أخبار عاجلة

أزمـــة انسانية فــي الجنوب السوري بعد نزوح الآلاف

أزمـــة انسانية فــي الجنوب السوري بعد نزوح الآلاف
أزمـــة انسانية فــي الجنوب السوري بعد نزوح الآلاف

الأحد 1 يوليو 2018 01:41 صباحاً

- ارتفعت أعداد النازحين السوريين عــلـى الشريط الحدودي مـــع إلــى 160 ألفا فــي منطقة سهول درعا ونصيب المتاخمة للحدود الشمالية مـــع المملكة حسب مـــا أكدته المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لـ"".


وفر الآلاف إلــى الشريط الحدودي مـــع الجولان المحتل، هربا مــن قصف النظام والمليشات التابعة له عــلـى قرى الجنوب السوري والعمليات العسكرية التي بدأت فــي 19 حزيران/ يونيو وســـط شح للمساعدات.

وحسب الصحفي مــن الجنوب السوري، براء مفعلاني، فالنازحون يتمركزون مــن سهول درعا البلد جنوبا حتى بلدة غصم شمالا، موزعين عــلـى النقاط التالية المتعارف عليها عسكريا: نقطة القذف فــي بلدة نصيب، نقطة القذف فــي بلدة الطيبة، وصولا لسهول درعا البلد".

ويصف المفعلاني، فــي حديث لـ"عربي21" الوضع الإنساني بـ"السيء"، قائلا "الوضع سيء جدا، والآن تخوف مــن تقدم النظام باتجاه نصيب، والحدود، كما يشن النظام عملا عسكريا عــلـى موقع القاعدة غربي درعا البلد، وفـــي حال سيطر عليها سيقطع الطريق الواصل بـيـن الريف الغربي والشرقي مما يهدد حياة النازحين ويضعهم فــي خطر".


عــلـى صعيد الإغاثة قام مــواطــنـون فــي مدنية الرمثا والمفرق وإربد بجمع مواد إغاثية وإرسالها للنازحين العالقين عــلـى الحدود.


نزوح نحو الجولان


عــلـى الطرف الآخر مــن الحدود مـــع الجولان المحتل، يفر المزارع السوري محمد الغني (35 عاما) مـــع زوجته ووالدته وأطفاله الأربعة مــن قريته أم العوسج إلــى مخيم العودة للنازحين بالقرب مــن الجولان السوري المحتل، بعد أن قصفت قـــوات النظام السوري بغطاء مــن الطيران الروسي قريته الواقعة ضمن مـــا يسمى "مثلث الموت" وهو المثلث الجغرافي الذي يربط شـــمـــال درعا بشرق القنيطرة وجنوب ريف دمشق الغربي.

يقول لـ"عربي21" "كانت رحلة النزوح صعبة، خرجنا ليلا تحت القصف، لم نعرف فــي البداية الوجهة إلــى أين، إلــى أن أرشدنا أحدهم إلــى مخيم العودة الواقع عــلـى شريط الجولان المحتل، وصلنا وقام القاطنون فــي المخيم باستضافتنا مبدئيا فــي إحدى  الخيم إلــى أن يتم تقديم الخيم الخاصة بنا".

وتقع معظم مخيمات القنيطرة، فــي الأراضي التي يسيطر عليها الـــجــيـش الحر، بالقرب مــن شريط ضيق مــن الأراضي يفصل سوريا عـــن مرتفعات الجولان. وأنشأت الأمــم الـــمــتـحــدة هذه المنطقة العازلة فــي عام 1973، عقب محاولة سوريا استعادة هضبة الجولان، التي خسرت جزء كــــبـيـر منها لإسرائيل خلال حرب الستة أيام، عام 1967.

ويضم مخيم العودة - أسسه مدنيون فــي عام 2013 هربا مــن المعارك الدائرة فــي سوريا-مـــا يقارب 3000 نازح اغلبهم مــن ريف دمشق وريف حمص.

وضع انساني سيء


ابو كرم مؤسس مخيم العودة، يقول لـ "عربي21" إن "المخيم واحد مــن سلسلة مخيمات بالقرب مـــع الجولان أبرزها: مخيم بئر عجم، و مخيم بريقة، ومخيم عكاشة، مخيم اهل الخير، هذه المخيمات أصبحت متصلة بسبب النزوح الكثيف مــن منطقة مثلث الموت التي يتوقع اقتحامها النظام".


حسب أبو كرم بلغ مجموع العائلات الجديدة النازحة إلــى المخيم  2000 عائلة، فارين مــن قرى: الحارة، الطيحة، كفر ناسج، الجذور، نوى، اغلبهم يزحفون الى الشريط الحدودي مـــع الجولان المحتل كون هذه المنطقة آمنة فــي ظل إغلاق الأردن للحدود".

يحذر أبو كرم مــن كارثة إنسانية بسبب توقعات بارتفاع أعداد النازحين مـــع نقص كــــبـيـر فــي الخيام والمواد الاغاثية  والنقاط الطبية.

مــن جهتها أعلنت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين عـــن استعدادها لإغاثة النازحين، وقــال  الناطق باسم المفوضية فــي الأردن محمد الحواري لـ"عربي21"، "تقوم المفوضية بعمليات إغاثة فــي الجنوب السوري منذ 2011، والآن تحتاج العملية لمتطلبات أكبر مــن المعتاد، سنبذل كل جهد لخطة طوارئ وسنضطر لوقف بعض البرامج وتحويلها لخطة الطوارئ لانقاذ الناس مــن الخطر".

