مــحــلـلون عسكريون.. الحوثيون أمام خيارين: الإبادة أو الاستسلام

مــحــلـلون عسكريون.. الحوثيون أمام خيارين: الإبادة أو الاستسلام
مــحــلـلون عسكريون.. الحوثيون أمام خيارين: الإبادة أو الاستسلام

- تمر المنطقة بالكثير مــن المعطيات الجيوسياسية؛ نتيجةً لمعطيات وتجاذبات فكرية ومصالح تقاطعية ومتناقضة كان لإيران دور محوري وجوهري بها، حيث لعبت دوراً ريادياً فــي نشر الفوضى ونشوب الأزمات الدولية وما تبِعها مــن معاناة شعوب المنطقة.

وتستمر إيران فــي مشروعها الثوري "الاستعماري" وخلق جيوب وجماعات إرهابية تحقق طموحاتها فــي تفكيك المنطقة وإعادة الحلم الإمبراطوري الفارسي البائد مــن خلال رعايتها للمنظمات الإرهابية كحزب الله اللبناني وميليشيا وغيرها مــن التنظيمات بالمنطقة.

وفـــي هذا الصدد، رسمت الكاتبة والمُحققة الصحافية فــي الشؤون السياسية والعسكرية فــي جريدة الرياض ، تواصيف المقبل، عدة سيناريوهات سياسية وعسكرية، لمعركة الـــجــيـش الــيــمــنـي ضد المليشيا الحوثية، وتحديدا فــي معركة الساحل الغربي، بمحافظة .

وأشـــارت المقبل، فــي مقال لها فــي صــحــيـفــة الرياض السعودية، إلــى أن السيناريوهات السياسية وتتضمن أمرين اثنين، الأول: استمرار الجهود السياسية للمبعوث الأمــمــي وللخروج مــن الأزمـــة قد يُقدم أُطُراً وحلولاً سياسية لكلا الطرفين الــحــكــومــة الــيــمــنــيــة والحوثي.

والثاني: ثورة شعبية عارمة: وهي خروج سُكّان منطقة الحُديدة عـــن الوضع الراهن مــن تحت سيادة ميليشيا الحوثي، لغرض تغييره باندفاع وبكل عنفوان، ويُرافق الثورة أو يتزامن معها عملية عسكرية كاسحة مــن قِبل الـــجــيـش الوطني بمساندة الــتــحــالــف ضد الميليشيا.

أما السيناريوهات العسكرية التي رسمتها المقبل، فتتضمن أربعة سيناريوهات، وتتمثل فــي:

أولآ.. عملية خاطفة: وهي مـــا تُعرف بالحرب الخاطفة أو حرب البرق كما يُسميها الألمان، وهي مفهوم عسكري يُستخدم فــي العمليات الهجومية. وتعتمد الـــحــرب الخاطفة عــلـى استخدام عُنصري، المفاجأة والهجوم بسرعة لمنع العدو مــن الصمود دفاعياً، حيث يتم شل حركته بالكامل.

وتتضمن الـــحــرب الخاطفة شن قصف مدفعي مكثف يهدف إلــى إلحاق أكبر قدر مــن الخسائر بقوات العدو، بالإضافة إلــى التأثير عــلـى معنويات الجنود المدافعين.

وبالنسبة للجيش الوطني الــيــمــنـي والتحالف، مــن الممكن أن يلجؤوا إلــى هذا الأسلوب لكن بمعطيات أخرى مراعاةً للجانب الإنساني والإغاثي للمدنيين وفق تخطيط عملياتي حذر ودقيق.

