أخبار عاجلة
استيراد 1.1 مليون رأس أغنام لموسم حج العام الجاري -
أول تصريح لرونالدو بعد انتقاله إلــى يوفنتوس -
«تصريح أمني» لأهالي سيناء قبل العودة لمنازلهم -
5 سيارات تحافظ عــلـى قدراتها لسنين طويلة! -

كيف انعكس التدخل الدولي فــي الانتخابات التركية عــلـى نتائجها؟

كيف انعكس التدخل الدولي فــي الانتخابات التركية عــلـى نتائجها؟
كيف انعكس التدخل الدولي فــي الانتخابات التركية عــلـى نتائجها؟

الاثنين 2 يوليو 2018 09:55 صباحاً

- إسطنبول/محمود عثمان/الأناضول

منذ الإعلان عـــن موعد الانتخابات فــي ، اتخذت وسائل الإعلام الغربية موقفاً منحازاً ضد الـــرئـيـس التركي رجب طيب أردوغان وحزب "العدالة والتنمية".

كما بذلك قصارى جهدها مــن أجل التأثير عــلـى توجهات الناخبين الأتراك الموجودين فــي أوروبا، وقد كان للصحافة الألمانية قصب السبق فــي هذا المضمار.

الموقف المتحيز لم ينحصر بوسائل الإعلام فقط، بل تعدى ذلـك إلــى المواقف الرسمية أيضا، حيث اتخذت بعض الدول الأوروبية إجراءات صارمة، منعت مــن خلالها الــــمــسـؤولــيـن الأتراك مــن اللقاء بأبناء الجاليات التركية والتواصل معهم فــي بلدانها قبيل الانتخابات، حتى اضطر حزب "العدالة والتنمية" إلــى عــقــد مهرجانه الانتخابي فــي البوسنة والهرسك، حيث تقاطر عشرات الألوف مــن الأتراك مــن شتى الأقطار الأوربية إلــى مـــديـنـة "سراي بوسنة"، لحضور المهرجان الذي أقامه حزب "العدالة والتنمية"، والاستماع لخطاب الـــرئـيـس أردوغان.

فــي موقف متشدد، ذهبت بعض الحكومات الأوربية، فــي طليعتها الــحــكــومــة الألمانية، إلــى اعتبار لــقــاء أردوغان ومسؤولي حزبه بالجالية التركية فــي أوروبا، انتقاصاً لسيادتها الوطنية.

قد يكون موقف هذه الدول مقبولاً فــي حال الوقوف عــلـى مسافة واحدة مــن جميع الكيانات السياسية التركية، وانتهاج موقف موحد مــن جميع الأحزاب والتيارات السياسية التركية.

أما أن يكون الموقف انتقائيا، فيسمح للبعض، حتى لو كان متهما بالإرهاب، ويمنع آخرون حتى لو كانوا شخصيات سياسية بارزة معتبرة، ثم يعلل ذلـك بالسيادة الوطنية، فهذا تناقض واضح، لا يمكن تفسيره إلا بالنظر مــن خلال زاوية إديولوجية، مـــا يدل عــلـى استمرار التفكير بعقلية صليبية لدى كثير مــن السياسيين الأوروبيين.

وإلا فما معنى السماح لتنظيم "بي كا كا" الإرهابي بنصب خيمة فــي حديقة مبنى الاتحاد الأوربي فــي بروكسل، فــي الوقت التي يتم فيه منع قيادات حزبي "العدالة والتنمية" و"الحركة القومي"، اللذين حصلا عــلـى تأييد 53.6% مــن الشعب التركي، مــن مزاولة أي نشاط أو تواصل مـــع جالياتهم ؟!.

مــن الطبيعي أن يؤدي النظر بعين واحدة انطلاقاً مــن منظور إديولوجي إلــى انخفاض المعايير والقيم الصحفية المهنية، خصوصاً عندما يتم تسخير الصحافة ووسائل الإعلام لأهداف سياسية تخدم المصالح الإمبريالية للدول الكبرى.

هذا مـــا رأيناه فــي حالات عديدة، منها التغطية الإعلامية الأمريكية والبريطانية لما بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001، وقد بلغت ذروتها فــي التقارير الإخبارية الغربية عـــن الانتخابات التركية التي اتسمت بالتحيز والإثارة والتشهير فــي غالب الأحيان.

مجلة “لوبوان” الفرنسية وصفت الـــرئـيـس أردوغان بالدكتاتور، ودعت الناخبين الأتراك المتواجدين فــي إلــى عدم التصويت له.

أما صــحــيـفــة “ بوست” الأمريكية فقد نشرت مقالاً تحليلياً، بعنوان “اندفاع أردوغان للسلطة يُحدث فوضى جديدة".

مجلة "ذي إيكونوميست" هي الأخرى اتخذت موقف عدائيا مــن الـــرئـيـس أردوغان، فخصصت عددا وضعت فيه عــلـى غلافها الخارجي صور عـــدد الحكام الذين وصفتهم بالمستبدين، بينهم الـــرئـيـس أردوغان، وجعلت العنوان الرئيسي للعدد " كيف يدمر المستبدون الديمقراطية".

