أخبار عاجلة
«العدل» تُعِدُّ قضاتها لمهام المحاكم العمالية -
متى تكون الحيوانات المنوية أفضل لدى الرجال؟ -
أوكرانيا.. نصب تذكاري لمرتش ذهبي! -

تعدد الزوجات ورم خبيث يجب استئصاله

تعدد الزوجات ورم خبيث يجب استئصاله
تعدد الزوجات ورم خبيث يجب استئصاله

الخميس 12 يوليو 2018 02:48 مساءً

- حياة البدري متى ستتحقق المساواة الحقة؟ ومتى ستنصف النساء؟… ومتى سيرفع عنهن الاستغلال والتشييء والتبضييع؟ ومتى سيتم احترام كيانهن وإنسايتهن؟ ومتى سينظر إليهن كإنسان، وليس مجرد أداة للاستهلاك والمتعة… القابلة للتجديد وللتغيير… إن شاخت وتعبت وهرمت ومرضت…؟  المرأة  يا سادة، إنسانة لها حـــقــوق ولها واجبات … وهي رافعة تقدم الدول والأسر وهي القاعدة المتينة فــي نجاح الشعوب، إن صح عودها، قوت قاعدة شعوبها و دولها…  فهي الأم والأخت والشقيقة والزوجة والخالة والعمة والجدة… وهي نصف المجتمع … فكيف نحقق النجاح بمجتمع؟ ونصفه يعاني البؤس والأمراض النفسية والجسدية والعقلية الناجمة عـــن القهر واللامساواة والتمييز الضارب حتى النخاع…؟ وكيف سيتنفس هذا المجتمع هواء التقدم والإبداع والعطاء… ونصف رئته يعاني الاختناق مــن العديد مــن الأفكار البالية والمهترئة…والأمراض الاجتماعية التي أساسها التشييء وتحقيق المتعة بالنساء والاستمتاع والاتجار فيهن واستغلالهن تحت الكثير مــن اليافطات والمسميات… وباسم الدين، الذي هو بريء منهم كبراءة الذئب مــن دم يوسف؟ فالإسلام يا سادة سمح بالتعدد فــي العصور الأولى بهدف الإكثار مــن النسل  ومن أجل حماية الطفل اليتيم، لما قـــال الله عز وجل فــي كتابه الكريم: (” وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا” (سورة النساء آية3) . “وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا” (سورة النساء آية129 ) وليس التعدد بهدف تمتيع السيد يتيم أحد ربابنة السفينة المغربية، وغيره مــن الرجال عــلـى شاكلته … ومن يجعلون مــن النساء مجرد سلعة قابلة للتغيير بأخرى جديدة وأكثر طراوة وكأنها فاكهة أو إحدى الخضار التي تتعرض للتلف والهرم وللفساد وبالتالي يجب تبديلها بأخرى جديدة أكثر لذة وطراوة تعيد الشباب المزعوم وتروي العظام المنخورة حسب التفكير العقيم لهذه الشريحة مــن البشر…؟ الإسلام يا سادة سمح بالتعدد فــي البدايات أيام الحروب ووفاة العديد مــن الرجال… وماذا لدينا الآن؟ حروب مابين الفخذين؟ وتغلب وتحكم الشهوة الحيوانية فــي بني البشر؟ واختيار امرأة أخرى تناسب المقام الجديد؟ ومن أجل متعة سرعان مـــا تزول ويحل الملل… ويبدأ التفكير فــي أخرى وهكذا…. فقد قـــال الله عز وجل فــي كتابه المبين:(َومِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ).