أخبار عاجلة
احذر .. هذه المهن قد تدفعك إلــى الانتحار -

مختطف في سجن الشرطة العسكرية يروي تفاصيل «مذبحة» التحالف والحوثيين بحقهم

مختطف في سجن الشرطة العسكرية يروي تفاصيل «مذبحة» التحالف والحوثيين بحقهم
مختطف في سجن الشرطة العسكرية يروي تفاصيل «مذبحة» التحالف والحوثيين بحقهم

الأحد 17 ديسمبر 2017 03:10 مساءً

- - خاص

لم تمر سوى دقائق معدودة من يوم الـ12 من ديسمبر الجاري، حتى كان 38 سجيناً مختطفاً لدى جماعة على موعد مع الموت، بينما كان 70 آخرين ينزفون دمائهم ويفقدون أجزاء من أجسادهم، كانوا شهداء على «مذبحة» كاملة.

 

قال أحد السجناء الذين نجوا بمعجزة لـ«المصدر أونلاين»، لن أنسى تفاصيل تلك الليلة، لقد كانت مذبحة بكل التفاصيل، كانت الدماء تسيل من الجميع، والجثث تتساقط، بينما كنا محتجزين ننتظر دورنا.

 

وأضاف «والأبشع من ذلك لم نستطع أن نمد يدنا لمساعدة رفاقنا، الذين تقاسمنا معهم فراش السجن».

 

في حي حزيز جنوب العاصمة ، كان إسماعيل القديمي يدوّن على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «صنعاء»، ويكتب «أين هذه الغارات المرعبة؟!»، بينما رد عليه حساب باسم «النورس اليماني»، بالقول «هذه في مقر الشرطة العسكرية بجوارنا».

 

كانت الانفجارات عنيفة جداً، حتى أن القديمي رد على «النورس اليماني»، إنه للمرة الأولى يسمع الانفجارات التي تحدث في منطقة شعوب شرقي العاصمة صنعاء، إلى حيث يسكن هو في الضاحية الجنوبية للمدينة.

 

وحينها دوّن إسماعيل «وهذه الغارة السادسة.. يا لطيف».

 

ولم تمر دقائق، حتى قصفت المقاتلات الحربية التابعة للتحالف العربي الذي تقوده بالغارة السابعة، بينما كان السجين المختطف الذي رمز لنفسه باسم «حسين» - لاعتبارات أمنية - يرتجف من الخوف، ويستعد لتوديع .

 

يقول حسين إن القصف كان مرعباً، وإنه حتى اللحظة لا يستطيع أن يفسر لماذا قصفت المقاتلات المقر العسكري، وفيه أكثر من 100 سجين مختطف لدى الحوثيين.

 

ويروي تفاصيل الحادث لـ«المصدر أونلاين»، وقال عند الساعة الـ12 منتصف ليل الثلاثاء الماضي، تفاجأنا بانفجار يهز المبنى الذي نحن محتجزين فيه، ويبدو إن الانفجار كان قريباً جداً من زنزانتنا الواقعة في البدروم الأرضي.

 

وأضاف «حتى أن جميع النوافذ تساقطت إلى داخل الغرف فوق رؤوس نزلاء المبنى ولم يبق غير الشبابيك الخارجية، ومن النوافذ هرع جميع النزلاء في البدروم إلى الطواريد للاحتماء».

 

وأشار المختطف حسين إلى أن المسلحين الحوثيين بينهم قيادات ميدانية، كانوا في الدور الثاني، يقومون بالتحقيق مع بعض المختطفين.

 

وقال إن الحوثيين أنزلوا السجناء المختطفين، من الدور الثاني للبدروم، ولاذوا بالفرار إلى خارج المبنى، وحينها قصفت المقاتلات بالغارة الثانية، في الغرفة الشرقية الجنوبية من البدروم، لكنه لم يحدث دمار كبير إلا فتحة صغيرة في النافذة، وحفرة صغيرة في أرضية الغرفة.

 

وأضاف «كان النزلاء يحاولون كسر باب البدروم المحتجزين فيه، وإذا بالغارة الثالثة تسقطت على السلالم، لكن الصاروخ لم ينفجر».

 

وتابع «كسرنا الباب وحاولنا الخروج، ولكن المسلحين الحوثيين أطلقوا الرصاص مباشرة علينا، مما أدى إلى سقوط ضحايا».

 

وبحسب حسين فإن النزلاء المختطفين في الدور الأول والثاني، حطموا الأبواب، لكن الحوثيين كانوا يطلقون عليهم النار، لكنهم خرجوا من زنازينهم، وبينما كانوا في السلالم يريدون النجاة، كانت الغارة الرابعة، وصار ضحيتها قتلى وجرحى في البدروم والدور الأول.

 

وقال «كان أنين الجرحى يرتفع والصراخ، كان مشهداً مرعباً للموت، وكأنه كان يلاحقنا».

 

حاول بقية السجناء المختطفين مساعدة الجرحى، لكن تتابع الضربات حال دون ذلك، وبعد الضربة الرابعة خرج السجناء من المبنى، عدا البعض كانوا محتجزين في غرفة بالدور الثاني وزنزانة الأحداث والباب مغلق عليهم.

