أخبار عاجلة
اليمن.. مقتل قائد ميليشيات الحوثي بمحور «علب» -

تحرك سعودي لسحب البساط مــن تحت اقدام الامارات .. فــي الجنوب

تحرك سعودي لسحب البساط مــن تحت اقدام الامارات .. فــي الجنوب
تحرك سعودي لسحب البساط مــن تحت اقدام الامارات .. فــي الجنوب

- برس - الـــعــربـي الجديد


توحي أحداث الساعات الماضية فــي ، بعد تنفيذ حلفاء انقلابهم عــلـى حلفاء ، بأن هذه الأزمـــة ربما تؤدي إلــى المزيد مــن إضعاف الــتــحــالــف بـيـن الرياض وأبوظبي، فــي عــلـى الأقل، بعد بيان الــحــكــومــة الــيــمــنــيــة، الذي صدر أمس الخميس، بلهجة قوية وحادة، ضد حلفاء فــي المحافظات الجنوبية لليمن، واعتبارهم انقلابيين، مثل جماعة "" () ومتمردين عــلـى قرارات الـــشــرعــيـة الدولية فــي الـــبـلاد.

كلام بدا أنه موقف سعودي صدر رداً عــلـى الانقلاب الذي شرعت الإمارات بدعمه فــي عدن، منذ أيام، وكـــان بمثابة "لكمة" موجهة إلــى الرياض، التي تقود تحالف دعم الـــشــرعــيـة. وأكدت مــصـــادر قريبة مــن الــحــكــومــة الــيــمــنــيــة فــي عدن، لـ"الـــعــربـي الجديد"، أن البيان الذي صدر أمس الخميس، جاء بعد انتهاء السعودية مــن الإشراف عــلـى انسحاب القوات الموالية لما يُعرف بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي"، مــن المواقع والمقرات العسكرية التي سيطرت عليها، عقب المواجهات مـــع القوات الموالية للرئيس الــيــمــنـي، عبدربه منصور . ويتواجد السعوديون فــي قصر المعاشيق، الذي تقيم فيه الــحــكــومــة الــيــمــنــيــة، ومنه أشرفوا عــلـى تسليم المواقع التي سيطر عليها حلفاء أبوظبي، فــي الأيام الماضية، إلــى أطراف يتردد أنها مــن السلفيين المحسوبين عــلـى السعودية فــي اليمن.

وكــانت الــحــكــومــة الــيــمــنــيــة، وفـــي بيان هو الأقوى منذ بدء الأزمـــة، أعلنت أن مـــا شهدته عدن خلال الأيام الماضية، بمثابة محاولة انقلاب فاشلة عــلـى الــحــكــومــة الـــشــرعــيـة، نفذتها مــلــيــشــيـا مـــا يسمى بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي"، فــي إشارة إلــى القوات المدعومة مــن الإمارات. وأضـــاف البيان أن "تلك المليشيا الانقلابية"، قامت بـ"نشر قـــوات ودبابات ومدرعات فــي الأحياء السكنية الآمنة بمدينة عدن، وهاجمت مؤسسات الدولة، وفـــي المقدمة منها مجمع القضاء ومبنى الأمانة العامة لمجلس الـــوزراء ومعسكرات ألوية الحماية الرئاسية، وحاولت التقدم للسيطرة عــلـى القصر الرئاسي فــي المعاشيق"، مـــا أدى إلــى سقوط قتلى مــن أفراد الحماية الرئاسية. ومن أبرز مـــا حمله البيان الحكومي، هو الإعلان عـــن أن السعودية كان لها الدور الأكبر بـ"انسحاب المتمردين مــن معسكر اللواء الرابع حماية رئاسية والمناطق التي انتشروا فيها، وإنهاء التمرد وحقن دماء اليمنيين"، وهو تأكيد بصورة غير مباشرة، عــلـى أن الرياض، تدخلت لإيقاف التمرد/الانقلاب المدعوم مــن أبوظبي، والذي كان عــلـى وشك إسقاط القصر الرئاسي، وإكمال السيطرة عــلـى عدن. ومقارنة البيان بما أعلنه رئـيـس الــحــكــومــة، أحمد عبيد ، الأحد الماضي، بأن القرار الأول فــي عدن هو للإمارات، يبدو واضحاً أن الأخيرة هي المتهم بصورة رسمية مــن الــحــكــومــة بالانقلاب. وأبعد مــن ذلـك، حمل البيان، اتهامات ضمنية للإمارات، بانتهاك قـــرار مـــجـــلـــس الأمـــن رقم 2216، الصادر فــي إبريل/نيسان 2015، وكذلك الخروج عـــن الهدف الذي "مــن أجله أنشئ تحالف دعم الـــشــرعــيـة، ويقوض جهود إنهاء الانقلاب ويخدم أجندات أخرى تتعارض مـــع وحدة اليمن واستقراره وسلامة أراضيه وتضر بالمصلحة العليا للجمهورية الــيــمــنــيــة".

