أخبار عاجلة
«العدل» تُعِدُّ قضاتها لمهام المحاكم العمالية -
متى تكون الحيوانات المنوية أفضل لدى الرجال؟ -
أوكرانيا.. نصب تذكاري لمرتش ذهبي! -

لـــجــنـة حكومية: أنماط مستحدثة مــن الاتجار بالبشر والتسول المنظم والاستغلال الجنسي وتجارة الأعضاء فــي السودان

لـــجــنـة حكومية: أنماط مستحدثة مــن الاتجار بالبشر والتسول المنظم والاستغلال الجنسي وتجارة الأعضاء فــي السودان
لـــجــنـة حكومية: أنماط مستحدثة مــن الاتجار بالبشر والتسول المنظم والاستغلال الجنسي وتجارة الأعضاء فــي السودان

الخميس 12 يوليو 2018 03:48 مساءً

- الخرطوم/ بهرام عبد المنعم/ الأناضول: قـــال نـائـب رئـيـس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر فــي (حكومية)، إسماعيل عمر، إن “جريمة الاتجار بالبشر أصبح لها أنماط مستحدثة، منها أعمال السُخرة والتسول المنظم الاستغلال الجنسي وتجارة الأعضاء”. وأضـــاف عمر، فــي مقابلة مـــع الأناضول، أن “بعض الـــقــبـائل المشتركة عــلـى الشريط الحدودي شرقي الـــبـلاد (بـيـن السودان وإريتريا) تمارس الاتجار بالبشر”. وأوضح أن “أكثر الجرائم انتشارا هي الحجز والتهديد وطلب الفدية”. وتابع أن “انتشار التعدين الأهلي فــي مجال الذهب أدى إلــى ظهور مجموعات تتاجر بالبشر، وتسخر العمال والشباب فــي التعدين وحفر آبار بالقوة”. وأردف: “أجريت تحقيقيات فــي المناطق الحدودية بـيـن السودان وليبيا، وتم رصد حالات سخرة وتهديد كثيرة”. وتنشط عصابات اتجار بالبشر عــلـى الحدود السودانية- الإريترية وداخل مخيمات اللجوء شرقي السودان. ويتم نقل الضحايا عبر طريق صحراوي إلــى ، ومنها عبر البحر المتوسط إلــى أوروبا، أو إلــى ، بدرجة أقل، للوصول عبر صحراء سيناء إلــى إسرائيل. ** التسول المنظم المسؤول السوداني قـــال إنه “توجد ظاهرة جديدة تتمثل فــي التسول المُنظم”. وأوضح أن “تجار البشر يحضرون أطفالا مــن دول غربي إفريقيا، ويسخرونهم فــي التسول بالطرقات والمساجد، خـــاصـــة فــي شهر رمضان”. وشدد عــلـى أن “التسول جريمة بحق الأطفال يعاقب عليها القانون”. وأضـــاف: “نأمل فــي مواصلة الجهود لضبط تلك الجريمة، وتشييد منازل آمنة لاستيعاب الأطفال المُشردين الذين يستغلهم التجار فــي التسول المنظم”. ** دول الجوار ويكافح السودان ظاهرة الاتجار بالبشر، التي تضاعفت معدلاتها فــي السنوات الأخيرة، عــلـى حدوده الشرقية مـــع إثيوبيا وإريتريا، وكذلك حدوده الشمالية الغربية مـــع ليبيا. وقــال المسؤول السوداني إن “مكافحة الاتجار بالبشر تتطلب التنسيق بـيـن الأجهزة الحكومية والدول المجارة، باعتبارها مصدرا مــن مــصـــادر الهجرة غير الـــشــرعــيـة”. وبين أن “المهاجر غير الشرعي يكون ضعيفا ويسهل استغلاله”. وأضـــاف عمر أن “الأوضاع (الأمنية) الهشة فــي ليبيا شجعت كثير مــن مهربي المهاجرين عــلـى اتخاذ طرق جديدة عبر السودان مــن الناحيتين الشمالية والغربية للعبور إلــى ليبيا”. وتابع: “فــي المناطق الحدودية تنشط عصابات اتجار بالبشر، مـــا يجعلنا نوجه جهودنا إلــى المزيد مــن التقصي، وإدارة المناطق