أخبار عاجلة
استيراد 1.1 مليون رأس أغنام لموسم حج العام الجاري -
أول تصريح لرونالدو بعد انتقاله إلــى يوفنتوس -
«تصريح أمني» لأهالي سيناء قبل العودة لمنازلهم -
5 سيارات تحافظ عــلـى قدراتها لسنين طويلة! -

تاريخ سورية الشفهي: إعادة زيارة الذاكرة

تاريخ سورية الشفهي: إعادة زيارة الذاكرة
تاريخ سورية الشفهي: إعادة زيارة الذاكرة

الأحد 1 يوليو 2018 07:50 صباحاً

- يوم الخميس الماضي، افتتح مــعــرض فني بعنوان "الحاجة إلــى الأرشيف – إعادة زيارة الذاكرة" فــي مركز "ستيشن" فــي بيروت، بمشاركة عـــدد مــن  وحضور أعمال عالمية، قام باختيارها الفنان السوري، خالد بركة. والمعرض هو نتيجة لتعاون مشترك بـيـن مؤسستي "دولتي" و"فهرس سوريا الثقافي" كجزء مــن برنامج "أرشيف تاريخ سورية الشفهي". 


والتقت "الـــعــربـي الجديد" بأحمد صالح مــن فريق "دولتي"، ليشرح لنا عـــن فكرة المعرض والهدف منه، وقــال: "المعرض جاءت فكرته نتيجةً لتعاوننا مـــع الأستاذ خالد بركة، والهدف مــن المعرض هو الاستثمار الفني "دولتي". إذ جرت العادة أن نقدم الأرشيف للباحثين والناشطين، وكنا نواجه مشكلة، وهي كيف يمكننا إيصال هذا الأرشيف إلــى أكبر عـــدد ممكن مــن الناس الذين يتكلمون بلغة أخرى. فمعظم الناس لا يهتمون بقراءة التقارير، ومن هنا نبعت فكرة التعاون بيننا وبين فنانين ممن لديهم القدرة عــلـى خلق أعمال فنية تستطيع الوصول إلــى عـــدد كــــبـيـر مــن الناس. فالفن هو لغة يستطيع كل البشر  بها، وتلك الأعمال تعيش لمدة طويلة فــي الذاكرة، ومن الممكن أن تكون مفكرة حاملة لذاكرة فعالة. ومن هنا جاءت فكرة التعاون مــن فنانين نتعلم منهم، ونمهد الطريق لتعاون مـــع فنانين آخرين بالمستقبل". وأضـــاف صالح: "بدأنا بمسابقة لأربع جوائز، تقدم إلــى تلك المسابقة حوالي 15 شخصا، وتم اختيار أربعة أشخاص منهم، قدمنا لهم أجزاء مــن الأرشيف، وهم مــن قاموا ببناء أربعة أعمال فنية فــي هذا المعرض، وهم: آنّا بنوت، فادي جبور، محمد عمران ورندا مداح.

وبالإضافة لهذه الأعمال، يحتوي المعرض عــلـى أعمال فنية لفنانين عالميين، معروفين أكثر، اخترنا لهم أعمالا فنية متعلقة بالصراع وحفظ الذاكرة والأرشيف. وترتكز فكرة المعرض الأساسية عــلـى الأرشيف، ولماذا نحن بحاجة للأرشيف والذاكرة؟ وكيف يمكن استخدامها؟ واعتمدنا بالعمل الفني عــلـى أرشيف للنساء والشباب ممن لديهم أقرباء مختفون ومعتقلون. واختار الفنانون مــن حكايتهم نقطة معينة أو جملة معينة أو تفصيلا لطرح عــمــل فني يحاكي ذلـك التفصيل. وسيعقب المعرض ورشة عــمــل صغيرة مـــع الفنانين السوريين الموجودين حالياً فــي بيروت، نعمل فيها عــلـى موضوع الـــصـــراع القائم حالياً فــي سورية، لنناقش حساسية العمل عـــن طريق الفن، وطريقة طرح الموضوع، والحد بـيـن الموضوعية والذاتية فــي الأعمال".

