أخبار عاجلة
أمريكا تحتفي بتاريخ الموسيقى السعودية -

هل يتكرر سيناريو الجنوب السوري فــي البادية الشرقية

هل يتكرر سيناريو الجنوب السوري فــي البادية الشرقية
هل يتكرر سيناريو الجنوب السوري فــي البادية الشرقية

الخميس 12 يوليو 2018 04:29 صباحاً

- أكــــد العقيد مهند طلاع، قـــائـد جيش مغاوير الثورة المتواجد فــي البادية السورية، أن "لا نية لتفكيك قاعدة التنف فــي البادية الشرقية" والتي تضم قـــوات مــن الــتــحــالــف الدولي وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية

ونفى طلاع مـــا أثير مــن أنباء عـــن اتفاق أمريكي-روسي حول تفكيك القاعدة عقب رفع الولايات المتحدة يدها عـــن فصائل الجنوب السوري وتنصلها مــن اتفاق خفض التصعيد الذي افضى الى سيطرة النظام عــلـى درعا والمناطق الحدودية مـــع .

وقــال طلاع الذي يدير القاعدة إن "وجود التنف مرتبط بوجود المليشيات الايرانية فــي سوريا، وفـــي حال رحيل هذه المليشات قد تفكك القاعدة".

وتعليقا عــلـى مـــا جرى فــي الجنوب السوري، ورفع يدها عـــن فصائل المعارضة، اكد طلاع "أن لا شيء مضمون لكن نحن كفصائل فــي البادية الشرقية لدينا متطلبات ونحاول تحقيقها".

وكــانت صــحــيـفــة "" نقلت مقترحا أمريكا قدم لروسيا يتضمن ابتعاد جميع المجموعات المسلّحة السورية وغير السورية مــن الحدود الأردنية، ونشر نقاط للشرطة الروسية، وتشكيل آلية أميركية -روسية للرقابة عــلـى التنفيذ، إضافة إلــى تفكيك قاعدة التنف بعد التحقق مــن سحب إيران ميليشياتها.

كما نفى جيش مغاوير الثورة فــي بيان صحفي الأخبار التي تتحدث عـــن ترحيل مخيم الركبان القريب مــن الساتر الترابي الأردني، داعيا النازحين هناك لممارسة حياتهم الطبيعية، مؤكدا أن الـــجــيـش سيستمر بحمايتهم.

وتعتبر قاعدة التنف العسكريّة التي تقع عــلـى المثلّث الحدوديّ العراقيّ-السوريّ-الأردنيّ مــن النقاط الاستراتيجية لقوات الــتــحــالــف الدوليّة فــي سوريا كما أنها خط أحمر يمنع الاقتراب منها بمحيط قدره 55 كيلو متر.

 

واتخذت دول وعلى رأسها أمريكا مــن القاعدة مكانا لتدريب جيش مغاوير الثورة الذي أسّس فــي 20 أيّار/مايو 2015 لمقاتلة تنظيم الدولة، فــي البادية الشرقية.

وتأسس جيش مغاوير الثورة بعد مـــا كان اسمه جيش سوريا الجديد الذي تأسّس فــي 20 أيّار/مايو 2015، ودام بنائه سبعة أشهر ودرب عــلـى أراضي المملكة الأردنيّة.

ويتكوّن هذا الـــجــيـش مــن مقاتلين مــن الـــجــيـش السوريّ الحرّ سابقاً الذين فروا مــن الأراضي التي سيطر عليها “تنظيم الدولة” بعد معارك قويّة، وأكثرهم مــن منطقة دير الزور، والبوكمال، وتدمر، وريف حلب.

 وينطوي مغاوير الثورة الى جناب فصائل سورية اخرى فــي البادية الشرقية، تحت برنامج تديره وزارة الـــدفـــاع الأمريكية (البنتاغون) منذ عام 2015، وتشترط عــلـى الفصائل الملتحقة فــي هذا البرنامج قتال تنظيم الدولة فقط، وعدم الاشتباك مـــع النظام السوري، وتقدم غطاء جويا لهذه المعارك،  عــلـى عكس برنامج المخابرات الأمريكية "الموك" الذي اوقفته الولايات المتحدة بداية 2017.


