أخبار عاجلة

هكذا تتجسس الإمارات عــلـى المقيمين فــي أراضيها بواسطة الأمـــن السيبراني منذ 2011

هكذا تتجسس الإمارات عــلـى المقيمين فــي أراضيها بواسطة الأمـــن السيبراني منذ 2011
هكذا تتجسس الإمارات عــلـى المقيمين فــي أراضيها بواسطة الأمـــن السيبراني منذ 2011
- - هاف بوست عربي
الخميس, 01 مارس, 2018 08:20 صباحاً

كشف موقع "ميدل إيست آي" عـــن تفاصيل استعانة دولة العربية المتحدة، منذ انطلاق شرارة الربيع الـــعــربـي عام 2011، بشركات تقنية عالية؛ للتجسس عــلـى المواقع الإلكترونية والهواتف الذكية للمعارضين داخل الـــبـلاد.
 
وقــال الموقع البريطاني، فــي تـقــريـر، الأربعاء 28 فبراير/شباط 2018، إن مطلع الشهر الجاري (فبراير/شباط 2018)، تم تسليط الضوء عــلـى جميع الحقائق حول أجهزة الاستخبارات التي تستخدمها دولة الإمارات، منذ بدء الربيع الـــعــربـي، بعد خلاف مـــع شركة أمن كانت تدير عملية التجسس والاختراق.
 
وبحسب الموقع البريطاني، اتخذت شركة الأمـــن "دارك ماتر"، ومقرها أبوظبي، قراراً بكشف المستور والتحدث إلــى وسائل الإعلام الدولية، عـــن كل مـــا كانت تقوم به حكومة أبوظبي فــي هذا الصدد.
 
وأجرى المدير التنفيذي ومؤسس الشركة، فيصل البناي، مقابلة نادرة مـــع وكــــالــة "أسوشييتد برس" بمقر الشركة فــي أبوظبي، حيث قام بتبرئة ذمة شركته مــن أية مسؤولية مباشرة تجاه انتهاكات حـــقــوق الإنـســـان التي تُرتكب فــي دولة الإمارات العربية المتحدة، بحسب الموقع البريطاني.
 
وتأسست شركة "دارك ماتر" عام 2015، وحاولت دائماً الحفاظ عــلـى صبغتها التجارية. وعلى الرغم مــن أن الــحــكــومــة الإماراتية تشغل 80% مــن قاعدة عملاء الشركة، فضلاً عـــن أن "دارك ماتر" وصفت نفسها فــي الـــســـابـق، بأنها تعد "شريكاً استراتيجياً للحكومة الإماراتية"- فإن الـــرئـيـس التنفيذي للشركة كان عــلـى وشك أن يشير، ضمن اللقاء الصحفي الذي أجراه، إلــى أن الشركة تعمل بصفة مستقلة عـــن الدولة، بحسب الموقع البريطاني.
 
ووفقاً لموقع شركة "دارك ماتر" الإلكتروني، يتمثل الهدف المعلن للشركة فــي "حماية الحكومات والمؤسسات مــن التهديد المتنامي باستمرار مــن الهجمات السيبرانية"، مــن خلال تقديم مجموعة مــن خدمات الحماية الإلكترونية غير الهجومية.
 
البحث عـــن قراصنة الإنترنت ذوي المهارات العالية
 
وعلى الرغم مــن أن شركة "دارك ماتر" تدّعي أنها تتولى مهمة التحصين والدفاع الإلكتروني، فإن خبير أمن إيطاليّاً، كان قد حــضــر فــي مقابلة عــمــل مـــع الشركة خلال سنة 2016، أفاد بأنها تلعب دور الرقيب، كما أكــــد أنها متجذرة فــي النظام الاستخباراتي الإماراتي، بحسب الموقع البريطاني.
 
ومن جانب آخر، ادعى خبير الأمـــن الإيطالي، ويُدعى سيمون مارغاريتيلي، وهو أحد قراصنة الإنترنت السابقين، أنه خلال مقابلة عــمــل أجراها فــي الشركة، تم إبلاغه نيّة الإمارات تطوير نظام مراقبة "قادر عــلـى اعتراض، وتعديل، وتحويل (بالإضافة إلــى حجب رؤية) حركة عناوين بروتوكول الإنترنت، للجيل الثاني والثالث والرابع لشبكات الاتصال. وعلى الرغم مــن أنه عُرض عليه راتب شهري معفىً مــن الضرائب، قيمته 15 ألف دولار، فإنه رفض العرض لأسباب أخلاقية.
 
وخلال التحقيق الذي أجراه موقع "ذا إنترسبت" الأميركي، خلال سنة 2016، أفادت بعض الــمــصـــادر، التي كانت عــلـى دراية بما يجري داخل الشركة، بأن "دارك ماتر" كانت تبحث بحماسة عـــن قراصنة الإنترنت ذوي المهارات العالية؛ لتُكلفهم مهمة القيام بعمليات مراقبة هجومية.
 