ويعزز توجيه الاتهام الحكومي الرسمي، فــي البيان، الذي أكدت مــصـــادر دبلوماسية يمنية، لـ"الـــعــربـي الجديد"، توزيعه عــلـى سفارات اليمن فــي البلدان الأجنبية، للإمارات، مـــا تضمنه بوضوح مــن أن "مـــا قام به المتمردون فــي عدن مــن محاولة انقلابية، والمحاولات المستمرة والحثيثة لإعاقة عــمــل الــحــكــومــة الـــشــرعــيـة وتعطيل مهامها والقيام بإنشاء وتوجيه مــلــيـشــيـات عسكرية خارج إطار القيادة العسكرية للقوات المسلحة الــيــمــنــيــة". ومعروف يمنياً، أن الإمارات، هي مــن شرعت بتأسيس قـــوات خارج إطار الــحــكــومــة الـــشــرعــيـة، وأبرزها "قـــوات الـــحــزام الأمـــني"، و"النخبة الشبوانية" و"النخبة الحضرمية"، فــي المناطق الجنوبية والشرقية لليمن. ويمثل البيان، الذي جاء بعد يومين عــلـى هدوء المعارك المسلحة فــي عدن، وتراجع أنصار "الانتقالي الجنوبي"، المدعومين إماراتياً، مرحلة غير مسبوقة فــي التوتر بـيـن الــحــكــومــة الــيــمــنــيــة والإمارات، بعد أن حصلت الأولى، عــلـى دعم سعودي منع سقوط مـــا تبقى مــن عدن فــي أيدي الانفصاليين، بالتزامن مـــع أنباء تشير إلــى أن القوات التي انتشرت فــي عدن، وتسلمت معسكرات تابعة للحماية الرئاسية، هي مــن السلفيين ومقربين مــن الرياض، ممن شاركوا بمعارك الساحل الغربي فــي اليمن، بقيادة وإشراف إماراتي.

ويظهر البيان، عــلـى نحو غير مسبوق، طبيعة الـــصـــراع فــي عدن، بـيـن الرياض وأبوظبي، كما لو أن تحالفهما، كأبرز دولتين تنفذان عمليات عسكرية فــي الـــبـلاد، منذ أكثر مــن عامين، عــلـى وشك أن ينفض بصورة رسمية، بعدما تحول إلــى صراع مـــســلــح، فــي قلب مناطق سيطرة الــحــكــومــة الـــشــرعــيـة والتحالف، والمتمثل بمدينة عدن، والتي تمثل "الـــعــاصــمـة المؤقتة" للشرعية. وقبل ساعات مــن بيان الــحــكــومــة الــيــمــنــيــة، نشرت وكــــالــة الأنباء الإماراتية (وام)، بياناً يعزز هو الآخر، طبيعة الـــصـــراع بـيـن أبوظبي والرياض فــي عدن، إذ أشارت إلــى أن وفداً عسكرياً وأمنياً، إماراتياً وسعودياً رفيع المستوى، وصل إلــى عدن، للإشراف عــلـى وقف إطلاق النار. وقــالـت الوكالة إن الوفد أكــــد عــلـى عودة والهدوء إلــى مـــديـنـة عدن، والتركيز عــلـى دعم جبهات القتال لتخليص اليمن مما وصفه "بالمليشيات الحوثية الإيرانية"، وأنه أكــــد عــلـى "نبذ الاقتتال بـيـن أبناء الشعب الواحد وإعادة الأمـــن والاستقرار إلــى مـــا كان عليه فــي الـــســـابـق، وتمكين الأجهزة الوطنية مــن تقديم الخدمات للمواطنين، واستمرار إعادة التنمية كما كانت عليه قبل الأحداث".

