أخبار عاجلة
كم طفلا فــي العائلة "المثالية" بالنسبة للروس؟ -
ميلو راو.. المسرح يسائل نفسه -
الجزائر تعيد محاكمة متشدد طردته فرنسا -

ضــــابـط إسرائيلي: هكذا نجحت حماس بإخفاء 3 مستوطنين بـ2014

ضــــابـط إسرائيلي: هكذا نجحت حماس بإخفاء 3 مستوطنين بـ2014
ضــــابـط إسرائيلي: هكذا نجحت حماس بإخفاء 3 مستوطنين بـ2014

الأحد 1 يوليو 2018 11:02 صباحاً

- مـــع مرور الذكرى السنوية الرابعة لاختطاف ثلاثة مــن المستوطنين عــلـى يد عـــدد مــن كوادر بمدينة ؛ أجرت صــحــيـفــة إسرائيل اليوم مقابلة هي الأولى مــن نوعها مـــع الضابط الذي تولى مسؤولية البحث والتقصي خلف المختطفين، وما تخلل عملية التتبع لآثارهم.


مــــراســل صــحــيـفــة إسرائيل اليوم حنان غرينفود أجرى المقابلة مـــع الضابط هاني القرعان، التابع لكتيبة عتصيون، وهو أحد الــــمــسـؤولــيـن عـــن وحدة قصاصي الأثر فــي الـــجــيـش الإسرائيلي، الذي قـــال إن "مسيرة البحث عـــن المستوطنين الثلاثة الذين اختطفتهم حماس فــي مثل هذه الأيام مــن عام 2014 بمدينة الخليل جــــنـوب ، تعيد إلــى الأذهان مشاهد مؤلمة، حين عثرنا عليهم وهم مدفونون فــي أحد الحفر، حيث عشنا أياما صعبة مــن العمل والتقصي، استمرت 18 يوما مــن الكوابيس".


قصاصو الأثر

 
وأضافت الصحيفة بمقابلة مطولة ترجمتها "" أن "القرعان ذا خبرة طويلة بمهنة قصاصي الأثر حول قطاع ، حيث إنه أمضى هناك عشر سنوات مــن العمل، ودخل القطاع عقب اختطاف الجندي غلعاد شاليط فــي 2006، وتركز عمله فــي البحث عـــن الأنفاق، والتقصي خلفها، ومشى حول قطاع غزة مترا بعد متر، وبدأ عمله فــي البحث عـــن الأنفاق". ويقول القرعان: "تختلف مهمتي اليوم فــي الضفة الغربية عنها فــي قطاع غزة، هناك تقصيت عـــن أنفاق وآثار مـــســلــحــيـن، لم يكلفوني يوما فــي غزة بالبحث عـــن مختطفين".


وأشــــار إلــى أنه "منذ اليوم الأول لاستلامي مهامي بهذه المنطقة وصلنا خبر اختطاف الثلاثة، وبدأ البحث عـــن كل أثر يوصلنا إليهم: دماء، نظارات، مؤشرات سحب، أناس أحياء، أموات، ولكن بعد ساعات مــن حصول الاختطاف استيقظ الإسرائيليون عــلـى الخبر: اختطاف المستوطنين الثلاثة، وبدأت الشائعات تنتشر عبر الواتساب، كلهم عرفوا أن شيئا مـــا خطيرا قد وقع، لكن مـــا هو بالضبط لا أحد يعرف، قـــوات كبيرة مــن جهاز الأمـــن العام الشاباك والجيش الإسرائيلي والشرطة ووحدة البحث عـــن المفقودين بدأوا بالتوافد لمنطقة الحدث، بحثنا فــي كل زقاق، المداخل والمخارج، فتشنا مترا فوق متر، مهمتي كانت البحث عـــن الثلاثة، والتأكد أنهم ألقوا بهم فــي مكان مـــا".


ويضيف: "عدنا لمكالمة أحد المختطفين إلــى رقم 100 الخاص بالشرطة، حين قـــال كلمة (اختطفوني)، ثم سمع صوت إطلاق النار؛ بدأنا البحث حجرا حجرا، لم أتعلم طريقة فــي البحث والتحري إلا ونفذتها، لكننا لم نعثر عــلـى شيء، لأننا علمنا بعد ذلـك أن عملية الاختطاف والقتل تمت فــي داخل السيارة".


ويوضح: "كثفنا البحث الميداني بساعات النهار فــي كل مكان، وفـــي الليل دارت المداولات الأمنية وفحص المعلومات الاستخبارية، وشعرت عقب كل مكالمة تأتيني مــن مسؤولي فــي الوحدة أو ضــــابـط آخر، أنني أصيبه بخيبة الأمل: لم نعثر عــلـى شيء للأسف، ليس لدي معلومات بعد".


