أخبار عاجلة
أبحاث جديدة تثبت تزوير كفن تورينو -

بعد 5 سنوات عــلـى الإطاحة بمرسي «تفويض» الشعب للسيسي تحوّل إلــى دعوات للصبر

بعد 5 سنوات عــلـى الإطاحة بمرسي «تفويض» الشعب للسيسي تحوّل إلــى دعوات للصبر
بعد 5 سنوات عــلـى الإطاحة بمرسي «تفويض» الشعب للسيسي تحوّل إلــى دعوات للصبر

الأربعاء 4 يوليو 2018 12:29 صباحاً

- القاهرة ـ « الـــعــربـي» ـ وكالات: مرت مسألة شرعية النظام الـــسـيـاسـي فــي بثلاث مراحل منذ الإطاحة، فــي 3 يوليو/ تموز 2013، بمحمد مرسي، أول رئـيـس مدني منتخب ديمقراطيا، وهو الحدث الذي تحل ذكراه اليوم.
بدأ الأمر بطلب «تفويض» لمواجهة «إرهاب محتمل»، ثم زاد الإعلام المؤيد بطرح «إنجازات» تحققت وتدعم هذه الـــشــرعــيـة، إلــى أن وصل الأمر حاليا إلــى دعوات متكررة مــن السلطة إلــى «الصبر» فــي مواجهة ظروف اقتصادية صعبة.
غير أن محللا سياسيا مصريا رأى أن الفترة الرئاسية الثانية للرئيس عبد الفتاح السيسي (2022 ـ 2018) تجاوزت عقدة شرعية الحكم، التي ألح عليها معارضوه خلال السنوات الخمس الماضية، إذ يحاول حاليا إرضاء الشعب الساخط جراء أوضاع اقتصادية صعبة.
طيلة الفترة الأولى للسيسي (2018 ـ 2014) كثيرا مـــا تحدثت وسائل إعلام مؤيدة بشكل واسع ومتكرر عـــن «نتائج» شرعيتي «التفويض» و«الإنجاز»، فــي مقابل مواقف تتمسك بها جماعة «» ومعارضون آخرون، مـــا تزال تركز عــلـى إنكار الـــشــرعــيـة.

«إرهاب محتمل»

بعد أسابيع مــن إطاحة مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان، مــن جانب السيسي، وزير الـــدفـــاع آنذاك، طلب الأخير، فــي خطاب متلفز، يوم 24 يوليو/ تموز 2013، مــن المصريين منحه «تفويضا» لمواجهة «إرهاب محتمل».
وعقب يومين عــلـى هذا النداء العسكري، شاركت حشود مؤيدة فيما سُمي بجمعة «التفويض»، لمنح السلطات آنذاك «شرعية شعبية» لاتخاذ إجراءات استثنائية لمكافحة «الإرهاب المحتمل» فــي الـــبـلاد.
فــي موازاة ذلـك، تمركزت حشود مضادة فــي ميادين أخرى، رفضا لما اعتبرته «انقلابا عسكريا» عــلـى مرسي، بينما رآه آخرون «ثورة شعبية».
طيلة ثلاث سنوات، أبرزت وسائل الإعلام فــي مصر لافتة «الـــحــرب عــلـى الإرهاب»، فــي ظل مواجهات أمنية لـ«بؤر إرهابية»، لا سيما فــي شبه جزيرة سيناء (شـــمـــال شـــرق).
وتحدثت تقارير حقوقية مــحـــلــيــة ودولية عـــن مـــا قــالــت إنها «انتهاكات وخروقات» واسعة لحقوق الإنـســـان، وهو مـــا نفته السلطات المصرية مراراً
أنجزت السلطات الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، فــي يونيو/ حزيران 2014، وفاز به السيسي، وهو مـــا ترتب عليه إنهاء المرحلة الانتقالية.
لكن شرعية «التفويض» كانت لا تزال حاضرة فــي صدارة المشهد الـــسـيـاسـي فــي مصر.
ودعا إعلاميون مقربون مــن السلطات إلــى تجديد التفويض الشعبي للسيسي، عقب هـــجـــوم انتحاري استهدف كمينا عسكريا فــي منطقة كرم القواديس جنوبي مـــديـنـة الشيخ زويد، شـــمـــال سيناء، فــي أكتوبر/ تشرين أول 2014، مـــا أسقط 28 قتيلا مــن أفراد الـــجــيـش وأصاب 26 آخرين.
لكن الدعوة لم تلق استجابة شعبية كبيرة سوى مــن تجمعات محدودة فــي بعض الميادين، بعكس نظيرتها الأولى التي لاقت استجابة أوسع.
وخلال افتتاح حقل غاز ظهر فــي البحر المتوسط، شمالي مصر، تحدث السيسي، فــي يناير/ كانون ثان 2018، عـــن احتمال أن يطلب تجديد التفويض الشعبي لمواجهة مــن أسماهم «الأشرار».
السيسي قـــال آنذاك: «سأقول للمصريين انزلوا تاني (مجددًا) اعطوني تفويض لمواجهة الأشرار أي أشرار (…) إذا استمر الإضرار بالأمن القومي لمصر».
وتابع: «لو الأمر استمر وحد (شخص) فكر يلعب فــي مصر وأمنها هطلب منكم (الشعب المصري) تفويض تاني، وستكون هناك إجراءات أخرى ضد مــن يعبث بأمن مصر».

