى رفع كلفة فاتورة الاحتلال الإسرائيلي.
الفعالية نجم عنها سقوط شهيدين أحدهم طفل، وأكثر مــن 400 جريح، فقد نزلت حشود كبيرة مــن السكان إلــى مناطق «مخيمات العودة» تلبية لدعوة الهيئة الوطنية المشرفة عــلـى الفعالية، والتي أكدت عــلـى وجوب استمرار الحشد الجماهيري، وللتأكيد عــلـى وحدة الشعب الفلسطيني فــي كافة أماكن تواجده، فــي مواجهة «المؤامرات التصفوية للقضية الفلسطينية»، والتي جددت كذلك التأكيد عــلـى «سلمية مسيرات العودة»، واستمرار المشاركة الشعبية الجماهيرية، مـــع العمل عــلـى رفع كلفة الاحتلال واستنزاف قدراته.
وقبل ذلـك ومن أجل دحض الرواية الإسرائيلية بشكل عملي، واصلت «مخيمات العودة» استضافة الفعاليات الشعبية السلمية، مــن خلال إقامة حفل فني فلكلوري شـــرق مـــديـنـة غزة، عــلـى مرأى جـــنـود القناصة الإسرائيلية الذين لم ينقطعوا عـــن عمليات استهداف المتظاهرين السلميين وقتلهم أو اصابتهم، وذلك قبل أن يصل إلــى ذات المكان حشد مــن أطفال غزة، يحملون بـيـن أيديهم بالونات عليها صور الشهداء، لتطلق فــي سماء المنطقة، حاملة معها رسائل للاحتلال تؤكد عــلـى حقهم فــي العيش دون حصار وقتل.
غير أن الجانب الإسرائيلي، الذي أوغل طوال الأسابيع الماضية فــي قتل المتظاهرين وإلحاق الأذى بهم، كرر عملياته العسكرية، فــي محاولة عسكرية جديدة لإخافة المتظاهرين، فقصف طائرات حربية عدة مرات تجمعات شبابية وعربات، أحدها فــي عمق القطاع، بزعم مسؤولية المستهدفين عـــن عمليات إطلاق «الطائرات والبالونات الحارقة» التي أطلقت الأسابيع الماضية بكثافة صوب المناطق الحدودية القريبة، محدثة حرائق فــي الأحراش والمزارع.
المخطط العسكري الإسرائيلي، ارتد عليه، بعد رفض الـــمــقــاومــة الفلسطينية تغيير قواعد العمل الميداني، والسماح لإسرائيل باستباحة قطاع غزة متى شاءت، فردت الـــمــقــاومــة بإطلاق رشقة مــن الصواريخ تجاه البلدات القريبة مــن الحدود، منذرة الاحتلال مــن أي محاولات تصعيد، ومؤكدة عــلـى استمرارها فــي سياسة الرد القائمة عــلـى «القصف بالقصف».
وفـــي السياق، هدد رئـيـس لـــجــنـة الخارجية والأمن فــي الكنيست الإسرائيلي، والرئيس الـــســـابـق لجهاز «الشاباك»، آفي ديختر، بلجوء بلاده إلــى حملة عسكرية كبيرة ضد غزة، لإنهاء ظاهرة «الطائرات الورقية الحارقة»، وقــال انه لا يستبعد العودة إلــى سياسة الاغتيالات، وتصفية قـــائـد حركة فــي غزة يحيى السنوار.
وقد جاءت عمليات القصف الإسرائيلية لغزة، لحفظ «ماء الوجه» للجيش الإسرائيلي، أمام ســـكــان مناطق «غلاف غزة»، بعد فشله فــي صد «البالونات الحارقة»، عــلـى وقع تسريبات جديدة مــن المؤسسة السياسية اليمينية المتشددة العسكرية التي أوغلت فــي عمليات القتل والقصف. وتشير بعض الدلائل إلــى وجود مخططات لتحسين وضع غزة، ترافقت مـــع جولة مبعوثي الإدارة الأمريكية للمنطقة، وهو مـــا جعل الشكوك تدور حولها، وإمكانية ارتباطها الوثيق بمخططات «صفقة القرن» ومحاولات فصل غزة عـــن باقي أجزاء الوطن.
