أخبار عاجلة
أب يرضع طفله جعة فــي سريلانكا -
حقيقة الدور الخارجي فــي احتجاجات العراق -
العراق يلجأ للسعودية لحل أزمـــة الطاقة -

تجنب معركة «أنا الذي على حق»..6 نصائح من الطب النفسي للمعارضة البناءة

تجنب معركة «أنا الذي على حق»..6 نصائح من الطب النفسي للمعارضة البناءة
تجنب معركة «أنا الذي على حق»..6 نصائح من الطب النفسي للمعارضة البناءة

أحيانًا، يفسد الاختلاف للودّ قضية بالفعل، ولكن ماذا لو كان هذا الود مهمًا لاستمرار العلاقة بينك وبين من تختلف معه في الرأي؟ كيف تتعامل مع رئيسك في العمل إذا كانت كل قراراته – من وجهة نظرك – غير حكيمة؟ كيف تناقشه دون أن تخسر وظيفتك؟ وماذا عن شريك حياتك الذي تؤثر قراراته على حياتك، كيف تعارضه في الرأي دون أن تترك ضغينة بينكما، قد تحتاج للكثير من الوقت للنسيان؟

الأطباء النفسيون لهم نصائح عديدة في هذا الشأن، وعن كيفية إدارة حوار معارض بنّاء، وفي هذا التقرير اخترنا لك ست نصائح تساعدك، على أن تُنفذ جميعها وجهًا لوجه.

1- «أنتَ صح».. الاعتراض عن طريق الموافقة

إذا كان أحدهم يجلس مع زوجته بالمنزل في يوم هادئ، غير متوقع تحوّل هذا الهدوء إلى شجار عنيف، ولكنه حينما قرأ خبرًا سياسيًا في الجريدة، تذكر أن زوجته لا تحب السياسة فقال لها: «لماذا لا تهتمين أكثر بالسياسة، فالأمر مهم لكل مواطن». تخبرنا أستاذة علم النفس سوزان هايتلر أن هناك طريقتين للرد على تلك الجملة، طريقة تنهي النقاش بسلام وود، وطريقة أخرى تشعل شجارًا ساخنًا.

Embed from Getty Images

الطريقة التي ترى سوزان أنها تشعل شجارًا، هي التي تتخذ فيها الزوجة موقف المدافع عن حقها بشراسة، مؤكّدة أنها لا تريد تلك النوعية من الأحاديث في منزلها، وأنها لن تهتم بالسياسة أبدًا، والمزيد من الجمل التي تحمل النفي في سياقها، وبالتالي تكون ردود الزوج أيضًا غاضبة.

والطريقة التي تراها سوزان مثالية هي «الاعتراض عن طريق الموافقة» وفي هذه الحالة يكون الرد على تلك الشاكلة: «نعم، بالطبع على الإنسان أن يهتم بالأمور السياسية، حتى يكون قادرًا على اختيار من ينتخبه، ولكن هل تعلم أن الأحاديث السياسية تشعرني بأننا نتشاجر ولا نتناقش؟».

Embed from Getty Images

ومن هُنا، تؤكد سوزان أن الزوج – أو الطرف الآخر في الحديث -، يشعر بأن الاثنين متفقان على الأمر، لكن لديهم طرقًا مختلفة في تنفيذه. وتنصحنا سوزان أن أفضل طريقة لتنفيذ تلك الحيلة، هي البحث في حديث من تعارضه الرأي عن أي نقطة توافقه عليها، ومن ثم ابدأ بها الحديث، ثم أضِف عليها ما يشعره أنك توافقه بالفعل ولا تنافقه، والخطوة الثالثة هي شرح وجهة نظرك الخاصة، والتي مهدت لها الطريق بذكاء.

