أخبار عاجلة

مطاردة المعارضة بسوريا تلقي بالأردن وإسرائيل تحت الضغط

مطاردة المعارضة بسوريا تلقي بالأردن وإسرائيل تحت الضغط
مطاردة المعارضة بسوريا تلقي بالأردن وإسرائيل تحت الضغط

الأحد 1 يوليو 2018 03:44 مساءً

- نشرت صــحــيـفــة "لوموند" الفرنسية تقريرا تحدثت فيه عـــن رفض كل مــن وإسرائيل فتح حدودهما أمام المدنيين الهاربين مــن عمليات القصف التي ينفذها نظام بشار الأسد وحليفه الروسي فــي مــحــافــظــة درعا. وحسب المرصد السوري لحقوق الإنـســـان، خلف القصف قرابة مائة قتيل فــي غضون عشرة أيام، وتسبب فــي تشريد الآلاف هربا مــن تكرر مجزرة حلب.

وقــالـت الصحيفة، فــي تقريرها الذي ترجمته ""، إن النظام السوري تمكن بمساعدة حليفه الروسي مــن استعادة السيطرة عــلـى مــحــافــظــة درعا الواقعة جــــنـوب غــــرب سوريا، التي تعتبر إلــى جانب مــحــافــظــة إدلب، الواقعة شـــمـــال غــــرب سوريا، آخر معاقل المعارضة.  فــي الأثناء، أجبر الأهالي عــلـى الفرار نحو الحدود الأردنية وهضبة الجولان، أملا فــي الابتعاد عـــن أعمال الـــعـنـف. ويبدو أن النزوح يشكل ضغطا عــلـى جارتي سوريا، حيث رفض كلاهما فتح الحدود أمام أفواج النازحين، الأمر الذي ينذر بحدوث كارثة إنسانية جديدة.

ونقلت الصحيفة مـــا أدلى به محمد، وهو تقني تابع لمنظمة غير حكومية تعنى بالأنشطة الإنـســانـيـة، الذي قـــال "لقد مررت بريف شـــمـــال شـــرق درعا ولم أر سوى بلدات أشباح مدمرة. وقد تسببت ضربات النظام فــي هروب الأهالي والمقاتلين عــلـى حد السواء".

وأشـــارت الصحيفة إلــى أن دمشق وموسكو تركزان عــلـى استهداف البنى التحتية التابعة للمدنيين، عــلـى غرار التكتيك المتبع فــي كل مــن حلب والغوطة الشرقية. وحسب مــكـتـب الأمــم الـــمــتـحــدة لتنسيق الشؤون الإنـســانـيـة، لم تعد غالبية المرافق الصحية صالحة للاستغلال نظرا لأنها كانت عرضة للقصف. كما أن قرابة نصف المساكن فــي قرية الكرك والمليحة، المحاذيتين لمحافظة درعا، قد دمرت نتيجة الضربات النارية.

وعلى الرغم مــن كثافة القصف، إلا أنه أقل دموية مقارنة بما تعرضت له الغوطة، التي وصلت فيها حصيلة القتلى إلــى 1600 شخص خلال ثمانية أسابيع مــن المعارك. وينتاب الكثيرين مخاوف مــن ارتكاب النظام وحلفائه مجزرة جديدة بحق المدنيين.

وذكرت الصحيفة أنه بتاريخ 28 حزيران/ يونيو، لجأ 17 شخص بينهم خمسة أطفال، إلــى الجزء السفلي مــن منازلهم هربا مــن القصف، قبل أن يلقوا حتفهم جراء ضربة جوية استهدفت بلدة المسيفرة، الواقعة شـــرق درعا. وبعد هذه الحادثة، لم تتردد آلاف العائلات فــي الرحيل والهرب.