معركة الشمال

 

بدوره يستبعد الناطق بغرفة عمليات الجنوب (المنحلة)، د. ابراهيم الجيباوي، أن تكون معركة النظام السوري القادمة فــي البادية الشرقية، بسبب "الحماية التي توفرها قاعدة التنف الأمريكية للفصائل هناك"، متسائلا عـــن المصلحة الاستراتيجية لأمريكا مــن وجود قاعدة لها فــي الصحراء التي قد تكون تحوي عــلـى ثروات فــي باطن الأرض".


وتوقع أن "المعركة القادمة ستكون فــي الشمال السوري، حسب الروس الذين يقررون ذلـك، اذ لا يملك النظام السوري مــن أمره شيئا".

ونقلت وسائل إعلام سورية الثلاثاء الماضي أن  الروس حذروا مفاوضي الـــجــيـش السوري الحر خلال الاجتماعات فــي مـــديـنـة بصرى الشام، مــن الخروج نحو مــحــافــظــة إدلب (شـــمـــال) لأن المعركة هناك ستبدأ شهر أيلول القادم.

إعادة تشكيل دور التنف

 

الـــمــحــلــل الاستراتيجي، عامر السبايلة، يرى فــي حديث لـ"" أن "قـــائـد قاعدة التنف قدم تشخيصا دقيقا، اذ لا نية لتفكيك القاعدة، الا أن هنالك إعادة تشكيل لدورها وسيصبح مرتبط بمشروع مراقبة الحدود السورية العراقية".


ويعتقد السبايلة أن "تخوفات الفصائل المسلحة فــي البادية الشرقية مــن سيناريو الجنوب فــي محله بعد مـــا استشعرت تلك الفصائل انتهاء دورها".

ويتواجد فــي البادية الشرقية عدة فصائل سورية معارضة مــن أبرزها: جيش مغاوير الثورة، وجيش العشائر، وأسود الشرقية، وشهداء القريتين، وقوات الشهيد أحمد العبدو، جميعها دخلت فــي حالة سكون فــي عام 2017 بعد سيطرة النظام عــلـى مناطق فــي البادية إذ انسحبت فصائل المعارضة الى قاعدة التنف كنقطة تمركز ضمن حدود 55 كيلو متر مربع.

إخلاء التنف قادم


الخبير العسكري اللواء الطيار المتقاعد، مأمون أبو نوار، يتوقع فــي حديث لـ"عربي21" أن "يتوجه النظام الى الشمال لكنه سيصدم بمشاكل معقدة بسبب وجود قـــوات أجنبية هنالك مثل وأمريكا، وهذا يعتمد عــلـى تفاهمات روسية، تركية، أمريكية".

أما بالنسبة للتنف، يقول "سيكون مصيرها واضح بعد لــقــاء وترامب، ضمن تفاهمات تتعلق بالوجود الإيراني، وستقوم أمريكا بإخلائها رغم انها نقطة استراتيجية بالنسبة لأمريكا وإيران، لكن فــي نهاية الأمر سيكون هناك صفقة بـيـن وأمريكا بهذا الخصوص".

هذا وأعلن الكرملين أن لــقــاء قمة بـيـن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ، سيعقد فــي 16 يوليو المقبل فــي الـــعــاصــمـة الفنلندية هلسنكي، ومن المتوقع أن يتصدر الملف السوري القمة، ومصير المعارك فــي الشرق والشمال السوري.

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (هل يتكرر سيناريو الجنوب السوري فــي البادية الشرقية) من موقع (عربي21)

السابق كيف تساعد “الحمية الكيتونية” فــي القضاء عــلـى السرطان؟
التالى إحباط تهريب كميات ضخمة مــن مواد غذائية تدعمها الــحــكــومــة عــلـى حدود الجزائر مـــع مالي