 

يقول حسين إنهم كانوا يلوذون بالفرار من المبنى، وكانوا يهرولون في أنحاء المعسكر، استهدفت المقاتلات مبنى مجاور للمعسكر.

 

وأضاف «كان السجناء يحاولون تسلق سور المعسكر، لكن الغارة السادسة استهدفتهم، وراح فيهم قتلى وجرحى».

 

وبحسب حسين فإن الغارة السابعة استهدفت المبنى، وقال «لا أدري أين سقطت بالضبط فقد كنت أحاول الفرار، بينما كان العشرات من السجناء الجرحى يستغيثون لطلب المساعدة».

 

لكنهم في الوقت الذي كانوا على مسافة من الهروب، والانطلاق للحرية، فوجئوا بأن العشرات من المسلحين الحوثيين كانوا يطاردونهم بالرصاص في الشوارع المجاورة، وألقوا القبض على العشرات منهم، من بينهم حسين.

 

وقال «نقلونا إلى دكاكين مجاورة للمعسكر، وبعد أن هدأت الأوضاع أعادونا إلى السجن المركزي».

 

ويحاول حسين وهو شاب ثلاثيني، خُطف من منزله بالعاصمة صنعاء، أن يكابد دموعه وهو يروي القصة، ويضيف «ما الذي فعلناه حتى يتعاون علينا الجميع، صواريخ من السماء ورصاص من الأرض، ونحن الذين لا نملك بأيدينا فعل شي».

 

ويتابع «فقدت أحد أصدقائي، وأبلغوني أنه استشهد».

 

وحتى اليوم، لم يُعلق الذي تقوده السعودية على الحادث، في الوقت الذي أدان الهجوم.

 

وقالت «اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى» التابعة للحوثيين، في بيان لها، إن «المبنى المستهدف كان يضم المئات من الأسرى وسقط العشرات منهم ضحايا، وإن العدوان (التحالف العربي) كان لديه إشعار بذلك».

 

وحتى اللحظة، ما يزال أكثر من 30 مختطفاً مفقودين، ويُرجح أنهم لاذوا بالفرار، في الوقت الذي توزع أكثر من 70 جريحاً على مستشفيات العاصمة صنعاء.

 

وحمّل حسين، جماعة الحوثيين جزء من المسؤولية حول «المذبحة» التي يسميها، بالإضافة إلى مسؤولية التحالف العربي، وقال إن الحوثيين يحتجزون العشرات من المختطفين في مواقع عسكرية.

 

وقال مصدر حقوقي في وقت سابق لـ«المصدر أونلاين»، إنه «القانون الدولي يضمن للأسير والمختطف حقوق كثيرة وفق اتفاقيات جنيف، من بينها توفير الحماية الكاملة له، وألا يحتجز في موقع خطر».

 

أسماء القتلى:

  1. علي عوض الخضر/
  2. محمد احمد عبده الريمي/ صنعاء
  3. مدرم عوض سالم علي/
  4. وائل محمد صالح احمد عبدالرحمن/ لحج
  5. محمد بن محمد احمد حيدر/ لحج
  6. عبده علي فارع غرافة/
  7. قاسم داوود ابراهيم الخضمي/ صنعاء
  8. عامر عبدالوهاب معوضة/
  9. وجدي وحيد عبده سعيد/ لحج
  10. خالد احمد سعيد الشجاع/ تعز
  11. وليد احمد سعيد الشجاع/ تعز
  12. عمار احمد سعيد الشجاع/ تعز
  13. طارق عبده محمد علي الشيباني/ تعز
  14. وليد احمد غالب عبده الشيباني/ تعز
  15. نشوان سعيد علي القباطي/ تعز
  16. عيسى احمد عبدالرحمن/ تعز
  17. شائف محمد بزاغ مقبل الأثوري/ تعز
  18. ماجد عبدالله محمد علي/ تعز
  19. احمد عبدالغني سيف قاسم/ تعز
  20. محمد سرحان الراعي طنوة/ تعز
  21. فواز صادق سرحان/ تعز
  22. وضاح قيصر محمد عبدالقادر الصوفي/
  23. سامي سلطان عبدالكريم الصوفي/ عدن
  24. علاء طه حسين احمد/ عدن
  25. عبدالله قائد خالد حسن الحسني/
  26. ابراهيم محمد موسى الدبيشي/ الضالع
  27. مسعد عبدالله قاسم المسلمي/ الضالع
  28. خالد احمد هاشم عبدالله فضائل/
  29. زمام علي عايض الحسيني/ حجة
  30. صدام حسين محمد صالح القاضي/ حجة
  31. صالح ناصر احمد الاصوع/ عمران
  32. حسن علي محمد المعزبي/ اب
  33. علي عبدالله جعره/ ذمار
  34. نسيم علي عبدالله المحدني/ ذمار
  35. وائل عبدالقدوس محمد قائد العياشي/ تعز
  36. وهيب علي عمر علي حسن/
  37. شهاب حزام حمزة/ اب
  38. مجاهد محمد محمد حزام/ تعز

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (مختطف في سجن الشرطة العسكرية يروي تفاصيل «مذبحة» التحالف والحوثيين بحقهم) من موقع (المصدر أونلاين)"

التالى الحنشي: دول الــتــحــالــف عاجزة عـــن توفير كهرباء لعدن رغم تحريرها منذ 3 سنوات