أخبار عاجلة
صحف تركية: الهلال يفاوض نجم جلطة سراي -
صحف تركية: الهلال يفاوض نجم جلطة سراي -

كيف حوّل الحوثيون قتلاهم الى أداة لتعزيز حضورهم الطائفي فــي المجتمع؟! (تـقــريـر خـــاص)

كيف حوّل الحوثيون قتلاهم الى أداة لتعزيز حضورهم الطائفي فــي المجتمع؟! (تـقــريـر خـــاص)
كيف حوّل الحوثيون قتلاهم الى أداة لتعزيز حضورهم الطائفي فــي المجتمع؟! (تـقــريـر خـــاص)

- تواصل مــلــيــشــيـا الحوثية الانقلابية، فعاليتها السنوية، والتي تطلق عليها، بما يُسمى بـ"اسبوع الشهيد"، حيث تم تنظيم هذه الفعالية الطائفية، فــي مختلف المحافظات الخاضغة لسيطرة .

وعمدت مــلــيــشــيـا الى تكريس ثقافة القتل، وتمجيدة، وغرسه فــي نفوس الأجيال والشباب، سعيا منها لاستقطاب أكبر عـــدد منهم الى جبهات القتال، حيث تزامنت هذه الاحتفائية، مـــع الحملة التي أطلقتها المليشيا مطلع الشهر المنصرم، والمتمثلة بحملة التجنيد الإجباري، التي لا تزال المليشيا مستمرة فــي تنفيذها فــي مختلف المحافظات الخاضعة لسيطرتها.

وبحسب مُـــراقــبـيـن، فان هذه الحملة، وهذه الاحتفائية المسماه باسبوع الشهيد، بقدر مـــا تهدف الى محاولة كسب مقاتلين جدد، لدعم المليشيا فــي مختلف المحافظات؛ إلا أنها كشفت الخسائر الكبيرة التي تلقتها المليشيا، والمأساة التي ارتكبتها بحق عشرات الألأف مــن اليمنيين، الذين زجت بهم هذه المليشيا فــي أتون حرب، لا ناقة لهم فيها ولا جمل.

حيث كشف معارض الصور التي اقامتها مــلــيــشــيـا الحوثي، بمناسبة مـــا أسمتها بالذكرى السنوية للشهيد، والتي اعتادت مــلــيــشــيـا الحوثي عــلـى اقامتها خلال السنوات الأخيرة، للتذكير بقتلاها فــي مختلف الحروب التي شنتها عــلـى الدولة منذ 2013 وحتى اليوم، عـــن حجم المأساة التي ارتكبتها بحق واليمنيين، منذ 2004 وحتى اليوم.
 
وبيّن مــعــرض واحد للصور، اقامته المليشيا الحوثية، فــي الـــعــاصــمـة ، مصرع الالاف مــن المليشيا ومناصريها خلال الـــحــرب المستمرة للعام الرابع عــلـى التوالي، والتي تشنها المليشيا الانقلابية عــلـى المواطنين فــي عـــدد مــن المحافظات، وتميط اللثام عـــن الجريمة التي ارتكبتها المليشيا الانقلابية بحق اليمنيين، الذين دفعت بهم المليشيا الى محارق الموت، وبحسب مــصـــادر اعلامية، فقد أكدت قيام بإنشاء عشرات المقابر الجديدة خلال الأسابيع القليلة الماضية فــي عـــدد مــن المحافظات الخاضعة لسيطرتها؛ بسبب ارتفاع أعداد القتلى فــي صفوف المليشيا، فــي ظل التصعيد العسكري الكبير مــن قبل الـــجــيـش الوطني فــي عـــدد مــن الجبهات، 

توجيهات الزامية

فــي الـ 24 مــن يناير المنصرم، وجه وزير التربية والتعليم فــي حكومة مــلــيـشــيـات الحوثي، يحي بدر الدين الحوثي تعميمًا بالاحتفاء بما سمي "يوم الشهيد" الذي ابتكرت مناسبته مــلــيــشــيـا الحوثي وتحتفل به كل عام، حيث وجه التعميم الى كل مــن أمين الـــعــاصــمـة صنعاء، ومحافظي المحافظات ومدراء مكاتب التربية والتعليم فــي الأمانة والمحافظات طالب فيه بإحياء المناسبة وإبراز مـــا وصفها بمظلومية الشعب الــيــمــنـي.
 
ووفقا للتعميم فقد وجه القيادي الحوثي بإقامة الندوات الفكرية حول "ذكرى الشهيد" فــي المدارس الحكومية والأهلية، وتفعيل دور الاذاعات المدرسية للحديث عـــن المناسبة، وتخصيص محتوى المجلات الحائطية للحديث عنها، ويقصد بالشهداء، القتلى الذين تم تجنيدهم وسقطوا فــي المواجهات مـــع الـــجــيـش الوطني والتحالف الـــعــربـي طوال المعارك الدائرة منذ العام 2015م.
 