 

الـــجــيـش الأردني يسمح بدخول مساعدات إنسانية

 
قــالــت المتحدثة باسم الــحــكــومــة الأردنية، جمانة غنيمات، إن "القوّات المسلّحة الأردنيّة بدأت بإرسال قوافل مساعدات إنسانية إلــى الأشقّاء السوريين المتضررين جرّاء الأوضاع فــي الداخل السوري". 

وأوضحت غنيمات أن "هذه الخطوة تأتي انسجاماً مـــع موقف الأردن الداعي إلــى إعانة الأشقّاء السوريين، وتمكينهم مــن تحمّل الأعباء المعيشيّة داخل أراضيهم". 

غير مسموح دخول اللاجئين

 

عــلـى الطرف الأردني، تتمسك السلطات الأردنية بعدم إدخال أي لاجئ سوري جديد تحت ذريعة "الأوضاع الاقتصادية السيئة".

وزيرة الإعلام الناطق باسم الــحــكــومــة الاردنية، جمانة غنيمات، تشدد فــي حديثها لـ"عربي21" أن "المملكة لن تتحمل تبعات التصعيد فــي الجنوب ولن تستقبل المزيد. عــلـى المجتمع الدولي العمل لوقف التدهور والتعامل مـــع تلك التبعات فــي سوريا ومن فــي داخلها ومع الــــمــسـؤولــيـن عـــن التصعيد".

"الأردن أدى دوره الإنساني كاملا نحو الأشقاء السوريين ويتحمل مـــا هو فوق طاقته فــي استقبال اللاجئين وعنايتهم ولَم يعد يستطيع تحمل المزيد مــن اعباء اللجوء فــي ظل انخفاض استجابة المجتمع الدولي فــي مساعدة الأردن عــلـى تغطية خطة الاستجابة للجوء السوري".

ويستضيف الأردن نحو 650 ألف لاجئ سوري مسجلين لدى الأمــم الـــمــتـحــدة، فيما تقدر عمان عـــدد الذين لجأوا إلــى الـــبـلاد بنحو 3,1 مليون منذ اندلاع النزاع السوري فــي 2011.

وأغلق الأردن معبر نصيب (معبر تجاري مـــع سورية) فــي نيسان/ أبريل 2015، وبررت السلطات الأردنية ذلـك بأنه "يأتي؛ بسبب "أحداث الـــعـنـف التي يشهدها الجانب الآخر".

لتغلق  كامل حدودها مـــع سوريا إثر تفجير الركبان الذي وقع فــي 21 حزيران/ يونيو 2016، بشاحنة مفخخة تابعة لتنظيم الدولة، مـــا أدى إلــى مـــقــتــل سبعة مــن عناصر حرس الحدود الأردني، لتعلن السلطات الأردنية فــي أكثر مــن تصريح أن المخيم بات مرتعا لتنظيم الدولة، وأنه "ليس مسؤولية أردنية".

دعوات للسماح بدخول اللاجئين


وتتخوف منظمات أممية مــن سيناريو تشكل مخيم عــلـى الساتر الترابي مـــع درعا شبيه بمخيم الركبان فــي البادية الشرقية بالقرب مــن الساتر الترابي مـــع الأردن.


يقول المنسق الإعلامي للمجلس النرويجي فــي الأردن الياس أبو عطا لـ"عربي21" يجب عــلـى السلطات الأردنية السماح للاجئين بالعبور ونقلهم إلــى مخيم الأزرق الذي يستوعب 80 ألف لاجئ جديد".


"الأماكن التي تتجه إليها العائلات النازحة تعاني مــن نقص خطير فــي الخبز والوقود، كما أن المباني العامة مكتظة بالفعل، مما يجبر الكثير مــن الناس عــلـى النوم فــي العراء".

وتشكل مخيم الركبان فــي عام 2016 مــن تجمع عشوائي للاجئين فــي المنطقة المحرمة المنزوعة السلاح بـيـن البلدين وبعمق 3 كيلومترات، حيث فرّ الآلاف مــن السوريين إلــى هذه المنطقة بحثًا عـــن الأمـــن بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) عــلـى مساحات شاسعة مــن شـــرق سوريا.

سيناريوهات مستقبلية


اللواء المتقاعد والخبير العسكري، مأمون أبو نوار، يقرأ السيناريو القادم بالنسبة للجنوب، ويقول إنه "ستكون هناك موجة نزوح كبيرة بسبب إصرار الفصائل عــلـى القتال وعدم المصالحة والتسوية السياسية، كان عــلـى الأردن الحصول عــلـى ضمانات بعد انهيار خفض التصعيد  بإنشاء منطقة آمنة للاجئين داخل سوريا".

ويعتقد أبو نوار أن "الفصائل المعارضة لن تصمد طويلا فــي وجه النظام والطيران الحربي، بسبب عدم وجود خطة استدامة لها، ستلجأ الفصائل لاستخدام ورقة النزوح للضغط عــلـى إسرائيل والأردن".

وتوقع أن "يقود الأردن خطة مصالحة بـيـن الفصائل فــي الجنوب السوري، والنظام وروسيا للتوصل إلــى تسوية سياسية".

ويأتي تفجر الأوضاع العسكرية فــي الجنوب السوري بعد انهيار اتفاق خفض التصعيد الثلاثي الذي وقع فــي الـــعــاصــمـة عمان عام 2017 بـيـن وأمريكا والأردن، بعد ابلاغ بشكل مفاجئ فــي 24 حزيران/ يونيو الحالي، للفصائل المعارضة أنها "لن تمد يد العون لهم فــي مواجهة النظام".

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (أزمـــة انسانية فــي الجنوب السوري بعد نزوح الآلاف) من موقع (عربي21)

السابق استئناف محاكمة القس الأمريكي اندرو برانسون فــي تركيا
التالى لماذا أحب أهل العراق سفير اليابان إلــى بغداد؟ (فيديو+صورة)