أخبار عاجلة
موسكو: مستعدون لتنفيذ مخرجات قمة هلسنكي -
كيف سيغير الذكاء الاصطناعي مستقبل الحج؟ (فيديو) -

المغرب... الإرهاب تراجع والنساء لعبن دورا كبيرا فــي تجنيد الشباب

المغرب... الإرهاب تراجع والنساء لعبن دورا كبيرا فــي تجنيد الشباب
المغرب... الإرهاب تراجع والنساء لعبن دورا كبيرا فــي تجنيد الشباب

الأحد 1 يوليو 2018 02:38 صباحاً

- نواكشوط — سبوتنيك. وجاء فــي الـــتـقــريـر الذي حصلت "سبوتنيك" عــلـى نسخة منه، أن "خمس جهات مــن أصل 12 جهة، هيمنت عــلـى 72 فــي المائة مــن عـــدد الأفراد المعتقلين ضمن الخلايا الإرهابية المفككة مــن طرف الأجهزة الأمنية".

وحسب الـــتـقــريـر، الذي حمل عنوان "خريطة الإرهاب بالمغرب (2015- 2018)، أعده الباحث محمد بن عيسى، فإن جهة، فاس مكناس، احتلت المرتبة الثانية فــي عـــدد الأفراد المعتقلين ضمن الخلايا الإرهابية بـ 16 بالمئة متبوعة بجهة الشرق 14 بالمئة وجهة الدار بـ 12 بالمئة وجهة بني ملال خنيفرة بـ 9 بالمئة وهو مـــا يشكل نسبة 72 بالمئة، بينما 28 بالمئة موزعة عــلـى 7 جهات وهي: 8 بالمئة جهة الرباط سلا القنيطرة، و 6 بالمئة جهة مراكش آسفي، و 5 بالمئة لكل مــن جهة العيون و سوس ماسة، و 2 بالمئة جهة كلميم واد نون، و 1 بالمئة لكل مــن جهة الداخلة واد الذهب وجهة درعة تافيلات.

وأبرز الباحث فــي تقريره، أن:

الظاهرة تزداد مؤشراتها عند الانتقال مــن الجنوب المغربي نحو شماله، عــلـى اعتبار، أن كل انتقال يواكبه ازدياد حدة التوتر النفسي والثقافي بـيـن الغرب المتقدم وشعوب شـــمـــال أفريقيا.

وأوضح أن "تمركز الأنشطة الاقتصادية فــي الجهات الخمس عموما أدى الى نشوء أحزمة الفقر، وانتشار البناء العشوائي، والهجرة القروية المكثفة إلــى تغير اجتماعي كــــبـيـر، كما أن بعض هذه الجهات تتميز بانتشار أنشطة غير مشروعة كالتهريب والاتجار فــي المخدرات، ولا يمكن إغفال دور سبتة ومليلية المحتلتين فــي عمليات التجنيد والاستقطاب والتمويل".

وأحصى الـــتـقــريـر، الذي يغطي فترة عــمــل المكتب المركزي للأبحاث القضائية منذ تأسيسه فــي 10 آذار/ مارس 2015، تفكيك 52 خلية إرهابية، 21 خلال سنة 2015 و19 خلال سنة 2016 و 9 خلال سنة 2017 و 4 فقط خلال سنة 2018 ، جميعها مرتبطة بتنظيم " داعش".

وأرجع الباحث التراجع فــي الخلايا الإرهابية المفككة كل سنة إلــى عوامل داخلية تمثلت فــي تأسيس المكتب المركزي للأبحاث القضائية كبنية مؤسساتية جديدة متخصصة فــي التصدي للجريمة الإرهابية وباقي الجرائم المنصوص عليها فــي المادة 108 مــن قانون المسطرة الجنائية الماسة بأمن الدولة والجرائم العابرة للقارات، وهو مـــا سمح بتجميع المعطيات عــلـى الظاهرة فــي مؤسسة واحدة وتحليلها وتنسيق جهود باقي الأجهزة الأمنية والاستخباراتية مما أدى إلــى انسجام وفعالية فــي الأداء، عوض النهج الذي كان معمول به سابقا يتمثل فــي تداخل عــمــل أكثر مــن جهاز أمني واستخباراتي فــي قضايا الإرهاب و "المنافسة" بينها إلــى تشتيت الجهود وبطء الفعل.

وأضـــاف الباحث "كما واكب ذلـك إدماج الأشخاص، الذين كانوا متابعين فــي قضايا الإرهاب أو بعض العائدين مــن بؤر التوتر فــي برامج إعادة التأهيل، التي تشرف عليها الرابطة المحمدية للعلماء والمندوبية السامية للسجون وإعادة الإدماج، إضافة إلــى تراجع الاقتناع بالخطاب المتطرف لدى الشباب بسبب إنتاج خطاب رقمي بديل، وانتقال وسائل الإعلام مــن مستوى نقل الخبر الإرهابي إلــى مستوى التحسيس بالظاهرة، وانخراط قوي للمجتمع المدني فــي برامج للوقاية والتأطير".

وجاء فــي الـــتـقــريـر أنه "عــلـى المستوى الخارجي ساهم اندحار تنظيم "داعش" بسوريا والعراق وليبيا إلــى تراجع قدراته التنظيمية، مـــع مـــا واكب ذلـك مــن مـــقــتــل الــــعــشـــرات مــن المقاتلين المغاربة لدى التنظيم، الذين كانت مــن بـيـن مهامهم تجنيد واستقطاب الشباب وتأسيس الخلايا الإرهابية وتزكية القيادات المحلية، كما أدى ضرب تفكيك الخلايا التي كانت تنشط بـيـن والمغرب إلــى الحد مــن تمويل الإرهاب".