لكن بات مــن الواضح أن هذه المخططات الإسرائيلية الجديدة، مـــا كانت لتطرح، لولا تصاعد الهبة الجماهيرية عــلـى طول الحدود، والتي حركت دول الـــعــالــم والمنظمات الحقوقية، للتذكير بشكل موسع بمأساة غزة وسكانها.
أولى عمليات الطرح الإسرائيلي للخروج مــن «الورطة» ووقف تصاعد وتيرة الاحتجاج الشعبي قرب الحدود، كانت مــن خلال الكشف عـــن اتفاق وزير الـــجــيـش أفيغدور ليبرمان، مـــع رئـيـس قبرص نيكوس أناستاسيادس، بشكل مبدئي عــلـى إقامة رصيف فــي أحد الموانئ القبرصية، لنقل البضائع إلــى قطاع غزة، عــلـى ان يكون تحت اشراف إسرائيلي.
ويقضي الاتفاق الذي تم التوصل إليه، بتشكيل طاقم عــمــل مشترك للدولتين فــي غضون أسبوعين، كي يعرض خلال ثلاثة أشهر الخطة لإقامة هذا الرصيف، حيث سيشمل الرصيف آلية اشراف إسرائيلي تمنع حركة حماس مــن استغلال هذا المنفذ لتهريب وسائل قتالية.
وحسب مصدر رفيع فــي وزارة الـــجــيـش الإسرائيلية، فأنه فور انتهاء الترتيبات اللازمة لهذا المشروع، سيتم التوجه إلــى ســـكــان قطاع غزة بشكل مباشر دون التشاور مـــع حماس، لتعرض عليهم رزمة المزايا ليتمكنوا مــن اختيارها أو التنازل عنها، حيث تطلب إسرائيل فــي مقابل ذلـك إطلاق حركة حماس الأسرى الإسرائيليين الواقعين فــي قبضة جناحها المسلح.
ولم تمض ساعات عــلـى هذا المقترح، حتى كشف النقاب عـــن موافقة الــحــكــومــة الإسرائيلية عــلـى إنشاء محطة للطاقة الشمسية، فــي منطقة تقع ضمن أراضيها تكون قريبة مــن قطاع غزة، لصالح توفير إمدادات الكهرباء للقطاع.
وذكرت تقارير إسرائيلية، أنه سيتم بناء المنشأة بدعم إسرائيلي وأوروبي عند معبر بيت حانون «إيرز» ضمن خطة لتحسين وضع السكان.
وقد اختارت إسرائيل بعناية موعد تسريب هذه المشاريع للإعلام، وكذلك موعد زيارة ليبرمان إلــى قبرص، خـــاصـــة وأنه سبق وأن كان مــن المعارضين لهذه الفكرة، مـــع بداية الزيارة التي قام بها مبعث للمنطقة جاريد وجيسون غرنبيلات، للترويج لـ «صفقة القرن» بزعم حل أزمـــة غزة الإنـســانـيـة.
وتخفيف «الأزمـــة الإنـســانـيـة» فــي غزة هو الشعار الذي حمله مبعوثا الإدارة الأمريكية، مـــع بداية جولتهما للمنطقة، والتي رأت فيها القيادة الفلسطينية مكرا، أرادت مــن خلاله واشنطن تمرير «صفقة القرن» مــن خلال مشاريع إنسانية.
لكن مـــا بات واضحا، أن الخطط الإسرائيلية وإن تلاقت مـــع المخطط الأمريكي، الذي يقوم عــلـى إنشاء محطة طاقة وأخرى لتحلية المياه، فــي منطقة سيناء، بدعم عربي لإيجاد فرص عــمــل لسكان غزة المحاصرين، فإن هدفها هو وقف تنامي الهبة الجماهيرية، والتي تخشى إسرائيل مــن تحولها إلــى صراع كــــبـيـر، تكون تكلفته عالية جدا عــلـى المستوى العسكري والسياسي والدبلوماسي.

الترغيب والترهيب اسلوب إسرائيلي جديد لوقف «مسيرات العودة» عــلـى حدود غزة

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (الترغيب والترهيب اسلوب إسرائيلي جديد لوقف «مسيرات العودة» عــلـى حدود غزة) من موقع (القدس العربي)

السابق فرنسا وبريطانيا وألمانيا يدرسون إعادة فتح أرصدة «المركزي الإيراني»
التالى ترامب: روسيا أضعف مــن الصين اقتصاديا ولا اعتبرها خصما