واعتبرت أبوظبي، مــن خلال وكــــالــة الأنباء الرسمية التابعة لها، نقلاً عـــن الوفد، أن مـــا حدث فــي عدن "لا يخدم مهمة الـــشــرعــيـة والتحالف فــي استكمال تحرير الأراضي الــيــمــنــيــة، وعلى الجميع تقديم المصلحة العامة وحقن دماء اليمنيين". كما أكــــد عــلـى "وحدة موقف السعودية والإمارات، وأنهما ستقفان مـــع اليمن حتى يتم تحرير أراضيه بالكامل، وأن مهمة الــتــحــالــف تتمحور حول إعادة الـــشــرعــيـة إلــى اليمن وعودة الأمـــن والاستقرار وتنفيذ قـــرار الأمــم الـــمــتـحــدة 2216"، وهو تأكيد يعبر عـــن تراجع فــي الموقف الإماراتي، تحت الضغوط السعودية عــلـى مـــا يبدو، كما أنه، يخالف الواقع، إذ إن حلفاء أبوظبي، وبما لا يدع مجالاً للشك، كانوا الطرف، الذي دعا وتحرك لإسقاط الــحــكــومــة فــي عدن.

وعلى الرغم مما سعى التصريح المنسوب للوفد الإماراتي الــســعــودي لإظهاره، بوجود توافق بـيـن الدولتين، ودور مشترك لهما، بالإشراف عــلـى وقف إطلاق النار فــي عدن، إلا أن بيان الــحــكــومــة الــيــمــنــيــة، أمس الخميس، جاء لينقض ذلـك، بالتأكيد عــلـى أن السعودية كان لها الدور الأكبر فــي إنهاء التمرد، وهو مـــا يعني اتهاماً ضمنياً لأبوظبي. كما أنه يشير إلــى أن تحرك الرياض، الذي بدأ فجر الثلاثاء الماضي، عقب بيان الــتــحــالــف، الذي قـــال إنه سيتخذ كافة الإجراءات لإعادة الأمـــن إلــى عدن، هو مـــا أجهض محاولة الانقلاب المدعومة إماراتياً. وتظهر التطورات المتسارعة فــي عدن، وأبرزها بيان الــحــكــومــة الــيــمــنــيــة، كما لو أن تحالف الإمارات والسعودية، إذا لم يتم التفاهم عــلـى أبرز نقاط الخلاف، سيصل إلــى مرحلة، ليس المستبعد معها، حدوث نهاية قريبة للتحالف فــي اليمن وبصورة رسمية للتحالف بـيـن الدولتين، الأمر الذي يعني الكثير، بالنسبة للأزمة الدائرة فــي اليمن، منذ سنوات، إذ سيترتب عــلـى تصدع الــتــحــالــف الــســعــودي-الإماراتي، إن تواصل خلال المرحلة المقبلة، تبعات عــلـى مسار العمليات ضد الحوثيين، والوضع العام فــي البلد بأكمله، وفـــي المقدمة مــن ذلـك، مـــديـنـة عدن. 

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (تحرك سعودي لسحب البساط مــن تحت اقدام الامارات .. فــي الجنوب) من موقع (مأرب برس)"

السابق نـائـب الـــرئـيـس يصل مأرب ويعقد اجتماعا للقيادة المشتركة للجيش الوطني والتحالف
التالى مشترك تعز يدين اغتيال موظف الصليب الاحمر ويدعو للقبض عــلـى الجناة ومحاكمتهم