أخبار عاجلة
موسكو: مستعدون لتنفيذ مخرجات قمة هلسنكي -
كيف سيغير الذكاء الاصطناعي مستقبل الحج؟ (فيديو) -

بعد سيادة الفوضى.. واستعاصاء الحلول: عبدالواحد حركات: ليبيا بحاجة غاندولوجيين!

بعد سيادة الفوضى.. واستعاصاء الحلول: عبدالواحد حركات: ليبيا بحاجة غاندولوجيين!
بعد سيادة الفوضى.. واستعاصاء الحلول: عبدالواحد حركات: ليبيا بحاجة غاندولوجيين!

الأحد 1 يوليو 2018 04:30 مساءً

- عبدالواحد حركات أصبحت كل الحلول – المنطقية- غير ممكنة، فقد استعصت الأزمـــة الليبية، وفاقت جميع التوقعات، وتجاوزت كل مألوف، إذ لازالت كما وصفها هيرودوت منذ 2500 عام، قبائل بدو رحل متحالفة لغاية، أو متناحرة لغاية، وإن اختلف ترحلهم وتنوع اليوم عـــن سابقه، وصار ترحلاً فكرياً ومزاجياً وولائياً، بعدما كان مجرد ترحل مكاني. ليبيا كانت ولازالت وستستمر مجتمع مـــا قبل الدولة، ولا يمتلك الليبيون مقومات وأسس وثقافة الدولة، وجميعهم مصابون بأنيميا المدنية، التي لم يعهدوها مــن قبل، والأدهى والأمر، أنهم لم يعودوا يمتلكون حتى مقومات القبيلة، وأفرغوها عنوة مــن مزاياها وسماتها وخلعوا عنها ديباجها، وسلبوها قيمتها، ورموا بها فــي وحل البراغماتية، وجعلوها معقلاً للمارقين وملجأ آمناً للصوص والمهربين والقتلة والمخربين، وحصناً للعابثين بأرزاق الليبيين، وأحالوها إلــى منبر أميري للشعبوية، ودهليز خفي للسلطة، وسوط لتشريع الظلم وقهر الضعفاء والفقراء، وأداة لمصادرة الحرية و الآراء،  ومؤسسة لتوطين اللاعدالة والتمييز والإقصاء. مـــا يحدث فــي ليبيا منطقي وفق معطياتها، والصراعات والنزاعات ذات الظاهر الـــسـيـاسـي- السلطوي تمثل أعراض ومضاعفات تغيير، لم يتجهز له الليبيون ولم يألفوه وفاجأهم ولم يأتي حسب ذائقتهم، ولم يوجدوا له أرضية مدنية سياسية اجتماعية ثقافية تناسبه، وتمكن مــن إدارته وتوجيهه، لأن العقم المدني مزمن لديهم، والنخب لم تجرؤ عــلـى تجاوز مضارب القبيلة، وتأنس المدن، وتخلع جلابيب الأسلاف، فعادو إلــى سيرتهم الأولى، ووظفوا غنائم ومزايا الذي كافحوه لتوليد ماضي مشوه وملوث ومتخم بالأكاذيب. تحولت مقاومة الليبيون للتغيير إلــى نزاع اجتماعي تقوده قوي براغماتية مدثرة بأردية رثة لوطنية  ملطخة بشيطنات بدائية صدئة، وتأثر بنسبية الوعي والانتماء العشائري وأزمة الضمير والهوية، وحوله الانفجار الكارثي للقوى القبلية والمناطقية إلــى مشروع مراكمة كراهية لانهائي، لم يعد بالإمكان ضبطه. قد أمسى الليبيون بحاجة لعصا موسى، تشق لهم الدرب، وتأكل الإفك، وتتلقف أفاعي الفتن، ولا يمانعون أن توفر لهم مائدة ديمقراطية فاخرة بثمن بخس أو مجانية، ولا تكلفهم حتى غسل أيديهم مــن الماضي وتغيير جلستهم.! إن وجد الليبيون العصا، يظل عليهم إيجاد سلطويون غاندولوجيون ( ذوي فكر ينسب لغاندي)، لا صلة رحم ولا تراحم يربطهم بالبراغماتية أو البيروقراطية أو الثيوقراطية أو البلوتوقراطية أو الأوليغارشية أو الشوفينية أو الفاشية بأنواعها، مصابون بعمى العنصرية فلا يميزون بـيـن أبيض وأسود أوبين رجل وامرأة، قطعوا حبالهم السرية الظاهرة والخفية التي تربطهم بالشمبانزي العتيق،  ولم يعرفوا مــن قبل لاكي لوسيانو ولا موسيليني  ولا الزير ولا عروة القزويني، ولم يسمعوا بالسُليك بن السلكة أو نيت لاف أو كلوديا فيليكس، ولم تأوي ذاكرتهم صرخات بكر،  ونحيب أبو عبدالله الصغير، وزفرة الـــعــربـي الأخيرة، ولا أمهات لهم ولا قبائل ولا عشائر سوى ليبيا، وهم ثلة أسطورية لا يأتون إلا بمعجزة، ولن يقنع بهم الليبيون، ويثقون فيهم إلا بمعجزة تردف المعجزة..!

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (بعد سيادة الفوضى.. واستعاصاء الحلول: عبدالواحد حركات: ليبيا بحاجة غاندولوجيين!) من موقع (رأي اليوم)

السابق انفجار سيارة يسفر مـــقــتــل شخص قرب مخزن لصناديق الاقتراع فــي كركوك
التالى تفجيرات تستهدف صناديق اقتراع توقع ضحايا فــي كركوك