ونوهت الصحيفة بأن الأمــم الـــمــتـحــدة تقدر عـــدد النازحين بقرابة 160 ألف شخص. وفـــي هذا السياق، أكــــد باسل، وهو ناشط فــي العمل الإنساني، أن "البلديات التي تستقبل النازحين قد أضحت مكتظة للغاية، والأمر سيان بالنسبة للمدارس. وأنا أتكفل بإيواء أربع عائلات نازحة فــي منزلي الخاص، فالناس ينامون فــي كل مكان... فــي سياراتهم وتحت الأشجار".

وأوردت الصحيفة أن رفض الأردن استقبال النازحين فيه انتهاك صارخ لالتزاماته الدولية. وقد تم تداول صور عــلـى مواقع التواصل الاجتماعي تظهر نساء ورجالا يمشون عــلـى طول الحدود السورية الأردنية وخلفهم سيارات مصفحة. وقد عللت عمان رفضها لعدم استضافتها للنازحين بأنها تستقبل قرابة 1.3 مليون لاجئ سوري، وهو رقم تعتبره المنظمات الإنـســانـيـة مبالغا فيه. وترفض المملكة الأردنية الهاشمية، التي تعاني صعوبات اقتصادية، استقبال لاجئين جدد عــلـى أراضيها.

وأفادت الصحيفة بأن الموقف الأردني عرضه لوابل مــن للانتقادات، حيث اعتبرت منظمة العفو الدولية أن "الأشخاص الفارين مــن الـــحــرب، يجب التعامل معهم عــلـى أنهم فــي وضعية حياة أو موت" مشيرة إلــى أن "عمان لم تحترم  التزاماتها الدولية".

والجدير بالذكر أن الأردن كان يلعب دور حامي المعارضة عبر تزويد كتائبها بالأسلحة، إلا أنه غير موقفه خلال السنوات الأخيرة نتيجة الضغوط التي تسلطها عليه . وقد بدا ذلـك جليا مــن خلال موافقة المملكة عــلـى إعادة انتشار قـــوات الـــجــيـش السوري عــلـى طول الحدود المشتركة.

وذكرت الصحيفة أن إسرائيل لم تستقبل اللاجئين السوريين التزاما منها بمبدأ الحياد فيما يخض الـــصـــراع السوري. وفـــي هذا السياق، صرح مستشار الأمـــن القومي الإسرائيلي المنتهية ولايته، يعقوب عميدرور، بأنه "منذ اندلاع الـــحــرب فــي سوريا، كنا نعلم جيدا أن طرفي النزاع، أي الطائفة العلوية والسنية، لا يكنان أي عاطفة لإسرائيل".

وأكدت الصحيفة أن رفض إسرائيل استقبال اللاجئين يعكس حرصها عــلـى تجنب انتقال الـــصـــراع إلــى حدودها المتاخمة لسوريا، وسعيها إلــى ردع تقدم الميليشيات الموالية لإيران التي تنشط عــلـى مقربة مــن أراضيها. ولتحقيق ذلـك، أعادت إسرائيل فتح قنوات الاتصال مـــع طوائف مــن هضبة الجولان عملا بسياسة "الجار الطيب". فــي المقابل، تعهدت إسرائيل باستقبال مئات الجرحى لعلاجهم فــي المستشفيات الإسرائيلية، وتقديم المساعدات الإنـســانـيـة، ودعم بعض كتائب الثوار باعتبارهم حليفا ظرفيا.

وفـــي الختام، قــالــت الصحيفة إن إسرائيل توافق جارها الأردني بشأن استعادة الـــجــيـش السوري لمراكزه فــي هضبة الجولان. ولكن، تبقى الأولوية المطلقة بالنسبة لإسرائيل فــي وضع حد للتجذر العسكري الإيراني فــي سوريا عبر ميليشياته الشيعية، وقد حذرت كلا مــن وواشنطن مــن تداعيات ذلـك.

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (مطاردة المعارضة بسوريا تلقي بالأردن وإسرائيل تحت الضغط) من موقع (عربي21)

السابق استئناف محاكمة القس الأمريكي اندرو برانسون فــي تركيا
التالى لماذا أحب أهل العراق سفير اليابان إلــى بغداد؟ (فيديو+صورة)