أخبار عاجلة

تلغراف: هكذا تحدث "طفل الثورة" فــي درعا.. وهذه حكايته

تلغراف: هكذا تحدث "طفل الثورة" فــي درعا.. وهذه حكايته
تلغراف: هكذا تحدث "طفل الثورة" فــي درعا.. وهذه حكايته

الخميس 12 يوليو 2018 12:44 مساءً

- نقلت صــحــيـفــة "ديلي تلغراف" جزءا مــن رسالة كتبها مــقــاتـل فــي الـــجــيـش السوري الحر ورد فيها مـــا يلي: "انتهى كل شيء. لقد انتهينا، لقد تخلوا عـــن سوريا".

معاوية صياصنة كان واحدا مــن الأطفال الذين أشعلوا الثورة السورية عام 2011 بكتاباتهم عــلـى الجدران.

معاوية تعهد بالقتال حتى النصر أو الشهادة، لكنه يحضّر الآن للهزيمة.

وجاء فــي تـقــريـر الصحيفة الذي ترجمته ""، أن المعارضة فــي جــــنـوب غــــرب سوريا وافقت نهاية الأسبوع عــلـى اتفاق استسلام مـــع حكومة دمشق وحلفائها الروس. وبدأ جيش النظام بمحاصرة مـــديـنـة درعا، ومن المتوقع أن يسيطر عليها بشكل كامل.

 

إقرأ أيضا: اجتماع لنظام الأسد ومجلس منبج العسكري بحلب.. مـــا أهدافه؟


وتقول الصحيفة إن نهاية مهد الثورة السورية ضد الـــرئـيـس الأسد، وآخر معاقل الـــجــيـش السوري الحر تمثل ضرب قوية للمعارضة.

وقــال الشاب (معاوية) البالغ مــن العمر 23 عاما متهما المعارضة ببيع الثورة: "نحن قلقون، فقد تم تسليم كل البلد، وليس بيدنا حيلة رغم توفر السلاح، فقد حصل قادة المعارضة عــلـى الشيكات".

وبدأت الثورة باعتقال صياصنة وزملائه فــي المدرسة وتعذيبهم بسبب عــمــل يعتبر مــن شقاوات الصبية فــي درعا، وأدى اعتقالهم إلــى تظاهرات فتحت الباب أمام سلسلة مــن الأحداث التي هزت الـــعــالــم حتى اليوم.

وتعتبر الهزيمة فــي مهبط رأس صياصنة نهاية سبعة أعوام ونصف مــن المعركة التي كلفته كل شيء، إذ ترك المدرسة وكـــان عمره 15 عاما وأصبح ناشطا مـــع تطور الانتفاضة، لكنه لم يحمل السلاح إلا بعد مـــقــتــل والده؛ المهندس الزراعي المتقاعد، حيث أصابته قذيفة هاون عندما كان فــي طريقه إلــى المسجد صيف عام 2013.

فــي ذلـك اليوم قرر الانضمام إلــى الـــجــيـش السوري الحر الذي أسسه ضباط وجنود انشقوا عـــن النظام. وقتل عـــدد مــن أصدقائه فــي القتال أو عذبوا حتى الموت فــي سجون الأسد، فيما هرب الآخرون إلــى الخارج.

وكـــان بإمكان صياصنة الهروب مثلهم، لكنه شعر أن ذلـك خيانة للبلاد وللكفاح مــن أجل الحرية. وقــال: "لم أعرف شيئا غير الـــحــرب. كنت فخورا فــي البداية بالقتال مــن أجل القضية. أما الآن فمن الصعب الشعور بذلك".

 

إقرأ أيضا: هل يتكرر سيناريو الجنوب السوري فــي البادية الشرقية؟


وحتى هذا الأسبوع كان يعتقد أنه سيقاتل حتى النهاية: "أفضّل الموت عــلـى المصالحة" مـــع النظام، إلا أن قادته الذين اندفعوا بالبراغماتية التي دفعت الآخرين وجدوا أنفسهم أمام قوة للنظام لا يمكن الوقوف أمامها، لكنهم وافقوا عــلـى نهاية مختلفة، حيث وافقوا عــلـى تسليم السلاح والعيش فــي ظل النظام.

ومن لا يريد العيش فسيتم ترحيله إلــى مناطق المعارضة فــي شـــمـــال الـــبـلاد. ويخشى صياصنة المطلوب مــن الــحــكــومــة أن لا يُسمح له بالخروج فــي حال قرر الذهاب إلــى الشمال.

وقــال: "أنا حالة خـــاصـــة لأنني كنت طفل الثورة، وأنا متأكد مــن أن الروس سيسلمونني للنظام"، مضيفا: "مصيري غير معروف، ولا أعرف ماذا أفعل، وأريد مغادرة سوريا لأنهم لا يريدونني حيا".

ويعرف ماذا ينتظر درعا التي كانت يوما مـــا سلة غذاء البلد، لكنها اليوم مدمرة. فستدير الشرطة العسكرية الروسية المحافظة، والتي ستسلمها لاحقا للقوات الجديدة المشكلة مــن عناصر الـــجــيـش السوري الحر. ويقول الـــمــتــحــدث باسم المعارضة فــي درعا، أبو شيمة:"هناك الكثير مــن الخوف حول مـــا ينتظرنا ولا نثق بالروس أو النظام".

وعادة مـــا تكون شروط المصالحة عامة، إلا أن المطلب الرئيسي هو تجنيد الشباب الذين هم فــي سن الخدمة العسكرية، كما حدث فــي حماة وحمص وحلب.

ويجب عــلـى اللاجئين الذين فروا باتجاه الحدود مـــع أو مرتفعات الجولان المحتل مــن قبل إسرائيل حسم أمرهم؛ إما بالعودة أو العيش فــي المنفى. وتبدو الهزيمة فــي درعا بمثابة المسمار الأخير فــي نعش الثورة، إذا لم يبق إلا منطقة إدلب التي تسيطر عليها جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة، لكنها أصبحت المكان الذي يرسل إليه النظام المقاتلون الرافضون البقاء فــي مناطقه.

وبالنسبة لمقاتلي درعا مــن الجماعات المعتدلة ففكرة الانضمام إليهم غير مستساغة. ولا يشعر المقاتلون أن قادتهم خذلوهم بل القوى الداعمة لهم مــن الخارج، خـــاصـــة الولايات المتحدة التي أكدت لهم أنها لن تسارع إلــى نجدتهم. ويقول صياصنة: "لا صديق لنا"، و"هكذا انتهت".

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (تلغراف: هكذا تحدث "طفل الثورة" فــي درعا.. وهذه حكايته) من موقع (عربي21)

السابق ماجدة الرومي تطرح اغنيتها الجديدة “ميلي ياحلوة ” – (فيديو)
التالى الطائرات دون طيار تحمي أنظمة الصواريخ الاستراتيجية