مترجم: الغضب «جنون مؤقت».. تعرف على نصائح الفلاسفة للتحكم في الغضب

2- دعنا نتفق.. ألا نتفق

ولكن ما لو لم تجد في حديث الطرف الآخر سواء كان شريكك أو زميلك أو أحد أقاربك، أي نقطة يمكنك الاتفاق عليها حتى تنفذ النصيحة الأولى؟ في تلك الحالة تأتي أهمية النصيحة الثانية، والتي وصفها أستاذ علم النفس ليون سيلتزر بـ«دعنا نتفق، ألا نتفق»، والتي ربما لا تكون غريبة على أذنك، فما أهمية تلك النصيحة من وجهة نظر علم النفس؟

Embed from Getty Images

من خلال عمله لما يزيد عن 30 عامًا في حل النزاعات بين أطراف تجمعهم علاقات طويلة الأمد، أكّد أن تقبل الاختلاف في الرأي ليس عليه بالضرورة خلق نزاعات بين الطرفين، موضحًا أنه على الرغم من صعوبة تدريب الشخص على تقبل آراء الآخر، والذي قد يحتاج إلى شهور بل وسنوات، إلا أنها من أهم مراحل النضج النفسي للإنسان.

Embed from Getty Images

وهذا لأن الإنسان عادة ما يظن أن أفكاره ومعتقداته هي انعكاس لجوهره وكينونته، وفي حالة رفض الآخر لتلك الأفكار، يظن أنه يتعرض للرفض هو شخصيًا، ويؤكد ليون أن هذا التفكير خاطئ وغير ناضج، والأمر ليس مباراة بين الاثنين، موضحًا أنه يمكن للمرء أن ينبهر بما تصل له علاقته بالآخرين عندما يؤكد لهم: «أنا أحترم رأيك، رغم أني لا أوافق عليه»، حينها يكتشف مرحلة جديدة من النضج العاطفي والشخصي في علاقاته الإنسانية، إلى جانب غزارة الخبرات التي يحصل عليها من اختلاطه بكل البشر مهما كان تفكيرهم مختلفًا عنه.

«الغضب يدفعك لحلّ المشاكل».. 5 تأثيرات إيجابية مثبتة علميًّا للمشاعر السلبية

3- احذر من لغة الجسد

النقاش احتد بالفعل، والطرف الآخر دفعك للغضب، ولكنك لا تستطيع أن تتحمل نتائج ترك العنان لهذا الغضب، حتى لا يقف حاجزًا بينك وبينه، وفي تلك الحالة تخبرك الطبيبة النفسية جايمي بلوش أن عليك الحذر من لغة جسدك، لأن ما لا يستطيع لسانك قوله، يعبر عنه جسدك لا إراديًا، وبدون وعي أيضًا، يفهم الطرف الآخر من تحركات جسدك أنك تكنّ العدوانية تجاهه.

Embed from Getty Images

تنصحك جايمي بألا تعقد ذراعيك على صدرك أثناء النقاش الحاد، ولا تكوّر قبضتك وأنت تضغط على أسنانك، وحافظ على صوت أنفاسك هادئًا من خلال التنفس تنفسًا سليمًا يملأ صدرك وجسدك بالهواء، ليساعد على تهدئة غضبك.

Embed from Getty Images

كما أن تحريك الذراعين في مسافات بعيدة عن الجذع، يترك انطباعًا لدى الآخر بأنك مستعد لإيذائه جسديًا أثناء معارضته، بالإضافة إلى الإشارة الدائمة بأصابع الاتهام تجاه الطرف الآخر وكأنك تلقي عليه ذنب هذا الجدال الساخن، ليست من الحركات الجسدية الحكيمة في تلك اللحظة كما تؤكد جايمي، خاصة إذا كان هذا النقاش مع رئيسك في العمل.

4- والأهم.. لا تؤجل هذا النقاش

قد تظن أن تلك النصائح ليست مهمّة لمن قرّر تجنب النقاش من الأساس، وبالتالي يتجنب خطوة معارضة الطرف الآخر. هذا الأمر قد يفلح مع صديق غير مقرّب أو زميل بالعمل، ولكن في العلاقات المقرّبة سواء كانت علاقة حب أو صداقة أو قرابة، لا تسِرْ بهذه السلاسة.

