أخبار عاجلة
إيران تعلن عـــن مشروع ضخم لتربية التماسيح -

العراق يدخل نفق الأزمات السياسية

العراق يدخل نفق الأزمات السياسية
العراق يدخل نفق الأزمات السياسية

الأحد 1 يوليو 2018 07:32 صباحاً

- مـــع حلول صباح اليوم الأحد تنتهي أعمال السلطة التشريعية العراقية وفقاً للمادة الـ56 مــن الدستور، التي حددت عمر البرلمان بأربع سنوات غير قابلة للتمديد. بالتالي يدخل العراق فــي نفق أزمات سياسية فــي ظل حكومة ستبقى تمارس أعمالها شكلياً، مــن دون صلاحيات تذكر، وعدم وجود برلمان جديد يملأ الفراغ النيابي.

الواقع الـــسـيـاسـي الجديد الذي دخله العراق بعد نهاية عمر السلطة التشريعية سيكون متأزماً، وفقا لعضو البرلمان العراقي أشواق الجاف التي قــالــت لـ "الـــعــربـي الجديد" إن "مطالبات تمديد عمر مـــجـــلـــس النواب كانت غير دستورية، لكنها انطلقت حرصاً عــلـى العملية السياسية، وخشية مــن المشاكل التي قد تظهر فــي الفترة التي تلي انتهاء ولاية البرلمان".

"
هدف البرلمان المنتهية ولايته مــن الدعوة للتمديد حتى آخر يوم مــن عمره، كان للمصادقة عــلـى نتائج الانتخابات

"

إلا أن مصدراً برلمانياً عراقياً أكــــد أن "هدف البرلمان المنتهية ولايته مــن الدعوة للتمديد حتى آخر يوم مــن عمره، كان لكسب الوقت مــن أجل إبقاء عــمــل السلطة التشريعية حتى المصادقة عــلـى نتائج الانتخابات، خشية حدوث تلاعب بالنتائج مــن قبل مفوضية الانتخابات المنتدبة"، موضحاً لـ "الـــعــربـي الجديد" أن "رغبة رئاسة البرلمان وعـــدد غير قليل مــن النواب بالتمديد قوبلت بالرفض".

وأضـــاف أنه "حتى لو كان البرلمان قادراً عــلـى التمديد لوجد نفسه مــن دون أية صلاحيات تذكر، لأن الواقع فرض نفسه مــن خلال البرلمان الجديد الذي ينتظر إكمال عملية إعادة العد والفرز اليدوي ليلتئم يوم الثلاثاء المقبل، ويبدأ إجراءات تشكيل الــحــكــومــة الجديدة"، مبيناً أن "الإرادة السياسية للقوى الرافضة للتمديد هي التي تغلبت فــي النهاية لتمهد الطريق لانعقاد جلسة البرلمان المنتخب".

وهذا مـــا أكده الـــمــتــحــدث باسم التيار الصدري، جعفر الموسوي، الذي قـــال إن "البرلمان الجديد سيعقد جلسته قريباً"، موضحاً خلال تصريح صحافي أن "هذا الأمر مرهون بحسم مفوضية الانتخابات لجميع الشكاوى والطعون المتعلقة بعملية الاقتراع، وإرسال النتائج النهائية إلــى المحكمة الاتحادية مــن أجل المصادقة عليها".

وأشــــار إلــى أن "الدستور منح رئـيـس الــجــمــهــوريـة حق دعوة البرلمان الجديد للانعقاد خلال 25 يوماً مــن تاريخ المصادقة عــلـى النتائج برئاسة أكبر الأعضاء سناً". إلا أن "القضاة المنتدبين للقيام بعمل مفوضية الانتخابات يتعرضون لضغوط مــن قبل جهات خارجية"، بحسب عضو البرلمان العراقي عبد الهادي السعداوي، الذي أكــــد أن "هذه الجهات تدفع باتجاه القبول بنتائج الانتخابات كما هي، والمضي باتجاه تشكيل حكومة توافق ترضي إرادة الأطراف الخارجية".

ونقلت وسائل إعلام مــحـــلــيــة عـــن السعداوي قوله إن "الضغوط الدولية والإقليمية التي تسعى لتشكيل حكومة عراقية وفقاً لإرادات بعض الدول أمر مرفوض"، موضحاً أن "البعض يريد أن تمرّر النتائج مـــع مـــا فيها مــن تزوير".