حالة الطوارئ

بعد أربعة أشهر مــن فوز السيسي فــي الولاية الرئاسية الأولى، يونيو/ حزيران 2014، تم فرض حالة الطوارىء فــي مــحــافــظــة شـــمـــال سيناء، بعد هجومين أسفرا عـــن مـــقــتــل 29 جـــنـديًا.
ولا تزال حالة الطوارئ، فــي سياق شرعية «التفويض»، مفروضة عــلـى شـــمـــال سيناء، منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2014، بل واتسع نطاقها لتشمل كافة أرجاء مصر، قبل أكثر مــن عام.
وفـــي أبريل/ نيسان 2017، وقع تفجيران استهدفا كنيستين، شمالي مصر، وأسقطا 47 قتيلا، وتبناهما تنظيم «الدولة الإسلامية».
وإثر الهجومين فُرضت حالة الطوارىء فــي عموم مصر لمدة ثلاثة أشهر، وتم تجديدها أربع مرات حتى الآن، أحدثها فــي أبريل/ نيسان الماضي.

«كشف حساب»

فــي أواخر 2017، عرفت مصر حملة شبه رسمية تستعرض مـــا تعتبرها إنجازات ثلاث سنوات مــن رئاسة السيسي.
الحملة جاءت فــي ظل تقارير تتحدث عـــن تراجع شعبية السيسي، إثر المصاعب الاقتصادية، فضلا عـــن تنازل السلطات المصرية عـــن جزيرتي تيران وصنافير فــي البحر الأحمر للسعودية.
وقبل أشهر مــن انتخابات الرئاسة الأخيرة، مارس/ آذار الماضي، توارى الحديث الـــسـيـاسـي والإعلامي عـــن شرعية التفويض والطوارئ اللازمين لمواجهة الإرهاب، مقابل التركيز عــلـى «الإنجازات» التي تحققت خلال الولاية الأولى للسيسي.
وطيلة ثلاثة أشهر قدم وزراء ومسؤولون مصريون رصدًا لما قالوا إنها إنجازات تحققت فــي مختلف المجالات، وهو مـــا اعتبره مُـــراقــبـون آنذاك بمثابة كشف حساب لولاية السيسي الأولى.
وجرت انتخابات الرئاسة الأخيرة وســـط احتفاء إعلامي لافت بتحقيق «إنجازات إنشائية»، بينها بناء عاصمة إدارية جديدة، شرقي القاهرة، وإنشاء شبكة طرق جديدة، وبناء آلاف الوحدات السكنية لطبقة محدودي الدخل، فضلا عـــن إطلاق مشاريع غذائية تحقيق الاكتفاء الذاتي مــن انتاج الكهرباء.
وفـــي 2 أبريل/ نيسان الماضي، أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات فــي مصر (مستقلة، مقرها القاهرة) فوز السيسي فــي ولاية رئاسية ثانية بنسبة 97.8٪.
وتواجه الــحــكــومــة المصرية انتقادات شعبية بسبب زيادة أسعار السلع والخدمات، إثر تقليص الدعم، لا سيما عــلـى الوقود.
وعادة مـــا تواجه الــحــكــومــة، حسب مُـــراقــبـيـن، هذه الانتقادات بالتركيز عــلـى تحقيق إنجازات تبدو نتائجها جلية عــلـى الأخص فــي قطاعي الإنشاءات والصحة، مثل القضاء عــلـى فيروس الكبد الوبائي «سي».