Embed from Getty Images

الطبيب النفسي روبرت ليفنسون قضى ما يزيد عن 14 عامًا في دراسة كيفية معالجة الخلافات بأفضل الطرق الممكنة، خاصة بين الأزواج، وأكد أن الانتظار طويلًا قبل مناقشة الطرف الآخر في الأمر موضع الخلاف، يوّلد مشاعر الاستياء والغضب تجاه الطرف الآخر، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى افتعال مشاجرات صغيرة – سواء بوعي أو دون وعي – من أجل تفريغ طاقة الغضب.

وفي المقابل، الطرف الآخر لا يرى سوى شخصٍ غاضب دون سبب مقنع، وتلك – يؤكد روبرت – بداية نهاية العلاقة، فمهما كنت متوترًا من البدء في نقاش حاد، عليك ألا تؤجل هذا الجدال.

5- تعزيز الصورة الذهنية للطرف الآخر

تخيّل خوض نقاش حاد مع شخص لا يثق بنفسه، ثم تخيل النقاش نفسه مع شخص يتمتع بالثقة الصحية بالنفس، تؤكد جايمي أن الشخص الثاني هو الأفضل للحوار، وأكثر قابلية لتقبل رفضك لآرائه، ولكن ما الحل إذا كان عليك معارضة شخص لا يثق في نفسه؟

Embed from Getty Images

إذا كان النقاش المُنتظر مع شخص يهمك أمره ولكنه يعاني من فقدان الثقة بالنفس، تخبرك الطبيبة النفسية جايمي بلوش أن عليك تعزيز ثقته بنفسه قبل الخوض في النقاش أو إثارة الموضوع، وهذا من خلال تذكيره ببعض المواقف التي أثبت فيها رجاحة رأيه، وإلقاء الضوء على تصرفاته الحكيمة التي أقدم عليها طوال فترة معرفتك به، وعليك – تحذّر جايمي – أن تكون واقعيًّا في اختياراتك لتلك المواقف دون مجاملة، لأنه إذا استشعر أنك تنافقه، يكون رد فعله أعنف أثناء النقاش.

الجانب المظلم للإبداع.. كيف حوّل فنانون أمراضهم العقلية والنفسية إلى تحف فنية؟

6- تهيئة الذات ذهنيًا.. مهمة جدًا

ليس الطرف الآخر فقط من في حاجة لتهيئة نفسية قبل النقاش الحاد، فأنتَ أيضًا في حاجة لذلك، فإذا كان هذا الاختلاف في الرأي مع مديرك في العمل، هل أنت على استعداد لخسارة وظيفتك بسبب العِناد أو ضيق الأفق؟

Embed from Getty Images

يخبرك الطبيب النفسي جون جوتمان أن عليك دورًا مهمًا يجب أن تنفذه، قبل خوض نقاش تدرك أنك تخالف فيه الطرف الآخر في الرأي، وهذا عن طريق إقناع نفسك بأن تنصت لما يقوله الطرف الآخر بحيادية تامة، واستعد لتكون في مكانه وترى الأمر بعينيه، ليس عليك أن توافقه الرأي – يوضح جون – ولكن عليك أن تستعد لتنصت له وتستوعب لماذا هو متمسك بهذا الرأي.

Embed from Getty Images

وإذا كنت على استعداد أن تخسر وظيفتك حتى لا توافق رئيسك في العمل الرأي، فماذا تفعل إذا كان الخلاف مع شريك حياتك؟ في دراسة أجراها جون بالتعاون مع 400 شخص متزوج، استطاع أن يثبت خلالها أن الزيجات التي استمرت فترة طويلة تصل إلى 20 عامًا، يناقش فيها الأزواج الطرف الآخر بهدوء ويهتم بسماع رأيه بحيادية دون أن يتهكم عليه، أو يفاجئه بتعليق لاذع، لأن تلك الأمور – كما أوضحت الدراسة – قد تؤدي بالفعل للطلاق.

6 تطبيقات مجانية ملهمة تُساعدك على زيادة إبداعك

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (تجنب معركة «أنا الذي على حق»..6 نصائح من الطب النفسي للمعارضة البناءة) من موقع (ساسة بوست)"

السابق عداء قطري يدخل التاريخ مــن أوسع أبوابه بلقاء باريس
التالى مصر.. الصدفة تقود للعثور عــلـى تابوت أثري يزن 30 طنا