وبحسب الموقع البريطاني، فقد شمل ذلـك رسم خطط لاستغلال المجسّات المثبتة عــلـى الأجزاء المادية مــن النظم الحاسوبية، التي تم وضعها بالمدن الكبرى؛ مــن أجل تتبُّع أي شخصٍ داخل الإمارات، وتحديد مكانه واختراقه إلكترونياً فــي أي وقت.
 
ويضيف "ميدل إيست آي": "مثلما هو الحال فــي الدول الأخرى، كان هناك حاجة للأمن السيبراني بدولة الإمارات العربية المتحدة. ومع تنامي الخطر الذي تشكله الهجمات الإلكترونية فــي جميع أنحاء الـــعــالــم، ظهرت تقارير عديدة عـــن محاولة جهات فاعلة خارجية، الهجوم عــلـى البنية التحتية الحيوية للبلاد".
 
لكن، منذ اندلاع الربيع الـــعــربـي عام 2011، أصبح لمراكز الأمـــن السيبراني، التي استُخدمت لكبح جماح الثورة وقمع الأصوات المنشقة، أهمية متزايدة بالنسبة للإمارات والأنظمة السياسية الأخرى فــي جميع أنحاء المنطقة.
 
 
السيطرة الاستبدادية
 
وبحسب الموقع البريطاني، فإنه فــي الإمارات، وكما هو الحال ببقية الدول الخليجية الأخرى، وجدت هذه المراكز صبغة تشريعية وســـط قانون الجرائم الإلكترونية. وخلال سنة 2012، صاغت أبوظبي أحكاماً غامضة توفر أساساً قانونياً لاحتجاز أي شخص ينتقد النظام عــلـى الإنترنت.
 
وجاءت هذه القوانين بعد فترة وجيزة مــن تشكيل الهيئة الوطنية للأمن الإلكتروني فــي الإمارات والتي تتولى مسؤولية توفير الحماية الإلكترونية، وقد بدأت العمل مؤخراً بالتوازي مـــع وحدة الأمـــن السيبراني التابعة للقوات المسلحة الإماراتية، والتي تم إنشاؤها خلال عام 2014، بحسب الموقع البريطاني.
 
وعملت شبكة مــن الهيئات الحكومية الإماراتية وصناعات الاتصالات السلكية واللاسلكية، التي تتحكم فيها الدولة، بالتنسيق مـــع الشركات المصنّعة للأسلحة الدولية وشركات الأمـــن السيبراني، عــلـى تحويل تكنولوجيات الاتصالات السلكية واللاسلكية إلــى أدوات مركزية تساعد عــلـى فرض السيطرة الاستبدادية.
 
وخلال عام 2016، أعلن مسؤول مــن شرطة دبي أن السلطات تراقب المستخدمين عبر 42 منصة تواصل اجتماعي مختلفة، فــي حين تفاخَر متحدث رسمي باسم الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، بأن جميع الحسابات عــلـى مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت عرضة للمراقبة مــن طرف الوكالات المعنيَّة بالأمر، بحسب الموقع البريطاني.
 
ونتيجة لذلك، تعرَّض الــــعــشـــرات مــن الأشخاص الذين انتقدوا الــحــكــومــة الإماراتية عــلـى مواقع التواصل الاجتماعي، للاعتقال عــلـى نحو تعسفي. وإن لم يكن ذلـك كافياً، فقد أُجبروا عــلـى الاختفاء، فضلاً عـــن تعرُّضهم للتعذيب فــي الكثير مــن الحالات.
 
أما خلال السنة الماضية، فتلقّى الصحفي الأردني تيسير النجار حكماً بالسجن 3 سنوات، بعد كتابته بعض التعليقات عــلـى مواقع التواصل الاجتماعي، بينما حُكم عــلـى الأكاديمي الإماراتي ناصر بن غيث، بالسجن 10 سنوات للسبب ذاته. وعلى نحو مشابه، تم احتجاز الناشط الحقوقي الحائز عدة جوائز، أحمد منصور، عــلـى نحو قسري مدةً تناهز السنة؛ بسبب نشاطه عــلـى المواقع الإلكترونية، بحسب الموقع البريطاني.
 
وقد مثّل هذا الأمر واقعاً مشتركاً فــي المنطقة بعد اندلاع ثورات الربيع الـــعــربـي. ونتيجة لذلك، انبثقت سوق مربحة تُعنى بالأمن السيبراني فــي وشمال إفريقيا، قُدِّرت قيمته فــي سنة 2016 بنحو 1.3 مليار دولار، وفقاً لتقديرات شركة غارتنر للأبحاث التكنولوجية الأميركية.
 