ويرى مُـــراقــبـون، ان هذه التحركات تأتي فــي سياق غسيل الأدمغة التي تواصلها الجماعة الحوثية فــي أوساط طلاب المدارس، وبعد حملات تجنيد مكثفة للعديد منهم بشكل إجباري.

محاولات بائسة

ووفقا لمراقبين، فان مــلــيــشــيـا الحوثي تعمد الى اقامة مثل هذه الفعالية الطائفية، الى تحسين صورتها التي باتت مرسومة فــي أذهان الجميع، انها جماعة قتل وتدمير، تسوق الأطفال والشباب الى المقابر لتنفيذ مشروعها الطائفي فقط.

وفـــي هذا الصدد، يرى الصحفي والمحلل الـــسـيـاسـي، عدنان هاشم، أن المليشيا الحوثي تسعى مــن خلال هذه الفعاليات الى "تحسين الصورة النمطية المعروفة بخذلان مقاتليها الذين يذهبون ضحية حربها ضد اليمنيين".

وأوضح فــي حديثه لـ"الـــعــاصــمـة أونلاين"، أن المليشيا تنطلق مــن تنظيم هذه الفعاليات بشكل سنوي، مــن منطلق طائفي بحث يعمل عــلـى تمزيق النسيج الاجتماعي بـيـن الناس. وقــال "تنبعث ثقافة هذا الأسبوع مــن شن حملات طائفية تروج لفكر الجماعة مــن أجل كسب ولاء جديد مــن الناس والمواطنين والقبائل وتبرير صبغتهم الطائفية بكون الجماعة قدمت آلاف القتلى مــن أجل حرية الطائفة والزامها".

ودعا عدنان هاشم الــحــكــومــة والمنظمات الحقوقية، الى رصد الانتهاكات التي تقوم بها مليشي الحوثي، ضد أطفال وأبناء اليمن. وقــال "ينبغي عــلـى الــحــكــومــة والمنظمة العمل مــن أجل رصد انتهاكات الجماعة بشكل سليم دون تجاهل أثر التعبئة الخاطئة للجماعة فــي الناس".

تجميل المأساة

هكذا يصف الصحفي محمد الأحمدى، مـــا تقوم به المليشيا الحوثية مــن تمجيد لثقافة القتل عبر تنظيم مثل هذه الفعاليات التي تدعوا لتمجيد ثقافة الموت فــي نفوس الشباب والأطفال، لتعمل عــلـى تقديم مزيد مــن الشباب والزج بهم فــي جبهات القتال المختلفة.

وأكــــد الأحمدي فــي حديث لــ"الـــعــاصــمـة أونلاين"، أن مـــا يسمى بـ"اسبوع الشهيد"، انما هو واحد مــن العناوين التي يحاول فيها الحوثيون تجميل الماساة، والجراح التي أدخلوها إلــى الكثير مــن القرى الــيــمــنــيــة، بإشاعة ثقافة الموت والقتل".

وأضـــاف، "فــي الحقيقة أن هؤلاء القتلى ضحايا يمنيون، جرى غسل دماغهم مــن قبل هذه الجماعة، التي تسوقهم إلــى المحارق ثم لا تعود بهم إلا أشلاءً وصوراً ملونة بالأخضر". وجدد تأكيده ان مـــا تقوم به المليشيا الحوثية مــن خلال هذه الفعاليات الطائفية "إنه واحد مــن صور المأساة التي نعيشها فــي اليمن".

وسيلة للنهب

وبعيدا عما تقوم به المليشيا الحوثية، مــن استغلال هذه الفعاليات الطائفية فــي محاولة استقطاب اكبر شريحة مــن الشباب والطلاب الى محارق الموت، فانها تعمل جاهدة عــلـى استغلال هذه الفعاليات فــي استخدام موارد الدولة، ونهب المواطنين وابتزازهم بقوة السلاح، لفرض جبايات لتمويل اقامة مثل هذه الفعاليات.

وفـــي الوقت الذي يموت فيه الملايين مــن اليمنين جوعا، خصوصا مـــع انقطاع مرتبات الموظفين مــــدنـيـيـن وعسكريين، تقوم المليشيا بنهب موارد الدولة، لاقامة مثل هذه الفعاليات، التي تعمل عــلـى تعميق مأساة اليمنيين وتمزيق النسيج الاجتماعي فقط.
 

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (كيف حوّل الحوثيون قتلاهم الى أداة لتعزيز حضورهم الطائفي فــي المجتمع؟! (تـقــريـر خـــاص)) من موقع (العاصمة أونلاين)"

التالى إب.. اصابة 12 شخصا جراء انفجار قنبلة كانت بحوزة مـــســلــح حوثي