أخبار عاجلة
أمريكا تحتفي بتاريخ الموسيقى السعودية -

الحريري: التحديات الاقتصادية القائمة تتطلب التوقف عـــن "هدر" الوقت

الحريري: التحديات الاقتصادية القائمة تتطلب التوقف عـــن "هدر" الوقت
الحريري: التحديات الاقتصادية القائمة تتطلب التوقف عـــن "هدر" الوقت

الخميس 12 يوليو 2018 01:50 مساءً

- بيروت — سبوتنيك. وشدد الحريري عــلـى ضرورة الإسراع فــي تشكيل الــحــكــومــة الجديدة والمضي قدماً فــي الإصلاحات الاقتصادية، فــي وقت طمأن حاكم المصرف المركزي اللبناني رياض سلامة إلــى أن العملة المحلية مستقرة، مقدّمـــاً صورة مطمئنة نسبياً بشأن الوضع الاقتصادي فــي الـــبـلاد.

 وقــال الحريري، فــي كلمة ألقاها خلال افتتاح المنتدى الاقتصادي الـــعــربـي المنقعد فــي بيروت، إن "الكل يعلم بالمصاعب التي تمر بها المنطقة، والأزمات التي تواجه العديد مــن الدول العربية، لا سيما غياب الاستقرار الأمـــني والسياسي، وتداعيات النزاعات عــلـى أوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عـــن تلك التي ترتّبت عــلـى أزمـــة النازحين مــن سوريا، والتراجع الكبير فــي النشاط السياحي، والانعكاسات السلبية عــلـى النمو وجذب الاستثمار".

 وأضـــاف أن "هذه التحديات تطرح علينا مسؤولية التعاون عــلـى تطوير الأطر المشتركة فــي إعداد الحلول ورسم السياسات القادرة عــلـى تطوير الاقتصاد الـــعــربـي وتفعيله".

 وأشــــار الحريري: "منطقتنا تحتاج إلــى 27 مليون فرصة عــمــل جديدة خلال السنوات الخمسة المقبلة، والسؤال الأساسي يكمن فــي كيفية تحقيق ذلـك".

 ورأى الحريري: "التحدي الأول الذي يواجه البلدان العربية يتمثل فــي رفع معدلات النمو، فيما يتمثل التحدّي الثاني فــي جعل النمو مستداماً ليشمل كل قطاعات المجتمع، وخصوصاً الشباب والنساء، فضلاً عـــن إطلاق حيوية لا غنى عنها فــي اقتصاديات الدول العربية".

 ولفت الحريري إلــى أن "تنويع مــصـــادر النمو لا ينطبق عــلـى الدول المصدرة للنفط فحسب، بل ينطبق عــلـى دول مثل والأردن ومصر، وغيرها مــن الدول العربية".

 واعتبر الحريري أن "النجاح فــي تنويع مــصـــادر النمو يتطلب تغيير أساليب عملنا كحكومات ومؤسسات عامة، وتطوير تشريعاتنا واجراءاتنا الإدارية لتتلاءم مـــع شروط الاقتصاد الحديث، مـــع المحافظة عــلـى الاستقرار الماكرو-اقتصادي، ذلـك أن أية زعزعة للاستقرار المالي والنقدي ستكون له تداعيات اقتصادية واجتماعية كبيرة".

 وأضـــاف: "فــي لبنان وضعنا خريطة طريق واضحة لرفع معدل النمو وتأمين مــصـــادر استدامته، وقد عرضتها فــي مؤتمر سيدر"، الذي انعقد فــي فــي نيسان/أبريل الماضي لدعم الاقتصاد اللبناني.

 وأوضح الحريري أن خريطة الطريق تقوم عــلـى أربعة محاور أساسية مكملة لبعضها البعض، وهي "برنامج استثمارات بقيمة 17 مليار دولار عــلـى مدار عشر سنوات فــي تحديث وتطوير البنية التحتية؛ المحافظة عــلـى الاستقرار المالي مــن خلال تصحيح مالي سنوي بنسبة واحد فــي المئة خلال خمس سنوات؛ إجراء الإصلاحات هيكلية لضمان الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد؛ وتطوير الإجراءات التي تحكم العلاقة بـيـن القطاعين الخاص والعام، وتطوير القطاعات الإنتاجية سواء التقليدية أو الجديدة ورفع قدرة لبنان التصديرية".

