أخبار عاجلة
مصرع ثلاثة اشخاص فــي تحطم مروحية فــي تايلاند -
كيف حفز بوغبا رفاقه قبيل ربع نهائي المونديال؟ -
أمير مكة يثمن جهود هيئة الجمارك -

تشديد الحصار الإسرائيلي يفتح بوابات المواجهة

تشديد الحصار الإسرائيلي يفتح بوابات المواجهة
تشديد الحصار الإسرائيلي يفتح بوابات المواجهة

الخميس 12 يوليو 2018 02:48 مساءً

- د. فايز أبو شمالة كل الحروب  الطاحنة والمواجهات التي جرت عــلـى وجه الأرض بدأت بعود ثقاب، شعلة صغيرة، تمتد، وتتصاعد، وتكبر حتى تصير حرباً، قد نتواصل لشهور، وقد تمتد لقرون، وهذا الأمر ينطبق عــلـى الحالة السائدة بـيـن الـــمــقــاومــة الفلسطينية فــي قطاع وبين العدو الإسرائيلي؛ الذي فقد أعصابه جراء مسيرات العودة،، وخانته قدراته فــي مواجهة بالونات العودة، وعجز عـــن لجم صواريخ الـــمــقــاومــة، وتحول مــن حالة الهجوم الآمن إلــى الـــدفـــاع المرتبك، الذي كشف عـــن أسس دولة لا تعيش إلا فــي ظلال سيف الأمـــن، الذي تهشم فــي محيط غزة، فتكسرت قوة الردع. إن تشديد الــحــكــومــة الإسرائيلية للحصار عــلـى غزة هو إقرار رسمي بالفشل فــي مواجهة حراك غزة، وتأكيد عــلـى أن الإسرائيليين يعيشون ضائقة أمنية، وهم فــي حالة مــن الإرباك والتخبط الـــسـيـاسـي الذي أثار غضب المجتمع الدولي، فجاءت تصريحات ميلادينوف ممثل الأمــم الـــمــتـحــدة فــي المنطقة، بمثابة باكورة نقد للإجراءات الإسرائيلية التي تقود إلــى التصعيد. إغلاق معابر غزة رغم قسوته لم يرعب أهل غزة، ولم يردع الشعب الباحث عـــن الحرية، فقد أعلنت وحدة ابناء الشهيد محمد الزواري عـــن تصعيد مواجهتها، وزيادة عـــدد البالونات الحارقة المرسلة إلــى المستوطنات اليهودية، وأعلنت وزارة الزراعة فــي غزة عـــن وقف ادخال الفواكه الإسرائيلية إلــى الأسواق الفلسطينية فــي غزة، فــي خطوة تصعيدية تؤكد أن مــن خلف كل ذلـك التحدي توجد مقاومة فلسطينية جاهزة للرد عــلـى كل فعل عدواني إسرائيلي؛ حتى ولو وصل الأمر إلــى حد المواجهة الشاملة، وكسر حالة الهدوء السائدة مــن سنوات. غزة تصر عــلـى مواصلة مشوار التحدي الذي بدأته بمسيرات العودة، وهي تقول للجميع: إنما للصبر حدود، والغريق لا يخشى مــن البلل، والجائع سيفتش عـــن رغيف الخبز حتى ولو فــي سحب الدخان المتصاعد مــن القذائف الصاروخية، والذي تعود عــلـى حياة الكرامة لن يقبل المذلة، والذي استعذب المواجهة لن يغفو وينام عــلـى صمت البندقية، بينما عدوه ينام عــلـى بساط الأمـــن. وإذا كان تشديد الحصار الإسرائيلي عــلـى غزة يثير غضب الفلسطينيين فــي كل أماكن تواجدهم، فإن الذي يغضب الفلسطينيين أكثر هو الصمت الفلسطيني الرسمي عــلـى هذا الحصار الإسرائيلي المجرم، فحتى الآن، لم تشجب السلطة الفلسطينية إغلاق معابر غزة، ولم تغضب الــحــكــومــة الفلسطينية، ولم تعترض الرئاسة، وكأن الذي يحاصر غزة صاحب حق فــي تمزيق جسد الضحية، وكأن أهل غزة عصاة طغاة يتوجب أن يعاقبوا بالحصار الإسرائيلي، أو كأن أهل غزة لا ينتمون للشعب الفلسطيني، وكأن غزة هي جزر المالديف، ولا علاقة لسكانها بلغة العرب، ولا بتاريخ العرب، ولا بدينهم وعاداتهم، ولا رابط بـيـن أهل غزة والأمة العربية التي انتظرت أن تطالب السلطة الفلسطينية بعقد جلسة طارئة لوزراء الخارجية العرب، أو أن تبادر جامعة الدول العربية فتدعو إلــى جلسة طارئة لمجلس الأمـــن، أو جلسة عادية فــي الأمــم الـــمــتـحــدة لاتخاذ موقف ضد محتل يتجاوز القوانين الدولية، لقد صمت الجميع، وكأن مــن حق إسرائيل أن تعذب غزة وأن تذبح أهلها كما يحلو لها، وكأن غزة شأن إسرائيلي داخلي، لا يسمح للعرب الغرباء بالتدخل فيه!. وحتى يومنا هذا، لم ير أهل غزة خبزاً، وهم الذين يسمعون طحناً إعلامياً، ويتابعون تصريحات الــــمــسـؤولــيـن، ولقاءات الزائرين لغزة، وتهديدات الأعداء المتتالية، وتصريحات قادة السلطة الفلسطينية الذين هددوا بمزيد مــن العقوبات الانتقامية، وهذا كله يدفع أهل غزة للتمسك بمواقفهم الوطنية الثابتة والصلبة، وهذا كله يحرضهم عــلـى مزيد مــن التمرد، وعلى الاستعداد لمواجهة أصعب وأشد، فغزة لن تعاني وحدها، ولن تصبر عــلـى ضيم القريب المتناغم مـــع إرهاب البعيد. كاتب فلسطيني

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (تشديد الحصار الإسرائيلي يفتح بوابات المواجهة) من موقع (رأي اليوم)

السابق زيدان عــلـى خطى الدون إلــى يوفنتوس
التالى رئـيـس الأركان الجزائري: لا خوف عــلـى الـــبـلاد ولا عــلـى مستقبلها