الحدودية فــي مناطق دارفور(غــــرب) والولاية الشمالية (شـــمـــال)”. وشدد عــلـى أن “هذه الظاهرة فــي السودان هي جزء لا يتجزأ مــن دول كثيرة، ولها أشكال مختلفة، والبعض يرى أنها أشبه بسوق الاتجار بالبشر فــي العصور الوسطى”. ** أسس العمل وبشأن عــمــل اللجنة الحكومية لمكافحة الاتجار بالبشر قـــال عمر إن “جهدها يتلخص فــي أربعة محاور أساسية، وهي: المنع أو الوقاية، والحماية، والملاحقة الجنائية، وعقد شراكات مـــع وكالات الأمــم الـــمــتـحــدة”. وأوضح أن “اللجنة تكونت عام 2014، بعد صدور قانون مكافحة الاتجار بالبشر، بالاستناد عــلـى مواثيق وبرتوكولات دولية كثيرة معنية بمكافحة الاتجار بالبشر، خـــاصـــة المتعلقة بالنساء والأطفال”. وللحد مــن الظاهرة صادق البرلمان السوداني، مطلع 2014، عــلـى قانون لمكافحة الاتجار بالبشر، تتراوح عقوباته بـيـن الإعدام والسجن مــن 5 إلــى 20 عاما. وزاد عمر بأن “عــمــل اللجنة يشمل جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية المعنية بالمكافحة، ويترأسها وكيل وزارة العدل، أحمد عباس الرزم”. وأوضح أن “المقصود بالمكافحة هي الظاهرة، وليست الجريمة، فالظاهرة قضية اجتماعية اقتصادية سياسية”. وأضـــاف أن “اللجنة بدأت عملها بتدريب أعضائها داخل وخارج السودان، وتمكنت خلال عامها الأول (2015- 2016) مــن وضع الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر”. وتابع أن اللجنة “بدأت فــي تدريب قطاعات كثيرة، خـــاصـــة التي تعمل عــلـى إنفاذ القانون، مــن ضباط الشرطة والنيابة والقضاة، وكذلك شباب وطلاب”. وأوضح أنه “بدأ تنفيذ بنود الاستراتيجية الوطنية أول يناير/ كانون أول 2018”. ومضى قائلا: “عقدنا شراكات مـــع وكالات الأمــم الـــمــتـحــدة ومنظمات المجتمع المدني، وشرحنا الاستراتيجية وكيفية تنفيذها لأكثر مــن 60 منظمة سودانية”. ** مشاكل وعقبات وحول أبرز المشاكل التي تواجهها اللجنة، قـــال عمر إن “70 بالمئة مــن جرائم الاتجار بالبشر تقع وســـط المهاجرين غير الشرعيين”. ورأى أنه “علينا النظر إلــى الأسباب الرئيسية لتعرض الناس لجرائم الاتجار بالبشر”. وتابع: “السودان يقع فــي منطقة جغرافية سياسية حرجة، ويبلغ طول الحدود مـــع دول الجوار حوالي 7 آلاف كيلومتر، وهذه الدول تعاني مــن عدم استقرار سياسي واقتصادي”. وأردف: “تلك المشاكل تشكل عناصر دافعة لهجرة المواطنين مــن دول الجوار إلــى السودان، وصولا إلــى الدول الأوروبية”. وشدد عــلـى أن “التركيز ينبغي أن ينصب عــلـى تنمية السودان ودول الجوار اقتصاديا واجتماعيا، لتقليل رغبة الشباب فــي الهجرة غير الـــشــرعــيـة إلــى أوروبا ودول الخليج”. ** حجم الظاهرة ومن الصعب معرفة حجم ظاهرة الاتجار بالبشر فــي السودان. وهو مـــا أرجعه عمر إلــى أن “الإحصاءات والأرقام غير ثابتة، فــي ظل وجود اختلاف حول القضايا فــي مرحلة التقاضي، وعدم تحديد مـــا إذا كانت قضايا تهريب مهاجرين أم اتجار بالبشر”. ويعتبر السودان مصدرا ومعبرا لمهاجرين غير شرعيين، أغلبهم مــن دول القرن الإفريقي (شرقي القارة). ولا