 وتابع: "نحن مقتعون بانّ للقطاع الخاص دوراً وازناً وأساسياً فــي تنفيذ خريطة الطريق، ونعوّل عــلـى قدرات هذا القطاع الذي أثبت جدارته فــي تطوير العديد مــن القطاعات وتنفيذ  الكثير مــن المشاريع".

 وفـــي مـــا يتعلق بالوضع الاقتصادي فــي لبنان، أشار الحريري إلــى أن "الكلام كثر فــي الفترة الأخيرة عـــن صعوبة ودقة الاوضاع الاقتصادية فــي لبنان". وأضـــاف "صحيح أننا نواجه تحديات عديدة بعضها تفاقم عبر السنين، وبعضها استجد بسبب التطورات الاخيرة فــي المنطقة، ولا سيما تداعيات النزوح السوري، فإنّ هذه تحديات يمكن ان تتفاقم اكثر اذا لم نحسن التعامل معها"، مشدداً عــلـى أن "الحل فــي ايدينا، ويتمثل فــي التوقف عـــن هدر الوقت، عبر الإسراع فــي تشكيل الــحــكــومــة الجديدة، والمضي قدماً فــي الإصلاحات المطلوبة مهما كانت صعبة".

 وختم نحن أمام خيار مــن اثنين: إما الاستلام أمام التحدّيات، وإما النهوض بلبنان لتحقيق الازدهار لكل اللبنانيين وهذا هو الخيار الذي اعمل عليه، وأملي فــي أن يتمكن المجتمع الـــسـيـاسـي اللبناني مــن تجاوز السجالات ليدرك ان مصلحة لبنان والحياة الكريمة لمواطنيه يجب أن تتقدم عــلـى كل الاعتبارات".

 مــن جهته، قـــال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إن "الأسواق الناشئة تعيش خضات متتالية أدّت إلــى تراجع قيمة العملات فــي هذه الدول مقارنة بالدولار أو اليورو، وانخفاض قيمة اصدراتها مــن السندات"، مشيراً إلــى ان "لبنان حافظ، فــي المقابل، عــلـى استقرار عملته تجاه الدولار"، مشدداً عــلـى أن "الليرة اللبنانية مستقرة وثابتة وهي مدعومة بموجودات مرتفعة مــن العملات الأجنبية لدى مصرف لبنان والمصارف الخاصة".

 وأشــــار سلامة إلــى "تحسّن أسعار اليوروبوند اللبناني وانخفاض كلفتها بشكل ملحوظ"، لافتاً إلــى أن "كلفة التأمين عــلـى المخاطر اللبنانية أصبحت بحدود ستة فــي المئة وهي نسبة مطمئنة".

 وأضـــاف سلامة أنه "بحسب المؤشر الاقتصادي لمصرف لبنان فإنّ نسبة النمو الاقتصادي فــي لبنان خلال العام 2018 ستكون بحدود اثنين فــي المئة مـــع الأخذ فــي الاعتبار التراجع فــي القطاع العقاري".

 وفـــي هذا الإطار، أكــــد حاكم المصرف المركزي اللبناني إلــى أن "التراجع فــي القطاع العقاري بدأ منذ العام 2011، وهو لا يرتبط بالتطورات الأخيرة التي طالت القروض السكنية"، فــي إشارة إلــى القرار الأخيرة الصادر عـــن المؤسسة العامة للإسكان بوقف قبول طلبات قروض السكن.

 ولفت سلامة إلــى أن "تراجع السيولة فــي المنطقة أدى إلــى تراجع فــي الوضع العقاري فــي مجمل دولها، وليس لبنان فحسب".

وتوقع سلامة "نمواً سنوياً فــي الودائع المصرفية بنحو خمسة فــي المئة أخذاً فــي الحسبان أرقام الأشهر الخمسة الأولى مــن العام الحالي"، موضحاً أن "النمو المتوقع بالليرة اللبنانية سيكون بنسبة 8 فــي المئة، و بالدولار بنسبة 4 فــي المئة"، ومشيراً إلــى أن "الدولرة فــي الودائع وصلت إلــى 68 فــي المئة خلال العام 2017) ولا تزال عــلـى هذا المستوى".

وقــال حاكم المصرف المركزي اللبناني إن "هناك تراجعاً فــي التسليف خلال 2018 بنحو 1.6 فــي المئة مقارنة بالعام 2017، ولكن تبقى القروض المشكوك فــي تحصيلها بنسبة 3.4 فــي المئة مــن المحفظة الائتمانية، وقد تصل إلــى 4 فــي المئة، وهي نسبة مطمئنة".

