أخبار عاجلة
دور "النصرة" فــي تخريب الثورة -
كشف "صفقة" بـيـن روسيا وإسرائيل -

تفاصيل صادمة لدور بريطانيا بالتحقيق مـــع معتقلي مـــا بعد 9/11

تفاصيل صادمة لدور بريطانيا بالتحقيق مـــع معتقلي مـــا بعد 9/11
تفاصيل صادمة لدور بريطانيا بالتحقيق مـــع معتقلي مـــا بعد 9/11

الأحد 1 يوليو 2018 12:53 مساءً

- كشفت صــحــيـفــة "أوبزيرفر"، فــي تـقــريـر أعده كل مــن إيان كوبين وجيمي دوارد، عـــن تقديم وكــــالــة الاستخبارات الخارجية البريطانية "أم آي6" أسئلة لمحققي "سي آي إيه"، كانوا يحققون مـــع سجين تم تعريضه 83 مرة لأسلوب الإيهام الغرق، وهو مـــا كشف عنه الـــتـقــريـر البرلماني. 

ويشير الـــتـقــريـر، الذي ترجمته ""، إلــى أن تعاون المخابرات الخارجية البريطانية جاء مـــع معرفتها بأن الرجل، وهو أبو زبيدة، عرض لأسلوب الإيهام بالغرق.

ويكشف الكاتبان عـــن أن أبا زبيدة هو السجين الوحيد الذي طبق عليه "أسلوب التحقيق المدعم"، الذي يقوم عــلـى 12 طريقة، تشمل الضرب، والحرمان مــن النوم، ووضعه فــي صندوق ضيق.

وتورد الصحيفة نقلا عـــن لـــجــنـة الاستخبارات والأمن قولها بعد أربع سنوات فــي تقريرها، الذي أعلنت عنه يوم الخميس، إن "بريطانيا كانت عــلـى علم بالمعاملة المتطرفة، وربما التعذيب" لأبي زبيدة، مشيرة إلــى أن هذه المعرفة لم تمنع لا "أم آي6" أو المخابرات الــداخــلـيـة "أم آي 5" فــي الفترة مـــا بـيـن 2002 -2006، مــن إرسال أسئلة ليتم طرحها عــلـى المعتقل، وهي الفترة التي مارست فيها "سي آي إيه" أسلوب الإيهام بالغرق وطرق تعذيب أخرى. 

ويلفت الـــتـقــريـر إلــى أن المخابرات الخارجية قد لا تكون عــلـى معرفة بالظروف الحقيقية لأبي زبيدة، الذي فقد إحدى عينيه عندما كان محتجزا, إلا أن مسؤولا بارزا كان يعلم بهذه الظروف لاحظ أن "نسبة 98% مــن القوات الأمريكية الخاصة كانت ستنهار لو تعرضت للأساليب ذاتها". 

ويفيد الكاتبان بأنه تم استخدام عـــدد مــن التصريحات التي انتزعت مــن أبي زبيدة تحت التعذيب، عــلـى أنها أدلة عــلـى وجود علاقة بـيـن تنظيم القاعدة ونظام صدام حسين البعثي، وذلك أثناء الفترة التحضيرية لغزو العراق عام 2003، مـــع أنه ثبت أنه لم تكن هناك أي صلة بينهما.

وتذكر الصحيفة أن أبا زبيدة الفلسطيني، المولود فــي ، اعترف بأن تنظيم القاعدة حاول تصنيع قنبلة بدائية نووية وضرب بها، وتبين أن هذا الزعم كاذب أيضا، مشيرة إلــى أن التحقيق البرلماني توصل إلــى أن ضباط الاستخبارات البريطانية كانت لهم علاقة بحوالي 600 حالة تمت فيها إساءة معاملة المعتقلين فــي مرحلة مـــا بعد 11/ 9، وأن بريطانيا خططت ووافقت لدعم 31 حالة ترحيل قسري. 

وينقل الـــتـقــريـر عـــن الشرطة البريطانية "أسكتلند يارد"، قولها إنها تقوم بدراسة الـــتـقــريـر وســـط مظاهر قلق مــن أنها لو لم تقم بالتحقيق فلربما قامت به محكمة الجنايات الدولية، مشيرا إلــى أن بعض النواب يدعون إلــى تحقيق يقوده قاض؛ لأن رئيسة الـــوزراء تيريزا ماي لم تسمح بالتحقيق مـــع ضباط الاستخبارات مــن الصفوف الدنيا والوسطى، ولم تستدع اللجنة البرلمانية لا وزير الخارجية فــي حينه جاك سترو، أو وزير الــداخــلـيـة ديفيد بلانكيت للشهادة. 

