أخبار عاجلة
استيراد 1.1 مليون رأس أغنام لموسم حج العام الجاري -
أول تصريح لرونالدو بعد انتقاله إلــى يوفنتوس -
«تصريح أمني» لأهالي سيناء قبل العودة لمنازلهم -
5 سيارات تحافظ عــلـى قدراتها لسنين طويلة! -

سهام اليمين المتطرف تقذف مسعود أوزيل .. كيف رد؟!

سهام اليمين المتطرف تقذف مسعود أوزيل .. كيف رد؟!
سهام اليمين المتطرف تقذف مسعود أوزيل .. كيف رد؟!

الأحد 1 يوليو 2018 07:23 صباحاً

- تتواصل ردود الفعل حول الفضيحة المدوية التي أطاحت بالمانشافت الألماني، حامل اللقب عام 2014، مــن الدور الأول، وفشله حتى بالوصول للدور الثاني لأول مرة منذ عقود طويلة.

فبينما تجرى حاليا تحقيقات لمعرفة الأسباب الكامنة وراء هذا الفشل غير المعتاد، استغله اليمين الألماني المتطرف وبعض وسائل الإعلام الألمانية لصب جام غضبهم عــلـى صانع ألعاب المانشافت، الألماني مــن أصل تركي مسعود أوزيل.

وفـــي حين اعتبر البعض أن الحملة التي تُشن عــلـى أوزيل ظالمة وغير محقة، رأى آخرون أن الانتقاد طبيعي، وهو يأتي عادة لأفضل اللاعبين داخل المنتخب، ورغم أن الخسارة أسبابها رياضية بحتة، لكنها أخذت طعما سياسيا واضحا، وهو مـــا تجلى فــي تصريحات اليمين الألماني المتطرف.

 فقد نشر يينس ماير، عضو البرلمان الألماني "البوندستاغ" عـــن حزب البديل اليميني المتطرف، تغريدة كتب فيها: "مــن دون أوزيل كنا سنفوز فــي المباراة"، واحتوت التغريدة عــلـى صورة للاعب أوزيل مكتوب عليها: "هل أنت راض يا رئيسي"، والمقصود هنا أردوغان.

تغريدة النائب عـــن حزب البديل مــن أجل ألمانيا اليميني الشعبوي بينس ماير


يذكر أن الـــرئـيـس التركي رجب طيب أردوغان استقبل أثناء زيارته للعاصمة البريطانية ، قبل عدة أسابيع مــن انطلاق المونديال، لاعبي المانشافت؛ مسعود أوزيل وإيلكاي دوندوغان، وهما مــن أصول تركية، وأهدياه حينها قميصا رياضيا مكتوب عليه "إهداء إلــى رئيسي".

هذا اللقاء أثار جدلا كبيرا فــي الأوساط الألمانية، حيث شكك البعض بولائهم لألمانيا، بل دعوا لطردهم مــن المنتخب الوطني. هي أزمـــة رغم محاولة المستشارة أنغيلا ميركل التدخل لدعوة الجماهير للتسامح معهم فيها، إلا أنها استمرت وازدادت شراسة بعد كارثة هزيمة المانشافت.

أما الـــمــتــحــدث باسم حزب البديل كريستيان لوت، فكتب معلقا فــي تغريدة أخرى عبر تويتر: "بإمكان أوزيل الآن أن يكون سعيدا، مبروك أردوغان".

وتعقيبا عــلـى الموضوع، قـــال الصحافي والمحلل زاهي علاوي: "المشكلة أن الشعبوي وكثير مــن وسائل الإعلام الألمانية اتخذت لــقــاء أوزيل ودوندوغان مـــع الـــرئـيـس التركي رجب طيب أردوغان ذريعة للهجوم والتبرير"، معتبرا أن هذا الأمر "ناقص وغير مستحق، ولا ينم عـــن تقدير للدور الذي قدمه أوزيل فــي السنوات السابقة، الذي كان له الدور الكبير فــي المانشافت بأدائه الرائع فــي التأهل والتقدم، بل والحصول عــلـى لقب كأس الـــعــالــم عام 2014 ".

وأضـــاف فــي حديث مـــع "": "التصوير مـــع أردوغان وإهداؤه القميص الذي يرتدياه اللاعبان لا يعطي مبررا لا لوسائل الإعلام ولا حتى للأحزاب السياسية ولا حتى لشريحة مــن الشعب الألماني لانتقاد هؤلاء اللاعبين بهذا الشكل المزري، لدرجة مطالبة البعض باستبعادهم مــن المنتخب الألماني، كما طالب بذلك اللاعب الـــســـابـق إثين بيرغ، وكذلك نوتاماتيوس، وهذه مطالبات سخيفة لا تنم إلا عـــن حقد، ولا تنم إلا عـــن غباء حتى عــلـى المستوى الكروي".