سورة الروم  (21) فالزواج يا سادة مؤسسة أكبر بكثير مــن المتعة والشهوة الحيوانية الزائلة… فهو مؤسسة راقية وكبيرة لا يفهمها التفكير المريض…مؤسسة قوامها التقدير والمودة  واحترام الكينونة البشرية…وهو مؤسسة أساسها وعمادها الأبناء، الذين يجب التضحية مــن أجلهم بكل ماهو غال ونفيس… والعمل مــن أجلهم عــلـى كبح كل أنواع جماح الشهوات … فالمرأة يا سادة، إنسان، نعم إنسان وليست مجرد قطعة أثاث تغير مــن حين لآخر…نعم إنسانة لها عقل  تميز به … وتتفوق به فــي العديد مــن العلوم والمهام …لها كيان  وقلب تحب به …ولها إحساس دافق … تعطي بلا حساب… وتحب حتى الموت…وتكره كل الكره مــن يحاول  تشييئها وتبخيس قيمتها ويجعلها مجرد سلعة قابلة للتغيير والشراء  والاتجار بها … و تمقت كل المقت  الأزواج الذين لا يحترمون وجودها ويحملقون فــي بنات جلدتها… فبالأحرى مــن يعمدون إلــى خيانتها أو الزواج عليها؟…  يا سادة، ياعالم…لقد ولى عصر الحريم والعبودية والتشييء والاتجار فــي البشر… فلماذا تعشقون فعل الردة … ولماذا ترجعون بالنساء وبأسركم نحو الوراء؟؟؟ فكيف لامرأة يخذلها زوجها ويفكر فــي الزواج عليها مــن أخرى أن تستقر وتدفع  الأبناء نحو النجاح؟؟؟ وتمنح بالتالي مجتمع قوي ومثقف ومتين وخال مــن الأمراض الاجتماعية والنفسية والأعطاب المتغلغلة؟   فكاذب ذاك الرجل، مــن يقول أن زوجته منحته موافقة الزواج مــن امرأة أخرى، ولو كانت مريضة ولا تستطيع الإنجاب … فأكيد أن فــي الأمر إن وأخواتها وما يتبعها مــن تزوير وغش واستغلال لفاقتها وعوزها وحاجتها المادية وفقرها المدقع…  يا سادة آن الأوان لإصلاح أعطاب مجتمعاتنا العربية، وتحقيق انسجام أسرنا وشفائها مــن كل الأوجاع المؤلمة وخلق الأمـــن والأمان بها… والصلح والتصالح مـــع الذات الإنـســانـيـة والعمل عــلـى خلق المساواة فيما بينها… وبالتالي تحقيق مجتمع يتجه نحو التقدم فــي جميع القطاعات… والتصالح مـــع الذات.  فهل سيقبل زوج مـــا حتى التفكير فــي خيانة زوجته له و زواجها مــن آخر؟؟؟ أكيد ستقوم القيامة وسيتحدث عنها الإعلام بكل أنواعه وأصنافه… وسيعمل جاهدا عــلـى حبسها والتشهير بها وعدم التساهل بالمرة معها… فكفانا زورا وبهتانا وظلما لنصف مجتمعاتنا… وكفانا خيانة لنسائنا…فالتعدد خيانة مشرعنة وقتل نفسي وعقلي  لنساء وأطفال مجتمعاتنا … يحكم عــلـى الأسرة بأكملها بالشتات والتدهور واللا نجاح  والضياع والتيه والتفسخ …ويحكم عــلـى المجتمع ككل بالنكوص والردة… يا سادة،  لنعترف جميعا ولنفتح أعيننا عــلـى حقيقة مفادها أن عصر التعدد قد أفل وولى وأصبح مجرد عملة مثقوبة وقيمة مسلوبة أكل عليها الدهر وشرب … ولم تعد صالحة بالمرة لعصرنا الحالي…فلماذا تريدون الرجوع بنا نحو الوراء؟… وتحكموا علينا بالردة فــي مجموعة مــن الأمور؟  آن الأوان لقطع دابر كل  مــن يحاول تبضيع وتبخيس قيمة النساء… ويجعلهن مجرد قطع أثاث تغير مــن حين لآخر…فلابد مــن تحيين مدونة الأسرة وتغيير العديد مــن القوانين التي تحط مــن كرامة النساء وتكرس دونيتهن وتشرعن التمييز فيما بينهن وإخوانهن الرجال…  فقد قـــال الله عز وجل فــي كتابه المبين:((وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)) [البقرة:195].((إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)) [النحل:90].

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (تعدد الزوجات ورم خبيث يجب استئصاله) من موقع (رأي اليوم)

السابق قمة البشير والسيسي الخميس بالخرطوم .. اللقاء 22 فــي 4 سنوات
التالى «السيسي» يؤكد رغبة مصر فــي كشف ملابسات مـــقــتــل «ريجيني»