معضلة الاقتصاد

وفق مختار غباشي، نـائـب رئـيـس المركز الـــعــربـي للدراسات السياسية والاستراتيجية (غير حكومي مقره القاهرة)، فإن «الولاية الرئاسية الثانية للسيسي تجاوزت إشكالية الـــشــرعــيـة، وطغت معضلة الاقتصاد عــلـى مكافحة الإرهاب».
وقــال: «آن الأوان أن يخفت تسويق الــحــكــومــة المصرية لجهود مكافحة الإرهاب مقابل الأزمـــة الاقتصادية التي تواجهها الـــبـلاد».
وأضـــاف أن التحدي الأكبر أمام السيسي فــي ولايته الثانية متوقف عــلـى «إرضاء» الشعب بعد تراكم الأعباء الاقتصادية التي ترتبت عــلـى قرارات حكومته بتقليص الدعم عـــن الوقود وارتفاع الأسعار.
واعتبر أن «المحك الأساسي لشرعية السيسي الآن هو معالجة الخلل الناجم عـــن عجز الــحــكــومــة عـــن التعاطي مـــع الأزمات الاقتصادية وليست شرعية التفويض لمواجهة الإرهاب، مثلما حدث قبل خمسة أعوام».
وأعاد السيسي الحديث عـــن تحديات كانت تواجه مصر، لاسيما فــي ملفي الأمـــن والاقتصاد، مطالبا المصريين مجددا بالصبر فــي مواجهة المعاناة جراء الإصلاحات الاقتصادية.
وقبل أيام، جددت ، عبر بيان، عدم الاعتراف بشرعية السيسي، وذلك فــي الذكرى الخامسة لمظاهرات 30 يونيو/ حزيران 2013، التي مهدت للإطاحة بمرسي.

«إنقاذ الوطن»

وأمس الثلاثاء، أطلقت الجبهة الوطنية المصرية المعارضة، حملة إعلامية بعنوان «إرحل».
وأوضحت فــي بيان أن «هذه الحملة تأتي فــي إطار معركة الوعي التي تستهدف تبصير الشعب المصري بجرائم سلطة الانقلاب بحق الوطن والمواطن، وفشل هذه السلطة فــي إدارة الـــبـلاد، وتعريضها للخطر».
وتتضمن الحملة عرضا لأبرز «جرائم سلطة السيسي، التي لا تستوجب فقط رحيله ونظامه بشكل عاجل، بل ومحاكمته؛ إنقاذا للوطن والمواطن، وتمثل الحملة فرصة رمزية للعمل الوطني المشترك»، حسب نص البيان.
ودعت الجبهة «كل القوى الوطنية والشبابية المنتمية لثورة 25 يناير لتجاوز خلافاتها، والتعاون مــن أجل هدف واحد، وهو إنقاذ مصر مــن هذا الحكم العسكري البغيض، الذي لا يفرق فــي قمعه بـيـن تيار وآخر، والذي يرتكب كل يوم المزيد مــن الجرائم بحق الوطن».

بعد 5 سنوات عــلـى الإطاحة بمرسي «تفويض» الشعب للسيسي تحوّل إلــى دعوات للصبر
جبهة معارضة تطلق حملة «إرحل»… والإخوان يجددون إنكار شرعية النظام الحالي

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (بعد 5 سنوات عــلـى الإطاحة بمرسي «تفويض» الشعب للسيسي تحوّل إلــى دعوات للصبر) من موقع (القدس العربي)

السابق «تايمز» البريطانية: قـــوات خـــاصـــة تابعة لقيادة الحرس الثوري تدرب «المئات مــن إرهابيي طالبان»
التالى منها إطلالة رائجة تخلصي منها... 4 حلول سحرية للقضاء عــلـى آلام الصداع