أخبار عاجلة

حلفاء أبوظبي يردون عــلـى الرياض: إسقاط الــحــكــومــة فــي عدن

حلفاء أبوظبي يردون عــلـى الرياض: إسقاط الــحــكــومــة فــي عدن
حلفاء أبوظبي يردون عــلـى الرياض: إسقاط الــحــكــومــة فــي عدن
- - الـــعــربـي الجديد
الإثنين, 22 يناير, 2018 10:16 صباحاً

بعد أيام قليلة مــن زيارة السفير الــســعــودي فــي ، محمد آل جابر، إلــى مـــديـنـة جنوبي الـــبـلاد، وما رافقها مــن نشاط سعودي، دفعت بحلفائها إلــى تصدر المشهد مــن جديد، والرد عــلـى خطوات الـــشــرعــيـة، بتهديد أطلق مــن قبل قيادات مجموعات مسلحة بإسقاط الــحــكــومــة الـــشــرعــيـة، برئاسة أحمد عبيد ، بالإضافة إلــى تقريب وجهات النظر بـيـن حلفاء أبوظبي المنادين بالانفصال جنوباً مـــع حلفائها فــي المحافظات الشمالية، مــن المحسوبين عــلـى الـــرئـيـس الراحل، .
 
واحتضنت عدن، أمس الأحد، اجتماعاً لقيادات مـــا يُعرف بـ"الـــمــقــاومــة الجنوبية". وأكدت مــصـــادر مــحـــلــيــة، لـ"الـــعــربـي الجديد"، أن الحضور شمل أغلب القيادات المحسوبة عــلـى مـــا يُسمى بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي" وبعض قيادات " الجنوبي" مــن حلفاء أبوظبي بشكل عام، وذلك تلبية للدعوة التي وجهها مــحــافــظ عدن الـــســـابـق رئـيـس "المجلس الانتقالي"، ، فيما تغيبت عـــن الاجتماع قيادات "الـــمــقــاومــة" المحسوبة عــلـى تيارات أخرى، بما فــي ذلـك، المؤيدة للحكومة الـــشــرعــيـة، والرئيس عبدربه منصور . وبعد أيام قليلة مــن الحراك الـــسـيـاسـي والحكومي الذي شهدته عدن، عــلـى خلفية الدعم المالي الــســعــودي للحكومة الـــشــرعــيـة، وما تلاها مــن زيارة لوفد سعودي إلــى الـــمــديـنـة، جاء اجتماع القيادات المحسوبة عــلـى الإمارات، ليوجه رسالة تصعيد إلــى الــحــكــومــة الـــشــرعــيـة ويضعف مــن موقفها، كما لو أنه فــي أحد تفسيراته، تعبير عـــن عدم رضى مــن قبل أبوظبي عـــن تحركات الرياض ودعمها الـــشــرعــيـة. وتضمن البيان الختامي للاجتماع هجوماً حاداً عــلـى أداء الـــشــرعــيـة وتهديدات لها. وذكر أن "قـــوات الـــمــقــاومــة الجنوبية تعلن حالة الطوارئ فــي الـــعــاصــمـة عدن والبدء بإجراءات إسقاط الــحــكــومــة الـــشــرعــيـة واستبدالها بحكومة كفاءات وطنية".
 
وعلى عكس مرات سابقة، حاول بيان الاجتماع تحييد هادي كهدف لتهديدات هذه "الـــمــقــاومــة" وتصعيدها ضد الـــشــرعــيـة، إذ وصفه بـ"فخامة الـــرئـيـس"، ودعاه "للاستماع لصوت العقل واستباق خوضنا هذا المعترك مـــع حكومة الـــشــرعــيـة وتلافي الوضع مــن خلال إقالة حكومة، أحمد عبيد بن دغر، وإحالتها للمحاكمة جراء مـــا اقترفته مــن جرائم بحق شعبنا الجنوبي". كما أمهل البيان "فخامة الـــرئـيـس هادي أسبوعاً كاملاً، بعدها سنبدأ بإجراءاتنا" أي بإجراءات إسقاط الــحــكــومــة الـــشــرعــيـة فــي عدن. عــلـى أن الموقف الذي حيّد هادي مــن اعتباره هدفاً للتصعيد، لا يعبر عـــن اعتراف فعلي مــن هذه القيادات، التي تتمسك بمطلب الانفصال، به، بقدر أن الموقف ناتج عـــن مصلحة الــتــحــالــف بالحفاظ عــلـى "الـــشــرعــيـة"، ممثلة بهادي، كغطاء لتدخله فــي اليمن.
 
إلــى ذلـك، يمثل الاجتماع بوصفه "عسكرياً" لقيادات قـــوات ومجموعات مسلحة تُعرف بـ"الـــمــقــاومــة الجنوبية"، وحديثها عـــن إعلان "الطوارئ"، رسالة تصعيد، تحبط جهود الــحــكــومــة الـــشــرعــيـة والرسائل التي حاولت الرياض إيصالها، الأسبوع الماضي، بأن "عدن آمنة"، وأن الـــشــرعــيـة تمارس منها عملها بشكل طبيعي. لكن انعقاد اجتماع لتلك القيادات، التي حــضــر العديد منها بالزي العسكري، يعكس حالة مــن الفوضى، خصوصاً أن الحاضرين تمسكوا بوصفهم "قـــوات الـــمــقــاومــة الجنوبية"، وهي تسمية أطُلقت عــلـى المجموعات المسلحة والتابعة للشرعية التي شاركت فــي مواجهات ضد جماعة "" () وحلفائهم فــي العام 2015. وعودة التسمية مــن جديد إلــى عدن تعني، فيما تعني، أنها تشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة ومؤسساتها الرسمية.
 