توجد إحصاءات رسمية بأعداد المهاجرين غير الشرعيين والعصابات التي تنشط بتهريبهم. وتبرر الــحــكــومــة هذا الوضع بضعف إمكاناتها مقارنة بالتكلفة الكبيرة لملاحقة العصابات عبر حدودها الواسعة. ** دعم دولي وبشأن الجهود الدولية لمكافحة الاتجار بالبشر، قـــال عمر إن “”الاتحاد الأوروبي ومنظمات الأمــم الـــمــتـحــدة تقدم مساعدات فــي مجالات التدريب والدعم الفني”. وأوضح أن “الاتحاد الأوروبي دعم منذ البداية مؤتمر الخرطوم، فــي 2014، الذي خرج بنتائج أبرزها الاستمرار فــي العملية (مكافحة الاتجار بالبشر) وتكثيف التدريب”. وأضـــاف: “نعمل الآن بالتنسيق مـــع المنظمات الدولية والأممية المعنية بالجريمة والمخدرات”. وتابع: “نعمل حاليا مـــع برنامج الأمــم الـــمــتـحــدة الإنمائي، وهذه الخطوة تفتح الباب أمام إعادة تأهيل مشروعات التنمية فــي السودان”. ودعا عمر الاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية إلــى “دعم مشروعات التنمية، وإدارة الحدود، وملاحقة المجرمين”. ومضى قائلا إن “الحل الحقيقي لمكافحة الاتجار بالبشر والهجرة غير الـــشــرعــيـة هو تقديم الدعم ومشروعات التنمية للبلدان الإفريقية الفقيرة، وتحسين ظروف التعليم ومحاربة البطالة”. ورغم توتر العلاقة بـيـن الغرب والخرطوم، إلا أن الأخيرة تحظى بدعم أوروبي لمكافحة الاتجار بالبشر والهجرة غير الـــشــرعــيـة، التي تتضرر منها دول أوروبية. ** قانون جديد ولمكافحة الاتجار بالبشر أبعاد متعددة، منها البعد القانوني. وقــال عمر إن “القانون سيكون منقوصا حال عدم تشريع قانون جديد للهجرة، لوجود تقاطعات بـيـن الهجرة غير الـــشــرعــيـة والاتجار بالبشر”. وتابع: “تشكلت لـــجــنـة بوزارة العدل لتشريع قانون لمكافحة تهريب المهاجرين، لمحاسبة مجرمي الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، باعتبار أن مهربي المهاجرين يحاكمون بقانون الهجرة”. وأوضح أن “قانون الهجرة إداري وليس جنائيا، وحال المصادقة عــلـى القانون الجديد سيساعد فــي مكافحة الهجرة غير الـــشــرعــيـة والاتجار بالبشر”. ** تقييم أمريكي فــي 30 يونيو/ حزيران الماضي، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تقريرها السنوي بشأن مكافحة الاتجار بالبشر، ورفعت فيه تصنيف السودان مــن الفئة الثالثة المنتهكة لمعايير المكافحة إلــى الفئة الثانية. ووجهت الخارجية الأمريكية انتقادات للسودان، لكن فــي الوقت نفسه نوهت بالجهود الكبيرة التي يبذلها لمكافحة الاتجار بالبشر والهجرة غير الـــشــرعــيـة. وقــال عمر إن “الـــتـقــريـر فيه انتقادات للسودان، لكنه يعتبرا إيجابيا، لا سيما وأن الــحــكــومــة اجتهدت كثيرا خلال العامين الماضيين. وختم بالتشديد عــلـى أن “السودان لن يتوانى عـــن مكافحة هذه الجريمة”.

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (لـــجــنـة حكومية: أنماط مستحدثة مــن الاتجار بالبشر والتسول المنظم والاستغلال الجنسي وتجارة الأعضاء فــي السودان) من موقع (رأي اليوم)

السابق ليلة ولادة تركيا
التالى كم يبلغ تعداد القطط فــي واشنطن؟