وينوه الكاتبان إلــى أن اللجنة استمعت إلــى أن "إسكتلند يارد" قامت بالتحقيق فــي زعم لم يثبت، وهو قيام ضــــابـط استخباراتي بضرب سجين بمضرب بيسبول، فيما قـــال ضــــابـط آخر إنه حقق مـــع معتقل تم حرمانه مــن النوم لثلاثة أيام، وأجبر عــلـى الجلوس بطريقة غير مريحة فــي قاعدة باغرام الجوية فــي أفغانستان، وكتب الضابط واصفا حالة المعتقل: "كان يرتجف بعنف مــن البرد والتعب والخوف"، مشيرا إلــى أنه والجيش الأمريكي وافقوا عــلـى مواصلة الضغط لمدة 24 ساعة أخرى. 

وتقول الصحيفة إن ضابطا مــن "أم آي 6" اعترف بأنه هدد معتقلا بنقله إلــى غوانتانامو، قائلا إن زوجته قد تصبح عاهرة مــن أجل إطعام أطفاله، مشيرة إلــى أنه عندما سمع مسؤول فــي وزارة الخارجية صراخا قادما مــن مربط للطائرات فــي قاعدة فــي باغرام فــي تشرين الأول/ أكتوبر، فإن الإدارة وافقت عــلـى فتح الموضوع مـــع الــحــكــومــة الأمريكية، إلا أنه لا يوجد مـــا يشير إلــى أن أمرا كهذا حدث. 

ويبين الـــتـقــريـر أنه عندما أثار ضــــابـط مــن "أم آي6" مخاوف مــن الطريقة التي يحتجز فيها المعتقلون، فــي زنازين طولها متران، وعلوها 1.8 متر، وعرضها 1.2، فإنه شعر أن الطرف الآخر لم يكن راضيا، وكأنه تخلى عنه عندما تحدث عـــن الحقيقة غير المريحة.

ويشير الكاتبان إلــى أن محاميا للمخابرات زار مكان الاعتقال وصفه بمركز التعذيب، حيث تم احتجاز المعتقلين فــي صناديق خشبية لا يستطيعون الوقوف فيها أو الجلوس، وعرضوا فيها للأصوات المزعجة، لافتين إلــى أنه لم يتم تحديد مكان المعتقل فــي الـــتـقــريـر المرفق، لكن يعتقد أنه كان فــي قاعدة بلد الجوية، فــي شـــمـــال الـــعــاصــمـة العراقية بغداد. 

وتذكر الصحيفة أن المحامين التابعين لـ"أم آي6" توصلوا إلــى صيغة يتم مــن خلالها منع إرسال أي معتقل تلقي القوات البريطانية القبض عليه إلــى هذا المعتقل، وبدلا مــن ذلـك فإنه يتم التحقيق مـــع المعتقلين فــي غرفة متحركة إلــى جانب السجن الذي يعودون إليه بعد الانتهاء مــن التحقيق معهم. 

وبحسب الـــتـقــريـر، فإن ضابطة "أم آي6" قدمت أسئلة لمعتقلين كانت تعرف أنهم يعانون مــن الجوع والعطش، وحرموا مــن النوم، وأسيئت معاملتهم مــن خلال استخدام دم الحيض، لافتا إلــى أن ضابطا اقترح إجبار السجناء عــلـى استعراض زنازينهم، بعد تثبيت أوزان مــن 14 كيلو غراما حول رقابهم، وتعريضهم للأضواء الخاطفة والموسيقى المزعجة، إلا أن مقترحه رفض. 

وتختم "أوبزيرفر" تقريرها بالإشارة إلــى أن التفاصيل المدفونة داخل الـــتـقــريـر صادمة إلــى درجة أنها ستثير الدعوات لإجراء تحقيق عام فــي نشاطات الأمـــن والاستخبارات البريطانية فــي الخارج.

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (تفاصيل صادمة لدور بريطانيا بالتحقيق مـــع معتقلي مـــا بعد 9/11) من موقع (عربي21)

السابق مقابل 9 ملايين إسترليني.. «توني بلير» مستشارا لولي عهد السعودية
التالى زلزال بقوة 5.7 درجة يضرب جنوبي إيران