شركات العقارات فــي تونس تحمّل الــحــكــومــة مسؤولية ركود السوق

شركات العقارات فــي تونس تحمّل الــحــكــومــة مسؤولية ركود السوق
شركات العقارات فــي تونس تحمّل الــحــكــومــة مسؤولية ركود السوق

الأحد 1 يوليو 2018 01:59 مساءً

- لم يتجاوز  فــي منذ بداية العام الجاري عشرات الوحدات فــي كل محافظات الـــبـلاد التي ينشط فيها 750 مطوراً، الأمر الذي اعتبره فهمي شعبان، رئـيـس غرفة  "صادماً".
قـــال شعبان فــي حديث لـ"الـــعــربـي الجديد" إن غرفة المطورين لم تسجل أي استثمارات جديدة، مشيراً إلــى أن المهنيين بصدد استكمال مشاريع بناء انطلقت عامي 2016 و2017، وأن ورش البناء ستتوقف خلال الأشهر المقبلة، مـــا يهدد بفقدان نحو مليون فرصة عــمــل يوفرها القطاع فــي 23 مهنة مرتبطة به.

وأكــــد لجوء العقاريين إلــى القضاء قبل أيام، بعد رفع قضية ضد  لمطالبتها بوقف الفصل الوارد فــي قانون المالية والذي يفرض 13% مــن الضرائب الإضافية عــلـى العقارات المقتناة سنة 2018.
وأدى تطبيق الضرائب الجديدة عــلـى مشاريع عقارية أنجزت فــي السنوات السابقة، إلــى ، حسبما قـــال شعبان، مؤكداً أن العملاء يتحملون قيم إضافية بنسبة تناهز 35% مــن سعر العقار، واصفاً النسبة بأنها مــن بـيـن الأعلى عالمياً.

ومقارنة بنسق المبيعات فــي السنوات الماضية، قـــال شعبان إن الرقم المسجل منذ بداية العام الحالي هو الأدنى فــي تونس، مشيراً إلــى أن القطاع تمكن خلال الربع الأول مــن عام 2016 مــن تسويق نحو 400 شقة قبل أن ينحدر نسق المبيعات إلــى 70 شقة فــي الفترة ذاتها مــن 2017 ويستقر فــي حدود 24 شقة منذ بداية العام الحالي.
وأرجع شعبان أسباب تعطل نسق المبيعات إلــى الإجراءات المالية الجديدة الخاصة بالقطاع، محذرا مــن عزوف المطوّرين العقاريين عـــن مواصلة نشاطهم. وأكــــد أن العقاريين يواصلون مسار المتابعة القضائية مـــع الــحــكــومــة إلــى حين إنصافهم وإنقاذ قطاعهم المهدد بالتلاشي.

وعلى رغم تراجع المبيعات، لا يتوقع رئـيـس غرفة المطورين تراجع الأسعار، معتبراً أن سعر المتر المربع تحدّده كلفة الإنتاج ومدخلات البناء التي تشهد ارتفاعاً يومياً بسبب تواصل انزلاق سعر صرف الدينار مقابل اليورو والدولار، مؤكداً فــي السياق ذاته أن كل الصناعات الإنشائية المرتبطة بقطاع البناء تمر بصعوبات نتيجة توقف ورش البناء وجمود الاستثمارات.
وحول البحث عـــن بدائل للعملاء المحليين فــي السوق الأجنبية، أفاد شعبان بأن صعوبة القوانين والإجراءات الإدارية تحول دون إتمام المبيعات للأجانب، مشيراً إلــى أن عـــدد الشقق المبيعة للأجانب عام 2017 لم يتجاوز السبعين شقة، واصفاً الرقم بالضعيف مقارنة بالمبيعات فــي البلدان التي فتحت باب تمليك الأجانب مــن دون شروط مجحفة.

وللمرة الأولى يفصح مسؤول عقاري عـــن الخسائر التي يتكبدها القطاع، حيث واصل المطورون عــلـى رغم إقرارهم بوجود صعوبات، التكتم عــلـى حجم الرصيد العقاري غير المسوّق وحجم مبيعاتهم السنوية.
ومنذ إقراره فــي يناير/ كانون الثاني الماضي، يثير تطبيق ضريبة جديدة عــلـى اقتناء العقارات فــي تونس، قلقاً كبيراً فــي صفوف المطورين، الذين طالبوا بأن تسري هذه الضريبة عــلـى المشاريع المنفذة منذ بداية العام الجاري، وليس عــلـى مـــا تم إنجازه خلال الفترة الماضية.

وبدأ المطورون العقاريون مطلع يناير/كانون الثاني تطبيق ضريبة نسبتها 13% عــلـى المبيعات تزداد إلــى 18% مــن الأداء عــلـى القيمة المضافة ورسوم تسجيل العقارات، معتبرين أن فرض الضريبة الجديدة عــلـى الرصيد العقاري القديم سيؤدي إلــى ارتفاع أسعار العقارات، التي سيتحمل العملاء فــي النهاية أعباءها.

ويبلغ الرصيد العقاري غير المباع وفق تقديرات الغرفة الوطنية للمطورين العقاريين، نحو 300 ألف وحدة، بسبب الارتفاع غير المسبوق فــي أسعار العقارات فــي السنوات الأخيرة، وتراجع القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة مــن المواطنين، والتي مثلت لعقود طويلة عامل استقرار الاقتصاد التونسي بحكم قدرتها عــلـى الإنفاق وتحريك الإنتاج فــي قطاعات مختلفة.

وتستحوذ تجارة الشقق السكنية عــلـى نحو 700 مليون دولار مــن معاملات القطاع العقاري، بخاصة فــي منطقة تونس الكبرى (محافظات تونس ومنوبة وبن عروس وأريانة) والمناطق الشرقية ومدينة صفاقس (غــــرب).
ويؤكد الخبير الاقتصادي رضا شكندالي تضرر جميع المعنيين بالقطاع مــن تراجع المبيعات، معتبراً أن الدولة هي أكبر الخاسرين، باعتبار أنها تسببت فــي تعطيل إحدى أذرع الاقتصاد ومصادر الضرائب المباشرة، مطالباً فــي تصريح لـ"الـــعــربـي الجديد" بضرورة إعادة النظر فــي الأداءات المفروضة عــلـى العقارات وتجميد العمل بها إلــى حين إلغائها نهائياً.

ويمثل قطاع التطوير العقاري 14% مــن مجموع الاستثمارات السنوية فــي الـــبـلاد، و12.6% مــن القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، و8% مــن جملة القروض المصرفية الممنوحة للقطاعات الاقتصادية.
ويقدر وسطاء عقاريون نسبة ارتفاع أسعار العقارات بنحو 20% سنوياً، بسبب زيادة أسعار المواد الأولية المستوردة وتراجع سعر صرف الدينار التونسي وقلة الأراضي الصالحة للبناء.

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (شركات العقارات فــي تونس تحمّل الــحــكــومــة مسؤولية ركود السوق) من موقع (العربي الجديد)"

السابق تحرك ومداهمات بالجملة لجهاز الجمارك الاردني بعد جرعة”دعم سياسي” كــــبـيـر
التالى أعضاء كنيست دروز يقررون الطعن فــي قانون "القومية اليهودي"