وأوضح علاوي أن أوزيل وحده لا يمكن أن يتحمل مسؤولية فشل المانشافت، بل إن الشخص الوحيد الذي يتحمل مسؤولية الهزيمة هو المدرب يواخيم لوف، الذي قدم تشكيلات مختلفة وغير ثابتة، ولا تنم عـــن تناسق قوي، وبأن هناك أخطاء بدأت بالمباراة الأولى التي هزمت بها ألمانيا أمام المكسيك، وقد كان أوزيل حينها عــلـى دكة البدلاء، ولم يستفد المدرب مــن قدراته إلا فــي الدقائق الأخيرة .

أما بالنسبة للتكتيك، فيشير علاوي أن اللاعب براند الذي دخل فــي الدقائق الأخيرة مــن المباريات الثلاث وعلى الرغم مــن أنه قدم أداء قويا، وأثبت أنه قادر عــلـى التقدم بسرعة للأمام، بالإضافة لاستثناء اللاعب سانيه الذي يعتبر أفضل لاعبي لاعب مانشستر سيتي، لم يكن هناك مبررا مــن عدم نزوله كلاعب أساسي فــي تشكيلة المنتخب الألماني.

وحول تأثير الهجمة التي تشنها أوساط إعلامية وسياسية يمنية ألمانية عــلـى مستقبل اللاعبين الأجانب فــي المنتخب توقع الـــمــحــلــل المختص بالشأن الألماني بأن ذلـك سيكون أثرا سلبيا عــلـى لاعبين مــن أصول أجنبية، رغم أنهم أدوا وأثبتوا ولاءهم للمنتخب الألماني ولألمانيا.

وقــال الدكتور عــلـى الصح، الخبير الرياضي فــي مؤسسة DW الألمانية: "إنه ومع وقوع الكارثة يبدأ البحث عـــن كبش فداء، ولقد كان مسعود أوزيل هو الضحية لوقوع أخطاء متراكمة فــي المنتخب الألماني عــلـى جميع المستويات، لا سيما تلك الأخطاء التي ارتكبها يواخام لوف عندما اختار التشكيلة التي ستدافع عـــن اللقب فــي مونديال ".

وأضـــاف لـ"عربي21": "إن الشارع الألماني منقسم، وهناك مــن يدافع عـــن أوزيل، ولا يراه السبب وراء الخروج المبكر مــن مونديال روسيا".

واستبعد الصح أن تكون الهجمة عــلـى أوزيل مبيتة ومدبرة، وإنما أتت فــي حالة احتقان فــي ألمانيا، وتلت كارثة الخروج المدوي للمانشافت مــن المونديال، والفضيحة الكبيرة، موضحا أن اللاعب الأفضل هو الذي يتلقى اللوم والعتاب؛ لأن الجمهور كان ينتظر مــن أوزيل الكثير، لكن الأخير لم يكن باستطاعته أن يقدم أكثر مما كان؛ لأن الفريق جميع عناصره كانت مهزوزة لهذا السبب أو ذلـك، وكـــان هناك ارتباك فــي خطة المدرب الألماني يواخيم لوف، معتبرا أن مسعود أوزيل لم يخطئ؛ لأن الأمر بالنسبة له ليس سياسيا، وهذا الأمر مــن حقه.

وتابع حديثه: "الإعلام الألماني لا يرحم أبدا مهما كانت الأسماء، سواء أوزيل، بيكنبور، لوف، أو غيرهم، فهناك خيبة أمل كبيرة مــن المانشافت، ومن حق الإعلام الألماني أن يصب جام غضبه عــلـى هذا اللاعب أو ذلـك، ولقد كان نصيب أوزيل الأكثر ربما، ولكن لاحظنا لاعبين آخرين لم يوفرهم الإعلام الألماني ككروز وغيره".

وقــال الصحافي الرياضي طارق النتشة: "إن موجة الانتقاد لصانع ألعاب المانشافت مسعود أوزيل لم تبدأ مـــع الخسارة الأولى للمنتخب الألماني فــي مونديال روسيا أمام المكسيك بهدف دون مقابل، بل كانت حاضرة قبل ذلـك، وتعدت حدود الملعب الأخضر، كاستغلال الصور التي جمعته مـــع الـــرئـيـس التركي رجب طيب أردوغان، لتتهم أزويل بأنه فقد الرغبة فــي اللعب ضمن صفوف المنتخب الألماني، مـــا جعله منذ البداية كبش فداء مثاليا يمكن تحميله مسؤولية الخروج المبكرة مــن المونديال".

