أخبار عاجلة
منظمو مونديال 2022: ندرس جدوى مشاركة 48 منتخبا -
مفاجآت بالتشكيل المثالي لكأس الـــعــالــم 2018 -
بسبب الملل.. مدرب أيسلندا يعلن استقالته -
روسيا قد تنشئ محطة فضاء قريبة مــن القمر -

"قلب أمه": كوميديا ناجحة فنياً وفاشلة إدارياً

"قلب أمه": كوميديا ناجحة فنياً وفاشلة إدارياً
"قلب أمه": كوميديا ناجحة فنياً وفاشلة إدارياً

الأحد 1 يوليو 2018 07:50 صباحاً

- فــي الأعوام الـ10 الأخيرة، كانت شراكة الثلاثي أحمد فهمي وهشام ماجد وشيكو مــن أهم التجارب فــي السينما المصرية، بفضل طبيعة نجوميتهم الجماعية وخصوصيتها، ومساحة الابتكار والخيال فــي كوميديا أفلامهم، وهذا هو الأهم: مــن الانتقال فــي الزمن، كما فــي "سمير وشهير وبهير" (2010) لمعتز التوني، إلــى "لعنة" تحوّل إناث إلــى ذكور، كما فــي "بنات العم" (2012) لأحمد سمير فرج، وصولاً إلــى "استيقاظ تماثيل" والكوميديا المتّصلة بالثقافة الشعبية، كما فــي "الـــحــرب العالمية الثالثة" (2014) لأحمد الجندي، وهو الفيلم الذي وصل إلــى درجة مــن النضوج والجودة أدّت به إلــى أن يصبح أحد أنجح الأفلام الكوميدية فــي تاريخ شبّاك التذاكر المصري.

ثم حصل الانفصال المفاجئ والمنطقي فــي آنٍ واحد بينهم: فلأحمد فهمي طموح شخصي بأن يصبح نجمًا منفردًا، بينما ظلّ هشام ماجد وشيكو عــلـى الناحية الأخرى. ذلـك الانفصال صاحبه تراجع فــي مستوى أفلام الثلاثي وألقها: فبالنسبة إلــى ماجد وشيكو، كان المستوى والنجاح المتواضعان نصيب فيلمهما الـــســـابـق "حملة فريزر" (2016) لسامح عبد العزيز، قبل جديدهما "قلب أمه" (2018) لعمرو صلاح، الذي أعاد لهما التوازن قليلاً، فنيًا عــلـى الأقلّ. فــي هذا الفيلم، يعود الثنائي إلــى ميزة أفلامهما الأولى: فكرة مبتكرة عـــن السائد، يتم تناولها فــي قالب بسيط يميل إلــى الأجواء الاجتماعية. النقطة الأخيرة مثلاً افتقدها "حملة فريزر" كلّيًا، إذْ كانت أجواؤه كلّها غريبة وباردة ومفكّكة.

أما فــي "قلب أمه"، فالأمور أوضح: زعـــيــم عصابة يدعى مجدي تختوخ، يُصاب فــي إحدى عملياته بسيخ فــي قلبه، ويتزامن وصوله إلــى المستشفى مـــع وجود أم يونس، السيدة المتسلطة التي تخاف عــلـى ابنها الوحيد يونس، وتجعل شخصيته ضعيفة ومتردّدة. وجودها فــي المستشفى ناتجٌ مــن إصابتها بأزمة صحية إثر عراك حادّ بينها وبين ابنها. يقرّر الأطباء، بعد تهديدهم مــن أفراد العصابة، نقل قلب الأم إلــى جسد مجدي تختوخ لإنقاذ حياته. تنجح العملية، وتسير الأمور بسلام، باستثناء أمر واحد: تُصبح للمجرم تختوخ مشاعر أمومة جارفة نحو يونس، مـــا يؤدّي إلــى انقلاب حياة كل واحد منهما كلّيًا.
هناك أكثر مــن ميزة فــي سيناريو الفيلم الذي كتبه محمد حمدي وأحمد محيي، أهمها تنويع مــصـــادر الضحك، وعدم الاعتماد فقط عــلـى المفارقة الأساسية التي يقوم عليها العمل. فالكوميديا لا تأتي مــن المجرم تختوخ بحنانه الأموميّ المفاجئ نحو يونس، فهي متأتية أيضًا مــن أمور أخرى منطقية، أبرزها وألطفها غضب أفراد العصابة مــن تدهور أحوالهم بعد دخول يونس إلــى حياتهم، وعدم قدرتهم عــلـى قبول تحوّل زعيمهم إلــى رجل بقلب أم. هذا التناقض بـيـن الولاء التام وعدم الفهم المطلق شديد الذكاء فــي منطقه الكوميدي. هناك أيضًا الـــصـــراع مـــع زعـــيــم العصابة الذي أصاب تختوخ، لكن عيبه كامنٌ فــي أن العنصر الأساسي فــي هذا الجزء هو الممثل محمد ثروت، الذي يكرّر اللازمات الكوميدية نفسها للعام الـ5 عــلـى التوالي تقريبًا. مـــع هذا، لا يخلو الفيلم مــن لحظات جيدة، يُضاف إليها الضابط الذي يحاول استغلال الموقف للقبض عــلـى تختوخ، وعلاقة يونس بخطيبته وتأثير رجل العصابة عليها، وكتابة يونس أفلام رعب رديئة، وضغط العصابة عــلـى نجوم ـ يظهرون ضيوف شرف بشخصياتهم الحقيقية ـ لتنفيذها، وتفاصيل وشخصيات وقصص فرعية عديدة، تمنح الكوميديا ثراءً بالغًا فــي خطوطه المتناغمة فــي سيناريو ذكي. مــن مميزات الفيلم أيضًا أن هشام ماجد لم يعارض أن يكون شيكو البطل الأساسي الذي تتفرّع لديه الخيوط والكوميديا، وأن يكتفي غالبًا بكونه الفعل الممهّد لـ"الإيفيه" الذي ينتهي عند شريكه، مــن دون أن يزاحمه برغبة فــي الظهور أكثر، أو بالبحث عـــن مساحة مساوية بينهما فــي الأداء.


فــي المقابل، استغلّ شيكو الفرصة ليظهر فــي أفضل شكل ممكن، بشخصية متناقضة ومكتوبة بإحكام. كذلك يُحسب لـ"قلب أمه" جودة إيقاعه وخفّته، مستفيدًا غالبًا مــن كون مخرجه عمرو صلاح، فــي أول أعماله الإخراجية، قادم مــن خلفية عمله كمونتير، مُقدِّمًا عملاً مشوّقًا وحكاية جاذبة لمتابعتها حتى النهاية. لذلك، حتى لو خذل شباك التذاكر الفيلم (حقّق لغاية الآن 8 ملايين و700 ألف جنيه مصري، أي أكثر مــن نصف عائدات "ليلة هنا وسرور" لحسين المنباوي بقليل، وأعلى مــن ربع إيرادات "حرب كرموز" لبيتر ميمي بقليل أيضًا)، فإن مستواه الفني يجعله خطوة جيدة إلــى الأمام بالنسبة إلــى الثنائي الذي فقد ضلعه الـ3.

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر ("قلب أمه": كوميديا ناجحة فنياً وفاشلة إدارياً) من موقع (العربي الجديد)"

السابق الأزهر يدرب وعاظه عــلـى محاورة المتطرفين فــي مصر
التالى واشنطن تشدد الخناق عــلـى إيران وترفض إعفاء أي شركة أوروبية تتعامل معها مــن عقوباتها