 وشدد سلامة عــلـى أن أولويات الــحــكــومــة الجديدة يجب أن تتمثل فــي "تحقيق الاصلاح وتنفيذ توصيات مؤتمر سيدر".

 وأكــــد سلامة عــلـى ضرورة تخفيض العجز مقارنة بالناتج المحلي، وتعزيز حجم القطاع الخاص فــي القطاع المحلي، والحد مــن الحجم المتنامي للقطاع العام.

 وأشــــار سلامة إلــى أن "مصرف لبنان يتبع سياسة مــحــافــظــة منذ تشرين الثاني/نوفمبر العام 2017، ولن يغيرها طالما لم تتحقق إصلاحات بخفض العجز"، مشدداً عــلـى أن هذه "السياسات لمصلحة لبنان واستقراره والحفاظ عــلـى القدرة الشرائية لدى اللبنانيين".

 مــن جهته، قـــال رئـيـس مـــجـــلـــس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، فــي كلمته أمام المنتدى، إنّ "ثمة حاجة إلــى الانتقال مــن الاقتصاد الريعي إلــى اقتصاد مرن وناشط مـــع القطاع الخاص" فــي المنطقة العربية، لافتاً الى أن "لبنان ضرورة عربية ودولية، واستقراره وأمنه ونموه مسؤولية الجميع"

 وأضـــاف الغانم أن "الحديث عـــن التحول الاقتصادي والإصلاح يصبح أقرب إلــى الخيال العلمي بغياب الاستقرار".

 ولفت الغانم إلــى أن "السياسات التي تقوم بها الكويت تتجه نحو الانفتاح وإيجاد مناخ للاستثمار، وترافق هذه الجهود ديبلوماسية اقتصادية عــلـى أعلى المستويات".

 وذكر بأن نجاح لبنان فــي "سيدر" يحتّم عليه تنفيذ التزاماته الاقتصادية والمالية كما القيام بالإصلاح الـــسـيـاسـي المعزز للتعايش والعدل والمرجعية الوطنية"، لافتاً إلــى أن "المجتمع الدولي استجاب لحاجات لبنان استجابةً غير مسبوقة فــي مؤتمر سيدر، مـــا يؤكد بأن لبنان ضرورة عربية ودولية، وأن استقراره وأمنه ونموه أيضاً مسؤولية عربية ودولية".

 أما المدير الإقليمي لصندوق النقد الدولي جهاد ازعور فشدد عــلـى ضرورة "إعادة تصميم سياسة المالية العامة" فــي اقتصاديات الدول العربية، بالإضافة إلــى إعادة بناء القواعد الضريبية.

 وقــال ازعور أنه "مـــع التحولات التي تشهدها منطقة والعالم كله أصبحت الحاجة اكثر الحاحاً لإجراء إصلاحات جريئة ومستمرة تحقق طموح الجميع، وبالتالي فان التحولات فــي الداخل تشهد فرص عــمــل غير كافية".

 ولفت أزعور إلــى أن "للنشاط الاقتصادي له أسباباً داخلية هيكلية وكذلك هناك تحديات خارجية تنعكس سلباً عــلـى المنطقة واقتصادها، وفوق كل ذلـك فقد أدّت النزاعات الأمنية إلــى زعزعة الاستقرار فــي المنطقة وخيمت بظلالها عــلـى النمو الاقتصادي".

 وأشــــار إلــى أنه "فــي ظل هذه المعطيات، علينا أن نخلق اكثر مــن 27 فــي المئة مــن فرص العمل للشباب والشابات الذي سيدخلون سوق العمل خلال السنوات المقبلة"، لافتا إلــى "أننا دائماً عــلـى يقين بان الإصلاحات الداعمة للنمو الاقتصادي كفيلة بتحقيق مكاسب كبيرة".

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (الحريري: التحديات الاقتصادية القائمة تتطلب التوقف عـــن "هدر" الوقت) من موقع (وكالة سبوتنيك)"

السابق وفاة طفلة أمريكية وإصــــابـة 7 أشخاص آخرين بهجوم بسلاح أبيض
التالى رئـيـس الأركان الجزائري: لا خوف عــلـى الـــبـلاد ولا عــلـى مستقبلها