أخبار عاجلة
"الحرس الأبيض": يالها مــن صدفة يا بولغاكوف -
مصادر: انفراجة في ملف تعيين 3636 معلمة بديلة -

اتهامات إسرائيلية قاسية حول عدم جاهزية الـــجــيـش لأي حرب قادمة

اتهامات إسرائيلية قاسية حول عدم جاهزية الـــجــيـش لأي حرب قادمة
اتهامات إسرائيلية قاسية حول عدم جاهزية الـــجــيـش لأي حرب قادمة

الأحد 1 يوليو 2018 02:29 صباحاً

- انشغلت الصحافة الإسرائيلية بصورة ملحوظة فــي الساعات الماضية بالتقرير الأخير الذي أصدره مفوض الشكاوى فــي الـــجــيـش الإسرائيلي الجنرال يتسحاق بريك، وأكــــد فيه عدم جاهزية الـــجــيـش لأي مواجهة عسكرية، فــي ظل العديد مــن الثغرات التي تحيط به، مـــا أثار جملة اتهامات متبادلة بـيـن جنرالات الـــجــيـش، وقد انتقل هذا الجدل إلــى المحللين العسكريين الذي كانت لديهم آراء حادة فــي هذه القضية.


عاموس هارئيل الخبير العسكري فــي صــحــيـفــة هآرتس أورد بعضا مما جاء فــي تـقــريـر بريك الذي أثار موجات مــن النقاشات وتبادل الاتهامات، ومنها أن مــن "الثغرات التي عثر عليها وجود حالة مــن غياب التعامل الأخلاقي بـيـن الضباط وجنودهم، والأزمة المتزايدة فــي قسم القوى البشرية داخل الـــجــيـش، فضلا عـــن نشوء مشاكل خطيرة فــي الأداء التنظيمي للجيش".


وأضـــاف فــي تـقــريـر مطول ترجمته "" أن "بريك ألقى قنبلته المدوية حين أجاب عـــن سؤال لأحد الصحفيين: إلــى أي حد يبدو جيش الـــدفـــاع الإسرائيلي مستعدا للحرب المتوقعة فــي ؟ فقال: لو سمحت لي، أعذرني فــي عدم الإجابة عـــن هذا السؤال، لأني قلق جدا أكثر مــن السنة الماضية، فقد مر علي عشر سنوات فــي هذا المنصب مفوضا لشؤون الشكاوى داخل الـــجــيـش، لا أبقي حجرا عــلـى حجر، أنظم جولات ميدانية كل أسبوع وأسبوعين فــي مختلف الوحدات العسكرية، ولدي صورة واسعة جدا عما يحصل داخل الـــجــيـش والألوية والوحدات والكتائب، مــن وثائق ومعطيات إحصائية، تجيب عـــن كل كلمة أتحدث به".


وأضـــاف بريك أنه "قلق كثيرا أكثر مــن الماضي، وأطلع مــن خلال موقعي عــلـى تقارير سرية داخلية عـــن مستوى الـــجــيـش وتأهيله، وإن سمح لي أن أقرأها عليكم فإنكم سوف تسقطون عــلـى أقدامكم".


يقول هارئيل إن "التقارير الــداخــلـيـة للجيش التي لا تصدر للعلن تؤكد مـــا جاء فــي تـقــريـر "بريك"، فــي ظل التقليصات الجارية لبعض وحدات الـــجــيـش، مما يجعلها تدفع الثمن إن قدر لها أن تخوض أي مواجهة عسكرية، فــي غزة تحديدا".


وأشــــار أنه سبق لـ"بريك" أن "حذر وزيري الـــحــرب الـــســـابـق موشيه يعلون، والحالي أفيغدور ليبرمان، ورئيس هيئة الأركان الجنرال غادي آيزنكوت وقيادة الأركان، مــن هذه الثغرات التي يعانيها الـــجــيـش، ومن ذلـك إقالة خمسة آلاف جـــنـدي مــن الخدمة الإلزامية بناء عــلـى توصية وزراة المالية، مما أوجد فــي الـــجــيـش حالة مــن فقدان التوازن، وذهاب موارد مقابلة لسلاح الاستخبارات والتكنولوجيا، فضلا عـــن التراجع فــي دعم القدرات التسليحية، كل ذلـك أدى لحالة مــن المس الخطير بالبنية التنظيمية لسلاح المشاة".


