أخبار عاجلة
إيران تعلن عـــن مشروع ضخم لتربية التماسيح -

خرافة ذكاء الملاحدة

منذ 1 دقيقة، 1 يوليو,2018

زعم أكاديميون في عدة دراسات موجهة بلجام اللادينية والإلحاد أن الملاحدة أكثر ذكاء من المتدينين، فطار بها شذاذ الآفاق وفرحوا حتى صار ذلك العزاء الوحيد الذي يتمسك به بعضهم بعد أن ترهقهم وخزات الضمير وظلمة العدم الناتجة عن ضياع معاني مع الحيرة والشك الدائم والهم القائم والحزن الجاثم والعقل الهائم الصارخ في صمت قاتم، فصاروا يستدلون بتلك الدراسات المشبوهة للترويج لعدميتهم وشذوذ فكرهم ومذهبهم، وقد رد دكتور ما فوق الجينات – الإيبيجينيتيك – راندي أولسن على خرافة كون الملاحدة هم الأذكى وبين ضعف الدراسات القائلة بذلك معتمدًا على البيانات الواردة عندهم في الدراسات الرابطة بين الإلحاد والذكاء، ولفت الانتباه إلى وجود عوامل تبينها وتفسرها المعطيات تجاهلها أصحاب الدراسات، كانخفاض معدل الذكاء في الدول الفقيرة بسبب عدم حصول الكل على فرص الدراسة والتعليم، لذلك فالمستوى المعيشي له علاقة وثيقة بالأمر وليس الإيمان من الإلحاد، وقال آخر الخلاصة في مقاله الأكاديمي على موقع جامعة ولاية ميتشيغان الأمريكية(1) «لم يظهر أي قدر من الأبحاث أن الملحدين أكثر ذكاءً من الناس المتدينين للغاية. لقد حان الوقت لوضع حد لهذه الأسطورة عن ذكاء الملحد».

ومما يبرهن على ضعف تلك الدراسات أيضًا  المقارنة بين دول لها مستوى معيشي متقارب والنظر في معدل الذكاء عندهم، وهذا يضرب نتائج الدراسة التي تدعي ذكاء الملاحدة في مقتل، حيث نجد دولًا بها نسبة تدين عالية كإيطاليا – معدل الذكاء 102 -، وسويسرا – 101 – فاق متوسط معدل الذكاء عندهم متوسط ذكاء دول يكثر فيها الإلحاد كبريطانيا – 100 – وفرنسا – 94 – وهذه النتائج تناقض وتفند بشكل مباشر الدراسات السطحية القائلة إن الملاحدة أكثر ذكاء من المتدينين. (2)

 وجاءت نتائج لتوماس هالي تعاكس تمامًا ذلك الزعم الهش، حيث وجد أن الدول التي يكثر فيها الإلحاد مثل (السويد، الدنمارك، أستراليا، بريطانيا) تعاني ارتفاع نسبة البلادة حيث أصبح معدل الذكاء عندهم يتناقص  مع مرور الزمن. (3)

وهذا التضارب والتناقض يؤكد أن الإيمان والإلحاد ليسا وحدهما عاملًا ثابتًا وحقيقيًا في قضية الذكاء وأن مصداقية الدراسة القائلة بذكاء الملاحدة في مهب الريح، كما أن الواقع يثبت أن أفضل العلماء وأذكاهم كانوا مؤمنين بوجود الخالق كنيوتن الذي كان موحدًا يرفض التثليث والبيروني العلامة المسلم الذي وصفه سارطون  مع دافينشي أنه أفضل عقل علمي عرفه التاريخ، وماكس بلانك ونيكولا تيسلا، ولايبنتز المجدد والمتبحر في أنواع العلوم الرياضية ولويس باستور محطم نظرية التوالد التلقائي التي كان يعيش في ظلال خرافاتها الملاحدة، وحتى اللادينيون واللاأدريون من العلماء التجريبيين لم يكونوا ملاحدة ينكرون وجود الخالق، فحتى داروين الذي يتمسح به الملاحدة قال بصريح العبارة في رسالة منه لصديقه جون فورديس – ونص الرسالة كاملة موجود على موقع داروين بروجكت التابع لجامعة كمبردج – «في أكثر تقلباتي تطرفًا لم أكن أبدًا ملحدًا بمعنى إنكار وجود إله» (4)، وذلك لأن وجود الخالق فطرة مكنونة في الضمائر والنفوس عبر كل العصور وعند جميع البشر.

وليس الملاحدة إلا حفنة معاندة شاذة في التاريخ لها قدر زائد من الثقة العمياء في النفس وتريد أن تظهر بالتذاكي وإثارة الضجيج بالقرع على طبول خاوية من الداخل بسبب عقد النقص، وللتهرب من الواقع المظلم والحال المؤلم لقلوب ونفوس لا تجد إجابات حتى لأساسيات أبجديات الحياة، فالملحد لا يعرف من أين أتى، ولماذا يعيش، وماذا يكون بعد موته وما معنى حياته – نسأل الله الهداية لكل ضال -!

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (خرافة ذكاء الملاحدة) من موقع (ساسة بوست)"

السابق اليمن.. إطلاق سراح قيادي بارز بـ"الإصلاح" الــيــمــنـي فــي عدن
التالى بوينغ: 2990 طائرة لخدمة الشرق الأوسط فــي 20 سنة