ثانيآ.. عملية التطويق: وهي مصطلح عسكري المعني منه، تطويق العدو وفصله عـــن هدفه أو أي وحدة عسكرية تابعه له عـــن باقي أحلافه الذين يقدمون له الدعم اللوجستي ونحوه، ويتم مــن خلال هذه العملية حِصارُه مــن كافة الجهات، وهو وضع بالغ الخطورة بالنسبة للعدو المُحاصِر؛ فعلى الجانب العملياتي لا تستطيع تلك القوات تلقّي الدعم أو التعزيزات، فــي حين يصبح موقفها التكتيكي أكثر حرجاً لاحتمال تعرضها للهجوم مــن مختلف الجهات كما أنها لا تمتلك القدرة عــلـى الانسحاب وعليه تصبح أمام خيارين فقط؛ إما القتال حتى تُباد بأكملها أو الاستسلام.

وقد استُخدمت عملية التطويق حسب التاريخ العسكري عــلـى مدار قرون سالفة، تصل للتاريخ القديم، واستُخدمت مــن جانب العديد مــن القادة العسكريين لعل أبرزهم: خالد بن الوليد ورمسيس الثاني والإسكندر الأكبر وحنبعل وسون، وفالنشتاين ونابليون ومولتكه وغوديريان ومانشتاين وجوكوف وباتون.

وقد يستخدمها الـــجــيـش الوطني الــيــمــنـي بمساندة الــتــحــالــف مـــع مراعاة استمرار الطبيعية للسكان مــن وإلى الـــمــديـنـة.

ثالثآ.. حرب المدن: حرب المدن أو حرب الشوارع هي نوع مــن أنواع الحروب الحديثة التي تجري فــي المناطق الحضرية مثل القرى والمدن، وتُعتبر إحدى أصعب وأعقد حرب ممكن أن تشن، فهي معقدة لدرجة ندرتها فــي التاريخ العسكري والحاضر، وصعوبة حرب المدن وتعقيداتها، تكمن فــي كونها تخاض فــي عقر دار الحكومات المراد الـــدفـــاع عنها، وقريباً مــن مقرات أجهزتها الأمنية وعيونها.

وأهم تكتيكات حرب المدن، هو الضرب والاختفاء أو الضرب عـــن بعد، وينجح مثل هذا التكتيك، فــي ظل تعاطف السكان المحليين مـــع منفذي مثل هذه العمليات ضد أعدائهم.

رابعآ.. تكتيك الكماشة: تكتيك الكماشة أو الضربة المزدوجة هي مناورة عسكرية يقوم فيها الطرف المدافع بمهاجمة جناحي الطرف المهاجم فــي نفس الوقت الذي يهاجم فيه المهاجمون قلب الـــجــيـش المدافع، الذي بدوره يتراجع بانتظام حتى يتمكن جناحاه مــن تطويق المهاجمين.

وحسب مــصـــادر العلوم العسكرية "غالباً" مـــا تنتهي المعارك التي يستخدم فيها هذا التكتيك، بالاستسلام أو تدمير القوة المحاصرة.

وقد استخدم هذا التكتيك فــي معركة ماراثون فــي القرن الخامس قبل الميلاد، كما استخدمها حنبعل فــي العام 216 ق.م فــي معركة كاناي، وهي واحدة مــن أعظم المناورات فــي التاريخ العسكري، وفـــي العام 633هـ استخدم خالد بن الوليد هذا التكتيك بنجاح أيضاً فــي معركة الولجة.

وقد يستخدمها الـــجــيـش الوطني الــيــمــنـي بدعم مــن الــتــحــالــف لاستمرار العمليات العسكرية المتزامنة عــلـى كافة الأطراف المجاورة باتجاه وصنعاء وعملية تحرير الساحل الغربي كاملاً ثم دخولاً عــلـى المحافظة. حسب قولها.

 

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (مــحــلـلون عسكريون.. الحوثيون أمام خيارين: الإبادة أو الاستسلام) من موقع (العاصمة أونلاين)"

السابق ألغام الحوثي تواصل حصد أرواح الأهالي في شبوة
التالى إب.. اصابة 12 شخصا جراء انفجار قنبلة كانت بحوزة مـــســلــح حوثي