دولة المراقبة الحديثة
 
وبحسب "ميدل إيست آي"، فإنه عــلـى عدة أصعدة، اضطلعت العديد مــن الأطراف بإقامة البنية التحتية لجهاز المراقبة بالإمارات، حيث قامت شبكة دولية مــن السماسرة فــي مجال الأمـــن السيبراني بجني أرباح كثيرة مــن وراء مدِّهم النظام الإماراتي بالأدوات اللازمة لتأسيس دولة المراقبة الحديثة.
 
علاوة عــلـى ذلـك، أفادت عدة تقارير بأن شركة "دارك ماتر" عيَّنت مجموعة مــن أفضل المواهب مــن المؤسسات الأميركية المتخصصة فــي الأمـــن القومي والتكنولوجيا، عــلـى غرار جوجل وسامسونغ وماكافي. وفـــي أواخر السنة الماضية، تبين أن شركة "دارك ماتر" كانت تدير عقداً استخباراتياً يقوم عــلـى تجنيد عملاء سابقين مــن الاستخبارات الأميركية ومسؤولين حكوميين أميركيين لتدريب مسؤولين أمنيين إماراتيين، وذلك بهدف تعزيز جهاز الاستخبارات الإماراتي، بحسب الموقع البريطاني.
 
وبحسب "ميدل إيست آي"، كان للشركات العسكرية البريطانية موطئ قدم فــي دولة المراقبة الإماراتية. فخلال السنة الماضية، تبين أن شركة "بي إيه إي سيستمز" كانت تستخدم شركة فرعية دنماركية تُدعى "إي تي آي"، لتصدير تقنيات المراقبة إلــى الإمارات وعدة أنظمة سياسية أخرى داخل المنطقة.
 
المنشق الذي تبلغ قيمته مليون دولار
 
عــلـى الرغم مــن عدم وجود علاقات دبلوماسية بـيـن البلدين، فإن سنة 2016 شهدت إطلاق إمارة أبوظبي نظام "فالكون آي"، وهو نظام مراقبة مدنية مثبَّت مــن قِبل إسرائيل. وصرح مصدر مقرب مــن شركة "فالكون آي" لموقع "ميدل إيست آي"، بأن هذا النظام سيُمكّن مسؤولي الأمـــن الإماراتيين مــن مراقبة أي شخص منذ اللحظة التي يغادر فيها منزله، وحتى اللحظة التي يعود فيها إليه، بحسب "ميدل إيست آي".
 
وأضـــاف المصدر ذاته أن "فالكون آي" يسمح بتسجيل أنماط العمل والحياة الاجتماعية والسلوكيات، فضلاً عـــن تحليلها وحفظها. وأفاد بأن الأمر يبدو كأنه مقتبس عـــن فيلم خيال علمي، لكنه يحدث فــي أبوظبي اليوم.
 
فــي هذا السياق، تصدرت قصة أحمد منصور العناوين الرئيسية للصحف سنة 2016، حيث تعرض هاتفه مــن نوع "آيفون" للاختراق مــن قِبل الــحــكــومــة الإماراتية، وذلك عـــن طريق برنامج مقدَّم مــن طرف شركة "مجموعة إن إس أو"، التي تتخذ مــن إسرائيل مقراُ لها.
 
والجدير بالذكر أن السلطات الإماراتية دفعت مليون دولار نظير الحصول عــلـى هذا البرنامج؛ مما دفع وسائل الإعلام الدولية إلــى وصف منصور بأنه "المنشق الذي تبلغ قيمته مليون دولار"، بحسب الموقع البريطاني.
 
وأشــــار "ميدل إيست آي" إلــى أن قضية منصور توضح كيفية قيام السلطات الإماراتية بممارسات غير أخلاقية فــي الماضي. وخلال السنوات الماضية، اشترت الإمارات برمجيات مصممة خصيصاً مــن شركات عالمية، مثل "هاكينغ تيم"، لشن هجمات معزولة وموجهة ضد نشطاء حـــقــوق الإنـســـان، مــن قبيل أحمد منصور.
 
وعموماً، تشير عمليات "دارك ماتر"، فضلاً عـــن تركيب نظام "فالكون آي"، إلــى أنه عوضاً عـــن الاعتماد عــلـى المنتجات مــن الخارج، تقوم السلطات الإماراتية حالياً ببناء نظام مراقبة خـــاص بها، فضلاً عـــن قيامها بالعمليات عــلـى نطاق داخلي مــن خلال تطوير تكنولوجيا القرن الـ21 الخاصة بالدولة البوليسية.



"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (هكذا تتجسس الإمارات عــلـى المقيمين فــي أراضيها بواسطة الأمـــن السيبراني منذ 2011) من موقع (الموقع بوست)"

التالى أبو تريكة عــلـى قوائم الإرهاب مجددا.. ومعه هذا الحشد