وأضـــاف لـ"عربي21": "اليمين الشعبوي لا يتوانى عـــن استغلال أي فرصة مهما كانت لتسويق نفسه وأفكاره، وهو يعلم تماما أن كرة القدم تمثل خطا أحمر لأبناء الشعب الألماني وعشاق الساحرة المستديرة، وتاريخ هذا الحزب مـــع نجوم المنتخب الألماني مــن أصول أجنبية كبواتينغ وأوزيل، وغيرهما، أكبر دليل عــلـى أن الأمر لا يتوقف عند أو الإنجازات الرياضية، وإنما بكسب مؤيدين أكبر وتعزيز وجودهم عــلـى الساحة السياسية".

ولفت النتشة إلــى أن الإعلام الألماني الرسمي، رغم معارضته وبشكل كــــبـيـر لتعليقات البديل مــن أجل ألمانيا ومحاولته التذكير بـيـن الحين والآخر بجهود أوزيل ورفاقه، إلا أن مشكلته الأساسية تمثلت فــي النقد المتواصل لذاك اللقاء بـيـن أزويل وأردوغان، وأن الأخير يستغله كورقة تسويقية فــي حملته الانتخابية، وهذا الأمر ترك آثارا نفسية سلبية بشكل كــــبـيـر عــلـى أوزيل.

واتفق النتشة مـــع رأي الصحافي والمحلل علاوي بأن المسؤولية فــي المقام الأول تقع عــلـى عاتق الإدارة الفنية للمنتخب والمدرب يؤاخيم لوف شخصيا؛ لأن التشكيلة التي اختارها كانت تفتقد للانسجام عــلـى ارض الملعب، كما أنه اعتمد عــلـى وجوه جديدة ليس لديها مـــا يكفي مــن الخبرة عــلـى مستوى التمثيل الدولي، وقد ظهر كأنه ليس لديه خطة لعب واضحة فــي مباريات المنتخب الثلاث فــي المونديال، مـــا انعكس عــلـى نتائج المنتخب، فحتى الفوز عــلـى السويد كان فوزا بطعم الخسارة، والحظ لعب دورا كبيرا فيه.

وحول مستقبل المانشافت بعد الفضيحة المدوية التي ألمت به، أشار النتشة إلــى أنه مــن المبكر الآن الحديث عـــن مستقبل أوزيل وخضيرة، وكذلك غوندوغان، ودورهم ضمن صفوف المنتخب الوطني، لا سيما أن الإدارة الفنية للمنتخب، وكذلك الاتحاد الألماني لكرة القدم، ينشغلون حاليا بتحليل وتقييم كل مـــا حدث فــي الفترة الأخيرة لتحديد المسؤول عـــن إخفاق المنتخب، مستبعدا أن يخلو المنتخب فــي الفترة القادمة مــن أي أسماء مــن أصول أجنبية؛ لأن ذلـك يعكس صورة المجتمع الألماني المتنوع ثقافيا.

وأوضح أن مسعود أزويل، وإن كان عــلـى درجة كبيرة مــن الاحترافية، إلا أنه يبقى بشرا فــي نهاية المطاف، والتركيز وبشكل مستمر مــن قبل أطراف عده عــلـى الأخطاء والهفوات بحق ودون حق يترك أثره عــلـى نجم مثله، ودليل ذلـك المشادة التي وقعت بـيـن أوزيل اللاعب المتواضع قليل الكلام وبين بعض مشجعي المنتخب الألماني عقب هزيمة المانشافت أمام نظيره الكوري الجنوبي، مشيرا إلــى أنه يحظى باحترام كــــبـيـر مــن قبل زملائه، فهم يعلمون أنه ليس المشكلة الأساسية، وأن وجوده عــلـى مقاعد الاحتياط فــي لــقــاء ألمانيا والسويد لم يكن مفتاح الفوز.

وفـــي أول تعليق له بعد خسارة المانشافت، كتب اللاعب الألماني التركي مسعود أوزيل (29 عاما) تغريدة تحت وسم "قل لا للعنصرية"، عبر تويتر قـــال فيها: "إنه لأمر مؤلم للغاية مغادرة كأس الـــعــالــم، فنحن لم نكن جيدين بما فيه الكفاية، أنا أحتاج لبعض الوقت حتى أتغلب عــلـى مـــا وقع".

ويرى مــحــلـلون أن النبرة التي تحدث بها مسعود أوزيل خلال التغريدة الأخيرة تعبر عـــن ضيقه مــن الحملة المستمرة ضده، وتوحي برفضه لتحمله المسؤولية وحده عـــن فشل المانشافت الألماني بمونديال روسيا 2018.

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (سهام اليمين المتطرف تقذف مسعود أوزيل .. كيف رد؟!) من موقع (عربي21)

السابق الـــجــيـش التركي: تحييد 8 إرهابيين جــــنـوب شرقي الـــبـلاد وشمالي العراق
التالى واشنطن بوست: كوريا الشمالية مستمرة ببرنامجها النووي سرا