أخبار عاجلة
دور "النصرة" فــي تخريب الثورة -
كشف "صفقة" بـيـن روسيا وإسرائيل -

نازحو درعا عند الحدود مـــع الجولان المحتل: واقعٌ مرير وظروف مأساوية

نازحو درعا عند الحدود مـــع الجولان المحتل: واقعٌ مرير وظروف مأساوية
نازحو درعا عند الحدود مـــع الجولان المحتل: واقعٌ مرير وظروف مأساوية

الأحد 1 يوليو 2018 03:59 مساءً


- ويتبع الاحتلال الإسرائيلي منهجاً يمنع دخول النازحين الفارين مــن بطش النظام وروسيا إلــى الأراضي المحتلة، الأمر الذي أكده وزير الـــدفـــاع أفغيدور ليبرمان، مشيراً إلــى أن حكومة الاحتلال ستقدم المساعدات الإنـســانـيـة للنازحين، وأنه لا مجال بتاتاً لعبورهم إلــى المنطقة المحتلة مــن هضبة الجولان.

ويصف علي أبو سالم، أحد النازحين إلــى المناطق القريبة مــن الحدود مـــع الجولان، فــي مخيم بريقه عــلـى حدود الجولان قائلاً: "المعيشة كانت صعبة قبل هجمة النظام عــلـى درعا، واليوم ازدادت صعوبتها أكثر، والنازحون بعضهم فوق بعض هنا، وارتفاع الأسعار جنوني، خصوصاً الخضراوات". لافتاً فــي حديثه لـ "الـــعــربـي الجديد" إلــى أن النازحين هناك يبنون الخيم معتمدين عــلـى بعض الأخشاب أو جذوع الأشجار.

أما ياسين عنبر (39 عاماً) النازح مــن بلدة تل السمن فيقول لـ "الـــعــربـي الجديد" إنه أحضر معه عند نزوحه "أغناماً وماعزاً كنت أمتلكها، ونحن اليوم نستفيد منها كثيرا، نحصل عــلـى الحليب ومشتقاته منها، وأحيانا نرسل لبعض النازحين مــن حولنا بعض مـــا عندنا مــن أغذية. أجد بيع الحليب صعباً رغم الحاجة، ولو كان عـــدد أغنامي أكبر لكنت قدمت جزءاً كبيراً مــن منتوجها مجاناً للناس، فالحال مــن بعضه".

ويتابع عنبر "أخرج للرعي باكراً لكن ضمن المنطقة قرب الجولان المحتل، أعداد النازحين كبيرة، أفكر فــي نفسي، هل سنبقى هكذا مشردين وإلى متى وهل سيصل النظام إلــى هنا؟ ولكن أحاول أن أهرب مــن هذه الأفكار، كونها تثير الرعب لدي، أتابع طريقي وأجمع مـــا أجده مــن أعواد أو أخشاب لتستخدمها زوجتي فــي طبخ الطعام فليس لدينا غاز للطهو، ونعتمد عــلـى (البابور) لإعداد الأمور البسيطة كون أسعار المازوت مرتفعة والحصول عليه صعباً".


أما النازحة مــن بلدة كفرناسج، علياء أم سعيد (40 عاماً) فتقول لـ "الـــعــربـي الجديد"، "هربت مــن الموت، فلم يعد مــن الممكن البقاء فــي البلدة، الطائرات مــن السماء والصواريخ مــن الأرض، همُّ الأطفال أكثر مـــا يؤرقنا، فإن إصــــابــة أحدهم أصعب مــن الموت فــي ظل هذه الظروف، والأوضاع هنا مأساوية جداً، نريد شيئاً نجلس أو ننام عليه، والموجود عبارة عــلـى شوادر مــن البلاستيك وضعنا جزءاً منها عــلـى التراب فــي أرضية الخيمة، كي ننام عليها، وهي لا تتسع للجميع، فينام بعضنا عــلـى التراب أو قطع مــن الكرتون".

وتشير إلــى أن "الأولاد يخرجون للعب ثم يعودون وثيابهم متسخة بالتراب، لا يمكن الصراخ عليهم كما كنا نفعل سابقاً أو تأنيبهم، فلم نعد نقوى عــلـى ذلـك أو نبالي به، فليلعبوا بما يشاؤون وكيفما يشاؤون".

أما الستيني حمدان أبو سامة، وهو أيضاً مــن النازحين لمناطق قريبة مــن الحدود مـــع الجولان المحتل، فيقول: "لا نريد مــن الدول ولا مــن العرب شيئاً سوى أن تكون هذه المنطقة هنا آمنة، وبعيدة عـــن قذائف وطائرات النظام، والغذاء والماء نحن نتدبرهما، سنحفر بالصخر بحثاً عنه. النظام لا يميز بـيـن طفل أو امرأة أو عجوز، فكلهم سواء عند آلة القتل هذه، ولم يبق لنا شيء سوى أولادنا، بعد أن دمر القصف البيت، الخيمة هي آخر مكان لإيواء الأطفال والنساء".

ويقول لـ"الـــعــربـي الجديد": "مأساة نعيشها بكل معنى الكلمة، نرجو الله أن يخلصنا مما نحن فيه، لم أمتلك القوة لشد حبال الخيمة عندما قدمت إلــى هنا لشدة حزني، ولم تنفع كلمات أولادي وإخوتي فــي مواساتي، ولا أستطيع تمالك نفسي لأني أشعر بالحرقة عــلـى الدوام لما حل بنا".

وتقول الأمــم الـــمــتـحــدة إن نحو 160 ألف مدني فروا مــن المناطق التي تهاجمها قـــوات النظام والطائرات الروسية فــي جــــنـوب غــــرب سورية، فــي حين يقدر الناشطون فــي درعا والقنيطرة أعداد المُهجرين جراء القصف بنحو 300 ألف نسمة.

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (نازحو درعا عند الحدود مـــع الجولان المحتل: واقعٌ مرير وظروف مأساوية) من موقع (العربي الجديد)"

السابق غارة إسرائيلية عــلـى مجموعة مــن الفلسطينيين أثناء محاولتهم إطلاق بالونات شـــمـــال غزة
التالى حفل محمد عبده فــي الطايف يتصدر “تويتر” فــي السعودية (فيديو)