أخبار عاجلة
"الحرس الأبيض": يالها مــن صدفة يا بولغاكوف -
مصادر: انفراجة في ملف تعيين 3636 معلمة بديلة -
رئـيـس بوليفيا: ترامب عدو للبشرية -

الإجهاض فــي المغرب يجدد الجدال

الإجهاض فــي المغرب يجدد الجدال
الإجهاض فــي المغرب يجدد الجدال

الأحد 1 يوليو 2018 01:32 صباحاً

- مـــع تجدد الجدال فــي حول الحق فــي الإجهاض، يعتبر المؤيدون أنّ تقنينه يحفظ حياة الحامل عوضاً عـــن لجوئها إلــى طرق عشوائية. أما الرافضون فيخشون التوسع فــي إباحة الإجهاض بهذا القانون. مــن جهتهم، يطالب المتحفظون بتحديد حالات بعينها لتقنين الإجهاض.
طرأت مستجدات عديدة عــلـى ملف الإجهاض وتداوله سواء بـيـن فعاليات المجتمع المدني، أو بـيـن الأحزاب السياسية، منها تقدم نواب حزب سياسي مشارك فــي الــحــكــومــة بمقترح قانون لتنظيم الإجهاض، وأيضاً الخطوة المثيرة للجدل التي أقدمت عليها جمعية حقوقية تنادي باحترام الحقوق الفردية.

تنص المادة 449 مــن القانون الجنائي المغربي عــلـى أنّه "مــن أجهض أو حاول إجهاض امرأة حبلى، أو يظن أنّها كذلك برضاها أو مــن دونه، سواء كان ذلـك بوسيلة طعام أو شراب أو عقاقير أو عنف أو أيّ وسيلة أخرى، يعاقب بالحبس مــن سنة إلــى خمس سنوات وغرامة مــن 120 درهماً إلــى 500 درهم، وإذا أدى ذلـك إلــى موتها، بعقوبة السجن مــن 10 إلــى 20 سنة".


وكـــان العاهل المغربي قد أصدر قبل 3 سنوات تعليماته إلــى عدة وزراء للتنسيق بينهم، وإشراك الأطباء المتخصصين، بهدف بلورة خلاصات للمشاورات فــي مشروع مقتضيات قانونية بهدف إدراجها فــي القانون الجنائي، مشدداً عــلـى ضرورة الاستناد إلــى الاعتدال مـــع مراعاة وحدة المجتمع وتماسكه.

فــي الوقت الذي مـــا زال فيه هذا الملف ينتظر المصادقة عليه مــن طرف البرلمان والحكومة فــي المغرب، فإنّ جمعية مكافحة الإجهاض السري سارعت فــي أكثر مــن مرة إلــى المطالبة بتعديل القوانين الزجرية للأطباء الذين يقدمون عــلـى إجهاض بعض الحالات التي تستوجب ذلـك، مــن خلال مراسلات ومقترحات قدمتها الجمعية إلــى الــحــكــومــة.

ويرى رئـيـس الجمعية، الدكتور شفيق الشرايبي، فــي تصريحات لـ"الـــعــربـي الجديد"، أنّ "إقرار تقنين الإجهاض بات ضرورياً وملحّاً فــي مجتمع مغربي يعيش تحولات اجتماعية كثيرة، وصار مــن اللازم إحداث تعديلات قانونية تحرر الطبيب مــن القوانين التي تؤدي به إلــى السجن".

يتابع أنّ الإجهاض السري والعشوائي تلجأ إليه العديد مــن الفتيات والنساء، لأسباب كثيرة، منها التعرض للاغتصاب أو تشوه الجنين عند الأم الحامل، فيتعرضن بسبب إجهاض غير آمن إلــى مشاكل صحية خطيرة جداً قد تهدد حياتهن، مشيراً إلــى أنّ إتاحة تقنين الإجهاض سوف تفضي حتماً إلــى إنقاذ حياة العديد مــن النساء.

مــن جهته، قدم حزب التقدم والاشتراكية المشارك فــي الــحــكــومــة مقترح قانون بشأن "التوقيف الطبي للحمل"، بهدف مـــا سماه "تجاوز النظرة الضيقة لمفهوم الإجهاض" كما هو منصوص عليه فــي القانون الجنائي، داعياً إلــى الترخيص أو الإذن القانوني للإجهاض، وفق شروط محددة وصارمة وإجراءات دقيقة، للحدّ مــن هذه الظاهرة ولو جزئياً. وبحسب الحزب نفسه، فإنّ العمليات غير القانونية للإجهاض تشكل خطراً عــلـى صحة المجهضات، علاوة عــلـى عـــدد مهول مــن حالات المواليد المهملين الذين يجري التخلي عنهم فــي الشوارع، أو تُرمى أشلاؤهم فــي حاويات النفايات، وتسجيل حالات مــن جرائم الشرف والانتقام.

حيال هذا الاقتصار فــي تطبيق تقنين الإجهاض عــلـى حالات الاغتصاب وزنا المحارم وتشوه الجنين والخطر المهدد لصحة الأم، كشفت حركة الـــدفـــاع عـــن الحريات الفردية (مالي)، أخيراً، عـــن خدمة عبر تطبيق "واتساب" تتيح عرض طريقة وصفتها بالآمنة والطبية للإجهاض، مــن خلال توفير المعلومات المناسبة عـــن حالة كلّ امرأة عــلـى حدة.

يقول عبد الإله الخضري، مــــديـر المركز المغربي لحقوق الإنـســـان، إنّ جمعيته "كانت مــن بـيـن الهيئات التي قدمت إلــى وزارة العدل مذكرة فــي الموضوع، حددت مــن خلالها وجهة نظرها بخصوص الحالات التي يجب السماح لها بالإجهاض ومساعدتها فــي ذلـك تفادياً للأسوأ". يلفت الخضري إلــى أنّ "مشروع القانون الذي خرج بعد نقاش مستفيض نسبياً، والذي مـــا زال معلقاً بـيـن الــحــكــومــة والبرلمان والأمانة العامة للحكومة، حدد ثلاث حالات مسموح لها بالإجهاض، وهي حالات الاغتصاب وزنا المحارم والفتاة المعوقة عقلياً وحالات التشوه الخلقي لدى الجنين".

يتابع لـ"الـــعــربـي الجديد"، أنّ "هذه الحالات مــن الناحية الواقعية ضئيلة جداً قياساً عــلـى حالات الحمل غير المرغوب فيه، وبالتالي فإنّ مشروع القانون المقترح لن يحلّ مشكلة الإجهاض السري عــلـى الإطلاق".


مــن جانبه، يقول الباحث الإسلامي رفيقي عبد الوهاب، لـ"الـــعــربـي الجديد"، إنّه "يجب توسيع مجالات إباحة الإجهاض، وليست الحالات الثلاث فقط، تكون ثمرة لخلاصة اجتهادات الأطباء والمتخصصين وعلماء الدين" داعياً إلــى إمساك الملف مــن الوسط بغية تجاوز الإشكال الثنائي المطروح فــي المجتمع بـيـن تيارين؛ أحدهما رافض والآخر مؤيد.

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (الإجهاض فــي المغرب يجدد الجدال) من موقع (العربي الجديد)"

السابق معركة درعا: المعارضة ترفض الاستسلام رغم المجازر و"الاتفاقات الأحادية"
التالى بلجيكا: تعليق رخص لتصدير الأسلحة إلــى السعودية