وكشف الـــتـقــريـر أن الذكور يمثلون 95 بالمئة مــن المعتقلين فــي الخلايا الإرهابية مقابل 5 بالمئة فقط مــن الإناث بعضهن قاصرات، وأرجع الباحث ذلـك إلــى أن "التصور حول ظاهرة التطرف لدى العقل الأمـــني المغربي هي، أنها ظاهرة ذكورية، علما أن الإناث لديهن قدرة فائقة عــلـى التمويه والتخفي بسبب طبيعة المجتمع المغربي، الذي يعتبرهن عورة وهو مـــا يسمح لهن بحركية أكثر بعيدا عـــن العيون الأمنية، مـــع العلم أن نساء مغربيات لعبن دورا كبيرا فــي استقطاب وتجنيد الشباب، وترويج الأفكار المتطرفة عــلـى مستوى شبكات التواصل الاجتماعي، إضافة إلــى أن بعضهن قيادات بارزات فــي التنظيمات المتطرفة وعلى رأسهم تنظيم داعش".

وأبرز الـــتـقــريـر أن عـــدد المعتقلين ضمن الخلايا الإرهابية مما كانوا ينوون التخطيط لعمليات إرهابية خلال سنة 2015 شكلوا 53 بالمئة، وممن تورطوا فــي التمويل والتجنيد بـ 21 بالمئة و 14 بالمئة حاولوا الالتحاق ببؤر التوتر و 8 بالمئة ممن انخرط فــي تمجيد الإرهاب، إما عــلـى مستوى شبكات التواصل الاجتماعي أو عبر كتابات تمجد الإرهاب عــلـى جدران بعض المؤسسات والفضاءات العمومية مثلا.

ويرجع الباحث هذا الارتفاع فــي محاولة استهداف وزعزعة استقراره الى، أن تنظيم داعش كان يتوفر عــلـى قدرات تنظيمية لا بأس بها ولا زال مسيطرا عــلـى مساحات واسعة سوريا والعراق مـــع بداية ضرب حصار خارجي لمنع التحاق متطوعين جدد به، وتبنى استراتيجية مــن اجل استهداف دول الــتــحــالــف ضد داعش داخل أراضيها والتي يعد مــن بينها المغرب.

أما خلال سنة 2016 ، يلاحظ ، أن التخطيط للعمليات الإرهابية حافظ عــلـى نفس المؤشر تقريبا بـ 52 بالمئة مـــع ارتفاع لمحاولات الالتحاق ببؤر التوتر وخصوصا بفرع بـ 30 بالمئة والتمويل والتجنيد بـ 9 بالمئة تمجيد الإرهاب بـ 9 بالمئة أيضا.

أما خلال سنة 2017، فقد تم تفكيك 9 خلايا فقط مــن طرف الأجهزة الأمنية، يلاحظ مــن خلال البيانات والإحصائيات أن هناك تشتت فــي الاستراتيجية بعد اندحار تنظيم داعش القوي بسوريا والعراق وبليبيا حيث انخفض التخطيط للعمليات الإرهابية إلــى 31 بالمئة ومحاولة الالتحاق ببؤر التوتر إلــى 31 بالمئة أيضا و23 بالمئة تجنيد وتمويل الإرهاب، و 15 بالمئة لتمجيد الإرهاب.

وذكر الـــتـقــريـر، أنه خلال الستة الأشهر الأولى مــن سنة 2018 ، التي تم خلالها تفكيك 4 خلايا فقط، انخرط 75 بالمئة مــن الأفراد المعتقلين فــي تمجيد الإرهاب مقابل 25 بالمئة حاولوا التخطيط لعمليات إرهابية، ويوضح ذلـك أنه لا زالت هناك حواضن للفكر المتطرف، وأن المعركة القادمة يجب، ان تكون عــلـى المستوى الثقافي بما فــي ذلـك التحسيس وتقوية دور المجتمع المدني.

وجاء فــي الـــتـقــريـر، أنه "عــلـى مستوى القيادات، يلاحظ أن 73 بالمئة مــن قيادات الخلايا المفككة مــن طرف المكتب المركزي للأبحاث القضائية خلال ثلاث سنوات كانوا لهم صلة مباشرة بأفراد مــن تنظيم داعش موجودون عــلـى الساحة السورية والعراقية أو الليبية، وأدى مـــقــتــل هؤلاء إلــى تراجع كــــبـيـر فــي الخلايا الإرهابية، التي كانت تخطط للقيام لاستهداف زعزعة استقرار المغرب، مقابل 15 بالمئة معتقلون سابقون فــي قضايا الإرهاب، و 12 بالمئة مــن العائدين وهو مـــا يعيد النقاش إلــى خطورة العائدين مــن بؤر التوتر والقدرة عــلـى إعادة إدماج كلا الفئتين داخل المجتمع المغربي".

 

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (المغرب... الإرهاب تراجع والنساء لعبن دورا كبيرا فــي تجنيد الشباب) من موقع (وكالة سبوتنيك)"

السابق «سيدة الحواس الخمس» رواية الأردني جلال برجس:إيقاعات بوليسية تسجل انهيار الأحلام
التالى ألبير قصيري والعيش بإحساس المنفى