 وأياً كانت قدرة وجدية القيادات، التي اجتمعت فــي عدن، أمس الأحد، بتنفيذ التهديدات الرامية إلــى "إسقاط الــحــكــومــة الـــشــرعــيـة"، إلا أن الاجتماع يُضعف مــن موقف الأخيرة فــي كل الأحوال، ويمثل تحدياً لوجودها، عــلـى الرغم مــن أنه قدم، بشكل عام، خطاباً متقدماً أقل حدة مما كان عليه الأمر خلال شهور سابقة، إذ طالب هادي بتغيير الــحــكــومــة وتعهد بدعم الــتــحــالــف فــي معركته ضد الحوثيين فــي اليمن. وللمرة الأولى، قدم خطاباً أقل تطرفاً تجاه المواطنين المتحدرين مــن المحافظات الشمالية النازحين مــن الحوثيين. وقــال "نعلن التزامنا التام باستقبال النازحين المدنيين مــن إخوتنا الشماليين وتقديم كافة الحماية والمساعدة الإنـســانـيـة لهم وفقاً لقوانين الأمــم الـــمــتـحــدة، مـــع التأكيد عــلـى حق أجهزة الأمـــن فــي القيام بواجباتها الروتينية فــي حماية الأمـــن".
 
مــن جهة أخرى، وفيما يتعلق بإحدى أبرز القضايا الشائكة التي كانت وراء الدعوة إلــى اجتماع "الـــمــقــاومــة الجنوبية"، مــن قبل عيدروس الزبيدي، وتتمثل بالأنباء التي تتحدث عـــن وجود العميد طارق صالح، نجل شقيق الـــرئـيـس الراحل والقائد الأبرز فــي القوات الموالية له قبل مقتله عــلـى أيدي الحوثيين فــي خلال يناير/كانون الثاني الحالي، جاء موقف الاجتماع غير بعيد عـــن التوقعات، إذ أعلنت القيادات المجتمعة رفضها لـ"أي نشاط عسكري لأي قـــوات شمالية مسلحة عــلـى أرض الجنوب أو مسؤولين شماليين، سواء داخل الـــشــرعــيـة أو خارجها"، لكنها أبدت، مـــع ذلـك، قبولاً ضمنياً بدعم القوات التي يدعمها الــتــحــالــف. وأكدت "دعمها لأي قـــوات شمالية، بقيادة الــتــحــالــف، لتحرير الشمال مــن الحوثيين"، لأن بقاء الحوثيين، حسب البيان، "يشكل خطراً عــلـى جنوبنا الحبيب وعلى أمن المنطقة والأمن القومي الـــعــربـي". ومن خلال الموقف الـــســـابـق، فإنه يبدو أن الإمارات نجحت بإقناع حلفائها بعدم معارضة وجود قيادات مــن المقربين مــن الـــرئـيـس الراحل، تحديداً طارق صالح، إذ إن تصعيد الاجتماع توجه نحو الـــشــرعــيـة. وعزز ذلـك، خطاب عيدروس الزبيدي، إذ قـــال "نؤكد بشكل كامل دعمنا الكامل لقوات الـــمــقــاومــة الشعبية الشمالية التي تدعمها دول الــتــحــالــف الـــعــربـي"، فــي إشارة ضمنية للموالين لصالح والذين تتحدث أنباء عـــن دعمهم مــن قبل الــتــحــالــف والإمارات عــلـى وجه التحديد، لترتيب قواتهم لمواجهة الحوثيين. ومع ذلـك، اتخذ الزبيدي، موقفاً لافتاً، لا يتناسب مـــع "التهدئة" مـــع الـــشــرعــيـة، إذ أعلن الرفض الكامل لانعقاد مـــجـــلـــس النواب الــيــمــنـي فــي عدن، فــي ظل أنباء عـــن تحضيرات تقوم بها الـــشــرعــيـة، لدعم انعقاد المجلس فــي عدن فــي فبراير/شباط المقبل.
 
الجدير بالذكر، أن التطورات التي شهدتها عدن الأحد، والتي مثلت رسالة تصعيدية ضد الـــشــرعــيـة، جاءت بعد حراك سعودي، الأسبوع الماضي، لدعم الــحــكــومــة فــي عدن، بدءاً مــن إعلان وديعة سعودية بمبلغ ملياري  دولار فــي البنك المركزي الــيــمــنـي، وصولاً إلــى الزيارة النادرة التي قام بها وفد سعودي إلــى عدن، برئاسة السفير الــســعــودي لدى الـــبـلاد، محمد آل جابر. وبدت الزيارة والحضور الــســعــودي الذي رافقها، عــلـى حساب أبوظبي، المتصدر الأول لنفوذ الــتــحــالــف فــي جــــنـوب اليمن، منذ أكثر مــن عامين.



"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (حلفاء أبوظبي يردون عــلـى الرياض: إسقاط الــحــكــومــة فــي عدن) من موقع (الموقع بوست)"

التالى مــحــافــظ تعز يؤكد استمرار عملية تسلم مؤسسات الدولة وأحزاب المحافظة تبارك وتؤيد