مجلة "دير شبيغل" الألمانية، "جاءت لتكحلها عمتها"، كما يقول المثل الشعبي، إذ أرادت مهاجمة أردوغان، فأساءت للعالم الإسلامي بأسره، وذلك عندما وضعت صورة أردوغان عــلـى غلافها الخارجي ومعه مآذن عــلـى شكل صواريخ!.

أليس هذا إساءة للدين الإسلامي، واتهاما بالجملة لعموم المسلمين بالإرهاب؟!.

هذا غيض مــن فيض، وأمثلة محدودة عــلـى الطريقة والأسلوب الذي تتعاطي الصحافة الغربية مـــع الانتخابات فــي تركيا، وإلا فالأمثلة كثيرة، وتشمل معظم الدول الغربية.

** أسلوب الغرب فــي شيطنة مــن لا يدور فــي فلكهم

تعتمد الاستراتيجية الغربية فــي شيطنة القوى المنافسة لها عــلـى الساحة الدولية، كما يقول الأكاديمي جورج لاكوف، عــلـى خطوات تبدأ باختصار الأمة بشخص قائدها، وتعريفها مــن خلاله، ثم يتم التركيز بشكل منتظم عــلـى هذه النقطة، عبر بث المشاعر السلبية ضد القائد المعني، الذي يتم تصويره كعدو للغرب والحضارة الغربية.

هذه الـــحــرب النفسية تشن عــلـى الـــرئـيـس أردوغان منذ أن بدأ بتطبيق المشاريع العملاقة الطموحة، التي دخلت ستة منها ضمن المشاريع العشر الأكبر عــلـى مستوى الـــعــالــم.

** كيف كانت ردة فعل الناخب عــلـى الحملات الاعلامية الغربية ؟

الـــمــتــحــدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالن قـــال إن “كتابة سيناريوهات يوم القيامة حول الاقتصاد التركي، وتمجيد إرهابيي بي كا كا، والتزلّف لأعضاء منظمة غولن، وإفساح المجال لمزاعم لا أساس لها مــن جانب أعداء الـــرئـيـس رجب طيب أردوغان، اللدودين، لن تثني الناخبين الأتراك عـــن التصويت لصالح أردوغان فــي 24 حزيران”.

بلغ عـــدد الناخبين خارج تركيا 3.047.323 ناخبا، صوت منهم 1.486.408 ناخبا، بنسبة مشاركة اعتبرت تاريخية، أدلوا بأصواتهم فــي 123 ممثلية دبلوماسية.

دعونا نلقي نظرة عــلـى نتائج الانتخابات فــي البلدان التي أظهرت موقفا سلبياً متشدداً ضد أردوغان وحزبه. هل تأثر الناخبون الأتراك بالدعاية المضادة سلبا أم إيجاباً ؟

**نتائج الانتخابات الرئاسية والبرلمانية فــي ألمانيا وأوروبا

تعتبر ألمانيا أكبر خزان انتخابي خارج تركيا، إذ تقطنها جالية تركية يقارب عددها ثلاثة ملايين نسمة.

بلغ عـــدد الناخبين الأتراك، الذين أدلو بأصواتهم فــي ألمانيا، 717.992 ناخبا، موزعين عــلـى 1638 صندوقاً انتخابيً، بنسبة مشاركة مرتفعة بلغت 45.7%.

عــلـى صعيد الانتخابات الرئاسية، حاز الـــرئـيـس رجب طيب أردوغان عــلـى نسبة 64.8% بينما حصل منافسه محرم اينجه عــلـى نسبة 21.9% فقط.

أما عــلـى صعيد الانتخابات البرلمانية، فقد حصل اتفاق الشعب عــلـى 65.1% مــن أصوات الناخبين، منها 55.7% حصة حزب "العدالة والتنمية"، بينما لم يحصل اتفاق الأمة سوى عــلـى نسبة 19.7% فقط، منها 15.6% لصالح حزب الشعب الجمهوري.

هذا يشير بوضوح إلــى أن الدعاية المضادة والحملات الإعلامية السلبية، التي تولت تدبيرها دير شبيغل وأخواتها، أعطت مفعولاً سلبياً، فبدل أن ينفض الناخبون عـــن أردوغان صوتوا له ودعموه.. الأرقام لا تحابي أحداً.

نتائج الانتخابات فــي عموم الأقطار الأوروبية لم تبتعد كثيراً فــي نسبها عـــن نتائج ألمانيا، لكن توجهات الناخبين فــي الـــبـلاد التي التزمت الحياد كانت لصالح أحزاب المعارضة فــي الغالب، فــي كندا والسعودية وغيرها.

صحيح أن هناك عوامل أخرى لها تأثير مباشر فــي ترجيحات الناخبين وتوجهاتهم. لكن حقيقة التأثير السلبي للحملات الاعلامية المضادة للرئيس أردوغان التي قامت بها الصحافة الغربية، هي الأخرى حقيقة لا يمكن التغافل عنها أو نكرانها.


بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر(كيف انعكس التدخل الدولي فــي الانتخابات التركية عــلـى نتائجها؟) من (وكالة الأناضول)

السابق التضخم وزيادة الديون تكبحان جماح نمو متفائل لاقتصاد مصر
التالى منع يهودية أمريكية ناشطة فــي الـBDS مــن دخول إسرائيل