يقول القرعان: "واصلنا البحث عـــن الثلاثة كما لو كانت إبرة فــي كومة قش، وكــانت مخاوفي الخطيرة أن ينجح الخاطفون بنقلهم إلــى غزة، لكن طرف الخيط وصل، فقد وصلت معلومات أن الخاطفين قتلوا الإسرائيليين الثلاثة فــي أحد بيارات حلحول، وواصلوا طريقهم باتجاه منطقة دورا، حيث تم إحراق المركبة هناك، وتم العثور عــلـى 22 دقيقة وثقتها كاميرات المراقبة المنتشرة فــي كل مكان، وأكدت أنه فــي هذه المدة الزمنية الحرجة تمت عملية الاختطاف، ثم القتل، ثم إحراق المركبة".


لا أشتاق لغزة

 
يؤكد الضابط أنه "بدأ البحث هناك حيث عثرنا عــلـى نظارات أحد الثلاثة، مـــا أكــــد أنهم موجودون فــي هذه المنطقة، حيث تم تعزيز القوات، فــي كل متر وقف جـــنـدي، رفعوا الحجارة مــن أماكنها، نظرنا فــي آبار المياه، دخلنا المغارات والبيوت، وصعدنا إلــى الأسقف، حفرنا فــي الأرض، أربعة أيام واصلنا البحث فــي ذات المنطقة، فرطنا كثيرا فــي الوقت لأنه لم يكن سوى طرف خيط وحيد".


يستذكر القرعان تلك الأيام قائلا إن "كل الآمال كانت معقودة أن الثلاثة أحياء، وأن الخاطفين أرادوا المساومة عليهم، لذلك كانت الرصاصات فــي بيت النار، واليد عــلـى الزناد، خشية الاصطدام بالخاطفين فــي كل مكان، لكني حين وصلت إلــى مكان دفنهم، رأيت المشهد الذي لا يريد رؤيته أحد، مشاعر متناقضة أحاطت بي: فمن جهة هناك شعور بالإنجاز أننا عثرنا عليهم، ومن جهة ثانية إحساس بالخسارة لأنهم لم يكونوا أحياء، بل كانوا أمواتا".


ويضيف: "تم وضع جثث الثلاثة فــي طائرة رئـيـس هيئة الأركان الـــســـابـق الجنرال بيني غانتس، فيما واصلنا البحث خلف مزيد مــن الأدلة للوصول للخاطفين، لأننا لم نتصور فــي أي مرة أن نعثر عليهم قتلى، لم أقل للعاملين معي ابحثوا عـــن جثث، وإنما عـــن أحياء، ركزنا البحث بمنطقة صحراوية مقفرة، لم تكمن فيها بوادر حياة، ولم تكن المنطقة سهلة مــن الناحية الطبوغرافية".


يخلص إلــى القول: "فــي هذه المنطقة مــن الضفة الغربية أجد تحديات أمنية أكثر مــن قطاع غزة، فقد كانت هادئة آمنة، لكن بعد اختطاف المستوطنين الثلاثة تحولت إلــى منطقة مجنونة بفعل اندلاع موجات عمليات السكاكين، اليوم نتلقى يوميا بلاغات عـــن اختفاء إسرائيلي أو أكثر، ليتبين أن أحدهم ذهب لصديقه دون إبلاغ أهله، لكن حادثة اختطاف الثلاثة لا تغيب عـــن بال أحد".


وعند الإجابة عـــن سؤال "هل يمكن تكرار عملية الاختطاف؟"، أجاب قائلا: "لا نستبعد أي سيناريو قد يقع، ويجب التنبه لكل تـقــريـر بجدية حول عمليات التسلل إلــى المستوطنات التي تحصل كل يوم، وبفضل عــمــل قصاصي الأثر يتم تتبع كل حادثة مــن هذا النوع، واليوم بعد أربع سنوات بات يعرف كل متر وزاوية وزقاق فــي هذه المنطقة، ولا يستبعد الانتقال لمنطقة أخرى، لكنه لا يشتاق أبدا للعمل عــلـى حدود غزة".

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (ضــــابـط إسرائيلي: هكذا نجحت حماس بإخفاء 3 مستوطنين بـ2014) من موقع (عربي21)

السابق آسوس تطرح هاتفا ذكيا يعمل 48 ساعة دون الحاجة لشحنه!
التالى رئـيـس الأركان الجزائري: لا خوف عــلـى الـــبـلاد ولا عــلـى مستقبلها