أخبار عاجلة
قانون "يهودية الدولة" -
الكنيست يصادق عــلـى قانون يهودية الدولة -

عالم الإلحاد.. ناقوس الخطر 

عالم الإلحاد.. ناقوس الخطر 
عالم الإلحاد.. ناقوس الخطر 

لم أكن ممن يهتمون برصد ظاهرة الإلحاد وتطوراتها، ولم أكن ممن يتصورون أن هذه الظاهرة في مجتمع شرقي أغلبه من المسلمين ومن أهل الكتاب يمكن أن تشكل عامل تهديد، لكن الأمر بالنسبة لي اختلف كثيرًا، بعد أن جلست مع أحد الأصدقاء أبناؤه في سن من 20 إلى 25 عامًا، وحكى لى تعرض الشباب في هذا السن خاصة لهجمات شديدة التأثير الهدف منها نشر فكر الإلحاد واستخدام فيسبوك ووسائل التواصل الاجتماعي لنشر وترويج فكر الإلحاد، قال لي صديقي إننا في حرب مع هذه الأفكار، فمن ناحية نريد أن نحصن أبناءنا، ومن ناحية أخرى نحاول إيجاد الردود على الأسئلة التي تروج لها حملة الإلحاد الشرسة، والتي في أحيان كثيرة نجد صعوبة في الرد المقنع والكافى لها؛ لأن أصحاب هذا الفكر لا يعترفون إلا بالردود العقلانية وليست العقائدية، عندما بدأت التركيز في هذا الأمر وجدت أن أصدقاء لي تأثر أبناء لهم بهذا الفكر المنحرف، فأدركت أن الأمر في غاية الأهمية، وأن الأمر من الخطورة تجعلنا نتوقف أمام رصد وتحليل هذه الظاهرة الغريبة على مجتمعنا، ولماذا في هذا التوقيت تحديدًا تنشط جدًا هذه الظاهرة، ومن يقف خلفها، وكيف نحصن شبابنا ضد هذه الظاهرة الخطيرة.

الاعتراف بالمشكلة

علينا إذًا أولًا أن نعترف بوجود المشكلة، هناك ارتفاع في أعداد من يقتنعون بهذا الفكر، وعندما بحثت عن الإحصاءات وجدت أن آخر من أصدر إحصائية عن انتشار نسبة الإلحاد في كانت دار الإفتاء في عهد الشيخ على جمعة عندما كان مفتيًا لمصر وذكرت أن نسبة الإلحاد بين الشباب 12.3%، وحيث إن تعداد الشباب حوالى 40 مليون فإن نسبة الإلحاد تصل إلى قرابة الـ5مليون، وهذا رقم مزعج للغاية.

أسباب المشكلة

وعندما بحثت عن أسباب زيادة الأعداد وجدت الآتي:

أولًا: وجود وسيلة سهلة للترويج للفكر لا تخضع للرقابة وهي فيسبوك ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة.

ثانيًا: عندما حدثت الأزمة في مصر بعد أحداث 30 يونيو (حزيران) حدث انقسام مجتمعي، تم استغلال المناخ العام للترويج لهذا الفكر، خاصة بين أبناء من ينتمون للتيار الإسلامي، حيث تم استغلال ما تعرض له المنتمون للتيار الإسلامي من أذى للترويج لفكرة أين الله مما يتعرضون له.

ثالثًا: انشغال أهل الفكر والثقافة والدين في تداعيات الانقسام المجتمعى الذي حدث، وأصبح كل طرف منشغلًا بإثبات صدق موقفه، والتركيز على إظهار أخطاء الطرف الآخر، واستغل ذلك من يريد العبث بأفكار وعقول شبابنا ووجد أن الفرصة مواتية له لذلك.

حلول المشكلة

إن أول حلول هذه الظاهرة يكمن في الاعتراف بوجودها أولًا، ثم رصد أبرز الشبهات التي يتم الترويج لها ويتم من خلالها العبث بأفكار وعقول شبابنا.

وعندما حاولت رصد أبرز ماتم استخدامه من شبهات كانت:

أولًا: أين الله مما يتعرض له المؤمنون من قهر وقتل وتشريد وتعذيب في مصر وسوريا وغيرها من البلاد،

ثانيًا: من سيدخل الجنة؟ هل المسلمون فقط؟

وما موقف غير المسلمين الذين ساهموا في خدمة البشرية، بل يتطوع الكثير منهم بثرواته للمرضى والمحتاجين، مثل بيل جيتس الذى تبرع بأكثر من 80% من ثروته لمرضى السرطان وأعمال الخير، هل هؤلاء مع كل ما قدموا من خير للبشرية لن يدخلوا الجنة؟

إننى أدعو الدعاة والعلماء وكذلك أهل الفكر والثقافة لوضع أفضل الردود على هذه الأسئلة وغيرها، واستشعار خطورة هذه الظاهرة على مستقبل الأجيال القادمة، كما أدعوا لتبني حملة على فيسبوك ووسائل التواصل الاجتماعي، بل في وسائل الإعلام المختلفة للتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة، ولعلي في مقال قادم إن شاء الله أقدم الردود على هذه الأسئلة ضمن حوار مع أحد الشباب الذين تأثروا بهذه الأفكار.

إنها دعوة للانتباه لهذا الخطر، فهل سمعنا صوت ناقوس الخطر؟

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (عالم الإلحاد.. ناقوس الخطر ) من موقع (ساسة بوست)"

السابق سجن قاصرين بريطانيين خططا لمجزرة فــي مدرستهما
التالى مــحــادثـات اميركية تركية لتجنب “الاثر السلبي” عــلـى اقتصاد انقرة جراء اعادة فرض العقوبات عــلـى إيران ونفطها