أخبار عاجلة
أمريكا تحتفي بتاريخ الموسيقى السعودية -

موديرن دبلوماسي: لماذا ينهار اقتصاد دبي؟

موديرن دبلوماسي: لماذا ينهار اقتصاد دبي؟
موديرن دبلوماسي: لماذا ينهار اقتصاد دبي؟

الخميس 12 يوليو 2018 11:11 صباحاً

- نشر موقع "موديرن دبلوماسي" مقالا للمصرفي والمستشار المالي مير محمد علي خان، يقول فيه إن اقتصاد دبي يذوب مثل ذوبان النهر الجليدي فــي الصحراء.

 

ويبدأ خان مقاله، الذي ترجمته ""، بالقول: "كتبت مقالا فــي 12 كانون الأول/ ديسمبر 2016، توقعت فيه أن ينهار اقتصاد دبي، حتى أني حددت التاريخ الذي يمكن أن يحدث فيه ذلـك فــي 2018، ها نحن فــي عام 2018، وبدأ اقتصاد دبي بالذوبان، مثل حبة مثلجات فــي حر الصيف عــلـى شاطئ الجميرة".

 

ويتساءل الكاتب قائلا: "فلنتفحص كيف حدث ذلـك؟"، ويجيب بالقول إن "دبي بلد عشت فيه عدة سنوات، وقمت بإنشاء شركات وإدارتها، وأفهم البيئة الاقتصادية وتركيبتها المالية، والتركيبة المالية فيها مرتبطة بالتركيبة الاقتصادية بشكل غريب جدا، وهي ظاهرة غير موجودة فــي الكثير مــن مدن الـــعــالــم، ظاهرة (أدين لك وسأدفع لك لاحقا)".

 

ويشير خان إلــى أن "هذا يأتي عــلـى شكل (صك مؤجل التاريخ)، ولا أحد يسأل قبل أن يأخذ منك الصك (الشيك)، ماذا سيحصل بعد ثمانية أشهر مــن الآن، وإن كان عملك سيكون قد انهار أم لا، أو أنك تواجه مشلكة سيولة أم لا، وكيف ستستطيع دفع الصك، فأنت لم تدفع الصك لبنك لديه إمكانيات مالية ضخمة".

 

ويستدرك الكاتب بأن "صكك ذهب غالبا لرجل أعمال آخر، يكتب صكات لدائنيه أيضا بناء عــلـى صكات عملائه المؤجلة، فتخيل أدين لك اعتمادا عــلـى آخر أدين له، اعتمادا عــلـى ثالث أدين له.. إلــى عـــدد لا ينتهي مــن الصكوك المؤجلة، فببساطة لا يمكن لاقتصاد أن يعيش وينمو عــلـى هذا المبدأ، فإن فشل رجل أعمال واحد فــي السلسلة بالوفاء بالتزامه المالي تنقطع السلسلة بأكملها، وأكبر الشركات تواجه تدهورا فــي أوضاعها، ويمكن لصكوكها ألا تصرف، وأغرب مـــا فــي الأمر هو أنه عند حصول هذا الأمر فإن رجل الأعمال لا يعطى فرصة لإعادة التفاوض عــلـى طريقة لدفع الدين، بل ترفع شكوى ويتم اعتقال رجل الأعمال، أو لتجنب الاعتقال يهرب رجل الأعمال، تاركا عمله لينهار تماما، دون ترك فرصة لحصول مستحقي الصك عــلـى مالهم".

 

ويلفت خان إلــى أنه "قبل أسبوعين لم يتم صرف شيك بمبلغ 48 مليون دولار لشركة أبراج كابيتال".

 

ويعلق الكاتب قائلا: "إن ظننت أن هذا الرقم كــــبـيـر فانظر إلــى الأرقام التالية: منذ كانون الثاني/ يناير 2018 حتى نهاية أيار/ مايو 2018 تم رفض صرف صكوك بقيمة 26 مليار درهم (سبعة مليارات دولار)، عـــدد الصكوك المرفوضة 1.2 مليون صك، وهو مـــا نسبته 39.3% مــن مجموع الصكوك المؤجلة الصادرة عام 2017 لتصرف عام 2018، وعندما حان وقت صرفها رفضت".

