أخبار عاجلة

وليد الأباره: طرفي الإنقلاب ومعركة الرمق الأخير - صحف نت

وليد الأباره: طرفي الإنقلاب ومعركة الرمق الأخير - صحف نت
وليد الأباره: طرفي الإنقلاب ومعركة الرمق الأخير - صحف نت

السبت 2 ديسمبر 2017 03:49 صباحاً

- وليد الأباره

من المؤكد أن منازل وأبناء إخوته باتت مطوقة بمجاميع ، هناك انتشار كثيف على مداخل الحارات التي يقطنوها وإقامة حواجز ترابية ما يعني نية الحوثيون محاصرتهم لفترة قد تطول لأسابيع مع الاستمرار بالتقدم وتضييق المساحات التي يسيطرون عليها تمهيدا للإجهاز الكلي على حليفهم العدو . التكتيكات المستخدمة من قبل الحوثيون ضد صالح تحاشت منذ اللحظة الأولى لدخول المواجهات المباشرة مع قوات مدربة بشكل جيد خشية التكلفة البشرية في صفوفهم،وفضلوا سياسة النفس الطويل، وتلك السياسة قد أتت أُكلها الى حد ما ، إذ أن الوقت في المرحلة السابقة سار لمصلحتهم في ظل هرولة صالح وقيادة حزبه في الداخل لإقامة تحالف منزوع الضمانات ، وحينما بدأ التوتر في ذكرى تأسيس المؤتمر الشهر الماضي وبدأت مؤشرات انهيار الثقة بين الطرفين لجأ كل طرف منهما الى التمترس والتحشيد وتعزيز موقعه في ميزان القوى العسكري تحسبا من انقلاب احدهما على الآخر او تغيير موقعه السياسي بناء على التجاذبات الإقليمية والدولية .

هناك مقاومة شرسة من قائد المهام الصعبة بقوات مكافحة الإرهاب سابقا المقدم محمد محمد عبد الله صالح ، فيما يتولى العميد طارق حماية صالح بشكل مباشر ، لكن المؤكد انه تم عزلهم عن بعضهم البعض ، ولم يعد بإمكان احد منهم نجدة الآخر ، ومسألة نهاية صالح مجرد وقت ليس أكثر …

هناك احتمالان للنهاية التراجيدية لصالح وأفراد أسرته احدهما نموذج صادق الأحمر والآخر ما حدث مع العميد القشيبي ، ولا اعتقد أن هناك خيار ثالث ما يزال ممكنا كخيار الهروب او قلب المعادلة العسكرية ؛ التهدئة ما لو حدثت أو الهدنة حتى صباح الغد تجعل من نموذج الشيخ صادق هو النموذج الأوفر حظا ، ولا اعتقد أن صالح سيضيعه .

في ذات الوقت يدرك الحوثيون أن الوقت وعلى عكس الأيام الخوالي لم يعد يسير في مصلحتهم ، فصلاة الجمعة التي دعا لها المؤتمر جناح صالح في المسجد المسمى باسمه والذي شهد اشتباكات عنيفة أدت الى مقتل العديد من مسلحي الطرفين في ذكرى المولد النبوي ستعزز موقف أتباع صالح وتمنحهم أفضلية الحشد الذي سيحاول صالح الاستفادة منه في الحدود القصوى، وقد تشهد المواجهات إقامة حواجز بشرية مسلحة لمجاميع قبلية قادمة من قبائل الطوق حول منازل صالح وعلى مداخل الأحياء التي يتواجد فيها بالحي السياسي وحده والستين وشارع بغداد ، ويمثل بدء معركة شاملة مع صالح في العاصمة معضلة بالنسبة للحوثيين في ظل غياب غطاء جوي وناقلات جند مدرعة في ظل كثافة النيران المتبادلة وأفضلية قوات صالح بالتمركز باعتبارها في موقع المدافع ، ووفرة الصواريخ المضادة للدروع لديها، ناهيك انه ما من خيار تبقى لصالح سوى الاستسلام او القتال حتى الرمق الأخير ، وتلك سمة تمنحه الاستماتة في المعركة والتشبث بالحياة أطول مدة ممكنة . حاليا ، تظهر المؤشرات أن صالح وأتباعه قوات الحرس الخاص وما تبقى من مناصريه في تشكيلات ما كان يعرف سابقا بالحرس الجمهوري وقوات مكافحة الإرهاب التابعة للأمن المركزي والتشكيلات المليشاوية التابعة لحزبه وأذرع القبائل والمشايخ الموالين له في المحيط القبلي لصنعاء وذمار والبيضاء والى حد ما عمران قد اختاروا المواجهة الغير متكافئة بدلا من الاستسلام المذلّ ، ما يعني دخول العاصمة حرب شوارع واسعة النطاق سيستخدم فيها الطرفان كافة الأسلحة بما في ذلك الاغتيالات .

يدرك صالح أن خياراته تضيق كل يوم ، وانه قد خسر المجد الى الأبد يوم خان الجمهورية بتحالفه مع المليشيا الطائفية، وجعل مؤسسات الدولة تعمل ضد شروط بقائها ، وكلما تبقى في جعبته هو حياته وكرامته الشخصية ، اختياره للمواجه هي المحاولة الأخيرة لصناعة الأسطورة الساكنة غرور الأفعى في ملحمة نقيضه لمعركة ترومبيل الشهيرة التي دارت بين الاسبرطيين والفرس ، وإذا كان الملك ليونداس على رأس 300 محارب قد اختاروا القتال حتى الموت في مواجهة خياراشيا وجيشه الفارسي ليجنبوا بلادهم الغزو فإن صالح قد أقحم بلاده في حرب ضروس خسرت بموجبها كل شي ، الجدير بالذكر أن تلك المعركة وحدت الإغريق ما أدى الى تأسيس أول ديمقراطية في العالم .

في ذات السياق فإن الحرب التي بدأها الحوثيون ضد صالح توسع دائرة خصومهم ، كما أن استدعاء المزيد من مقاتليهم في الجبهات الى صنعاء مغامرة كبيرة يدركونها جيدا ، ناهيك أن المعركة ستتخذ في حالة تم الإجهاز على شراكة المؤتمر جناح صالح طابعا وجوديا محضا مع كافة اليمنيين وهو ما يخشاه الحوثيون وبالذات قاطني العاصمة.

ومن المرجح ان يستغل والتحالف العربي أحداث العاصمة لتحقيق انتصارات في جبهتي صرواح وأرحب والاقتراب أكثر نحو العاصمة ، في حين تكثف المنطقة الخامسة التابعة للشرعية جهودها لإحراز انتصارات جديدة على الساحل وفرض طوق حديدي على صعده من جهتي حجه والبقع إيذانا بانهيار منظومتي الانقلاب الآثيم.

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (وليد الأباره: طرفي الإنقلاب ومعركة الرمق الأخير - صحف نت) من موقع (أبابيل نت)

السابق عاجل.. انفجارات قوية واشتباكات عنيفة الآن جنوب ووسط صنعاء - صحف نت
التالى صنعاء الآن ... سقوط قتلى وجرحى في مواجهات الحوثيين وانصار صالح بصنعاء وتوافد تعزيزات عسكرية للطرفين