أخبار عاجلة
تراجع الدينار يبدد رغبة التونسيين فــي السفر -
10 حقائق عـــن مونديال قطر 2022… تعرف عليها -

المونديال بعاصمة دولة جــــنـوب السودان.. موسم الترفيه والأمن

المونديال بعاصمة دولة جــــنـوب السودان.. موسم الترفيه والأمن
المونديال بعاصمة دولة جــــنـوب السودان.. موسم الترفيه والأمن

الأحد 1 يوليو 2018 10:28 صباحاً

- جوبا/ أتيم سايمون/ الأناضول

الخمول الطاغي عــلـى جوبا عاصمة دولة جــــنـوب ، قشعه الحماس المتفجّر لمتابعة مباريات كأس الـــعــالــم لكرة القدم فــي .

فبعد أن كان ســـكــان الـــمــديـنـة يهجعون إلــى مخادعهم للنوم فــي ساعات مبكرة مــن المساء، جراء انقطاع الكهرباء وغياب وسائل الترفيه، باتت أمسياتهم رائقة عــلـى وقع مباريات المونديال التي يتابعونها فــي أندية عامة تنتشر فــي مختلف أحياء الـــمــديـنـة، وتبث مقابلات المنافسة الكروية العالمية.

ومع بداية مباريات المونديال مــن كل يوم، تتدفّق الحشود متجهة نحو تلك الأندية التي مثّلت ملاذا لعشاق كرة القدم، تكفل لهم متعة متابعة المونديال، مــن جهة، وكسر هاجس غياب الأمـــن وانتشار المجرمين المسلحين ليلا، مــن جهة أخرى.

وفـــي الـــعــاصــمـة جوبا لوحدها، ينتشر أكثر مــن 700 نادي للمشاهدة الجماعية لمباريات المونديال، تضمّ شاشات عملاقة للعرض، وتستخدم فيها مكبّرات الصوت التي تمكن المشاهدين مــن المتابعة. أما معضلة انقطاع الكهرباء، فيحلّها أصحاب تلك النوادي عبر اللجوء المولدات الكهربائية.

جيمس بيتر مكير، صاحب نادي "يونايتد" لمشاهدة مباريات كرة القدم، فــي شارع "طمبرة" بإحدى أكثر المناطق حيوية بالعاصمة: "هذا النادي يتسع لنحو 500 مشاهد مــن الجنسين".

وأضـــاف للأناضول، أن "كأس الـــعــالــم جعل الـــمــديـنـة تبدو أكثر حيوية، فالناس باتوا يتنقلون، دون خوف، حتى فــي ساعات متأخرة مــن الليل، مـــا ساهم فــي تقليص عـــدد الجرائم الليلية".

وأمام تلك الأندية، ازدهرت تجارة بيع الوجبات الخفيفة والعصائر والشاي لجمهور المشاهدين، مـــا أنعش حركة التجارة البسيطة لسكان العديد مــن الأحياء والمناطق المجاورة للأندية بالمدينة.

مــن جانبه، يرى لاسو ماندي، وهو أحد مرتادي نادي "فــي. آي .بي" بحي "مونيكي" غــــرب الـــعــاصــمـة جوبا، أن المشاهدة الجماعية لمباريات المونديال هي مـــا شجّعه عــلـى الخروج وارتياد النادي المجاور.

ولفت، فــي حديث للأناضول، إلــى أن "حركة الناس فــي الطرقات كسرت لديّ حاجز الخوف".

وتابع: "فــي الـــســـابـق، لم أكن أستطيع البقاء فــي النادي حتى منتصف الليل، لكن مـــع بداية مباريات كأس الـــعــالــم، تشجعت كثيرا وأنا أرى هذا الكم الهائل مــن الشباب يخرجون لمشاهدة المباريات فــي الأندية المنتشرة بالحي".

وأردف: "لقد هدأت الأوضاع، وانخفضت الاعتداءات الليلية التي كان يقوم بها المجرمون فــي الـــســـابـق".

مـــع حلول الساعة (21.00) مــن مساء كل يوم بالتوقيت المحلي لدولة جــــنـوب السودان/ (الساعة 18.00 تغ)، وهو موعد انطلاق عـــدد مــن المونديال، تتعالى صيحات المشاهدين منبعثة مــن جميع الأرجاء الني تضم نادي مشاهدة جماعية.

ضوضاء ترتفع وتيرتها مـــع تسجيل هدف جديد مــن هذا الجانب أو ذاك، تتخللها تعليقات غاضبة مـــع ضياع فرصة تسجيل هدف أو ارتكاب مخالفة.

أجواء مميزة لا تفارق المشاهدين حتى عقب خروجهم مــن النوادي، لتتعالى هتافات المترجلين منهم تمدح هذا الفريق أو تنتقد أداء آخر، فيما يعبر أصحاب السيارات عـــن تفاعلهم عبر ضبط أبواق سياراتهم عــلـى إيقاع منتظم.
وفـــي منطقة "قوري" أقصى غربي جوبا، والتي تضم أكثر مــن 3 أندية لمشاهدة مباريات كأس الـــعــالــم، يقول فاشاي مايكل، أحد رواد المكان: "أوقفنا الدوريات الليلية التي كنا- نحن شباب الحي- نقوم بها للتصدي للجرائم والاعتداءات مــن قبل المجرمين المسلحين".

وأضـــاف للأناضول، أن " الذي خلقته أجواء المونديال، قلّص مــن الجرائم، بفضل الحركة المستمرة حتى ساعات متأخرة مــن الليل".

وأردف: "تخلينا عـــن دوريات الحراسة الليلية التي كنا نقيمها لمنع جرائم النهب والاعتداءات التي يقوم بها المجرمون فــي هذه المنطقة، وذلك لأن كأس الـــعــالــم خلق حراكا كبيرا".

وتابع أن "الشباب يجوبون الطرقات، والمحلات تفتح أبوابها حتى فــي ساعات متأخرة مــن الليل، فالكل هنا يتابع المونديال: شباب ومسنون وحتى الفتيات".

وتعقيبا عـــن الموضوع، قـــال دانيال جاستين ، الـــمــتــحــدث باسم الشرطة فــي دولة جــــنـوب السودان، إن "أندية المشاهدة الجماعية المنتشرة فــي الـــعــاصــمـة جوبا، استطاعت أن تخلق حراكا كبيرا، كما أنها بعثت الطمأنينة بنفوس المواطنين".

وأضـــاف جاستين، فــي تصريح للأناضول، أن "المونديال ساهم فــي إرساء الهدوء بالمدينة، كما أنه ساعدنا فــي عملنا، حيث أصبح تركيزنا منصبا عــلـى تأمين الأندية فقط، وإقامة حواجز فــي الشوارع والتقاطعات الرئيسية".

أما متابعو المونديال فــي أندية المشاهدة الجماعية بالعاصمة جوبا، فينظرون لهذه المنافسة الكروية الدولية عــلـى أنها موسم للترفيه والتخلص مــن الضغوط اليومية التي يعانونها فــي مـــديـنـة تنعدم فيها وسائل الراحة و الترفيه، وتصعب فيها الحركة فــي ساعات الليل، بسبب جرائم النهب والسطو المسلح.


بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر(المونديال بعاصمة دولة جــــنـوب السودان.. موسم الترفيه والأمن) من (وكالة الأناضول)

السابق لبنان: عشرات اللاجئين السوريين يستعدون للعودة إلــى ديارهم
التالى الملك سلمان أبلغ ترامب ان المملكة قادرة عــلـى انتاج مليوني برميل اضافي يوميا عند الضرورة لضمان توازن الاسواق