 

ويرى المستشار المالي أن "39.3% ليست نسبة بسيطة ولا عـــدد الصكوك المرفوضة ولا قيمة تلك الصكوك، وإن استمر هذا فــي الأشهر القادمة، مــن تموز/ يوليو إلــى كانون الأول/ ديسمبر، فإن هذه قد تكون بداية كارثة عــلـى السلطات التعامل معها مـــع غياب فرص الحل، والسبب الذي يجعلني أقول إن فرص الحل غائبة، هو أنه يجب البحث للتأكد إن كان الأشخاص الذين كتبوا الصكوك لا يزالون فــي دبي أم أنهم فروا منها". 

 

ويبين خان أنه "للبحث فــي هذا الموضوع فإنه يمكن أن تبحث عـــن عـــدد الناس الذين ألغوا خطوط هاتفهم، ثم البحث عـــن عـــدد الأطفال الذين سحبوا مــن المدارس، ولو نظرنا إلــى أرقام أكبر شركة هواتف فــي دبي (اتصالات)، فنجد أنه تم إلغاء 32 ألف خط خلال 38 يوما مــن شهري آذار/ مارس ونيسان/ أبريل 2018، بالإضافة إلــى أنه تم سحب 28 ألف طفل مــن المدارس دون تسجيلهم للفصل الدراسي القادم، مـــا يعني أن تلك عائلات لن تعود إلــى دبي".

 

ويجد الكاتب أن "الأمر لم ينته هنا، وأتمنى لو لم تكن المؤشرات واضحة إلــى أبعد الحدود، لكنها كذلك، فالعقارات فــي دبي، التي كانت تباع بـ 2300 درهم للقدم المربع، تباع الآن بأقل مــن 600 درهم للقدم المربع، أي أنها تباع بربع قيمتها".
وينوه خان إلــى أن "سوق الذهب فيه متاجر فارغة لأول مرة خلال 35 عاما، حين كان مــن الصعب استئجار أو شراء متجر، أما مولات (أريبيان سنتر) و(سانسيت مول) و(الغرير) فكلها تشهد إغلاق متاجر كل أسبوع، فيما أبراج ، التي تحتوي عــلـى أكثر المطاعم أناقة، فإنها تشهد إغلاقا تلو آخر للمطاعم، وخفضت الفنادق أجورها بنسبة 30%، وأغلق 18 فندقا الشهر الماضي فقط، بما فــي ذلـك (سافوي) و(رمادا) و(ريتشموند) و(كريست) و(جارموند)".

 

ويفيد الكاتب بأن "(لامسي بلازا)، وهو أحد أكثر المولات ازدحاما، عانى مــن حريق، وكـــان مــن المفترض أن يعاد افتتاحه فــي آب/ أغسطس 2017، لكنه لا يزال مغلقا، أما مول (بورجومان) و(وافي) فيعانيان مــن أعلى نسب المتاجر الفارغة، ويمكن للقائمة أن تمضي وتظهر مؤشرات الانهيار الاقتصادي أكثر مما تستطيع قراءته". 

 

ويعلق خان قائلا إن "الفكرة ليست هي الجلوس والسخرية مما حصل، فإن فــي ذلـك قسوة وغرورا، فقد تأثرت أرزاق أناس، ودمرت عائلات، لكن الفكرة هي أن تتعلم بقية دول التعاون الخليجي بالتوقف عـــن اقتصاد الصكوك المؤجلة قبل أن يواجه اقتصادها المصير ذاته، والدرس بالنسبة لرجال الأعمال هو تطوير أعمال قابلة للعيش، حيث لا تعتمد حريتهم عــلـى صك مرتجع". 

 

ويختم الكاتب مقاله بالقول إن "دبي تمر بمرحلة صعبة، وفـــي رأيي المتواضع فإننا لم نر الحضيض بعد، فما يحدث اليوم هو مجرد مؤشر عــلـى مـــا هو آت، وبسبب الرقابة المفروضة عــلـى الإعلام، والسيطرة عــلـى نشر الأخبار، فإن هذه القصص لن تسمعها فــي دبي، إلا إذا كنت صحافيا يحب طعام السجن".

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (موديرن دبلوماسي: لماذا ينهار اقتصاد دبي؟) من موقع (عربي21)

السابق كم يخسر الاقتصاد العالمي بسبب حرمان الفتيات مــن نعمة العلم؟
التالى رئـيـس الأركان الجزائري: لا خوف عــلـى الـــبـلاد ولا عــلـى مستقبلها