ومن بـيـن الفنانين المشاركين بالمعرض، التقت "الـــعــربـي الجديد" بالنحات، فادي جبور، الذي تحدث عـــن تجربته قائلاً: "كانت هناك صعوبة بإنجاز العمل، لأن الموضوع المختار له علاقة بالأرشفة. ولم يكن لدي تجربة سابقة مـــع الأرشفة. غالباً مـــا يقوم العمل الفني عــلـى جزء مــن تاريخنا وذاتيتنا، ولكن هنا كان الوضع مختلفاً، فهناك قصة حقيقة لناس آخرين، يوجد بها الكثير مــن المعطيات والقصص. كقصة الضربة الكيميائية عــلـى الغوطة الشرقية، التي قمت بالعمل عليها، وكـــان هناك صعوبة، فكيف لي أن أقوم بعمل فني واحد أجمع به كل تلك القصص والمصائب التي حلت بهؤلاء الناس! وبالنهاية اخترت جملة مــن القصة التي سمعتها، حيث كانت الراوية تتحدث عـــن عمتها، وكــانت تلك الجملة تلخص الحالة المأسوية والجو العام الذي يعيش به هؤلاء الناس. إذْ إن عمتها توفيت إثر الهجوم الكيميائي، وكــانت تتمنى دائماً أن تموت قطعة واحدة، مــن دون أن تنزف أو يتقطع جسدها، أن تموت ميتة محترمة بلباسها الكامل. وعندما علم أهلها أنها توفيت بالهجوم الكيميائي أدرك أقرباؤها أن أمنيتها بالموت تحققت. وهنا نرى كيف أصبح المنطق مختلاً عـــن منطق العادية فــي ظل هذه الظروف، فالموت الطبيعي أصبح نوعاً مــن أنواع الرفاهية! وأحببت أن هذه الفكرة بعملي. فكان هناك مزيج بـيـن الكوميك والقصص الخيالية فــي عملي عــلـى منحوتتي، التي أطلقت عليها اسم "المكأفاة الأخيرة".


ومن الفنانين المشاركين بالمعرض أيضاً، الفنانة البولونية – السورية، آنا بنوت، وفـــي حديثها لـ"الـــعــربـي الجديد" قــالــت: "بعد أن اطلعت عــلـى أرشيف التاريخ الشفوي الخاص بـ"دولتي"، سمعت الكثير مــن القصص المختلفة والشخصية. والأمر الذي لفت انتباهي هو المكان الذي تحدث فيه هذه القصص، خصوصاً أن الإعلام لم يسلط الضوء عــلـى هذه التفاصيل مــن قبل، فنحن لا نسمع بالإعلام سوى عـــن قصص اللاجئين التراجيدية والكوارث، ولا تصل إلينا سوى الحكايات المحزنة، فــي حين أنه لا يتم تسليط الضوء أبداً عــلـى تفاصيل حياة اللاجئين التي توضح بأنهم أشخاص طبيعيون لهم أحلامهم وطموحاتهم. وبالنسبة لي، هو أمر بغاية الأهمية أن أعرض هذه التفاصيل للجمهور. وفـــي هذا المشروع قمت بالتركيز عــلـى قصص النساء، لأنني استمعْت لعدة قصص مــن النساء اللاجئات التي تظهر قوّتهن العظيمة بالتعامل مـــع كل مـــا مروا به. فهناك نساء مررن بظروف صعبة جداً، منهن مــن غادرن وحيدات ومنهن مــن أظهرن قدرة خـــاصـــة عــلـى تخطي المشاكل. بالتأكيد هنالك جانب سياسي فــي القصص، لأنها قصص يرويها اللاجئون عموما. ولكن هناك جوانب مــن القصص لا يتم التركيز عليها عادةً، ولاسيما الجوانب العاطفية، التي هي موجودة لديهن بالتأكيد، فهن مـــا زلن قادرات عــلـى الحياة والضحك والحب. بالطبع لمست أيضاً الظروف الصعبة التي يعشنها، ولكنني فضلت أن أركز بعملي الفني عــلـى الجانب العاطفي والحياتي لدى اللاجئات واللاجئين، الذي يبعدهم عـــن الصورة النمطية التي تحدهم. أرغب بعملي أن أجعل الناس يرون أننا نفكر بنفس الطريقة، ونضحك بنفس الطريقة، وأن هذه الظروف لم تفقدهم الأمل ولم تقض عــلـى أحلامهم، وأنهم لايزالون عــلـى قيد الحياة. ومن هنا اخترت عنوان "لايزالون أحياء" كعنوان للصور التي شاركت بها فــي المعرض".

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (تاريخ سورية الشفهي: إعادة زيارة الذاكرة) من موقع (العربي الجديد)"

السابق الصانداي تلغراف: إيران بـيـن عقوبات الخارج ومتشددي الداخل
التالى رئـيـس الأركان الجزائري: لا خوف عــلـى الـــبـلاد ولا عــلـى مستقبلها