وقــال مصدر سياسي عراقي لـ "الـــعــربـي الجديد"، يوم الجمعة الماضي، إن "الجهود الإيرانية نجحت فــي تقريب وفك مشاكل كثيرة بـيـن الكتل الشيعية، وإن زيارة محمد كوثراني، المعروف فــي العراق بأنه مسؤول الملف العراقي فــي اللبناني إلــى بغداد، تأتي لدعم جهود الإيرانيين فــي هذا الشأن، لا سيما بعد زيارة عـــدد مــن القيادات البارزة، وفـــي مقدمتهم رئـيـس الـــوزراء الـــســـابـق، نوري المالكي، ورئيس تحالف "الفتح"، العامري، وسياسيون آخرون". ويبدو أن "المرحلة المقبلة ستشهد أزمات سياسية خانقة بعد انتهاء عمر البرلمان ورفع الحصانة عـــن نوابه".

فــي هذا السياق، أكدت عضو اللجنة القانونية فــي البرلمان العراقي عالية نصيف، أن "النواب سيفقدون حصانتهم بمجرد انتهاء عمر مـــجـــلـــس النواب"، موضحة فــي حديث صحافي أن "هذا الأمر سيمنح القضاء فرصة لاتخاذ إجراءاته بحق بعض أعضاء البرلمان الذين توجد عليهم مؤشرات أو دعاوى أو قضايا لا سيما فــي الجانب الجنائي".

بدوره، رأى أستاذ القانون الدستوري فــي جامعة بغداد، علاء حسين، أن "القضاء العراقي سيتحمّل المسؤولية الأكبر فــي المرحلة المقبلة"، مؤكداً لـ "الـــعــربـي الجديد" أن "عليه النظر فــي الطعون المقدمة فــي نتائج الانتخابات، والمصادقة عــلـى النتائج النهائية، فضلاً عـــن البت فــي القوانين المثيرة للجدل التي أصدرها البرلمان المنتهية ولايته". وأضـــاف "هناك معركة أخرى ستفتح بعد رفع الحصانة عـــن بعض النواب"، مبيناً أن "عددا مــن البرلمانيين كان متخفياً خلف حصانته خلال السنوات الماضية، وتمكن مــن التهرب بعيداً عـــن أحكام القضاء التي لا يمكن أن تصدر ضد أي نـائـب لديه حصانة برلمانية".

"
البعض يريد أن تمرّر النتائج مـــع مـــا فيها مــن تزوير

"

جاء ذلـك فــي وقت حذّر فيه رئـيـس لـــجــنـة الأمـــن والدفاع فــي البرلمان العراقي حاكم الزاملي، فــي أكثر مــن مناسبة مــن "انهيار الأوضاع الأمنية فــي فترة الفراغ الدستوري بانتهاء عمر البرلمان، واستغلال وتزامن ذلـك مـــع تفجيرات وعمليات قتل وخطف شهدتها مناطق شـــمـــال وغرب العراق".

وهذا مـــا دفع عضو البرلمان العراقي الـــســـابـق عبد الهادي الحساني، لـ"التحذير مــن احتمال استغلال بعض الجهات للأزمات السياسية مــن أجل إرباك الوضع الأمـــني، لا سيما أن الــحــكــومــة لن تكون قادرة عــلـى التصرف وفق صلاحياتها بشكل كامل"، مبيناً فــي حديث لـ "الـــعــربـي الجديد" أن "الجميع مطالب بأخذ دوره للحيلولة دون حدوث مزيد مــن المشاكل الأمنية والسياسية".

فــي سياق منفصل، أكــــد رئـيـس الـــوزراء العراقي حيدر العبادي، أن "القوات الأمنية ستواصل ملاحقتها لتنظيم داعش الإرهابي فــي الجبال والصحراء والمناطق الأخرى التي يختبئ مقاتلوه فيها"، مبيناً أن "العراق لن يتفاوض مـــع التنظيم، وسيتابع عناصره المختبئين واحداً واحداً".

وتابع "مثل مـــا تعهدنا بتحرير مدننا مــن عصابات داعش الإرهابية، فإننا نعاهدكم اليوم عــلـى ملاحقة الإرهابيين"، موضحاً خلال كلمة باحتفالية أُقيمت فــي بغداد أن "أعداد عناصر التنظيم أصبحت قليلة لكنها ستبقى عرضة للملاحقة". وحذّر مــن "احتمال خسارة الإنجاز الأمـــني الذي تحقق فــي العراق بالنصر عــلـى تنظيم داعش، إذا لم تتم الوحدة والتحرك لمواجهة المؤامرات"، مشيراً إلــى "وجود طابور خامس يتحرك مــن وراء الحدود مــن أجل الإيقاع بـيـن المواطنين والقوات الأمنية".

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (العراق يدخل نفق الأزمات السياسية) من موقع (العربي الجديد)"

السابق منع يهودية أمريكية ناشطة فــي الـBDS مــن دخول إسرائيل
التالى عمال الإنقاذ يواصلون البحث عـــن فريق كرة القدم المفقود فــي كهف تايلاندي منذ اكثر مــن اسبوع