أمنون لورد، الكاتب فــي صــحــيـفــة "إسرائيل اليوم" قـــال إن "مـــا ورد فــي تـقــريـر بريك يعزز القناعة السائدة فــي أوساط كــبـار الضباط أن سلاح المشاة لم يعد يحظى بالاهتمام الأكبر لدى قيادة الـــجــيـش أسوة بسلاح الجو والاستخبارات والتكنولوجيا".


وأضـــاف فــي مقال ترجمته "عربي21" أن "مــن الثغرات التي كشفها الـــتـقــريـر الإسرائيلي عدم وجود تعليمات إدارية واضحة فــي كيفية تعامل قادة الألوية والكتائب، ووحدات الدبابات التي يفترض أن تكون مستعدة للقفز إلــى ساحة المعركة تفتقر للمعايير المتعارف عليها، فضلا عـــن إشكال واضح فــي جدول أعمالها الزمني، بجانب الافتقاد إلــى حالة التنسيق بـيـن أجهزة السيطرة والتحكم مـــع الوحدات القتالية فــي الميدان".


وأكــــد أن "هذه الثغرات قد تؤدي لعرقلة زمنية بانتشار القوات الإسرائيلية فــي أرض المعركة، كما أن عددا كبيرا مــن الدبابات عثر عليها المفوض فــي القواعد العسكرية متروكة مهملة، وبعضها تم مصادرة معدات قتالية جديدة دون استئذان، مما يجعل جاهزيتها للقتال موضع شكوك كبيرة، إن حانت ساعة المواجهة فــي غزة ولبنان".


أريئيل زيغلر الكاتب بصحيفة "مكور ريشون" قـــال إن "تـقــريـر المفوض يطرح قضايا فــي غاية الخطورة، وتشكك فــي مدى جاهزية الـــجــيـش لأي حرب متوقعة قد تندلع فــي أي جبهة معادية، ومنها مغادرة الضباط النوعيين لصفوف الـــجــيـش، والتراجع فــي مستوى التدريبات القتالية".


وأضـــاف فــي تحليل ترجمته "عربي21" أن "معد الـــتـقــريـر الجنرال بريك صاحب خبرة ضليعة فــي الأمور العسكرية، فهو البالغ 71 عاما، قضى فــي صفوف الـــجــيـش 50 عاما، وشارك فــي حروب الأيام الستة 1967، والاستنزاف 1968-1972، وحرب أكتوبر 1973، وحرب الأولى 1982، وحصل عــلـى أوسمة عديدة، وفـــي سنة 1999 تقاعد مــن الـــجــيـش، وفـــي 2008 تم تعيينه مفوضا عاما لقسم الشكاوى داخل الـــجــيـش، وما زال مستمرا فيه حتى اليوم، مما يجعله مطلعا بما فيه الكفاية حول كل مـــا يعانيه الـــجــيـش مــن إشكاليات وفجوات".


وأوضح أن "هذا الـــتـقــريـر استفز قادة الـــجــيـش وعلى رأسهم آيزنكوت الذي أعلن فــي تصريح مضاد أن جاهزية الـــجــيـش لأي حرب أفضل مــن أي وقت مضى، لأنه يزور التدريبات عــلـى مدار الوقت، ويرى بعينه حجم الجاهزية والتأهيل، فــي حين وجه ضباط كــبـار انتقادات قاسية إلــى بريك، وشككوا فــي مدى قدرته عــلـى إعطاء تقييم جدي لمؤهلات الـــجــيـش فــي الفترة الحالية".


ونقل فــي ختام مقاله عـــن جنرال كــــبـيـر فــي هيئة رئاسة الأركان قوله "أننا لسنا أنقياء مــن الأخطاء، ونعترف بوجود فجوات لابد مــن جسرها فــي أداء الـــجــيـش، لكن مـــا قدمه تـقــريـر المفوض مبالغ به، ومسيء للجيش، لأن سلاح المشاة طرأ عليه تحسن كــــبـيـر قياسا بحربي لبنان 2006 وغزة 2014".

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (اتهامات إسرائيلية قاسية حول عدم جاهزية الـــجــيـش لأي حرب قادمة) من موقع (عربي21)

السابق معركة درعا: المعارضة ترفض الاستسلام رغم المجازر و"الاتفاقات الأحادية"
التالى بلجيكا: تعليق رخص لتصدير الأسلحة إلــى السعودية